أهلاً بكم في موقع الكلمة

الفكرة:

بدأت فكرة هذا الموقع من حاجة لدى بعض الشبان والشابات المغتربين، والذين عملوا مع الأب رامي الياس اليسوعي، لمتابعة التواصل مع ما كانوا قد حصلوا عليه واختبروه في دمشق. وقد أتت تسمية الموقع باسم "الكلمة"، من أن الكلمة هي أفضل ما يمكن أن يعبّر عن الإنسان. فالإنسان هو وليد الكلمة، والكلمة هي قبل كل شيء كلمة الله الخلاّقة، لأن الله خلق ويخلق بالكلمة. والإنسان مدعو لأن تكون كلمته خلاّقة، فعّالة، وأن يكون قوله عملاً، تماماً كما أراده الله أن يكون، على صورته كمثاله. يهدف الموقع لتسليط الأضواء على الإنسان بمختلف أبعاده: الإنسانية، النفسية، والروحية–الإيمانية. لهذا السبب يحتوي هذا الموقع على محاضرات وأحاديث تمس هذه الأبعاد الثلاث والتي تكوّن إلى حد ما الإنسان.


موعظة يوم الأحد 14 تموز 2019: موعظة الأحد الخامس عشر من الزمن العادي

تث 30، 10 – 14                   كول 1، 15 – 20                  لو 10، 25 – 37

«وإذا أحد علماء الشريعة قد قام فقال ليحرجه: «يا معلم، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟» فقال له: «ماذا كتب في الشريعة؟ كيف تقرأ؟» فأجاب: «أحبب الرب إلهك بكل قلبك، وكل نفسك، وكل قوتك، وكل ذهنك وأحبب قريبك حبك لنفسك». فقال له: «بالصواب أجبت. اعمل هذا تحي». فأراد أن يزكي نفسه فقال ليسوع: «ومن قريبـي؟». فأجاب يسوع: «كان رجل نازلا من أورشليم إلى أريحا، فوقع بأيدي اللصوص. فعروه وانهالوا عليه بالضرب. ثم مضوا وقد تركوه بين حي وميت فاتفق أن كاهنا كان نازلا في ذلك الطريق، فرآه فمال عنه ومضى وكذلك وصل لاوي إلى المكان، فرآه فمال عنه ومضى ووصل إليه سامري مسافر ورآه فأشفق عليه، فدنا منه وضمد جراحه، وصب عليها زيتا وخمرا، ثم حمله على دابته وذهب به إلى فندق واعتنى بأمره وفي الغد أخرج دينارين، ودفعهما إلى صاحب الفندق وقال: «اعتن بأمره، ومهما أنفقت زيادة على ذلك، أؤديه أنا إليك عند عودتي». فمن كان في رأيك، من هؤلاء الثلاثة، قريب الذي وقع بأيدي اللصوص؟  فقال: «الذي عامله بالرحمة». فقال له يسوع: «اذهب فاعمل أنت أيضا مثل ذلك» 

الموعظة

       مع السامري الصالح، يُفتح باب كبير: القريب يمكن أن يكون أيّ إنسان بدون تمييز للقرب الجغرافي، أو للقرابة الدموية أو للعرق أو للدين الخ. من هو قريبي؟ يسأل عالم الشريعة. والجواب مُعطى في النهاية: قريبك هو من يأتي لمساعدتك.

 فالسامري الذي ليس له اسم في النص، والمُعرّف فقط على أنه غريب، لديه «بالقرب منه، في فمه وفي قلبه»، الكلمة التي يجهل تعبيرها الكتابي والتي تُلّخص بوصية الحب، هذا العطف الذي يريد أن يحيا الآخر، كما هو، وأن يكون سعيداً. فالجريح مجهول: لقبه هو أنه إنسان بحاجة للمساعدة.

اقرأ المزيد