أهلاً بكم في موقع الكلمة

الفكرة:

بدأت فكرة هذا الموقع من حاجة لدى بعض الشبان والشابات المغتربين، والذين عملوا مع الأب رامي الياس اليسوعي، لمتابعة التواصل مع ما كانوا قد حصلوا عليه واختبروه في دمشق. وقد أتت تسمية الموقع باسم "الكلمة"، من أن الكلمة هي أفضل ما يمكن أن يعبّر عن الإنسان. فالإنسان هو وليد الكلمة، والكلمة هي قبل كل شيء كلمة الله الخلاّقة، لأن الله خلق ويخلق بالكلمة. والإنسان مدعو لأن تكون كلمته خلاّقة، فعّالة، وأن يكون قوله عملاً، تماماً كما أراده الله أن يكون، على صورته كمثاله. يهدف الموقع لتسليط الأضواء على الإنسان بمختلف أبعاده: الإنسانية، النفسية، والروحية–الإيمانية. لهذا السبب يحتوي هذا الموقع على محاضرات وأحاديث تمس هذه الأبعاد الثلاث والتي تكوّن إلى حد ما الإنسان.


موعظة يوم الأحد 20 حزيران 2021، موعظة الأحد االثاني عشر من الزمن الفصحي

أيوب 38، 1. 8 – 11     2 قور 5، 14 – 17   مر 4، 35 – 41

 

«وقالَ لَهم في ذلكَ اليومِ نفسِه عندَ المساء لِنَعبُرْ إِلى الشَّاطِئِ المُقابِل. فتَركوا الجَمعَ وساروا به وهُو في السَّفينة، وكانَ معَهُ سُفُنٌ أُخرى. فعَصَفَتْ رِيحٌ شَديدة وأَخَذَتِ الأَمواجُ تَندَفِعُ على السَّفينة حتَّى كادَت تَمتَلِئ. وكانَ هُو في مُؤخَّرِها نائماً على الوِسادَة، فأَيقَظوه وقالوا له: يا مُعَلِّم، أَما تُبالي أَنَّنا نَهلِك؟ فاَستَيقَظَ وزَجَرَ الرِّيحَ وقالَ لِلبَحْر: اُسْكُتْ! اِخَرسْ! فسكنَتِ الرِّيحُ وحدَثَ هُدوءٌ تَامّ. ثُمَّ قالَ لَهم ما لَكم خائفينَ هذا الخَوف؟ أَإِلى الآنَ لا إِيمانَ لَكم؟  فخافوا خَوفاً شَديداً وقالَ بَعضُهُم لِبَعْض: مَن تُرى هذا حتَّى تُطيعَه الرِّيحُ والبحر؟»

الموعظة

يسوع نائم. نائم في عمق العاصفة. لا شك أننا نعرف جدياً هذه الرواية الإنجيلية خصوصاً أنها تحدثنا عن الكثير من قصصنا وواقعنا. كم وكم من الأزمات عبرناها مع الشعور المزعج بالوحدة في المركبة، في العالم؟ كم من المرّات وقعنا في تجربة التفكير بأن يسوع قد تخلّى عنّا؟

بالطبع، الأمواج التي يتحدث عنها النص لا علاقة لها إلاَّ قليلاً بفرح وجودنا على شاطئ البحر أو بالنزهات التي قد نقوم بها على المراكب التي تأتي على أذهاننا بشكل عفوي، خصوصاً ونحن على أبواب العطلة الصيفية. الأمواج والمياه هنا تذكرّنا بالأحرى بالفوضى الأولى في سفر التكوين.

اقرأ المزيد