في بعض الأحيان من المفضل أن لا تقول شيئاً وتدع الصمت يهتم بالأمور

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

هل فرويد مثلك الأعلى؟

مثلي الأعلى هو المسيح وليس من أحد غيره

أنا جديد في دمشق وأريد الانضمام إلى أخوية إين تنصحني بالذهاب؟

لا يمكنني أن أنصحك. عليك أن تجرب أكثر من نشاط في كنائس مختلفة وحيث تجد نفسك تلتزم بها

موعظة يوم الأحد 11 أيلول 2016: الأحد الرابع والعشرين من الزمن العادي

خر 32، 7 – 14          1 تيم 1، 12 – 17               لو 15، 1 – 32  

«وكانَ الجُباةُ والخاطِئونَ يَدنونَ مِنه جَميعاً لِيَستَمِعوا إِلَيه. فكانَ الفِرِّيسِيُّونَ والكَتَبَةُ يَتَذَمَّرونَ فيَقولون: هذا الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الخاطِئينَ ويَأكُلُ مَعَهم! فضرَبَ لَهم هذا المَثَلَ قال: كان لرجل ابنان.  فقال أصغرهما لأبيه: يا أبت أعطني النصيب الذي يعود عليَّ من المال. فقسم ماله بينهما.  وبعد بضعة أيام جمع الابن الأصغر كل شيء له، وسافر إلى بلد بعيد، فبدد ماله هناك في عيشة إسراف.  فلما أنفق كل شيء، أصابت ذلك البلد مجاعة شديدة، فأخذ يشكو العوز.  ثم ذهب فالتحق برجل من أهل ذلك البلد، فأرسله إلى حقوله يرعى الخنازير.  وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله، فلا يعطيه أحد.  فرجع إلى نفسه وقال: كم أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك هنا جوعا!  أقوم وأمضي إلى أبي فأقول له: يا أبت إني خطئت إلى السماء وإليك.  ولست أهلا بعد ذلك لأن أدعى لك ابنا، فاجعلني كأحد أجرائك. فقام ومضى إلى أبيه. وكان لم يزل بعيدا إذ رآه أبوه، فتحركت أحشاؤه وأسرع فألقى بنفسه على عنقه وقبله طويلا. فقال له الابن: يا أبت، إني خطئت إلى السماء وإليك، ولست أهلا بعد ذلك لأن أدعى لك ابنا.  فقال الأب لخدمه: أسرعوا فأتوا بأفخر حلة وألبسوه، واجعلوا في إصبعه خاتما وفي قدميه حذاء، وأتوا بالعجل المسمن واذبحوه فنأكل ونتنعم، : لأن ابني هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوجد. فأخذوا يتنعمون.  وكان ابنه الأكبر في الحقل، فلما رجع واقترب من الدار، سمع غناء ورقصا.  فدعا أحد الخدم واستخبر ما عسى أن يكون ذلك.  فقال له: قدم أخوك فذبح أبوك العجل المسمن لأنه لقيه سالما.  فغضب وأبى أن يدخل. فخرج إليه أبوه يسأله أن يدخل، فأجاب أباه: ها إني أخدمك منذ سنين طوال، وما عصيت لك أمرا قط، فما أعطيتني جديا واحدا لأتنعم به مع أصدقائي.  ولما قدم ابنك هذا الذي أكل مالك مع البغايا ذبحت له العجل المسمن!  فقال له: يا بني، أنت معي دائما أبدا، وجميع ما هو لي فهو لك.  ولكن قد وجب أن نتنعم ونفرح، لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوجد»

 

الموعظة

       نحن البشر المُمثلين في الكتاب المقدس بشخصية آدم، ابتعدنا عن وطننا المُمثل بدوره في جنة عدن. لقد تم نقلنا، مستعبدين لعبادة عجولنا الذهبية، ثمرة ذكاء أعطانا إياه الله من أجل استعمال آخر. عبادة الربح، والشهرة وكل ما تنتجه العلوم وتقنيات اليوم. إننا نخون هذه المكاسب.

 من يستطيع أن يحزر أنه في صدد استعمال كمبيوتره لآخر مرّة؟ أو أنه آخر مرّة يقود فيها سيارته؟ «أيها الغبي اليوم تُنزع منك نفسك» يقول يسوع للشاب الغني. آنذاك تتم العودة الحقيقية.

في المثلين الذين سمعناهما اليوم يمكننا أن نلاحظ وجود شيء من التناقض. سواء الخروف الضال أم الدرهم المفقود لم يأخذا أية مبادرة.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 4 أيلول 2016: الأحد الثالث والعشرين من الزمن العادي

حك 9، 13 – 18                 فيل 9 – 17               لو 14، 25 – 33 

 

«وكانت جُموعٌ كثيرَةٌ تَسيرُ مَعَه فَالتَفتَ وقالَ لَهم: مَن أَتى إِلَيَّ ولَم يُفَضِّلْني على أَبيهِ وأُمِّهِ وامَرأَتِه وبَنيهِ وإِخوَتِه وأَخواتِه، بل على نَفسِه أَيضاً، لا يَستَطيعُ أَن يكونَ لي تِلميذاً ومَن لم يَحمِلْ صَليَبهُ ويَتبَعْني، لا يَسْتَطيعُ أَن يكونَ لي تِلميذاً. فمَن مِنكُم، إذا أَرادَ أَن يَبنِيَ بُرجاً، لا يَجلِسُ قَبلَ ذلِكَ ويَحسُبُ النَّفَقَة، لِيَرى هل بِإِمكانِه أَن يُتِمَّه، مَخافَةَ أَن يَضَعَ الأَساسَ ولا يَقدِرَ على الإتمام، فيأخُذَ جَميعُ النَّاظِرينَ إِلَيه يَسخَرونَ مِنه ويقولون: هذا الرَّجُلُ شَرَعَ في بِناءٍ ولَم يَقْدِرْ على إِتْمامِه. أَم أَيُّ مَلِكٍ يَسيرُ إِلى مُحارَبَةِ مَلكٍ آخَر، ولا يَجلِسُ قَبلَ ذلك فيُفَكِّرُ لِيَرى هل يَستَطيعُ أَن يَلْقى بِعَشَرَةِ آلافٍ مَن يَزحَفُ إِلَيه بِعِشرينَ أَلفاً؟  وإِلاَّ أَرسَلَ وَفْداً، مادام ذَلك المَلِكُ بعيداً عنه، يَسْأَلُه عن شُروطِ الصُّلْحِ. 
 وهكذا كُلُّ واحدٍ مِنكم لا يَتَخَلَّى عن جَميعِ أَموالِه لا يَستَطيعُ أَن يكونَ لي تِلْميذاً»

الموعظة

نص إنجيل اليوم يلتقي في النهاية مع رواية تجربة يسوع في البرية بمعنى أن هناك صراع أبدي بين مفهومين، مفهوم الله للأمور وللحياة، ومفهومنا نحن الذي نتمسك به بقوة بسبب عدم ثقتنا بذاتنا أولاً وبالله والآخرين ثانية. معتقدين أن ما نتمسك به هو مصدر حياة لنا لا يمكننا التخلي عنه.

 فليس من باب الصدفة أن يقول الله في العهد القديم بأن طرقه غير طرقنا. كما أنه في كل مرة يستعمل يسوع كلماتنا وعباراتنا فهو يحمّلها معنى جديد يتناقض، في أغلب الأحيان، مع المعنى الذي نحمّلها إياه.

 جوهر هذا الاختلاف بالرؤية والمفهوم يكمن ويظهر من خلال مفهومنا للحياة. المفهوم البشري يكمن في أن الحياة هي شيء نمتلكه وعلينا بالتالي التمسك بها والمحافظة عليها كأي شيء آخر نمتلكه. كأن نقول مثلاً الصحة هي أهم شيء.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 28 آب 2016: الأحد الثاني والعشرين من الزمن العادي

 

سي 3، 17 – 29          عب 12، 18 – 24               لو 14، 1. 7 – 14

 

«في ذلك الزمان: دَخَلَ يسوع، يَومَ السَّبتِ، بَيتَ أَحَدِ رُؤَساءِ الفِرِّيسِيِّينَ لِيَتَناوَلَ الطَّعام، وكانوا يُراقِبونَه. وَضَرَبَ لِلمَدعُوِّينَ مَثَلاً، وقد رأى كيفَ يَتَخَيَّرونَ المَقاعِدَ الأُولى، قال لَهُم: إِذا دُعيتَ إِلى عُرْس، فلا تَجلِسْ في المَقعَدِ الأوّل، فَلرُبَّما دُعِيَ مَن هو أَكرَمُ مِنكَ، فَيَأتي الَّذي دَعاكَ ودَعاه فيقولُ لَكَ: أَخْلِ المَوضِعَ لِهذا. فتَقومُ خَجِلاً وتتَّخِذُ المَوضِعَ الأَخير. ولكِن إِذا دُعيتَ فامَضِ إِلى المَقعَدِ الأَخير، واجلِسْ فيه، حتَّى إِذا جاءَ الَّذي دَعاكَ، قالَ لكَ: قُمْ إِلى فَوق، يا أَخي. فيَعظُمُ شَأنُكَ في نَظَرِ جَميعِ جُلَسائِكَ على الطَّعام. فمَن رفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَه رُفِع. وقالَ أَيضًا لِلَّذي دَعاه: إِذا صَنَعتَ غَداءً أَو عَشاءً، فلا تَدْعُ أَصدِقاءَكَ ولا إِخوَتكَ ولا أَقرِباءَكَ ولا الجيرانَ الأَغنِياء، لِئَلاَّ يَدْعوكَ هُم أَيضًا فتَنالَ المُكافأَةَ على صنيعِكَ. ولَكِن إِذا أَقَمتَ مَأَدُبَة فادعُ الفُقَراءَ والكُسْحانَ والعُرْجانَ والعُمْيان. فطوبى لَكَ إِذ ذاكَ لِأَنَّهم لَيسَ بِإِمكانِهِم أَن يُكافِئوكَ فتُكافَأُ في قِيامَةِ الأَبرار».

الموعظة

       «رأى يسوع...». يظهر يسوع ذاته كمراقب جيد للمجتمع. ومجتمع الجليل ككل مجتمعات البحر المتوسط، هناك مكانة مهمة جداً لكل من الكرامة والشرف. أهم شيء بالنسبة للإنسان هو الشرف.

 يبقى هذا الأمر عنصر مهم من هويتنا وعلاقتنا مع الآخرين: نريد أن نعطي صورة جيّدة عن أنفسنا ولا نريد أن يتم إذلالنا أو إهانتنا أمام الآخرين؛ كما أننا لا نقبل بأن نكون آخر طلاّب الصف في المدرسة.

 ويسوع ينطلق من هذا الواقع المشترك ليراقب بأنه عندما نضع أنفسنا كثيراً في المقعد الأول هناك خطر الإهانة، بينما على العكس عندما نضع أنفسنا في المقعد الأخير لا يمكن إلاَّ أن نُدعى للانتقال إلى المقعد الأول.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 21 آب 2016: الأحد الواحد والعشرين من الزمن العادي

 أش 6٦، ١٨ - ٢١.         عب ١٢، ٥-٧؛ ١١-١٣           لو ١٣، ٢٢-٣٠ 

 

«وكانَ يَمُرُّ بِالمُدُنِ والقُرى، فيُعَلِّمُ فيها، وهوَ سائِرٌ إِلى أُورَشَليم. فقالَ لَه رَجُل: "يا ربّ، هلِ الَّذينَ يَخلُصونَ قَليلون؟" فقالَ لهم: اِجتَهِدوا أَن تدخُلوا مِنَ البابِ الضَّيِّق. أَقولُ لَكم إِنَّ كَثيراً مِنَ النَّاسِ سَيُحاوِلونَ الدُّخولَ فلا يَستَطيعون. “وإِذا قامَ رَبُّ البَيتِ وأَقَفَلَ الباب، فوَقَفتُم في خارِجِهِ وأَخَذتُم تَقرَعونَ البابَ وتقولون: يا ربُّ افتَحْ لَنا، فيُجيبُكُم: لا أَعرِفُ مِن أَينَ أَنتُم، حينَئِذٍ تَقولونَ: لَقَد أَكَلْنا وِشَرِبنْا أَمامَكَ، ولقَد عَلَّمتَ في ساحاتِنا. فيَقولُ لَكم: لا أَعرِفُ مِن أَينَ أَنتُم. إِلَيكُم عَنَّي يا فاعِلي السُّوءِ جَميعاً! فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان، إِذ تَرَونَ إبراهيم وإِسحقَ ويعقوبَ وجميعَ الأَنبِياءِ في مَلَكوتِ الله، وتَرَونَ أَنفُسَكُم في خارِجِه مَطرودين. وسَوفَ يَأتي النَّاسُ مِنَ المَشرِقِ والمغرِب، ومِنَ الشَّمالِ والجَنوب، فيجِلسونَ على المائِدَةِ في مَلَكوتِ الله».

الموعظة

        في الكتاب المقدس نجد خطين متوازيين. أحيانا يقال لنا بأن جميع الناس يخلصون، وأحيانا أخرى يتم التحدث عن حكم يفصل بين الأخيار والأشرار. بحسب الخط الأول، نقرأ بان الله يريد خلاص الجميع، أي أنه يريد أن ينتزعهم من الموت والعدم ليحيوا من حياة الله نفسه.

       يضاف إلى هذا الملف مثل الابن الضال كما اعتدنا أن نسميه، الذي يستقبله أبوه لدى عودته، بدون قيد أو شرط، مع أنه عاش في إسراف كبير وشارف على الموت. بالمقابل، الخروف الضال لم يأخذ المبادرة في العودة، فالراعي، أي الله، هو من ذهب للبحث عنه.

 هذا الخروف سلبي كلية على قدر قطعة النقود التي تعطي فرحا كبيرا للمرأة، التي هي هنا وجه الله، عندما تجدها. ويسوع يصلي لصالبيه. 

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 7 آب 2016: الأحد التاسع عشر من الزمن العادي

حك، 18، 6 – 9          عب 11، 1 – 2؛ 8 – 19        لو 12، 32 – 48

  (( لا تَخَفْ أَيُّها القَطيعُ الصَّغير، فقد حَسُنَ لدى أَبيكم أَن يُنعِمَ عَليكُم بِالمَلَكوت. بيعوا أَموالَكم وتَصَدَّقوا بِها واجعَلوا لَكُم أَكْياساً لا تَبْلى، وكَنزاً في السَّمواتِ لا يَنفَد، حَيثُ لا سارِقٌ يَدنو ولا سوسٌ يُفسِد. فحَيثُ يَكونُ كَنزُكُم يَكونَ قَلبُكم.(( لِتَكُنْ أَوساطُكُم مَشدودة، ولْتَكُنْ سُرُجُكُم مُوقَدَة، وكونوا مِثلَ رِجالٍ يَنتَظِرونَ رُجوعَ سَيِّدِهم مِنَ العُرس، حتَّى إِذا جاءَ وقَرَعَ البابَ يَفتَحونَ لَه مِن وَقتِهِم. طوبى لأُولِئكَ الخَدَم الَّذينَ إِذا جاءَ سَيِّدُهم وَجَدَهم ساهِرين. الحَقَّ. أَقولُ لكم إِنَّه يَشُدُّ وَسَطَه ويُجلِسُهُم لِلطَّعام، ويَدورُ علَيهم يَخدُمُهم. وإِذا جاءَ في الهَزيعِ الثَّاني أَوِ الثَّالِث، ووَجدَهم على هذِه الحال فَطوبى لَهم. وأَنتُم تعلَمونَ أَنَّه لْو عَرَفَ رَبُّ البَيتِ في أَيَّةِ ساعَةٍ يأتي السَّارِق لَم يَدَعْ بَيتَه يُنقَب. فكونوا أَنتُم أَيضاَ مُستَعِدِّين، ففي السَّاعَةِ الَّتي لا تتَوقَّعونَها يَأتي ابنُ الإنسان )). فقالَ بُطرس: (( يا ربّ، أَلَنا تَضرِبُ هذا المَثل أَم لِلنَّاسِ جَميعاً؟ )) فقالَ الرَبّ: (( مَن تُراهُ الوَكيلَ الأَمينَ العاقِلَ الَّذي يُقيمُه سَيِّدُه على خَدَمِه لِيُعطِيَهم وَجبَتَهُم مِنَ الطَّعامِ في وَقْتِها؟ طوبى لِذلِكَ الخادِمِ الَّذي إِذا جاءَ سَيِّدُه وَجَدَه مُنصَرِفاً إِلى عَمَلِه هذا. الحَقَّ أَقولُ لَكُم إِنَّهُ يُقيمُه على جَميعِ أَموالِه. ولكِن إذا قالَ ذَلِكَ الخادِمُ في قَلْبِه: إِنَّ سَيِّدي يُبطِئُ في مَجيئِه، وأَخَذَ يَضرِبُ الخَدَمَ والخادِمات، ويأَكُلُ ويَشرَبُ ويَسكَر، فيَأتي سَيِّدُ ذلِكَ الخادِمِ في يومٍ لا يَتَوقَّعُه وساعَةٍ لا يَعلَمُها، فيَفصِلُه وَيَجزيه جَزاءَ الكافِرين. (( فذاكَ الخادِمُ الَّذي عَلِمَ مَشيئَةَ سَيِّدِه وما أَعَدَّ شَيئاً، ولا عَمِلَ بِمَشيَئةِ سَيِّدِه، يُضرَبُ ضَرباً كَثيراً. وأَمَّا الَّذي لم يَعلَمْها، وعَمِلَ ما يَستَوجِبُ بِه الضَّرْب، فيُضرَبُ ضَرْباً قليلاً. ومَن أُعطِيَ كثيراً يُطلَبُ مِنهُ الكَثير، ومَن أُودِعَ كثيراَ يُطالَبُ بِأَكثَرَ مِنه.

 

الموعظة

ماذا تقول لنا نصوص اليوم؟ سفر الحكمة يقول بأن شعب العهد القديم رأى مسبقاً أرض الميعاد، أي تحقيق وعد الله له، لأنه آمن بوعود الله. الرسالة إلى العبرانيين تقول بأن الإيمان يجعلنا نمتلك ما نرجوه ووسيلة نرى من خلالها الوقائع التي لا نراها. وتضيف بأن شعب العهد القديم رأى أرض الميعاد وحيّاها من بعيد.

 وكانوا يعتبرون وجودهم الأرضي مؤقت وهم غرباء أينما وجدوا. والإنجيل يدعونا إلى عدم الخوف والثقة فالله أعطانا الملكوت. وعلينا بالتالي أن نكون كالخدم الذين ينتظرون عودة معلمهم. ماذا يعني هذا الكلام؟

 أولاً أننا مدعوين إلى الإيمان بأن الله أمين لوعوده وعلينا انتظار تحقيقها بسلام وبلا خوف ولا قلق. ولكن إذا فكرنا بواقعنا الإنساني نرى بسهولة أنه واقع مملوء بالصراعات والتوترات.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 14 تموز 2016. الأحد العشرون من الزمن العادي

إر 38، 4 – 10                  عب 12، 1 – 4           لو 12، 49 – 53

 

جِئتُ لأُلِقيَ على الأَرضِ ناراً، وما أَشدَّ رَغْبَتي أَن تَكونَ قدِ اشتَعَلَت ! وعَلَيَّ أَن أَقبَلَ مَعمودِيَّةً، وما أَشَدَّ ضِيقي حتَّى تَتِمّ! أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئتُ لأُحِلَّ السَّلامَ في الأَرْض ؟ أَقولُ لَكُم: لا، بَلِ الِانقِسام. فيَكونُ بَعدَ اليَومِ خَمسَةٌ في بَيتٍ واحِدٍ مُنقَسمين، ثَلاثَةٌ مِنهُم على اثنَينِ واثنانِ على ثَلاثَة: سيَنقَسِمُ النَّاسُ فيَكونُ الأَبُ على ابنِه والابنُ على أَبيه، والأُمُّ على بِنتِها والبِنتُ على أُمِّها، والحَماةُ على كَنَّتِها والكَنَّةُ على حَماتِها.

الموعظة

       لاشك أن نص إنجيل اليوم محيّر. في إنجيل متى يدعونا يسوع لمصالحة من نحن على خلاف معهم قبل أن نصلي: « فإِذا كُنْتَ تُقَرِّبُ قُربانَكَ إِلى المَذبَح وذكَرتَ هُناكَ أَنَّ لأَخيكَ علَيكَ شيئاً، فدَعْ قُربانَكَ هُناكَ عِندَ المَذبح، واذهَبْ أَوَّلاً فصالِحْ أَخاك، ثُمَّ عُدْ فقَرِّبْ قُربانَك.» (متى 5، 23 - 24). ليلة آلامه يقول لتلاميذه بأنه يعطيهم سلامه. ولائحة النصوص الإنجيلية التي تدعونا للمصالحة والتخلي عن الانتقام وتحقيق الوحدة تطول وتطول. واليوم يقول لنا يسوع بأنه أتى ليحمل النار والانقسام والعداوة داخل العائلة الواحدة.

 أعتقد أنه علينا فهم كلمات يسوع هذه على أنها توقعات، ولا تعبّر عن نيته الشخصية. إنه يقول لنا ما سيحدث وليس ما أتى ليحمله لنا. وفي الواقع يمكننا أن نلاحظ بأن الذين يريدون تحقيق السلام ونشر الحبّ يثيرون العداوة. من المؤكد، مع الأسف، أن نشر الحبّ، إعلان الحبّ قد يوقظ الحقد لدى من اختاروا الحقد. دون أن ننسى بأن مجرد وجود يسوع يفرض الاختيار، ومهما كان الاختيار، وبسبب تنوع واختلاف خيارات الناس، هذا الأمر يولّد الحقد والعداوة والحروب حتى.

اِقرأ المزيد...