header logo
وُلِدتُ دُونَ أن أطلُبَ، وسَأمُوتُ دُونَ أن أُريد، فَدَعُوني أَعيشُ حَياتي كَما أَرغَبْ

الجزء الثالث الله المخلص

الله المخلّص
موضوع الخلاص أساسي لكونه يشكل محور تاريخ الخلاص. وبولس الرسول ينطلق من كون البشر جميعاً خطئوا وبالتالي هم هالكون. إذن هم بحاجة إلى الخلاص. وبما أن الشريعة لا تعطي الخلاص، فهذا الأخير هو عطية مجانية من الله للإنسان. والمطلوب من الإنسان استقبال هذا الخلاص.

كيف ومن أي شيء يخلصنا الله؟ هل الخلاص مرتبط بالخطيئة؟ كلمة الخلاص كلمة «غشاشة». ماذا تعني كلمة الخلاص؟ ما هي علاقة التجسد بالخلاص؟ ما هي نتيجة ربط الخلاص بالخطيئة؟ ما هو مفهوم الخطيئة؟
الخطيئة تنبع من عدم ثقة الإنسان بالله وترتبط بحريته، ممّا يدفعه للبحث عن الحياة، عن المعنى، عنى السعادة بعيداً عن الله ومتكلاً على ذاته فقط. هذا الأمر يدفع بالإنسان للتسلط على أخيه الإنسان ليضمن لذاته بأن كائن محبوب. ولكن للأسف هذا التصرف مميت، لأنه عندما يتسلط على الآخر يحجمه وينزع عن نفسه صفة الإنسان وبنوته لله. فالمسيح أتى ليخلصنا من الخطيئة، ومن كل ما يسلبنا حريتنا، ويجعل منّا عبيداً، أتى ليعيد لنا بنوتنا للآب. أخيراً المسيح يحررنا من «آخر عدو لنا ألا وهو الموت».
كيف يتم ذلك وخصوصاً أننا نعلم بأن الموت لا يزال قائماً؟ الإنسان هو جملة من الصراعات (مع الطبيعة والحوادث؛ مع المجتمع، ومع ذاته). لذلك يقول بولس: «إن الخير الذي أُريده لا أفعله والشر الذي لا أُريده فإياه أفعل». هذا يعني أن الإنسان لم يصل بعد إلى كمال حريته وأنسنته. تصرفات الإنسان غامضة دائماً لذلك لا يحق لنا أن «نُقدس تصرفاتنا».
ولكن هناك شرّاً يتعلق بحريتنا ويدعى الخطيئة. في أغلب الأحيان نستعمل حريتنا استعمالاً سيئاً. والنتيجة هي اختيار الموت بدلاً من الحياة: يبحث الإنسان عن سعادته في هذه الحالة بأمور أو بأماكن يعتقد أنها تؤمن له السعادة ولكن... كالمال والسلطة والمركز الاجتماعي الخ. هذه الوسائل هي في النهاية مزيفة لكونها توهم الإنسان بأنها ستكون مصدر لسعادته. في داخل الإنسان صراع مميز بين نزوات الحياة ونزوات الموت كما يبين لنا ذلك التحليل النفسي. هذا يدفعنا لعدم الأخذ بعين الاعتبار وعلى محمل الجد الآخرين ونموهم.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به