أهلاً بكم في موقع الكلمة

الفكرة:

بدأت فكرة هذا الموقع من حاجة لدى بعض الشبان والشابات المغتربين، والذين عملوا مع الأب رامي الياس اليسوعي، لمتابعة التواصل مع ما كانوا قد حصلوا عليه واختبروه في دمشق. وقد أتت تسمية الموقع باسم "الكلمة"، من أن الكلمة هي أفضل ما يمكن أن يعبّر عن الإنسان. فالإنسان هو وليد الكلمة، والكلمة هي قبل كل شيء كلمة الله الخلاّقة، لأن الله خلق ويخلق بالكلمة. والإنسان مدعو لأن تكون كلمته خلاّقة، فعّالة، وأن يكون قوله عملاً، تماماً كما أراده الله أن يكون، على صورته كمثاله. يهدف الموقع لتسليط الأضواء على الإنسان بمختلف أبعاده: الإنسانية، النفسية، والروحية–الإيمانية. لهذا السبب يحتوي هذا الموقع على محاضرات وأحاديث تمس هذه الأبعاد الثلاث والتي تكوّن إلى حد ما الإنسان.


موعظة يوم الأحد 17 شباط 2019. موعظة الأحد السادس من الزمن العادي

إر 17، 5 – 8 1 قور 15، 12. 16 – 20 لو 6، 17. 20 – 26

 

«ثُمَّ نَزَلَ معَهم فوَقَفَ في مَكانٍ مُنْبَسِط، وهُناكَ جَمعٌ كَثيرٌ مِن تَلاميذهِ، وحَشْدٌ كَبيرٌ مِنَ الشَّعْب مِن جَميعِ اليَهودَّية وأُورَشَليم، وساحِلِ صورَ وصَيْدا، وَرَفَعَ عَيْنَيْه نَحوَ تَلاميذِه وقال: طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء، فإِنَّ لَكُم مَلَكوتَ الله طوبى لَكُم أَيُّها الجائعونَ الآن فَسَوفَ تُشبَعون. طوبى لَكُم أَيُّها الباكونَ الآن فسَوفَ تَضحَكون. طوبى لَكمُ إِذا أَبغَضَكُمُ النَّاس ورَذَلوكم وشتَموا اسمَكُم ونَبذوه على أَنَّه عار مِن أَجلِ ابنِ الإِنسان. اِفرَحوا في ذلك اليَومِ واهتُّزوا طَرَباً، فها إِنَّ أَجرَكُم في السَّماءِ عظيم، فهكذا فَعَلَ آباؤهُم بِالأَنبِياء. لكِنِ الوَيلُ لَكُم أَيُّها الأَغنِياء فقَد نِلتُم عَزاءَكُم. الوَيلُ لَكم أَيُّها الشِّباعُ الآن فسَوفَ تَجوعون. الوَيلُ لَكُم أَيُّها الضَّاحِكونَ الآن فسَوفَ تَحزَنونَ وتَبكون. الوَيلُ لَكُم إِذا مَدَحَكم جَميعُ النَّاس فَهكذا فَعَلَ آباؤُهم بِالأَنبِياءِ الكَذَّابين.»

الموعظة

موضوع التطويبات تحدثت عنه كثيراً بما أن النص يتكرر كل سنة وأحياناً، كهذه السنة، مرتين. لذلك سأتوقف اليوم على بعض الكلمات المهمة في النص لكي نفهم بشكل أفضل المعنى العميق لهذا النص.

ملكوت الله أو ملكوت السماوات يعني بكل بساطة الله نفسه، من يسكن في السماء، تعبيراً عن تعاليه. وبالتالي ملكوت السماوات يعني ملكوت الله. ونحن في كل مرة نتلو صلاة الأبانا نتوجه لله طالبين أن يأتي ملكوته.

كلمة ملكوت توحي لنا قبل كل شيء بمكان يحكمه شخص ما، بينما الملكوت في الكتاب المقدس، في الإنجيل بالتحديد، تشير إلى العمل، إلى التسلط أو الحكم. وبالتالي ملكوت الله يعني تدخل قوي لله الذي يأتي إلى لقاء الإنسان، يأتي ليحكم أو يسيطر على البشرية، يأتي ويستبق الآلام والمشاكل الإنسانية.

ما علينا التركيز عليه، وغالباً ما ننساه، هو أن الله يأتي إلينا بفيض، ممارساً سلطته الملكية ما وراء أو أبعد من انتظاراتنا ورجاءنا. فلا يمكن للغة الإنسانية أن تعبر عنه بالكامل. ملكوت الله، سلطة الله هي سلطة وملكوت حب الله الأبوي الذي يعمل فينا

اقرأ المزيد