من لا يفهم صمتك، لا يمكنه أبداً أن يفهم كلماتك

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

هل فرويد مثلك الأعلى؟

مثلي الأعلى هو المسيح وليس من أحد غيره

أنا جديد في دمشق وأريد الانضمام إلى أخوية إين تنصحني بالذهاب؟

لا يمكنني أن أنصحك. عليك أن تجرب أكثر من نشاط في كنائس مختلفة وحيث تجد نفسك تلتزم بها

موعظة يوم الأحد 20 تشرين الثاني 2016: أحد عيد المسيح الملك

2 صم 5، 1 – 3                 كول 1، 12 – 20         لو 23، 35 – 43 

 

«ووقَفَ الشَّعْبُ هُناكَ يَنظُر، والرُّؤَساءُ يَهزَأُونَ فيقولون: «خَلَّصَ غَيرَه فَلْيُخَلِّصْ نَفْسَه، إِن كانَ مَسيحَ اللهِ المُختار!» وسَخِرَ مِنه الجُنودُ أَيضًا، فدَنَوا وقرَّبوا إِلَيه خَلاً وقالوا: «إِن كُنتَ مَلِكَ اليَهود فخَلِّصْ نَفْسَكَ». وكانَ أَيضًا فَوقَه كِتابَةٌ خُطَّ فيها: «هذا مَلِكُ اليَهود». وأَخَذَ أَحَدُ المُجرمَينِ المُعَلَّقَينِ على الصَّليبِ يَشتُمُه فيَقول: «أَلستَ المَسيح؟ فخَلِّصْ نَفْسَكَ وخَلِّصْنا!» فانتَهَرَه الآخَرُ قال: «أَوَما تَخافُ الله وأَنتَ تُعاني العِقابَ نَفْسه! أمَّا نَحنُ فعِقابُنا عَدْل، لِأَنَّنا نَلْقى ما تَستوجِبُه أَعمْالُنا. أَمَّا هو فلَم يَعمَلْ سُوءًا». ثُمَّ قال: «أُذكُرْني يا يسوع إِذا ما جئتَ في مَلَكوتِكَ». فقالَ له: «الحَقَّ أَقولُ لَكَ: سَتكونُ اليَومَ مَعي في الفِردَوس.»

الموعظة

في كل مواقفه وتصرفاته وأقواله يغيّر يسوع معنى كلماتنا الإنسانية، أو بشكل أدقّ يتممها ويقود معناها إلى النهاية. في موعظته على الجبل قارن بين المعنى الإنساني للعديد من المفردات الإنسانية ليعطيها المعنى النهائي والحقيقي: قيل لكم لا تزني أمّا أنا فأقول لكم م ن نظر إلى امرأة واشتهاها فقد زنى بها في قلبه! إتمام الكلمات يعني الكثير.

أولاً يعني إتمام كل المفاهيم الإنسانية، إتمام الفكر الإنساني، وفي النهاية إتمام الإنسان عينه، لكونه من نتاج الكلمة: «في البدء كان الكلمة والله كان لدى الله والكلمة كان الله به كان كل شيء وبدونه لم يكن شيء ممّا كان».

 اللائحة تطول وتطول والتي تُظهر لنا هذا الإتمام. فكيف يحقق يسوع هذا الإتمام؟ في الحقيقة هذه العملية بدأت منذ العهد القديم عندما، من خلال الأنبياء نرى بأن الله لا يمكنه أن يكون على صورتنا، بل علينا نحن أن نصبح بحريتنا على صورته كمثاله، لأنه هو حقيقتنا وليس العكس.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 13 تشرين الثاني 2016. الأحد الثالث والثلاثين من الزمن العادي

ملا 3، 19 – 20                 2 تس 3، 7 – 12         لو 21، 5 – 19

« وقالَ بَعضُهم في الهيَكلِ إِنَّه مُزَيَّنٌ بِالحِجارةِ الحَسَنَةِ وتُحَفِ النُّذور، فقال: "هذا الَّذي تَنظُرونَ إِلَيه سَتأتي أَيَّامٌ لن يُتركَ مِنه حَجَرٌ على حَجَر مِن غَيرِ أَن يُنقَض". فسأَلوه: "يا مُعَلِّم، ومَتى تكونُ هذه، وما تكونُ العَلامَةُ أَنَّ هذه كُلَّها تُوشِكُ أَن تَحدُث؟" فقال: "إِيَّاكُم أَن يُضِلَّكُم أَحَد ! فسَوفَ يأتي كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنتَحِلينَ اسمي فيَقولون: أَنا هُو! قد حانَ الوَقْت!فلا تَتبَعوهم. وإِذا سَمِعتُم بِالحُروبِ والفتَن  فلا تَفزَعوا، فَإِنَّه لابُدَّ مِن حُدوثِها أَوَّلاً، ولكِن لا تَكونُ النِّهايةُ عِندَئِذٍ". ثُمَّ قالَ لَهم: "ستَقومُ أُمَّةٌ على أُمَّة، ومَملَكَةٌ على مَملَكَة، وتَحدُثُ زَلازِلُ شديدة ومَجاعاتٌ وأَوبِئةٌ في أَماكِنَ كَثيرة، وستَحدُثُ أَيضاً مَخاوفُ تأتي مِنَ السَّماءِ وعَلاماتٌ عظيمة. "وقَبلَ هذا كُلِّه يَبسُطُ النَّاسُ  أَيدِيَهُم إِلَيكمُ، ويَضطَهِدونَكم، ويُسلِمونَكم إِلى المَجامِعِ والسُّجون، وتُساقونَ إِلى المُلوكِ والحُكاَّمِ مِن أَجْلِ اسمي. فيُتاحُ لكم أَن تُؤَدُّوا الشَّهادَة. فاجعَلوا في قُلوِبكم أَن لَيسَ علَيكم أَن تُعِدُّوا الدِّفاعَ عن أَنفُسِكم. فسَأُوتيكم أَنا مِنَ الكَلامِ والحِكمَةِ ما يَعجِزُ جَميعُ خُصومِكم عَن مُقاوَمَتِه أَو الرَّدِّ علَيه. وسيُسلِمُكُمُ الوالِدونَ والإِخوَةُ والأَقارِبُ والأصدِقاءُ أَنفُسهم، ويُميتونَ أَناساً مِنكم، ويُبغِضُكم جَميعُ النَّاسِ مِن أَجْلِ اسمي. ولَن تُفقَدَ شَعْرَةٌ مِن رُؤُوسِكم. إِنَّكم بِثَباتِكُم تكتَسِبونَ أَنفُسَكم.»

 

الموعظة

 

       نص الإنجيل الذي سمعناه بإمكانه أن يقلقنا مع كل هذه الانقلابات والاضطهادات المعلن عنها. كيف يمكننا فهم كلام يسوع؟ كيف يمكننا استقبالها ضمن ما يشكل حياتنا اليوم؟ كلام يسوع ينخرط ضمن إطار بسيط: بعض تلامذة يسوع مندهشين أمام الهيكل الرائع الجمال.

 اندهاش شرعي بما أن الهيكل هو الكنز والبناء الرمزي الذي يحوي ما يبني حياة البشر ألا وهو حضور الله والذبائح المقدسة بالإضافة إلى الطقوس والصلاة مع مجمل التاريخ الذي يرافقها. فالتلاميذ يتطورون في وسط هذه المراجع النهائية والمُستقبلة من التقليد الذي ولدوا فيه.

       مقابل الذين يتأملون هذا البناء الفريد، كما لو أن الأبدية تسكنه هنا، يعارض يسوع بتعدد الأيام، «تأتي أيام فيها...»، ومن خلال تعدد الأيام هذا، الخراب الكامل الذي لا مفر منه لهذه الآلية الرمزية. «لن يُترك حجر على حجر».

اِقرأ المزيد...

موعظة الأحد 6 تشرين الثاني 2016: الأحد الثاني والثلاثين من الزمن العادي

2 مكا 7، 1 – 14         2 تس 2، 16 – 3، 5            لو 20، 27 – 38

 

«فَي ذَلكَ الزمَان: دَنا بَعضُ الصَّدُّوقيِّين، وهُمُ الَّذينَ يَنكرونَ القِيامَة، فسأَلو يسوع:  «يا مُعَلِّم، إِن مُوسى كَتَبَ علَينا: إِذا ماتَ لامرِئٍ أَخٌ لَه امرَأَةٌ ولَيسَ له ولَد، فَلْيَأخُذْ أَخوهُ المَرْأةَ ويُقِمْ نَسْلاً لِأَخيه. وكانَ هُناكَ سَبعَةُ إِخوَة، فأَخَذَ الأوَّلُ امْرأَةً ثُمَّ ماتَ ولَيسَ له ولَد. فأَخذَها الثَّاني ثُمَّ الثَّالِث، وهكذا أَخذَها السَّبعَةُ ومَاتوا ولَم يُخَلِّفوا نَسْلاً. وآخِرَ الأَمْرِ ماتَتِ المَرأَةُ أَيضًا. فلأَيِّهم تَكونُ هذِهِ المَرأَةُ زَوجَة في القِيامة؟ لِأَنَّ السَّبْعَةَ اتَّخَذوها امَرأَةً؟ »فقالَ لَهم يسوع: «إِنَّ الرِّجالَ مِن أَبناءِ هذهِ الدُّنْيا يَتَزَوَّجون والنِّساءَ يُزَوَّجْنَ. أَمَّا الَّذينَ وُجِدوا أَهْلاً لأَن يَكونَ لَهم نَصيبٌ في الآخِرَةِ والقِيامةِ مِن بَينِ الأَموات، فَلا الرِّجالُ مِنهُم يَتَزوَّجون، ولا النِّساءُ يُزَوَّجنَ. فلا يُمكِنُ بَعدَ ذلك أَن يَموتوا، لِأَنَّهُم أَمثالُ المَلائِكَة، وهُم أبناءُ اللهِ لِكَونِهِم أَبناءَ القِيامة. وأَمَّا أَنَّ الأَمواتَ يَقومون، فقَد أشارَ موسى نَفْسُه إِلى ذلك في الكَلامِ على العُلَّيقَة، إِذ دعا الرَّبَّ إِلهَ إبراهيم وإِلهَ إِسحق وإِله يَعقوب. فما كانَ إلهَ أَموات، بل إِلهُ أَحياء، فهُم جَميعًا عِندَه أَحْياء»

الموعظة

أخ متوفي بدون أن يكون له أبناء. في تاريخ البشر، السلالة تشهد للحياة. والبركة هو القدرة على جمع أبناء وبنات، حول المائدة قبل الموت ليرى الإنسان الجيل الرابع من أبنائه. هذا يعني أن آخرين يتابعون من بعدي، يتذكرونني ويحملون اسمي.

 فالحياة تستمر بالرغم من الموت. وشجرة العائلة هي بمثابة مثل للحياة التي تعطي ذاتها في الإنسانية. لذلك، عندما يموت رجل وامرأة بدون سلالة، يكون الأمر محزن جداً.

لا شك أنه بسبب عدم الإيمان بالقيامة لدى اليهود في زمن تثنية الاشتراع، كان من الضروري، بحسب قانون زواج الأرملة من شقيق زوجها، الذي ينوه إليه الصدوقيين، أن يُعطى سلالة للأخ المتوفي بدون أبناء. إنه نوع من مقاومة الحياة ضد الموت.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 30/10/2016: الأحد الواحد والثلاثين من الزمن العادي

حك 11، 23 – 12، 2    2 تيم 1، 11 – 12؛ 2، 1- 2    لو 19، 1 - 11

 

«1ودَخَلَ أَريحا وأَخَذَ يَجتازُها. 2فإِذا رَجُلٌ يُدْعى زَكَّا وهو رئيسٌ للعَشَّارينَ غَنِيٌّ 3قد جاءَ يُحاوِلُ أَن يَرى مَن هُوَ يسوع، فلَم يَستَطِعْ لِكَثَرةِ الزِّحَام، لأَنَّه كانَ قَصيرَ القامة، 4فتقدَّمَ مُسرِعاً وصَعِدَ جُمَّيزَةً لِيرَاه، لأَنَّه أَوشكَ أَن يَمُرَّ بِها. 5فلَمَّا وصَلَ يسوعُ إلى ذلكَ المَكان، رَفَعَ طَرْفَه وقالَ له: "يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ". 6فنزَلَ على عَجَل وأَضافَهُ مَسروراً. 7فلمَّا رَأوا ذلك قالوا كُلُّهم متذَمِّرين: دَخَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ خاطِئٍ لِيَبيتَ عِندَه!" 8فوَقَفَ زَكَّا فقال لِلرَّبّ: "يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَموْالي، وإِذا كُنتُ ظَلَمتُ أَحداً شَيئاً، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف". 9فقالَ يسوعُ فيه: "اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت، فهوَ أَيضاً ابنُ إِبراهيم. 10لأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه".» 

الموعظة

       بطريقه إلى مدينة القدس عرّج يسوع على أريحا. لن يذهب بطريقه إلى النهاية: فاللقاء مع زكّا سيجعل المسيح يغيّر برنامجه. والكتاب المقدس بعهديه يتكلم لنا عن هذا الإله الذي، بعيداً عن أن يكون إلهاً جامداً، يعدّل أو يغيّر «نواياه» إن صح التعبير بحسب ما يجد في الإنسان.

 هو من تخلّى عن ألوهيته كما يقول لنا نشيد فيليبي (2، 5). إذن يلتقي يسوع زكّا، رئيساً للعشّارين، غني، يعمل في خدمة المُحتلّ. للوهلة الأولى، هذا الإنسان يملك كل ما يحتاجه «ما ناقصو شي» كما نقول باللغة العاميّة. ومع ذلك ينقصه شيء ما.

 إنه ممتلئ، وبالرغم من ذلك يبحث «ليرى من هو يسوع». بدون شك سبق له أن سمع عن يسوع وفهم بأن هناك ما هو أهمّ من الغنى، والسلطة والوضع الاجتماعي. باختصار، بقي إنسان يرغب.

رغبة للوهلة الأولى يستحيل تلبيتها لأنه ليس على المستوى: قصير القامة ليس جسدياً فقط، كما أن الجموع لا تشكل حاجزاً مادياً فقط. فإسراعه وصعوده على الشجرة يعبّران عن إيمانه ورجاءه.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 16 تشرين الأول 2016: موعظة الأحد التاسع والعشرين من الزمن العادي

خر 17، 8 - 13          2 تم 3، 14 – 4، 1              لو 18، 1 – 8  

 

«وضرَبَ لَهم مثَلاً في وُجوبِ المُداوَمةِ على الصَّلاةِ مِن غَيرِ مَلَل، قال: "كانَ في إِحدى المُدُنِ قاضٍ لا يَخافُ اللهَ ولا يَهابُ النَّاس. وكانَ في تلك المَدينَةِ أَرمَلَةٌ تَأتيهِ فتَقول: أَنصِفْني من خَصْمي، فأَبى علَيها ذلِكَ مُدَّةً طَويلة، ثُمَّ قالَ في نَفْسِه: أَنا لا أَخافُ اللهَ ولا أَهابُ النَّاس، ولكِنَّ هذِهِ الأَرمَلَةَ تُزعِجُني، فسَأُنصِفُها لِئَلاَّ تَظَلَّ تَأتي وتَصدَعَ رَأسي". ثّمَّ قالَ الرَّبّ: "اِسمَعوا ما قالَ القاضي الظَّالِم. أَفما يُنصِفُ اللهُ مُختاريهِ الَّذينَ يُنادونهَ نهاراً ولَيلاً وهو يَتَمهَّلُ في أَمرِهم؟ أَقولُ لَكم: إِنَّهُ يُسرِعُ إِلى إِنصافِهم. ولكِن، متى جاءَ ابنُ الإِنسان، أَفَتُراه يَجِدُ الإِيمانَ على الأَرض؟»

 

الموعظة

لكي نفهم جيداً معنى هذا المثل، يقول لنا الإنجيلي لوقا في البداية أن يسوع قال هذا المثل ليبين للتلاميذ «وجوب المداومة على الصلاة من غير ملل». إنها مبنية على عبارة «كم بالأحرى»: إذا كان قاضي فاسد، لا يحب أحداً ولا يهمه سوى راحته يستسلم في النهاية أمام طلب الرملة الملّح، فكم بالأحرى يسمع الله طلب من يحبهم، مختاريه؟ لماذا يتحدث عن أرملة؟ لأن في مجتمع يسوع، الأرامل كانت بدون حماية، بدون سند. على العكس المختارين هم أصدقاء الله.

لهم ما يميّزهم لكي يُصغى إليهم. الأرملة في الموضع الخطأ، والمختارين في المكان المناسب.. والله هو القاضي العادل بشكل مطلق. لا بل أكثر من عادل: محبّ وبالتالي يجيب دون انتظار، دون تأخير. وبحسب إنجيل مرقس يعطينا الله ما نحتاج إليه حتى قبل أن نطلبه. لذلك علينا أن نتحرر من صورة الله البخيل في عطاءاته، منتظراً لنكون كاملين ليأتي إلى نجدتنا.

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 23 تشرين الأول 2016: موعظة الأحد الثلاثين من الزمن العادي

سي 35، 12 –18         2 تيم 4، 6 – 8؛ 16 – 18       لو 18، 9 – 14

 

في ذلك الزمان: ضرَبَ يسوعُ أَيضًا هذا المَثَل، لِقَومٍ كانوا مُستيقِنين أّنَّهم أَبرار، ويَحتَقِرونَ سائرَ النَّاس:  «صَعِدَ رَجُلانِ إِلى الهَيكَلِ لِيُصَلِّيا، أَحَدُهما فِرِّيسيّ والآخَرُ عَشّار.  فانتَصَبَ الفِرِّيسيُّ قائِمًا يُصَلَّي فيَقولُ في نَفْسِه: «الَّلهُمَّ، شُكرًا لَكَ لِأَنِّي لَستُ كَسائِرِ النَّاسِ السَّرَّاقينَ الظَّالمِينَ الفاسقِين، ولا مِثْلَ هذا العَشّار!  إِنَّي أَصومُ مَرَّتَيْنِ في الأُسبوع، وأُؤَدِّي عُشْرَ كُلِّ ما أَقتَني».أَمَّا العَشّار، فوَقَفَ بَعيدًا لا يُريدُ ولا أَن يَرَفعَ عَينَيهِ نَحوَ السَّماء، بل كانَ يَقرَعُ صَدرَهُ ويقول: «الَّلهُمَّ، ارْحَمْني، أَنا الخاطئ!». أَقولُ لَكم إِنَّ هذا نَزَلَ إِلى بَيتِه مَبرورًا وأَمَّا ذاكَ فلا. فكُلُّ مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِع»

الموعظة

       «صعد رجلان إلى الهيكل ليصليا». وعندما رجعا إلى منزلهما، الواحد أصبح بارّا، والآخر، لا. يسوع حسمّ الأمر كالقاضي. ويلاحظ الصلاتين. الفريسي قال الحقيقة، بنظر الشريعة فهو ليس بسارق ولا بزاني، لكنه لا يريد أن يصنع كامل الحقيقة. ولا يريد أن يصنعها الله فيه. شكره انغلق على ذاته؛ ويكشف بأنه كاذب. من جهته، العشّار كان بكليّته في توسله.

لقد اعترف بخطيئته، دون أن يزدري الآخرين. ويسوع رأى فيه مغفرة الله الوحيدة التي تبرّر الإنسان. الفريسي اعتبر الشريعة هي المعلّم. إنه يطبقها حرفياً، ولكن لا ليرضي الله؛ بل ليتألق ويحكم على الآخرين.

 في الهيكل، يوجه نظره إلى السماء، ولكن لا شيء يفوته. يحتقر العشّار الذي دخل وبقي عن بعد. العشار، متعاون مع الرومان لجلب الضرائب، فهو بالضرورة غير شريف. لكنّه عندما يصلي، لا يجرؤ حتى أن يرفع عينيه. يقرع صدره، وهناك ما يستوجب ذلك!

 «أشكرك يا ربّ» يقول الفريسي. الآخرين يباركونك لأنهم حصلوا على عطايا لا يستحقونها. أمّا أنا، فلدي سبب قوي للشكر: «لستُ مثلهم». إنهم يطلبون المغفرة لأنهم خطأة، أمّا أنا فإني أمجد نفسي لأنني إنسان بار.

اِقرأ المزيد...