أهلاً بكم في موقع الكلمة

الفكرة:

بدأت فكرة هذا الموقع من حاجة لدى بعض الشبان والشابات المغتربين، والذين عملوا مع الأب رامي الياس اليسوعي، لمتابعة التواصل مع ما كانوا قد حصلوا عليه واختبروه في دمشق. وقد أتت تسمية الموقع باسم "الكلمة"، من أن الكلمة هي أفضل ما يمكن أن يعبّر عن الإنسان. فالإنسان هو وليد الكلمة، والكلمة هي قبل كل شيء كلمة الله الخلاّقة، لأن الله خلق ويخلق بالكلمة. والإنسان مدعو لأن تكون كلمته خلاّقة، فعّالة، وأن يكون قوله عملاً، تماماً كما أراده الله أن يكون، على صورته كمثاله. يهدف الموقع لتسليط الأضواء على الإنسان بمختلف أبعاده: الإنسانية، النفسية، والروحية–الإيمانية. لهذا السبب يحتوي هذا الموقع على محاضرات وأحاديث تمس هذه الأبعاد الثلاث والتي تكوّن إلى حد ما الإنسان.


موعظة يوم الأحد 1 آب 2021، موعظة الأحد الثامن عشر من الزمن العادي

خر 16، 2 – 4. 12 – 15    أف 4، 17. 20 – 24   يو 6، 24 – 35 

 

لَكم: أَنتُم تَطلُبونَني، لا لِأَنَّكم رَأَيتُمُ الآيات: بلِ لِأَنَّكم أَكَلتُمُ الخُبزَ وشَبِعتُم. لا تَعمَلوا لِلطَّعامِ الَّذي يَفْنى بلِ اعمَلوا لِلطَّعامِ الَّذي يَبْقى فَيَصيرُ حَياةً أَبَدِيَّة ذاكَ الَّذي يُعطيكموهُ ابنُ الإِنسان فهوَ الَّذي ثبَّتَه الآبُ اللهُ نَفْسُه، بِخَتْمِه» قالوا له: «ماذا نَعمَلُ لِنَقومَ بِأَعمالِ الله؟». فأَجابَهُم يسوع: «عَمَلُ اللهِ أَن تُؤمِنوا بِمَن أَرسَل». قالوا له: «فأَيُّ آيةٍ تَأتينا بِها أَنتَ فنَراها ونَؤمِنَ بكَ؟ ماذا تَعمَل؟ آباؤُنا أَكَلوا المَنَّ في البَرِّيَّة. كما وَرَدَ في الكِتاب: «أَعْطاهم خُبزًا مِنَ السَّماءِ لِيأكُلوا». فقالَ لَهم يسوع: «الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: لم يُعطِكُم موسى خُبزَ السَّماء بل أَبي يُعطيكُم خُبزَ السَّماءِ الحَقّ لأَنَّ خُبزَ اللهِ هُوَ الَّذي يَنزِلُ مِنَ السَّماء وَيُعطي الحَياةَ العالَم».  قالوا له: «يا رَبّ، أَعطِنا هذا الخُبزَ دائِمًا أبدًا» قالَ لَهُم يسوع: «أَنا خُبزُ الحَياة. مَن يُقبِلْ إِليَّ فَلَن يَجوع ومَن يُؤمِنْ بي فلَن يَعطَشَ أبَدًا.»

 

الموعظة

الأحد الماضي، كما تعلمون، قرأنا في إنجيل يوحنا معجزة تكثير الأرغفة. واليوم والأسبوع القادم نتابع بقية هذه القصة: مناقشة طويلة بين يسوع واليهود في شكل خطاب وحوار حيويين للغاية. وفي القراءة الأولى، قرأنا مقطعًا من الكتاب المقدس من سفر الخروج، وهو ما يمكن أن نسميه معجزة المن والسلوى. لذلك نحن هنا أمام روايتين عن المعجزات المتعلقة بالطعام.

أول رد فعل على هذه المعجزات هو أن نقول، ولكن ما علاقتنا بها؟ لا تهمنا كثيرًا. أعتقد أن هذا رد فعل صحي للغاية. في الواقع، ما هي الفائدة؟ حتى لمن استفاد منه. العبرانيون في الصحراء بعد أن أكلوا السلوى واستمر المن اليومي عاشوا أربعين سنة من الضياع ودخول أرض الميعاد لم يكن عملاً سهلاً.

اقرأ المزيد