header logo
العِزلة الحَقيقية مفتَاح السَلامَ الدَاخِلي

مسيرة التلاميذ بحسب إنجيل مرقس 3.2

الموضوع هنا إلى حد ما انتقاد لطيبة الله. إننا نعطي الكثير بينما الله يحقق أشياء أفضل وأجمل لدى الآخرين. يكفي أن ننظر ما يحدث لدى الكنائس الأُخرى، أو لدى غير المؤمنين. فالخير الذي يتم لدى الآخرين يربكنا أو يحبطنا: «كيف يمكن هذا، أما نحن....».

        موقف آخر يجب إبعاده. الموقف الذي يسميه الإنجيل «باللامعقول أو بالغباء». إنه الموقف الأخير من السلسلة. هناك العديد من الطرق ليكون الإنسان أحمق، ولكن يبدو أننا نستطيع أن نتكلم عن موقفين، خصوصاً إنهما مذكورين في الإنجيل. في الفصل الحادي عشر من إنجيل لوقا يصف يسوع الفريسيين بالأغبياء: «أَيُّها الفِرِّيسِيُّون، أَنتُمُ الآنَ تُطَهِّرونَ ظَاهِرَ الكَأسِ والصَّحفَة، وباطِنُكم مُمتَلِئٌ نَهبْاً وخُبْثاً أَيُّها الأَغْبياء، أَلَيسَ الَّذي صَنعَ الظَّاهِرَ قد صَنَعَ الباطِنَ أَيضاً؟» (لو 11، 39 - 40).

        غباء، الاهتمام بالمواقف الخارجية التي يمكن الحكم عليها بقساوة، دون الاهتمام بالمواقف الداخلية. نعتبر بسهولة مهم كل ما يظهر. بالمقابل، نهمل كل ما يلفت الانتباه قليلاً، كل ما يُرى قليلاُ، لكن، في نظر الله، هو أكثر جدية، أكثر حسماً.

        كما أن الله يدين شكل آخر من الغباء نراه في نهاية رواية الشاب الغني الذي جمع الكثير من الحصاد ويقترح بناء أهراء أخرى. يقول له يسوع: «يا غَبِيّ، في هذِهِ اللَّيلَةِ تُستَرَدُّ نَفْسُكَ مِنكَ، فلِمَن يكونُ ما أَعدَدتَه؟» (لو 12، 20).

        هكذا يشخص يسوع موقف من يعطي أهمية كبيرة جداً للأشياء الخارجية. كل منّا عليه أن يقوم ويحقق ويبني ويدير...، يقول الإنجيل أنه علينا تحقيق ذلك بسهولة كبيرة. كل ذلك له قيمته، لكن ما يهم هو، في النهاية، الانتماء الداخلي للملكوت.

        ملاحظة أخيرة! في السلسلة عينها، نجد كلمة «الكبرياء» التي تعني موقف من يعتقد ذاته أنه «أحد ما، مهم للغاية». فالكبرياء، الغرور هو الذي يمنعنا من معرفة ملكوت الله، ويغلقنا على الحدس العميق للإنجيل.

        بفضل هذه النصوص الستة من إنجيل مرقس، استطعنا تحديد الإطار الذي من خلاله يُدعى الموعوظ ليمتحن ذاته، ويواجه واقع الخطيئة ليفهم أسباب جهله لملكوت الله. مقابل هذا الجهل المعترف به والمقبول بتواضع، يقترح يسوع البشرى المذهلة والمفرحة. إنها تتوجه بشكل خاص للمرضى، أي للذين يعترفون أنهم مصابون بطريقة أو بأخرى بإعاقة ما. الشرط الأساسي لاستقبال البشرى، الملكوت هو الاعتراف بالنقص وبالعجز. وإلاّ، لا يمكننا أن نكون على قدر الإصغاء. يقول يسوع: «ليسَ الأَصِحَّاءُ بِمُحْتاجينَ إِلى طَبيب، بلِ المَرْضى. ما جِئتُ لأَدعُوَ الأَبرار، بلِ الخاطِئين» (مر 2، 17). الاعتراف بهذا الجهل بتواضع يسمح بالإصغاء لكلمة يسوع بالحقيقة.

        للشر دواؤه. والاعتراف بأننا بحاجة هو العبور الإلزامي نحو الكلمة. في هذا المنظور التربوي للموعوظ، نفهم بشكل أفضل معنى الفصلين الأولين من إنجيل مرقس حيث نرى يسوع مأخوذ مع المرضى. يسوع لا يهمل أي مرض، ولا يتراجع أمام أي نقص أو عجز لدى الإنسان. هذه الآيات يجب أن تملأ الموعوظ، المتردد والمتعرض للشك، فرحاً بما أنها تكشف يسوع الطبيب الشامل، المستعد للمجيء أمام كل مرض، وكل قمع، وكل صعوبة. مرقس يقول: «لقد أتى بالتحديد لهذا السبب».

        هذا هو اللقاء الأول بين الموعوظ الذي يعترف بجهله، بعيد عن الملكوت، ويسوع ــ الطبيب الذي لم يقول له بعد ما الذي عليه أن يفعل، لكن يعلن له شفائه. فالمواجهة بين الموعوظ وربه، تمهد لنداء يسوع.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه