أهلاً بكم في موقع الكلمة

الفكرة:

بدأت فكرة هذا الموقع من حاجة لدى بعض الشبان والشابات المغتربين، والذين عملوا مع الأب رامي الياس اليسوعي، لمتابعة التواصل مع ما كانوا قد حصلوا عليه واختبروه في دمشق. وقد أتت تسمية الموقع باسم "الكلمة"، من أن الكلمة هي أفضل ما يمكن أن يعبّر عن الإنسان. فالإنسان هو وليد الكلمة، والكلمة هي قبل كل شيء كلمة الله الخلاّقة، لأن الله خلق ويخلق بالكلمة. والإنسان مدعو لأن تكون كلمته خلاّقة، فعّالة، وأن يكون قوله عملاً، تماماً كما أراده الله أن يكون، على صورته كمثاله. يهدف الموقع لتسليط الأضواء على الإنسان بمختلف أبعاده: الإنسانية، النفسية، والروحية–الإيمانية. لهذا السبب يحتوي هذا الموقع على محاضرات وأحاديث تمس هذه الأبعاد الثلاث والتي تكوّن إلى حد ما الإنسان.


موعظة يوم الأحد 15 أيلول 2019: موعظة الأحد الرابع والعشرين من الزمن العادي

خر 32، 7 – 14          1 تم 1، 12 – 17                   لو 15، 1 – 32

 

«وكانَ الجُباةُ والخاطِئونَ يَدنونَ مِنه جَميعاً لِيَستَمِعوا إِلَيه. فكانَ الفِرِّيسِيُّونَ والكَتَبَةُ يَتَذَمَّرونَ فيَقولون: هذا الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الخاطِئينَ ويَأكُلُ مَعَهم! فضرَبَ لَهم هذا المَثَلَ قال: كان لرجل ابنان.  فقال أصغرهما لأبيه: يا أبت أعطني النصيب الذي يعود عليَّ من المال. فقسم ماله بينهما.  وبعد بضعة أيام جمع الابن الأصغر كل شيء له، وسافر إلى بلد بعيد، فبدد ماله هناك في عيشة إسراف.  فلما أنفق كل شيء، أصابت ذلك البلد مجاعة شديدة، فأخذ يشكو العوز.  ثم ذهب فالتحق برجل من أهل ذلك البلد، فأرسله إلى حقوله يرعى الخنازير.  وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله، فلا يعطيه أحد.  فرجع إلى نفسه وقال: كم أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك هنا جوعا!  أقوم وأمضي إلى أبي فأقول له: يا أبت إني خطئت إلى السماء وإليك.  ولست أهلا بعد ذلك لأن أدعى لك ابنا، فاجعلني كأحد أجرائك. فقام ومضى إلى أبيه. وكان لم يزل بعيدا إذ رآه أبوه، فتحركت أحشاؤه وأسرع فألقى بنفسه على عنقه وقبله طويلا. فقال له الابن: يا أبت، إني خطئت إلى السماء وإليك، ولست أهلا بعد ذلك لأن أدعى لك ابنا.  فقال الأب لخدمه: أسرعوا فأتوا بأفخر حلة وألبسوه، واجعلوا في إصبعه خاتما وفي قدميه حذاء، وأتوا بالعجل المسمن واذبحوه فنأكل ونتنعم، : لأن ابني هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوجد. فأخذوا يتنعمون.  وكان ابنه الأكبر في الحقل، فلما رجع واقترب من الدار، سمع غناء ورقصا.  فدعا أحد الخدم واستخبر ما عسى أن يكون ذلك.  فقال له: قدم أخوك فذبح أبوك العجل المسمن لأنه لقيه سالما.  فغضب وأبى أن يدخل. فخرج إليه أبوه يسأله أن يدخل، فأجاب أباه: ها إني أخدمك منذ سنين طوال، وما عصيت لك أمرا قط، فما أعطيتني جديا واحدا لأتنعم به مع أصدقائي.  ولما قدم ابنك هذا الذي أكل مالك مع البغايا ذبحت له العجل المسمن!  فقال له: يا بني، أنت معي دائما أبدا، وجميع ما هو لي فهو لك.  ولكن قد وجب أن نتنعم ونفرح، لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوجد».

الموعظة

ما من أحد يحب الفقدان، لا فقدان المال ولا فقدان العمل ولا فقدان الصحة ولا طعم الحياة أو تقدير الآخرين. فقدان شيء ما يؤثر فينا ويمكنه أن يُشعرنا بأن جزء منّا تم سلبه.

نشعر أحياناً بأننا افتقرنا لا بل كما لو أنه بُتر جزء منّا، خاصة عندما نفقد شخص عزيز علينا، شريك أو شريكة، ابن، أهل، الخ. أسباب الفقدان متنوعة، لكن الكلمة تشير دائماً إلى أن الحالة التي تغيرت، مفروضة علينا، خاضعون لها، ولم نبحث عنها.

اقرأ المزيد