مَنْ هُمُ الأضعَفْ يَنتَقمونَ، ومَنْ هُمُ الأقوى يُسامِحونَ، ومَنْ هُمُ الأَكثَر سَعادَةً يَنسونَ

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

أكره عائلتي لأنهم يوبخونني دائما ويذكروني بأخطائي السابقة ويحبون أخوتي الأصغر أكثر مني ويعطونهم مصروفا أما أنا فلا خوفا من أن أصبح سمينا حياتي لا تطاق وأحلم لو أعيش مع عائلة ثانية مالحل؟

 لا يمكنني الاستناد على كلامك لأعطيك جواب منطقي وموضوعي. من الواضح أن هناك مشكلة في العلاقات داخل العائلة، لكن لا يمكنني الحكم بشكل صحيح إن لم أسمع كل الأطراف. من المفضل أن تجد أحد من أصدقاء العائلة ولهم ثقة فيه وتتحاورا بالموضوع. إن لم يكن هذا الحل وارد وبإمكانك الاتسقلالية عن العائلة فاستقل وابني حياتك كما تريد. أكرر جوابي غير كافي لأنه من الضروري أن أسمع كل الأطراف.

اعرف ان الرب دائما يغفر ويسامح لكن كيف يعرف الانسان ان الرب راضي عنه و انه ماشي ع الطريق الصحيح وسيقبله من جديد

الله يستقبل كل إنسان يأتي إليه ويغفر بلا حدود. المهم هو استقبال مغفرته الذي يعبر عن ذاته من خلال التغيير الايجابي أو على الأقل المحاولة في التغيير الإيجابي

موعظة يوم الأحد 14 أيار 2017: موعظة الأحد الخامس من الزمن العادي

أع 6، 1 – 7              1 بط 2، 4 – 9                  يو 14، 1 – 12

 

       «إنّي ذاهب لأعُدَّ لكم مقاماً». عن ماذا نبحث نحن البشر، كأشخاص سوى عن مكان؟ أن يتم الاعتراف بنا، أن تكون لنا هويّة، مكان، مسكن. عالم اليوم يشجع الأفراد لكنه قاسٍ بخصوص الأشخاص.

 المهم أن أكون قويّاً لوحدي، أن أدبّر نفسي، أن أكون منتجاً وفعّالاً ومستقلاً. بينما قلبنا ينتظر الاعتراف بنا. في عالم اليوم كلمة يسوع مهمة للغاية! إنه ذاهب ليعدّ لنا مكاناً، مسكناً؛ مكاناً لي أنا لما أنا عليه.

وليس مكاناً لأكون فيه وحدي منقطعاً عن الآخرين، مكاناً لأكون مع: «لتكونوا حيث أكون أنا» يقول المسيح. وعندما يختار التلاميذ يختارهم ليكونوا أولاً في هذا المكان: «وأقام الاثني عشر ليكونوا معه» (مر 3، 14).

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 7 أيار 2017: موعظة الأحد الرابع من زمن الفصح

 

 

 أع 2، 14. 36 – 41      1 بط 2، 20 – 25               يو 10، 1 – 10 

 

«الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن لا يَدخُلُ حَظيرَةَ الخِرافِ مِنَ الباب بل يَتَسَلَّقُ إِلَيها مِن مَكانٍ آخَر فهُو لِصٌّ سارِق. ومَن يدخُلُ مِنَ الباب فهُو راعي الخِراف. لَه يَفتَحُ البَوَّاب. والخِرافُ إلى صوتِه تُصغي. يَدعو خِرافَه كُلَّ واحدٍ مِنها بِاسمِه ويُخرِجُها فإِذا أَخرَجَ خِرافَه جَميعًا سارَ قُدَّامَها وهي تَتبَعُه لأَنَّها تَعرِفُ صَوتَه. أَمَّا الغَريب فَلَن تَتبَعَه بل تَهرُبُ مِنه لأَنَّها لا تَعرِفُ صَوتَ الغُرَباء. ضرَبَ يسوع لَهم هذا المَثَل، فلَم يَفهَموا مَعنى ما كَلَّمَهم بِه. فقالَ يسوع: الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: أَنا بابُ الخِراف. جَميعُ الَّذينَ جاؤوا قَبْلي لُصوصٌ سارِقون ولكِنَّ الخِرافَ لم تُصْغِ إِلَيهم. أَنا الباب فمَن دَخَلَ مِنِّي يَخلُص يَدخُلُ ويَخرُجُ ويَجِدُ مَرْعًى. لا يأتي السَّارِقُ إِلاَّ لِيَسرِقَ ويَذبَحَ ويُهلِك. أَمَّا أَنا فقَد أَتَيتُ لِتَكونَ الحَياةُ لِلنَّاس وتَفيضَ فيهِم».

 

الموعظة

 

ما هذا الباب الذي منه يدخل الراعي الصالح إلى حظيرة الخراف؟ لا يمكننا هنا إلاَّ أن نفكر بإنجيل متى الذي يُحدثنا عن الباب الضيق الذي يقود إلى الحياة: «أُدخُلوا مِنَ البابِ الضَّيِّق. فإِنَّ البابَ رَحْبٌ والطَّريقَ المُؤَدِّيَ إِلى الهَلاكِ واسِع، والَّذينَ يَسلُكونَه كَثيرون. ما أَضْيَقَ البابَ وأَحرَجَ الطَّريقَ المُؤَدِّيَ إِلى الحَياة، والَّذينَ يَهتَدونَ إِليهِ قَليلون» (7، 13 - 14).

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 30 نيسان 2017: موعظة الأحد الثالث من زمن القيامة

أع 2، 14. 22- 33       1 بط 1، 17- 21         لو 24، 13- 35 

 

«واتَّفَقَ أَنَّ اثنينَ مِن تَلاميذِ يَسوع كانا ذَاهِبَينِ، في ذلكَ اليَوم (وهُوَ أَوَّلُ الأُسبوع)، إِلى قَريَةٍ اِسْمُها عِمَّاوُس، تَبعُدُ نَحوَ سِتَّة أَميالٍ مِن أُورَشَليم وكانا يَتحدَّثانِ بِجَميعِ هذِه الأُمورِ الَّتي جَرَت وبَينَما هُما يَتَحَدَّثانِ ويَتَجادَلان، إِذا يسوعُ نَفْسُه قد دَنا مِنهُما، وأَخذَ يَسيرُ معَهم على أَنَّ أَعيُنَهُما حُجِبَت عن مَعرِفَتِه. فقالَ لَهما: «ما هذا الكَلامُ الَّذي يَدورُ بَينَكُما وأَنتُما سائِران؟» فوَقفا مُكتَئِبَين وأَجابَه أَحَدهُما واسمُه قَلاوبا: «أَأَنتَ وَحدَكَ نازِلٌ في أُورَشَليم، ولا تَعلَمُ الأُمورَ الَّتي حَدَثَت فيها هذهِ الأَيَّام؟» فقالَ لَهما: «ما هي؟» قالا له: «ما حَدَثَ لِيَسوعَ النَّاصِريّ؛ وكانَ نَبِيًّا مُقتَدِرًا على العَمَلِ والقولِ عِندَ اللهِ والشَّعبِ كُلِّه؛ كَيفَ أَسلَمَه أَحبارُنا ورُؤَساؤُنا، لِيُحكَمَ علَيهِ بِالمَوت، وكَيف صَلَبوه. وكُنَّا نَحنُ نَرجو أَنَّه هو الَّذي سيَفتَدي إِسرائيل. ومعَ ذلكَ كُلِّه، فهذا هوَ اليَومُ الثَّالِثُ مُذ حَدَثَت تِلكَ الأُمور. غيرَ أَنَّ نِسوَةً مِنَّا قد حَيَّرنَنا، فإِنَّهُنَّ بَكَرنَ إِلى القَبْرِ، فلَم يَجِدنَ جُثمانَه. فرَجَعنَ وقُلنَ إِنَّهُنَّ أَبْصَرْنَ في رُؤيةٍ مَلائكةً قالوا إِنَّه حَيّ. فذهَبَ بَعضُ أَصحابِنا إِلى القَبْر، فوَجَدوا الحالَ على ما قالَتِ النِّسوَة. أَمَّا هو فلَم يَرَوه». فقالَ لَهما: «يا قَليلَيِ الفَهمِ، وبطيئَيِ القَلْبِ عن الإِيمانِ بِكُلِّ ما تَكَلَّمَ بِه الأَنبِياء.أما كانَ يَجِبُ على المَسيحِ أَن يُعانِيَ تِلكَ الآلام، فيَدخُلَ في مَجدِه؟» فبَدأَ مِن مُوسى وجَميعِ الأَنبِياء، يُفَسِّرُ لَهما ما وَرَدَ في شأنِهِ في جَميعِ الكُتُبِ.  ولمَّا قَرُبوا مِنَ القَريَةِ الَّتي يَقصِدانِها، تظاهَرَ أَنَّه ماضٍ إِلى مَكانٍ أَبَعد. فأَلَحَّا علَيه قالا: «أُمكُثْ مَعَنا، فقد حانَ المَساءُ ومالَ النَّهار». فدَخَلَ لِيَمكُثَ معَهما. ولمَّا جَلَسَ معَهُما لِلطَّعام، أَخذَ الخُبْزَ وبارَكَ، ثُمَّ كسَرَهُ وناوَلَهما. فانفَتَحَت أَعيُنُهما وعرَفاه فغابَ عنهُما. فقالَ أَحَدُهما لِلآخَر: «أَما كانَ قلبُنا مُتَّقِدًا في صَدرِنا، حينَ كان يُحَدِّثُنا في الطَّريق، ويَشرَحُ لنا الكُتُب؟» ثُمَّ قاما في السَّاعَةِ نَفْسِها، ورَجَعا إِلى أُورَشَليم، فوَجَدا الأَحَدَ عشَرَ وأَصحابَهم مُجتَمِعين، وكانوا يَقولون إِنَّ الرَّبَّ قامَ حَقًا، وتَراءَى لِسِمْعان. فرَوَيا ما حَدَثَ في الطَّريق، وكَيفَ عَرَفاه عِندَ كَسْرِ الخُبْز»

الموعظة

       المجمع الفاتيكاني الثاني يقول بأننا كتلامذة للمسيح نحن حجاج. حجاج على طرق البشر معاصرينا. فنحن لا نعيش في عالم آخر. ولكن في هذه المسيرة الجماعية، في هذا التاريخ المشترك، نختبر، على مثال تلميذي عمّاوس، التحاق المسيح فينا مع أنه قد «مال النهار».

       بنظر التلميذين، القدس التي بدأوا بالابتعاد عنها لم تعد تحمل شيئاً إليهم. «وكنا نحن نرجو أنه هو الذي سيفتدي إسرائيل.. كيف أسلمه عظماء كهنتنا ورؤساؤنا ليحكم عليه بالموت، وكيف صلبوه».

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 23 نيسان 2017: موعظة الأحد الثاني من زمن الفصح، أو أحد الرحمة الإلهية

أع 2، 42 – 47                  1بط 1، 3 – 9                  يو 20، 19 – 23  

 

«وفي مساء ذلك اليوم، يوم الأحد، كان التلاميذ في دار أغلقت أبوابها خوفا من اليهود، فجاء يسوع ووقف بينهم وقال لهم: السلام عليكم!  قال ذلك، وأراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ لمشاهدتهم الرب.  فقال لهم ثانية: السلام عليكم! كما أرسلني الآب أرسلكم أنا أيضا.  قال هذا ونفخ فيهم وقال لهم: خذوا الروح القدس.  من غفرتم لهم خطاياهم تغفر لهم، ومن أمسكتم عليهم الغفران يمسك عليهم. على أن توما أحد الاثني عشر، ويقال له التوأم، لم يكن معهم حين جاء يسوع.  فقال له سائر التلاميذ: رأينا الرب. فقال لهم: إذا لم أبصر أثر المسمارين في يديه، وأضع إصبعي في مكان المسمارين، ويدي في جنبه، لن أومن.  وبعد ثمانية أيام كان التلاميذ في البيت مرة أخرى، وكان توما معهم. فجاء يسوع والأبواب مغلقة، فوقف بينهم وقال: السلام عليكم!  ثم قال لتوما: هات إصبعك إلى هنا فانظر يدي، وهات يدك فضعها في جنبي، ولا تكن غير مؤمن بل كن مؤمنا. أجابه توما: ربي وإلهي!  فقال له يسوع: ألأنك رأيتني آمنت؟ طوبى للذين يؤمنون ولم يروا.  وأتى يسوع أمام التلاميذ بآيات أخرى كثيرة لم تكتب في هذا الكتاب، وإنما كتبت هذه لتؤمنوا بأن يسوع هو المسيح ابن الله، ولتكون لكم إذا آمنتم الحياة باسمه.»

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الجمعة 14 نيسان 2017: موعظة الجمعة العظيمة

في رتبة درب الصليب، بعد التعريف عن كل مرحلة يقول الكاهن «نسجد لك أيها المسيح ونباركك»، ونجيب «لأنك بصليبك المقدس خلّصت العالم». السؤال: كيف يمكن لصليب المسيح أن يخلّصنا؟ كيف يمكن للآلام أن تخلّصنا؟ هل هذا يعني أن المسيح أتى ليتألم؟

هل علينا أن نبحث عن الألم لكي نصل إلى الخلاص؟ أسئلة عديدة يطرحها موضوع الصليب والآلام. لكي نجيب عليها، علينا أولاً أن نقرأ تاريخ الخلاص، أي تاريخ علاقة الله بالإنسان، وعلاقة الإنسان بالله.

عندما خلق الله الإنسان، خلقه لأنه يحبه ويريده إنسان حر، ناضج ومسؤول. خلقه وأعطاه كل ما يلزم لكي يحقق هذه الدعوة بحريته. لكن الإنسان، نظراً لاستعماله السيء للحرية، ولضعف ثقته بالله، اختار أن يعيش بعيداً عن الله، عن مصدر الحب، مصدر الخلق: «موتاً لا تموتا، فالله عالم أنه أنكما في يوم تأكلان من هذه الثمرة، تنفتح أعينكما وتصبحان كالآلهة تعرفان الخير والشر» تقول الحيّة للمرأة في سفر التكوين.

 هذا ما اعتدنا أن نسميه الخطيئة. فالخطيئة زرعت في الإنسان صورة مشوهة عن الله: الله كاذب، حسود لا يريد الحياة للإنسان، بل الموت. الإنسان خان الله، لكن الله يبقى أميناً لوعوده، لحبّه: «إن لم يكن الإنسان أميناً فالله لا يُطلّق أبداً».

وبالتالي إن تجسد المسيح، فلم يتجسد بسبب الخطيئة، كما لو أن الخطيئة هي التي فرضت تجسد المسيح. لو لم تكن هناك خطيئة لتجسد المسيح! فالمسيح تجسد لأن الله يحب الإنسان لدرجة أنه يريد أن يتحد مع الإنسان، أن يتزوج البشرية، إن صح التعبير.

فالتجسد يخلّصنا، لأن يسوع، من خلاله، يأخذ موتنا ويعطينا حياته: خرج المقعد معافاً سليماً وحكم على يسوع بالموت. في الإنجيل لدينا نصوص تبين لنا بأن موت المسيح هو إرادة الآب وبالتالي أمر ضروري: «إن ابن الإنسان يجب عليه أن يعاني آلاماً شديدةً، وأن يرذله الشيوخ وأحبار والكتبة، وأن يُقتل وأن يقوم بعد ثلاثة أيام».

هل كان يسوع في صدد تطبيق برنامج مسبق الصنع؟ ولكن هناك نصوص أُخرى تقول لنا بأن هذا الموت كان حراً، موت تم اختياره من قبل يسوع: «إن الآب يُحبني لأني أبذل نفسي لأنالها ثانية. ما من أحد ينتزعها مني، ولكني أبذلها برضاي».

فهل الضرورة والحرية أمران متناقضان؟ موت يسوع كضرورة يظهر على أنه إرادة الآب: «أفلا أشرب الكأس التي ناولني إياها أبي؟». على يسوع أن يدخل دوامة الشر البشري. إنها ضرورة. كل شيء ضد يسوع: الخبث، الحسد الخيانة الخ. فالسماوات والأرض متفقة على هذا الموت.

فهل موت يسوع هو ضروري، أم موت مُختار، اختاره يسوع بملء حريته؟ جميع الناس يسلمون يسوع إلى جميع الناس: يهوذا يسلمه إلى اليهود، واليهود يسلمونه إلى بيلاطس، وهذا الأخير يسلمه للصلب.

ولكن مع ذلك، هؤلاء الناس وصلوا متأخرين: يسوع يُفاجئهم في العشاء الأخير: يسوع سلم ذاته (بذلها) قبل أن يأتي يهوذا ليسلمه. ما من أحد يستطيع أن يسلبه حياته لأنه لا يمكن الاستيلاء على ما سبق وأعطى.

والعشاء الأخير هو المكان الذي تخلى يسوع عن حياته ليجعل منها عطية حياة. بهذه الطريقة تجاوز يسوع ضرورة الموت ليجعل منها مكان حرية. بهذا المعنى يقول بولس «لقد ابتلع الظفر الخطيئة».

موت يسوع هو موت البار. هذا الموت يكشف لنا عدم عدالة الصليب وشرنا جميعاً أمام البشر. فلماذا أراد الله موت ابنه؟ لأن الله يريد أن يلتحق بنا في قمة شقائنا. الله هو عمانوئيل أي الله معنا. فلا وجود لموت آخر يُعبّر عن جوهر الله، عن الله الحبّ أفضل من الصليب.

ثمرة الخطيئة هي الانقسام بين الرجل والمرأة، بين الإنسان وأخيه الإنسان، هي محاولة إلغاء التعدد، وكل ذلك يتم بالعنف. فالصليب هو محكمة هذا العنف الإنساني.

ليس الله إذن من ينصب الصلبان بل الإنسان. والله يموت على صلباننا بحب وحرية. والمسيح لم يبحث عن الصليب، بل قبله بكل حبّ وحرية. فالصليب هو صليب الحب، لا صليب الآلام، والحب، يجعلني، على مثال المسيح، أقبل الصليب دون أن أبحث عنه.

بهذا المعنى أقول إنني مدعو لأعيش الصليب بفرح. بفضل الصليب عرف الإنسان أن الله محبة. وفُتِح باب إعادة ثقة الإنسان بالله. فلا داع بعد الآن ليبحث عن الحياة خارجاً عن الله. وهذا هو باب الخلاص. يبقى علينا الدخول منه لنكون مع الله.

إن حاولت أن أعيش الصليب والآلام بهذا المفهوم، فهذا يجعلني حرّاً أمام موتي النهائي، موتي الجسدي. باختصار أكون إنساناً حراً بكل معنى الكلمة. أي ابن لله على صورته كمثاله.

موعظة الأحد 16 نيسان 2017: موعظة أحد القيامة

 

تك 1، 1 – 2، 1 تك 22، 1 – 18   خر 14، 15 – 15، 1   رو 6، 3 – 11  متى 28، 1 – 11

 

قداس الفصح

 

       إن قيامة المسيح هي التي تعطي تناسق ومنطق الإيمان المسيحي بمجمله ولكل الكتب المقدسة. فانطلاقا من القيامة علينا أن نقرأ الكتاب المقدس ونفهمه ونفسره.

انطلاقاً من القيامة تأخذ العقائد المسيحية معناها ولا تقع حياتنا في اللاعقلانية واللامعنى. فإن لم يقم المسيح من بين الأموات، فهذا يعني أن الله لم يتدخل في العالم.

وبالتالي الكتب المقدسة تفقد كل معناها ومعنى وجودها، وفي أحسن الأحوال تصبح كتب من التاريخ القديم. وكل جهود الإنسان باتجاه الحياة تصبح باطلة. فالله الذي لا يتدخل لا يهمنا:

اِقرأ المزيد...