header logo
وُلِدتُ دُونَ أن أطلُبَ، وسَأمُوتُ دُونَ أن أُريد، فَدَعُوني أَعيشُ حَياتي كَما أَرغَبْ

مفهوم الأسرار في الكنيسة الجزء الثالث

 

  1. 6 الأسرار السبعة: مؤخراً، حوالي القرن الثاني عشر تم تحديد عدد الأسرار بالسبعة، من قبل الكنيسة. بعض لوائح القرون الوسطى تتحدث عن أكثر من مائتي سر. نجد فيها العماد، غسل الأرجل، الدخول في الحياة الرهبانية، مسحة الملوك، اللباس الرهباني، التوبة، وتسليم الصليب للأسقف، الخ.

 تكون العدد السبعة انطلاقاً من التنشئة المسيحية: العماد، التثبيت أو سر الميرون، والإفخارستيا. وتم إضافة كل من سر مسحة المرضى، والكهنوت وسر المصالحة، وأخيراً وليس بدون مقاومة، في القرن الثاني عشر الزواج.

 

بعض الملاحظات:

* المعنى الرمزي للرقم سبعة لعب دور جذري، الرقم سبعة هو رمز الكلية، رمز الكمال والتلخيص. فالتوقف عند الرقم سبعة للأسرار يعود للتعبير عن كلية عطاء الله في كلية الحياة الإنسانية أو بمعنى آخر، يرمز للتعبير عن الأسرارية الشاملة التي تحدثنا عنها.

* من الخطأ أن نعطي الأهمية ذاتها لكل من الأسرار السبعة. لا يمكن أن نضع على نفس المستوى الإفخارستيا أو العماد من جهة، ومسحة المرضى أو الزواج من جهة أخرى.

* القديس واللاهوتي الكبير توما الأكويني هو أفضل من بين الانسجام والتوافق الداخلي للأسرار السبعة. يقول إنه لكل الحياة، كل النعم. على الولادة تجيب المعمودية، الولادة الجديدة. كذلك الإنسان ينمو ويتطور، فالتثبيت أو سر الميرون يقوي ويدفع باتجاه الكمال الحياة الفائقة الطبيعة.

 وكما أن الحياة والقوى عليها أن تُصان من خلال الأكل والشرب، هكذا أبناء الله لهم غذائهم: الإفخارستيا. وكما أن المرض يُعالج، هكذا التوبة وسر المصالحة ومسحة المرضى يمكنهم أن يشفوا ويعيدوا حياة النعمة. سرّين آخرين يشملون الحياة الاجتماعية للإنسان؛ فالمجتمع الإنساني عليه أن يمتد وينمو وتتم أدارته. هكذا سري الزواج والكهنوت يؤمنان استمرارية الكنيسة وإدارتها.

علينا التحفيف من جاذبية هذا الشرح لكي لا ننتهي بأن نعتبر الأسرار على أنها مجرد «تقديس» لأزمنة خاصة وللأبعاد الأساسية للوجود الإنساني.

  1. 7 أسئلة جذرية: أحد الأسباب الكبيرة لصعوبة فهم الأسرار تعود لكوننا في أغلب الأحيان نعتبرها كوقائع بحد ذاتها، معزولة عن كل إطار. في هذه الحالة لا يمكن للأسرار إلاَّ أن تظهر كأعمال خرافية وسحرية، التي من خلالها ندعي أننا نتفوق على الله أو على النعمة التي تحولت إلى شيء.

       بشكل خاص، الرابط لا يظهر بالكفاية ـــــ ولا في العقليات ولا في طرق الاحتفال ــــــ بين السر نفسه من جهة والمسيح والكنيسة من جهة أخرى. ممّا يعود بالتأكيد، إلى محو كل ما قلناه حتى الآن. نتحدث عن المعمودية على أنها تعطي الحياة الفائقة الطبية وتمحو الخطيئة الأصلية وتعطي الخلاص دون أي ذكر لا للمسيح ولا للكنيسة.

       كانت ولا تزال الأسرار منفصلة عن الحياة بشكل عام: إنها أوقات بدون زمن يتناسب معها ويمكنه وحده أن يعطي معنى للحظة. فالأسرار في هذه الحالة تظهر كقطرات تغذية عرضية يسقط من العلى «بالمظلة»، ولا كعلامات مميّزة لعطاء لكل لحظة. هذا يعني النسيان بأننا مدعوين للدخول في وجود له تماسكه وتاريخه.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به