احْلَم كَما لو أنْ لَيسَ لَدَيكَ مَا تَخسَرُه. آمِن كَما لو أنَّ كُلَ شَيءٍ مُمكِن. أَحبِب كَما لو أنَّ قَلبَك لا يَعرِفُ الحُدودَ.

عِش كِما لو أنْ لَيسَ هُنَاك سِوى اليَوم

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

ما الذي يعطي للانسان قيمة إذا كانت الشهادات العلمية و الثروة و رأي الناس بنا لا تحدد قيمة الانسان ؟

قيمة الإنسان في شخصه. والإنسان الجيد والمحب والمعطاء يفرض ذاته على الآخرين حتى ولو كانوا ظاهرياً يعتبرونه غير طبيعي. بمعنى آخر، نوعية علاقات الإنسان هي التي تعطيه القيمة.

ما معنى أن جسدي هيكل للروح القدس؟ وماذا أعمل كي أكون مستحقاً لذلك؟ كيف يمكنني أن أوافق بين حاجات ورغبات ومتطلبات هذا الجسد وبين كونه هيكلاً للروح القدس؟

هادا بيعني محاولة العيش انطلاقا من الروح القدس. لتحقيق هذا الأمر لا بد من قرأة وتأمل الإنجيل بالإضافة إلى الصلاة وبشكل خاص ممارسة القداس. عندما نتأمل بالإنجيل أو عندما نصلي صلاة شخصية حقيقية وليس بصلاة تكرارية بطريقة اوتوماتيكية، نكون بصدد أن نترك الروح يعمل فينا. وبالتالي التوفيق بين متطلبات الجسد وعمل الروح يصبح ممكن لكن بالطبع هذا الأمر هو مسيرة الحياة ولا يمكن أن يتم لمرة واحدة. هذا يعني أن الروح في هذه الحالة يرتقي بالجسد إلى المستوى الإنساني الحقيقي. مما يعني تلبية حاجات الجسد بشكل إنساني وليس بشكل نزوي. فحاجات الجسد لا تتناقض مع الروح القدس لأنه هو حقيقتنا ورغبتنا العميقة.

موعظة يوم الأحد 18 شباط 2018: موعظة الأحد الأول من زمن الصوم.

 تك 22، 1-18            1 بط 3، 18-22                 مر 1، 12-15 

 

«في ذلك الزمان: أَخَرجَ الرُّوحُ يسوعَ إِلى البَرِّيَّة، فأَقام فيها أربَعينَ يَومًا يُجَرِّبُهُ الشَّيطانُ وَكانَ معَ الوُحوش، وكانَ المَلائِكَةُ يخدُمونَه. وبَعدَ اعتِقالِ يوحَنَّا، جاءَ يسوعُ إِلى الجَليل يُعلِنُ بِشارَةَ الله، فيَقول: «حانَ الوقت وَاقْتَرَبَ مَلَكوتُ الله. فَتوبوا وآمِنوا بِالبِشارة»

الموعظة

       ها نحن الآن على عتبة الأربعين يوماً استعداداً للاحتفال بعيد الفصح. ما ذا يمكننا القيام به بشكل خاص ومميز، في الوقت الذي فيه الكثير من الناس بما فيهم نحن مأخوذين بالكفاية في العمل وهموم الحياة؟

هل سنضيف همّاً آخر علينا؟ في الحقيقة بدلاً من أن يكون الصوم عبئاً إضافياً، من الممكن أن يكون على العكس زمن تحرر، مكان للتنفس، فرصة لنضع ما هو ثانوي في مكانه ونحاول العودة والتركيز على الجوهري في حياتنا.

 الموضوع هو الوعي لرهانات حياتنا ولمعنى وجودنا. إن فكرّنا بعاداتنا نرى على أن البعض منها لم يتم اختيارها من قبلنا وبالتالي هي أكثر من مجال العبودية منه من الحرية.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 11 شباط 2018: موعظة الأحد السادس من الزمن العادي

أح 13، 1 – 2. 45 – 46  1 قور 10، 31 – 11، 1     مر 1، 40 – 45  

«في ذلك الزَّمان: أَتى يَسوعُ أَبرَصُ يَتَوَسَّلُ إِليه، فجَثا وقالَ له: «إِن شِئتَ فأَنتَ قادِرٌ على أَن تُبرِئَني». فأَشفَقَ عليهِ يسوع ومَدَّ يَدَه فلَمَسَه وقالَ له: «قد شِئتُ فَابرَأ» فزالَ عَنهُ البَرَصُ لِوَقِته وبَرِئ. فصَرَفَهُ يسوعُ بَعدَ ما أَنذَرَه بِلَهْجَةٍ شَديدَة فقالَ له: «إِيَّاكَ أَن تُخبِرَ أَحَدًا بِشَيء، ولَكنِ اذهَبْ إِلى الكاهن فَأَرِهِ نَفسَك، ثُمَّ قَرِّبْ عن بُرئِكَ ما أَمَرَ بِه موسى، شَهادةً لَدَيه». أَمَّا هو، فَانصَرَفَ وَأَخَذَ يُنادي بِأَعلى صَوتِه ويُذيعُ الخَبَر، فصارَ يسوعُ لا يَستَطيعُ أَن يَدخُلَ مَدينةً عَلانِيَةً، بل كانَ يُقيمُ في ظاهِرِها في أَماكِنَ مُقفِرَة، والنَّاسُ يَأتونَه مِن كُلِّ مَكان.»

الموعظة

       في المجتمع الذي عاش فيه يسوع، لا وجود لإنسان أكثر تعاسة من مريض البرص. إنه مُقصى دينياً واجتماعياً. مرضه ونجاسته الدينية يجعلون منه إنسان ملعون. ومن يلمسه حتى ولو لم ينتقل المرض إليه يصبح بدوره إنسان نجس كالأبرص.

بالمقابل يتحدث لنا أشعيا النبي عن عبد الله بنفس الكلمات التي تُستعمل للتحدث عن مريض البرص «مضروب من الله». والعهد الجديد يرى في هذا العبد وجه للمسيح. فبينما مريض البرص مُقصى ومرمي في الخارج، أتى يسوع ليهدم كل الحواجز التي تفصل البشر بعضهم عن بعض، ويكسر حلقة الإقصاء.

هذا يعني أن رواية مرقس لا تهدف إلى أن تقدم لنا يسوع كشافي. ما يروى لنا في هذه الرواية هو انتهاكين للشريعة. فالأبرص ينتهكها بتركه الأماكن التي «تسجنه» فيها الشريعة «عن بعد»، لكي يأتي إلى يسوع ويرتمي على قدميه.

كنّا نتوقع أن يصرخ إلى يسوع، على مثال بطرس أمام الصيد العجيب «ابتعد عني يا رب إني رجل خاطئ». لا! لقد كانت له الجرأة بأن يطلب من يسوع بأن يتركه البرص.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 5 شباط 2018: موعظة الأحد الخامس من الزمن العادي

أيوب 7، 1-71 قور 9، 16-23مر 1، 29-39  

 

«لَمَّا خَرَجوا مِنَ المَجمَع، جاؤُوا إِلى بَيتِ سِمعانَ وأَندَراوس ومعَهم يَعقوبُ ويوحَنَّا وكانَت حَماةُ سِمعانَ في الفِراشِ مَحمومة، فأَخَبَروه بأمرِهافدنا مِنها فأَخَذَ بِيَدِها وأَنَهَضَها، ففارَقَتْها الحُمَّى، وأَخَذَت تَخدمُهُموعِندَ المَساء بَعدَ غُروبِ الشَّمْس، أَخَذَ النَّاسُ يَحمِلونَ إِلَيه جَميعَ المَرْضى والمَمَسوسين وَاحتَشَدَتِ المَدينةُ بِأَجمَعِها على الباب.  فَشَفى كثيراً مِنَ المَرْضى المُصابينَ بِمُخَتَلِفِ العِلَل، وطرَدَ كثيراً مِنَ الشَّياطين، ولَم يَدَعِ الشَّياطينَ تَتَكَلَّم لأَنَّها عَرَفَتهُ. وقامَ قَبلَ الفَجْرِ مُبَكِّراً، فخَرجَ وذهَبَ إِلى مَكانٍ قَفْر، وأَخذَ يُصَلِّي هُناك فَانَطَلَقَ سِمْعانُ وأَصْحابُه يَبحَثونَ عَنه، فوَجَدوه. وقالوا له: جَميعُ النَّاسِ يَطلُبونَكَفقالَ لَهم: لِنَذهَبْ إِلى مَكانٍ آخَر، إِلى القُرى المُجاوِرَة، لِأُبشِّرَ فيها أَيضاً، فَإِنِّي لِهذا خَرَجْتوسارَ في الجَليلِ كُلِّه، يُبَشِّرُ في مَجامِعِهم ويَطرُدُ الشَّياطين.»

الموعظة

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 28 كانون الثاني 2018: موعظة الأحد الرابع من الزمن العادي

تث 18، 15 – 20        1قور 7، 32 – 35               مر 1، 21 – 28

 

«ودَخلوا كَفَرناحوم. وما إن أَتى السَّبْتُ حتَّى دَخَلَ المَجمَعَ وأَخَذَ يُعَلِّم. فأُعجِبوا بِتَعليمِه، لأَنَّه كانَ يُعَلَّمُهم كَمَن له سُلْطان، لا مِثلَ الكَتَبَة. وكانَ في مَجمَعِهِم رَجُلٌ فيهِ رُوحٌ نَجِس، فصاحَ: «ما  لَنا ولَكَ يا يَسوعُ النَّاصريّ؟ أَجِئْتَ لِتُهلِكَنا؟ أَنا أَعرِفُ مَن أَنتَ: أَنتَ قُدُّوسُ الله». فانتَهَرَهُ يسوعُ قال: «اِخرَسْ واخرُجْ مِنه!» فخَبَطَهُ الرُّوحُ النَّجِس، وصرَخَ صَرخَةً شَديدة، وخَرجَ مِنه، فدَهِشوا جَميعاً حتى أَخذوا يَتَساءلون: «ما هذا ؟ إِنَّهُ لَتعليمٌ جَديدٌ يُلْقى بِسُلْطان ! حتَّى الأَرواحُ النَّجِسَةُ يأمُرُها فَتُطيعُه !» وذاعَ ذِكرُهُ لِوَقتِه في كُلِّ مَكانٍ مِن ناحِيَةِ الجَليلِ بِأَسْرِها».

 

الموعظة

الكتبة وعلماء الشريعة يفسرون الكتب المقدسة، إنهم بطريقة ما مكبرات صوت لها. لا يُبدعون شيئاً من أنفسهم، سوى تفسيرات لكلمة تتجاوزهم. مع يسوع، لدينا الكلمة الخالدة.

إنها تأتي لتعلن ما هو جديد، وما لم يُسمع حتى الآن. لا شك أنه كما قال لتلميذي عماوس، العهد القديم تحدّث عنه، ولكن ليس في هذه الكتب سيجد ما عليه القيام به.

 على العكس، كل ذلك كُتب، مسبقاً، بحسب ما سيكون عليه وسيفعله. لم يستند يسوع على الكتب إنما الكتب، بأشكال مختلفة واستباقات رمزية، تطابقت مع ما سيكون عليه. إنه قاعدة تفسيرها. بالنسبة لنا المسيح هو الذي يعطي السلطة للكتاب المقدس، وليس العكس.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 14 كانون الثاني 2018: موعظة الأحد الثاني من الزمن العادي

1 صم 3، 3 – 10. 19                1 قور 6، 13 – 20            يو 1، 35 – 42  

 

35وكانَ يوحَنَّا في الغَدِ أَيضاً قائِماً هُناكَ، ومَعَه اثْنانِ مِن تَلاميذِه. 36فحَدَّقَ إِلى يِسوعَ وهو سائرٌ وقال: "هُوَذا حَمَلُ الله!" 37فسَمِعَ التِّلْميذانِ كَلامَه فتَبِعا يسوع. 38فَالتَفَتَ يسوعُ فرآهُما يَتبَعانِه فقالَ لَهما: "ماذا تُريدان ؟" قالا له: "راِّبي (أَي يا مُعلِّم) أَينَ تُقيم؟" 39فقالَ لَهما: "هَلُمَّا فَانظُرا!" فَذَهَبا ونظَرا أَينَ يُقيم، فأَقاما عِندَه ذلك اليَوم، وكانَتِ السَّاعَةُ نَحوَ الرَّابِعَةِ بَعدَ الظُّهْر. 40وكانَ أَندرَاوُس أَخو سِمْعانَ بُطُرس أَحَدَ اللَّذينِ. سَمِعا كَلامَ يوحَنَّا فَتبِعا يسوع. 41ولَقِيَ أَوَّلاً أَخاهُ سِمْعان فقالَ له: "وَجَدْنا المَشيح" ومَعناهُ المسيح. 42وجاءَ بِه إِلى يَسوعَ فحَدَّقَ إِلَيه يسوعُ وقال: "أَنتَ سِمْعانُ بنُ يونا، وسَتُدعَى كِيفا"، أَي صَخراً.

الموعظة

 

لم يكن الرسل الذين سمعوا يوحنا المعمدان يشير إلى يسوع، صمّ. نحن هنا أمام لقاء بين رغبتين، بين بحثين. أندراوس ورفيقه أتوا ليسمعوا المعمدان لأنهم كانوا في حالة نقص.

إسرائيل، المُحتلّة من قبل الرومان، ولكن قبل كل شيء المعنى الذي عليهم أن يعطوه لحياتهم، جعلهم يأتون إلى المعمدان. ولكنهم ليسوا الوحيدين الذين يبحثون. بحثهم هو مجرد صدى لبحث آخر، بحث الله الذي يبحث عن الإنسان.

 وعبارة «أدم، أين أنت» في سفر التكوين، تصدو من خلال التاريخ ومن خلال حياتنا الخاصة. نتحدث دائماً عن البحث عن الله، ولكن علينا ألا ننسى بأن الله هو أولاً من يبحث عنا.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 21 كانون الثاني 2018: موعظة الأحد الثالث من الزمن العادي

يونان 3، 1 – 5. 10      1قور 7، 29 – 31               مر 1، 14 – 20 

 

«بَعدَ اعتِقالِ يوحَنَّا، جاءَ يسوعُ إِلى الجَليل يُعلِنُ بِشارَةَ الله، فيَقول: «حانَ الوقت وَاقْتَرَبَ مَلَكوتُ الله. فَتوبوا وآمِنوا بِالبِشارة».  وكانَ يسوعُ سائرًا على شاطِئِ بَحرِ الجَليل، فرأَى سِمعانَ وأَخاهُ أَندَراوس يُلقِيانِ الشَّبَكَةَ في البَحر، لأَنَّهما كانا صَيَّادَيْن. فقالَ لَهما: «اِتبَعاني أَجعَلْكما صَيادَي بَشَر». فتَركا الشِّباكَ لوَقتِهِما وتَبِعاه. وتَقَدَّمَ قَليلاً فَرأَى يَعقوبَ بْنَ زَبَدى وأَخاهُ يوحَنَّا، وهُما أَيضًا في السَّفينَةِ يُصلِحانِ الشِّباك. فدَعاهُما لِوَقتِه فتَركا أَباهُما زَبَدى في السَّفينَةِ معَ الأُجَراءِ وتَبِعاه.»

 

الموعظة

قراءات الأحد الماضي لم تكن تسمح بالذهاب إلى نهاية مغامرة التلاميذ. الإصغاء للكلمة الموجهة من هذا الآخر الذي يُلخّص كل الآخرين، والإعلان «هاءنذا»، لا يقول كل شيء.

اندراوس، بطرس، نتنائيل كان بإمكانهم الاكتفاء بأن يصبحوا تلاميذ يسوع كما كانوا تلامذة يوحنا المعمدان. إنجيل اليوم يُظهرهم لنا مدعوين لتغير كليّ لحياتهم.

عليهم أن يتركوا كل ما كان يشكل وجودهم حتى اللحظة (عائلة، عمل، الخ) لكي يتبعوا المسيح. إنهم مبهورين بهذا الإنسان وبعيدين أن يتخيلوا إلى أين يمكنه أن يقودهم.

اِقرأ المزيد...