header logo
مُسَامَحَة العدوِّ أسهَل مِن مُسَامَحَة الصَديق

العلمانيون والكهنة

العلمانيون والكهنة

 

 

        في الماضي كانت الأمور في الكنيسة بسيطة جداً. فالمسيحي كان يختار بين الكهنوت وبين الحياة العلمانية، وعندما يتم القرار، لم يعد هناك من مشكلة. فالمسيحي آنذاك كان ينتسب إلى إحدى هاتين الفئتين الواضحتين: الكهنة أو العلمانيين، الرعاة أو القطيع. للبعض، المبادرة، المسؤولية، وللآخرين التابعين، الخضوع والتنفيذ بالإضافة إلى المشاركة المالية.

 

 فوجودهم في موقع المستهلك، لم يكن يمنعهم أبداً من انتقاد رعاتهم. على كل حال الأدوار كانت موزعة بوضوح، وتوزيع العمل جازم. أمّا اليوم، أصبح الحاجز قابل للنفاذ والمراجع أقل دقة وبدأنا نسمع خطاباً جديداً. اليوم نتحدث أكثر فأكثر عن «المسؤولية المشتركة» كما تُوجه الدعوة لعلمانيين اليوم ليأخذوا دوراً في المجال الذي كان سابقاً مخصصاً للكهنة.

 

 فنحن نشهد اليوم توسعاً واضحاً لدور العلمانيين في الكنيسة رجالاً ونساءً، والأنشطة الكنسية فتحت لهم سابقاً الأبواب. فالموضوع يمس إنعاش وإحياء الجماعات المسيحية والخدمات التي تؤمن حيويتها. وفي بعض الأحيان يشترك العلمانيين فعلياً في المسؤولية الرعوية. فالمشاركة بين العلمانيين والكهنة أصبحت، بهذه الطريقة، أمراً مستمراً.

 

        لقاء صعب: هذا التطور لا يخلو من الصعوبات والمشاكل، حتى في المكان الذي تغيب فيه الصراعات: فاللقاء بين عالمين غريبين جداً عن بعضهما البعض، يجهلان بعضهما البعض، بالرغم من الظاهر، وخاصة في الرعايا الكبيرة وفي المدن تحديداً: طرق الحياة، نوع النشاطات، الهموم اليومية، كلّها كانت تشكل عالمين، وإلى حد ما ثقافتين.

 

 فالكهنة بشكل خاص كانوا يمثلون ثقافة «كنسية» إلى حد ما لا يمكن اختراقها. فاللقاء مع الآخر يثير الحذر إلى حد ما غريزي، عندما لا يسبب الانغلاق على «ملعبه» الخاص، والتعاون الواثق يتطلب شيئاً من الترويض المتبادل، وهذا يتطلب وقتاً.

 

        هذا يقودنا للخلاصة بأنه لا بد من وجود قواعد لتحقيق هذا اللقاء كما يجب. دون أن نشرّع كل شيء، علينا القبول بأن التوجه لكرم و تفانِ العلمانيين يحتوي على بعض الفخوخ. لقد سبق أن شهدنا ولا نزال، مع الأسف، الكثير من الأذى الذي لا يمكن إصلاحه لدى الضحايا، نتيجة العشوائية والرغبة الذاتية الكهنوتية. العديد من العلمانيين التزموا في خدمة الكنيسة دون نظام أو عقد واضح. حقوقهم وواجباتهم غير مُحدّدة.

 

        ولكن هناك سؤالاً أساسياً لا يزال مطروحاً: من الواضح أنه في البداية، نقص عدد الكهنة في أوروبا، تأميم المدارس في سورياً مثلاً، كان الدافع، أو المُفجّر الأول لهذه المشاركة المتنامية للعلمانيين في مهمات رعوية كانت سابقاُ محصورة للكهنة لكن كان لا بد من إحياء الكنيسة. في هذه الفترة من الارتجالية والترقيع لم يكن يترك فيها إلاَّ مجالٌ صغيرٌ جداً للتفكير.

 

 كما أن الكهنة والعلمانيين كان ينقصهم وجود مرجعيات مشتركة وحازمة إلى حد ما. هوياتهم واختلافاتهم أصبحت غير أكيدة. فاللاهوت بدون شك، لا يستطيع أن يحدد مسبقاً تفاصيل المؤسسات ولا يمكننا أن نستنتج انطلاقاً من هذه المبادئ، شيئاً من الأشكال الواقعية للتنظيم في الكنيسة.

 

 فالفكر اللاهوتي يسمح بأن نستخلص من هذه الأشكال الواقعية للتنظيم، والتي تطورت عبر الزمن، البنية الدائمة التي تعطي لمجموعة إنسانية أن تكون فعلياً كنيسة المسيح. فالعلمانيون والكهنة لا يملكون نموذجاً يسمح لهم بأن يكونوا بالحقيقة بعضَهم مقابل بعض. يوجد لاهوت قديم «للكهنوت الخدمي أو الرسولي»، ولاهوت «العلمانيين» وجد حديثاً إلى حد ما.

 

 ولم يتم توضيح العلاقة التي توجد بين «الكهنوت الخدمي أو الرسولي» وبين «الكهنوت المشترك للمؤمنين» أبداً، بل نكتفي بالقول بأنهم ليسوا من نفس المجال ممّا لا يسمح لهذه المشاركة بين الكهنة والعلمانيين أن تستند على أساس مضمون.

 

        في الحقيقة هل علينا أن نطرح السؤال بهذه الطريقة؟ في أغلب الأحيان نتساءل حول مكان ودور العلمانيين في الكنيسة ومنذ بضع سنين، نطرح السؤال نفسه بخصوص الكهنة. كل شيء يتم كما لو أنَّ الكهنة والعلمانيين يمثلون أموراً مجهولةً بالنسبة لهذا الواقع المعروف جيداً ألا وهو الكنيسة.

 

 في الحقيقة علينا أن نعكس الطريقة ونتساءل أولاً عن الكنيسة وعن طبيعتها ورسالتها. آنئذ فقط نستخلص بنيتها الدائمة والفرق بين العلمانيين والكهنة بإمكانه أن يأخذ كل معناه.

        علينا في البداية أن نعترف بأن الكنيسة هي كليّة «هرمية» وكلية «علمانية» و«آخيرية».

 

        كنيسة هرمية وعلمانية: علينا أن نوضح معاني هذه الكلمات لأنها تحمل بعض الغموض الذي قد يؤدي، في بعض الأحيان، إلى المعنى المعاكس. المعنى المعاكس الأكثر استعمالاً يمس الطابع الهرمي للكنيسة. فكلمة «هرمي» مألوفة لدينا إذ أننا نعيش في مجتمعات هرمية. الكلمة توحي بدرجات تصاعدية.

 

نرتفع بمراحل ابتداءً من القاعدة. فإذا كانت الكنيسة هرمية سنجد أنفسنا أمام جمهور من المسيحيين العاديين (كما نقول عن مجند أنه مجرد جندي) وفي الأعلى، فئات مختلفة من «السوبر مسيحيين» يتدرجون حتى القمة.

 

        في البداية علينا أن نتساءل عن المعنى الأصلي للكلمة؛ فكلمة هرمي تعني مبدأ مقدس، أصل إلهي، أي أن الكنيسة هي كليّة تحت تأثير عمل مبدأ إلهي. والله الثالوث أصلها وهو دائماً آنيّ. ليس لها من حقيقة أو واقع إلاَّ عندما تستقبل ذاتها من الآب بواسطة الابن في الروح القدس. آنذاك هي كليّة هرمية.

 

إنها هكذا في كل عضو من أعضائها. فهي لا تملك شيئاً خاصّاً لها. كل شيء فيها هو عطية، كل شيء فيها هو نعمة. فملء العطية والنعمة ظهرا في المسيح يسوع. ففيه وفي الروح القدس، تم إشراك التلاميذ بهما وخبرة التلاميذ تبقى أساس حياة الكنيسة وقاعدتها الأخيرة. كل الكنيسة هرمية، وفي الوقت نفسه كل الكنيسة رسولية: عليها أن تحفظ بأمانة الإيمان الذي استلمته من التلاميذ.

 

        عندما نقول بأن الكنيسة هي كليّة علمانية، لا نؤكد فقط بأن لها تاريخاً وأنها تطورت على مرّ القرون، بل أن التاريخ بالنسبة لها هو أكثر من مجرد إطار. فالتطور التاريخي للمجتمعات يمسّها مباشرة، إنه جزء من رسالتها. فالكنيسة استملت المهمة بأن تقدم للبشر، على ضوء وقوة الإنجيل، إمكانية توجيه تاريخهم بحسب قصد الله ضمن منظور الملكوت القادم.

 

 عليها الواجب ولها القدرة للعمل على «تلخيص كل شيء في المسيح». إنها مهمّة تقع على عاتق الكنيسة بمجملها وعلى كل من أعضائها جميعهم في خدمة الروح الذي يعمل في تاريخ البشر.

        فالكنيسة إذن هي كليّة هرميّة وكليّة علمانية، لكن في الكنيسة، ما على الجميع أن يعيشونه يجب أن يُترجم من قبل البعض. هذا هو المبدأ الأساسي الذي يسمح بالتعبير عن بنية الكنيسة. «مُعبّر عنه» يعني، بالواقع، مُعاش علانية، ليس فقط على صعيد وعي أكبر للبعد الكنسي الذي يمثلونه، إنما من خلال التزام فعلي مُترجم من خلال وضع اجتماعي.

 

 هكذا تتمثل الأوجه المختلفة لسر الكنيسة من قبل البعض، سر يجب أن يُعاش بشكل كليّ من قبل الجميع. لا شيء مشترك هنا مع مبدأ توزيع العمل. ففي الكنيسة، ما هو مُعاش من قبل الآخرين يعنيني أيضاً شخصياً فهم لا يقومون، ولا يعيشون ما لم أعد، من الآن فصاعدا، بحاجة لعيشه ولا إلى القيام به. وضعهم جانباً لا يعني إقصاءَهم أو لا يشغلون مكاناً خاصّاً بهم حيث يتصرفون بحصرية.

 

        فالكنيسة لكونها عطية من الله، فهي كليّة هرمية، بحاجة «لكهنة مرتسمين». إنهم العلامات والضمانات لأمانة الكنيسة لسيدها. علامات وضمانات لعمل المسيح، رأس كنيسته. منه تستلم الروح القدس فالروح يحي الكلمة التي استقبلتها الكنيسة من معلمها وتم تناقلها من خلال شهادة الرسل. إنه روح الحياة الذي يغذي الكنيسة من خلال الأسرار، روح الحب الذي يعطي للكنيسة أن تُصبح انعكاس للمشاركة الثالوثية.

 

        كذلك الأمر، فالكنيسة كليّة علمانية بحاجة إلى مؤمنيها، لهؤلاء المعمدين الذي يُدعون بالعلمانيين إنهم علامات وضمانات لالتزام الكنيسة بمجملها في التاريخ عبر التزامهم الشخصي من أجل مستقبل المجتمعات العائلية، الاقتصادية، الثقافية وهم أعضاء فيها ورسالتهم تكمن في تمرير قوة الإنجيل ليجعل من الحياة الاجتماعية مكان تحرر تام للبشر عبر النضال ضد كل القوى الداخلية والخارجية التي قد تنزع عنهم صفة الإنسانية.

كنيسة آخيرية: لا الكهنة ولا العلمانيين وحدهم هم الكنيسة. هم هكذا من خلال لقائهم. لا وجود لكاهن «بحد ذاته» دون مرجعية للجماعة. لا وجود لعماني «بحد ذاته» دون مرجعية للكاهن المرتسم. ولكن هل هم معاً الكنيسة؟ ليس تماماً، أو بالأحرى ليس بعد. في الكنيسة التي تتقدم في مسيرتها، العلمانيون والكهنة هم مختلفون.

 

واللقاء بين اختلافاتهم هو رمزي. إنه يرسلنا لعنصر ثالث، عنصر وحدتهم حضور غير مرئي «إلى أن يأتي». فالكاهن المرتسم يشير إلى مكان المسيح بما أن المسيح غائب جسدياً. سبق له أن أتى، لكنه دائماً آت و سيأتي. والمعمدون هم علامة ملك الله العامل مسبقاً في العالم لكنه دائماً آت حتى مجيء المسيح الكليّ.

 

معاً الكهنة والعلمانيون هم علامة الكنيسة الآتية. إنهم معاً سر الملكوت حيث تُهدم كل الاختلافات بما فيها اختلاف الكهنة والعلمانيين، حيث تتوقف الازدواجية الحاضرة للعالم وللكنيسة. عند ذاك يتحقق ملء الكنيسة الحقيقية، شعب الله، جسد المسيح، هيكل الروح القدس. من هذه الكنيسة النهائية، كنائسنا ليست سوى السر. وازدواجية الكهنة – العلمانيين ترسلنا إلى هذه النهاية أو هذا الإتمام.

 

        الفارق بين الكهنة والعلمانيين ليس فارق طبيعة يأخذ شكلاً نهائياً: العلمانيون هم مسيحيون عاديون، وبسبب رسامته الكاهن يصبح مختلفاً، لا بل أعلى في كيانه حتى. لا شك أن بعض التيارات اللاهوتية حجرت إلى حد ما، بهذا الاتجاه، التأكيد على «الطابع» الذي تعطيه السيامة الكهنوتية. إنها تحدث تحولاً داخلياً فيصبح الكاهن مختلفاً بالطبيعة.

 

 في هذا المنظور لا يتم التحدث عن الكاهن إلاَّ بالمفرد، فننسى أن لا وجود لرسامة كهنوتية إلاَ من خلال اندماج المُعمّد في جسد الخدمات الكهنوتية: كهنة وأساقفة.

 

        التعبير عن الفارق بين الكاهن والعلماني على أنه فارق وظيفي هو التعبير الأكثر سلبية: كل منهم له مجاله الخاصّ. لا شك بأن المعنى الأول للكاهن هو أنه يمثل رمزياً المسيح الذي يدعو ويحيي كنيسته لكنه من غير الممكن أن نستخلص من ذلك ما يخص عمل كل من الكهنة والعلمانيين.

 

 «فالترأس» باسم المسيح للجماعة الافخارستية لا يؤدي طبيعياً إلى إدارة كل نشاطات الجماعة. فأن يكون الكهنة علامة وضمان للبعد الهرمي للكنيسة، لا يعفيهم من أن «يلعبوا» أيضاً «لعبتهم» ضمن حضور الكنيسة في العالم «العلماني».

 

        كهنة وعلمانيين المستقبل: لا بد من تجاوز كل من منطق فارق الطبيعة وفارق الوظيفة للوصول إلى منطق الرمزية. فلقاء الطرفين المُوجهين باتجاه بعضهم البعض بالرغم من اختلافهم، يرسلنا إلى ثالث حاضر من خلال الغياب. فالمسيح ليس العلماني وحده «المسيحي هو مسيح آخر»، ولا الكاهن وحده «الكاهن هو مسيح آخر»، إنما لقائهم يقود إلى المسيح الكليّ، المسيح الآتي ما رواء كل انقسام.

 

 فالفارق بين الكهنة والعلمانيين يشهد بأن الكنيسة لم تحقق بعد ملئها. هذا الفارق يشكل حاجزاً صلباً ضد كل تماهي وهمي. فكنيسة الأرض ليست بعد هرمية تماماً، أي لم تندمج بعد في حياة الثالوث، كما أنها ليست بعد علمانية تماماً: فالوقائع البشرية لا تشترك تماماً في هذه الحياة. فالمسيح لم يصبح بعد «الكل في الكل» على حد قول القديس بولس.

 

        الفارق بين الكهنة والعلمانيين يفتح ثغرة باتجاه الرجاء. إنه يسجل في بنية الكنيسة البعد الآخيري، على ضوء الوضع النهائي للبشرية. بالنسبة للمُعمدين حضور الخدمات الكهنوتية هو العلامة بأن الخلاص الآتي هو دائماً مُنتظر من العلى. والفارق هنا يشير إلى مجانية العطاء. في نظر الخدمات الكهنوتية، الوجود والالتزام التاريخي للمُعمّدين العلمانيين هو العلامة بأن ملك الله يعمل دائماً حتى إتمام التاريخ في الملكوت.

 

        إن لم نطرح موضوع العلاقة بين الكهنة والعلمانيين على هذا المستوى نغرق في بحر من الأسئلة الخاطئة، نتأرجح إلى اللانهاية بين خطر الخلط وخطر الفصل، وبالتالي يولد مجدداً آنذاك النموذج القديم لتقاسم العمل وتوزيع المهام، و يعود إلينا التعارض بين الزمني والأبدي، بين الدنيوي والمقدس.

 

هذه الطريقة المزدوجة لفهم العلاقة لها إيجابية واحدة إذ أنها تتجنب كل إمكانية للخلط. حقل عمل كل من الكهنة والعلمانيين كان واضحاً ومحدداً. هذه الطريقة تُغري الكثير من المسيحيين لكنها لا تجيب أبداً عن الدعوة الحقيقية، الأخيرية، التي هي دعوة كل الكنيسة، كما أنها تتجاهل حرية الروح القدس سيد المواهب، لأن جسد الكنيسة ككل هو مواهبي.

 

        الموهبتان: لا شك أن هناك أولاً الموهبتان، التي يمكن وصفهما «بالبنيوية». لبعض المواهب الخدمية، وللبعض الآخر، الذين ليسوا بأشخاص غير مرغوب فيهم، موهبة «العلمانية». ولكن الروح القدس يوزع كما يريد المواهب الشخصية التي تؤهل كل إنسان لشكل خاص من الحياة والعمل والخدمة.

 

فلماذا لا يصبح هذا الكاهن عنصراً فعّالاً في التطور؟ لماذا هذا العلماني لا يحقق دعوته العميقة بالتزامه في خدمة الجماعة؟ الواحد ليس أقل كهنوتاً والثاني ليس أقل علمانية. فالاثنان مُعمّدان وعلى هذا الأساس أُعطي لهما رسالة وسلطة لتنمية الكنيسة في خدمة الإنسانية.

 

 كلاهما كهنة ولكن الكهنة المرتسمين يمثلون المسيح وهو يجعل، من خلال الافخارستيا، عبوره إلى الآب دائماً آني، الكهنة والعلمانيين معاً يحملون رسالة مشتركة لجعل العالم افخارستيا حيث البشرية كلها تكون مأخوذة في فصح المسيح (رو 15، 16) إلى أن يأتي الفصح الأخير.

 

        هكذا نرى أننا بعيدون جداً عن تصادم الحساسيات التي «تسمم»، في الكثير من الحالات، العلاقة بين الكهنة والعلمانيين. لا وجود لعلاج سحري. لكن هناك ضرورة أن يعي كل من الكهنة والعلمانيين المعنى الحقيقي للكنيسة. سيستمرون بالاصطدام مع محدوديتهم وشقائهم حيث بالنسبة للعلمانيين الذي لهم بعض المسؤوليات الرعوية، يعتبر هذا الأمر اكتشافاً ذاتَ طابعٍ امتحانيّ.

 

بالنسبة للاثنين هو دعوة لكي يفهموا بوضوح رهان الرسالة التي سلمنا إياها المسيح بتسليمه لنا كنيسته. لن تكون الكنيسة هرمية بالكفاية، أي موجهة نحو سيدها؛ ولن تكون الكنيسة علمانية بالكفاية أي مكرسة لِخدمة الإنسانية في مسيرتها التاريخية. إنها رسالة مستحيلة لكن ما هو مستحيل على الإنسان ممكن عند لله. فعلى العلمانيين والكهنة أن يكتشفا ذلك. عند ذلك يستطيعان أن يسيرا معاً.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه