header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

مفهوم الأسرار في الكنيسة الجزء السايع

 

IV. عيش واحتفال :

       I. الوجود المسيحي : السر المسيحي، طقس ورمز خاص جداً، ليس سوى بعد من أبعاد الوجود المسيحي، ولا يأخذ معناه إلاَّ من خلال علاقته مع الأبعاد الأخرى. فهناك أولاً الخبرة الروحية، أي هذا الوعي الحيّ للرابط الشخصي للأنا العميق مع سر الله الحي. «هذا الرُّوحُ نَفْسُه يَشْهَدُ مع أَرواحِنا بِأَنَّنا أَبناءُ الله» (رو 8، 16).

       الوجود المسيحي يتضمن المرجعية المستمرة لهذه النقطة من السر فينا حيث ترتبط حياتنا بالحيــــــــــاة، أو بالحيّ. ثم هناك، تصورات ولغات الإيمان، وهذا الإيمان، مُعاش على أنه بشرى سارّة، يحمل في داخله تطلب الاتصال، والمشاركة مع الآخرين. وأخيراً هناك نتائج وتأثير هذا الإيمان وهذه الخبرة على التصرفات الأخلاقية والسياسية للمؤمن.

 

       فالدور الذي نعطيه للطقس هو تحقيق الرابط بين السر وهذه الأبعاد الأخرى للوجود المؤمن. فإذا فضلنا الرباط مع الخبرة الروحية، نعطي للسر طايع أو شكل طقس تنشئة. رابط قوي جداً مع الاعتراف ولغة الإيمان، يجعل منه سر التزام.

       بتحديد دور السر بالنسبة للإيمان والمحبة، يمكننا أن نرفع بعض الصعوبات والغموض، وبشكل خاص، الهروب من المعضلات الخاطئة التي يحاول الناس إغلاق المسيحيين فيها.

       IV. 2 المعضلات الخاطئة : إذا لم أعيش الإيمان، فالاحتفال بالسر لا معنى له، وإذا أعيش الإيمان، فلماذا الاحتفال بالسر؟ بالطبع لا يمكن أن نغلق أنفسنا بهذا النوع من الاختيار: الاحتفال أو العيش. لكن يمكننا أن نفهم تماماً كيف أن بعض الناس انقادوا ليطرحوا اليوم هذا السؤال الجذري: لماذا الاحتفال بالسر! سؤال غريب بنظر الكثير من المسيحيين الذين يعتقدون بأن الحياة المسيحية تتماهى مع الممارسة.

       III. 3 الأسرار والإيمان : الإيمان ضروري للأسرار. وحده الإيمان يعطي مفتاح المعاني المتعددة التي تكوِّن السر. في قلب الاحتفال هناك الحوار حول المعاني المعترف عليها والمُعاشة. التأكيد يتم، والتشابه أيضاً، كما في اقتراب قطعتي الرمز البدائي. إعلان الإيمان وتلاوة صلاة الأبانا في كل سر يُظهر ضرورة حضور الإيمان، خارجاً عنه يكون السر مجرد عمل سحري. ولكن، بالمقابل، لا يحق لنا أن نستخف بما نسميه عمل السر. فما هو هذا العمل؟

       * الشكل الأول للعمل يكمن في عملية نفسية ونفسية ـــ اجتماعية ملتزمة بموجب الاحتفال، والتي علينا أن لا نهملها أبداً. ما يقوله علماء الاجتماع عن الرمز يأخذ كل قيمته في الاحتفال بالسر. بالنسبة للعائلة، تواجد الأشخاص حول العماد أو للزواج يضع، موضع رهان، كل العناصر التي يمكنها أن تسمح لكل شخص وللمجموعة أن يواجه هويته، بعيشه لتصورات الوجود الشخصي والجماعي. كم من المؤتمرات واللقاءات، كانت محتواها قليلة الأهمية مقابل الحمل الاجتماعي والعاطفي المُمثل بالتجمع بحد ذاته.

       * ولكن السر، كما قلنا، يجد خصوصيته في كلمة حيّة، تحمل حضور الروح في من قالها وفي الذين يسمعونها. عمل السر لاينحدّ إذن بالعملية النفسية الملتزمة، إنما يقيم قبل كل شيء في شكله الخاص جداً لتأوين الخلاص بيسوع.

       إنسان بالغ لا يتقدم من العماد بدون انتماء للكلمة المسيحية التي سمعها. ومع ذلك، في الحوار الذي يتم بين الكاهن وبينه، السؤال الأول هو ماذا تطلب من الكنيسة والله؟ ويجيب: الإيمان، الإيمان كالتزام بالعمق، في الروح، بهذه الكلمة التي تحملها الجماعة المؤمنة التي هي الكنيسة في كل مكان ودائماً.

        أي الإيمان كعطاء من الله. فالطقس الرمز للسر هو إذن مختلف عن تصديق الإيمان المعلن مسبقاً، بالسر، في كل الأسرار، المسيحي شريك في الكنيسة ــــ السر؛ ومن خلال هذه الوساطة فقط يستوعب ملء وكلية الإيمان.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به