header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه

الله في الكتاب المقدس المقدمة

الله في الكتاب المقدس
الكتاب المقدس هو كتاب تاريخي، بمعنى أن الله حاضر في تاريخ البشر وتاريخه وتاريخنا واحد، هذا يعني أيضاً أنه يكشف عن ذاته من خلال التاريخ، ومن خلال وساطات عدّة: الشريعة، الأنبياء والكنيسة، والوساطة بحد ذاتها هي دون شك المسيح. فالكتاب المقدس يروي لنا إذن تاريخ كشف الله عن ذاته للإنسان، ما نسميه تاريخ الخلاص. هذا الكشف تم على مسار التاريخ البشري، لذلك هناك عهدين: عهد قديم وعهد جديد.
إذا اختار الله أن يكشف عن نفسه من خلال وساطات، فهذا يعني أن

هذا الكشف لن يكون كاملاً إلاَّ في المسيح الذي هو صورة الله وهو الوحيد القادر على القول: من رآني فقد رأى الآب. ومنذ عهد الكنيسة على هذه الأخيرة أن تستمر في فهمها وللمسيح والإعلان عنه. هذا يعني أن مفهومنا للكتاب المقدس ولله ولإيماننا في تجديد مستمر ويرتبط هذا التجديد إلى حد ما بما تعيشه البشرية عبر التاريخ. إذا كان الله اختار هذا الأسلوب للكشف عن ذاته، فلأنه يريد أن يجعل من الإنسان شريكاً له في تحقيق مشروعه الخلاصي للإنسان.
هذه الطريقة في كشف الله عن ذاته، لها بعد تربوي: الإنسان بحاجة إلى تهيئة (عهد قديم) قبل أن يتم الكشف الكامل في المسيح. لهذا السبب نلاحظ اختلافاً كبيراً في مفهوم الإنسان لله داخل العهد القديم (من الله الذي يطلب الذبائح إلى الذبيحة هي القلب المنكسر، من الشريعة المكتوبة على ألواح إلى الشريعة المكتوبة في ضمير الإنسان «سأكتب شريعتي في ضمائرهم ويكونون لي شعباً وأكون لهن إلهاً»، من العلاقة الخارجية مع الله إلى العلاقة الداخلية حيث الله يسكن في قلوبنا)،بهذا المعنى نتكلم عن عهد جديد ضمن العهد القديم والذي بدأ مع الأنبياء.
فالعلاقة بين العهدين هي بالتالي علاقة إتمام وليست علاقة تناقض أو نقد. الإتمام يعني أن المعنى العميق للفكرة أو للتصور موجود تحت شكل «طاقة» في الفكرة أو التصور الأوليّ. كالثمرة الموجود ضمناً في البذرة، كالإنسان البالغ الموجود تحت شكل «طاقة» في الطفل الصغير. فالكشف هدفه إذن الوصول بالفكرة أو بالتصور إلى معناه الحقيقي، الأكثر عمقاً والأكثر دقة وشمولية: عندما يقارن يسوع بين ما قيل عن القتل في العهد القديم مع مفهومه للقتل، لم يلغي المفهوم القديم الذي يحدد القتل بقتل الجسد، بل ذهب به إلى أبعد بحيث أن القتل هو أيضاً بالكلمة، بالموقف الذي أتبناه مقابل الآخر «من قال لأخيه يا جاهل يستوجب حكم جهنم». كذلك الأمر بخصوص مفهوم الزنى: لم يلغي الزنى الجسدي، بل بين لنا بأن الآخر هو كائن مقدس لدرجة أنه لا يحق لي أن أمس به ولو بالنظر، فاشتهاء الآخر بالنظر هو أيضاً زنى.
فالعهد الجديد يحتوي على أقوال وأعمال وحياة يسوع بالإضافة إلى خبرة الجماعات المسيحية الأولى، وهما بنفس الأهمية لدرجة أنه لا يمكننا دائماً التمييز بينهما. هذا الأمر مهم جداً لكونه يبين لنا بأن الإنجيل هو قبل كل شيء خبرة حياتية لا يمكن فصله عن واقعنا الإنساني. هذا يعني أن الإنجيل يعكس لنا حقيقتنا وحقيقة الله. فهو ليس غريباً عن الواقع الإنساني: فكل شخصية موجودة في الإنجيل هي شخصية تاريخية، لكنها في نفس الوقت تجسد لنا موقفاً عشناه أو سنعيشه يوماً ما. بهذا المعنى نقول بأن الإنجيل هو أفضل وسيلة لمعرفة الإنسان بشكل عام ومعرفة ذاتي بشكل خاص.
إذا كان الكتاب المقدس بشكل عام والإنجيل بشكل خاص يعرّفنا ويكشف لنا حقيقة الله، فماذا يقول لنا عن الله؟ إنه 1- الله المحرر، 2- الله الخالق، 3- الله المخلص، 4- الله المتجسد، 5- الله المتألم، 6- الله المائت والقائم من بين الأموات، 7- الله الثالوث. سوف نتحدث عن كل واحدة منها.
اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
في الإنسان ما هو أكبر منه وأعمق منه ممّا يدفعه دائماً لتجاوز ذاته ولرفض الحدود. فالإنسان يريد دائماً أن يعرف ذاته، أصوله ومنشأه. وفي كل مرّة يطرح هذا السؤال يجد نفسه أمام سؤال الله. هل الله موجود أم لا؟ هل الله هو الذي خلقني أم لا؟ موضوع وجود الله وعدمه هو موضوع إيماني بحت: فليس من براهين تُثبت لنا وجوده كما أن ليس هناك من براهين تُثبت لنا العكس. لكنّ خبرة الجماعات المسيحية هي مهمة جداً أقله لكونها خبرة، فهي تساعدنا للوصول إلى الله.
موضوع الله أساسي جداً لأننا نفهم ونقرأ الأمور، الحياة، كل شيء على ضوء الإيمان. ولكن غالباً من نسقط تصوراتنا، أحلامنا، أمنياتنا على الله وبالتالي ننتظر منه أن يحققها وبالطريقة التي نريد: فهو الحاكم والديّان، هو المنتقم الذي يخلصنا من أعدائنا وهو الذي يعاقبنا ويحاسبنا على أعمالنا وتصرفاتنا. بالإضافة إلى أنه يخضعنا للتجربة. الله مسؤول عن كل ما يحدث في الكون: «الله أخذه» عندما يموت إنسان ما، أو «شو عملتلك يا ربي حتى تعمل فيني هيك».
هذا التصور مريح لكونه يرفع عنّا المسؤولية، ولكنه يشكل هروب من العالم ومسؤوليتنا اتجاه العالم الذي وضعه الله بين أيدينا: «انموا وأكثروا واملئوا الأرض وتسلطوا على طير السماء وسمك البحار». انظر أيضاً جواب يسوع لتلاميذه وهم في المركبة يواجهون العاصفة: يريدهم أن يكونوا مسؤولين بكل معنى الكلمة وبالتالي عليهم أن يواجهوا العواصف التي يواجهونها في حياتهم. هذه التصورات ورثناها منذ القدم وهي تشكل جزأً مهماً من «اللاوعي الجماعي».
الكتاب المقدس يقول بأن الله محبة. هذا يعني أنه خارجاً عن المحبة فالله عاجز: لا يستطيع الله أن يؤذي أحداً: فهو لا يميت، لا يعاقب الخ. الله لا يتدخل في العالم: فهو خلق العالم وسلّمنا إياه وبالتالي نحن مسؤولين عن هذا العالم وما يحدث فيه. الله، إن تدخل في العالم، فيتدخل عن طريق الإنسان ومن خلال حريته، لكنه لا يتدخل بشكل مباشر ليغير مسار الأمور والظروف: فالحروب مستمرة، والاستغلال أيضاً وعدم العدالة كذلك. هذا ما يسمح لنا بالقول بأن الله لا يجرب الإنسان، بل التجربة هي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان، والتجربة ترتبط بالحرية: «إذا جُرب أحد فلا يقل بأن الله يجربني، فالله لا يجربه الشر ولا يجرب أحداً» (يع 2، ) .

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما