أهلاً بكم في موقع الكلمة

الفكرة:

بدأت فكرة هذا الموقع من حاجة لدى بعض الشبان والشابات المغتربين، والذين عملوا مع الأب رامي الياس اليسوعي، لمتابعة التواصل مع ما كانوا قد حصلوا عليه واختبروه في دمشق. وقد أتت تسمية الموقع باسم "الكلمة"، من أن الكلمة هي أفضل ما يمكن أن يعبّر عن الإنسان. فالإنسان هو وليد الكلمة، والكلمة هي قبل كل شيء كلمة الله الخلاّقة، لأن الله خلق ويخلق بالكلمة. والإنسان مدعو لأن تكون كلمته خلاّقة، فعّالة، وأن يكون قوله عملاً، تماماً كما أراده الله أن يكون، على صورته كمثاله. يهدف الموقع لتسليط الأضواء على الإنسان بمختلف أبعاده: الإنسانية، النفسية، والروحية–الإيمانية. لهذا السبب يحتوي هذا الموقع على محاضرات وأحاديث تمس هذه الأبعاد الثلاث والتي تكوّن إلى حد ما الإنسان.


موعظة يوم الأحد 12 أيلول2021، موعظة الأحد الرابع والعشرين من الزمن العادي

أش 50، 5 – 9      يع 2، 14 – 18        مر8، 27 – 35

 

«وذهب يسوع وتلاميذه إلى قرى قيصرية فيلبس، فسأل في الطريق تلاميذه: من أنا في قول الناس؟ فأجابوه: يوحنا المعمدان. وبعضهم يقول: إيليا، وبعضهم الآخر: أحد الأنبياء فسألهم: ومن أنا، في قولكم أنتم؟ فأجاب بطرس: أنت المسيح. فنهاهم أن يخبروا أحدا بأمره وبدأ يعلمهم أن ابن الإنسان يجب عليه أن يعاني آلاما شديدة، وأن يرذله الشيوخ وعظماء الكهنة والكتبة، وأن يقتل، وأن يقوم بعد ثلاثة أيام. وكان يقول هذا الكلام صراحة. فانفرد به بطرس وجعل يعاتبه. فالتفت فرأى تلاميذه فزجر بطرس قال: انسحب! ورائي! يا شيطان، لأن أفكارك ليست أفكار الله، بل أفكار البشر. ودعا الجمع وتلاميذه وقال لهم: من أراد أن يتبعني، فليزهد في نفسه ويحمل صليبه ويتبعني. لأن الذي يريد أن يخلص حياته يفقدها، وأما الذي يفقد حياته في سبيلي وسبيل البشارة فإنه يخلصها»

الموعظة

«من أراد أن يتبعني، فليزهد في نفسه ويحمل صليبه ويتبعني. لأن الذي يريد أن يخلص حياته يفقدها، وأما الذي يفقد حياته في سبيلي وسبيل البشارة فإنه يخلصها». كيف يمكننا أن نفهم هذا الكلام ــــ اللغز. إن أردنا أن نفهم ذلك علينا العودة إلى الفصول الأولى من سفر التكوين. الكتاب المقدس يقول لنا بأن الإنسان خُلق على صورة الله، خلق ليصبح بحريته واختياراته على صورة الله.

فإذا كان الإنسان مخلوق على صورة الله، فهذا يعني أنه مختلف وواحد، كما أن الله ثلاثة أقانيم وواحد معاً. ولهذا السبب علاقته مع المحيط ومع ذاته تعبر بالرمزية، بالكلمة. فالكلمة هي نتيجة الاختلاف. والكتاب المقدس يقول بأن أول مرة تكلم فيه الإنسان عندما اكتشف ذاته في هذا الاختلاف: «هذه المرة هي عظم من عظمي ولحم من لحمي، هذه تدعى امرأة لأنها من امرئ أُخذت».

اقرأ المزيد