header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

هل حوار الأديان ممكن؟

ملاحظة: من المهم قراءة المقال حول الإصغاء والحوار في حقل النفسي التربوي.
لكي نجيب على هذا السؤال، من المهم أن نشير أولاً أن هذ «الفريضة أو هذا الإلزام» ليس بأمر آتٍ من العلى. لكن الإنسان المسيحي ملزم بالحوار كما هو ملزم بالتنفس. هذا الاقتراح، مهما كان مبالغاً به ظاهرياً، يبقى أنه مؤسَّس على أسس لاهوتية وانتروبولجية متينة.
1- الله حاضر في شخص وذلك منذ لحظة وجوده، إذن قبل أن ينتسب إلى دين أو إلى آخر. وهذا الإله

(بحسب الإيمان المسيحي) هو ثالوث يدعو كل واحد للمشاركة في حياته. فكل شخص هو إذن مبني بهذا الحضور: لا يمكنه أن يصبح ملء ذاته خارجاً عن الله.
2- كل شخص يقوم، بطريقة أو بأُخرى، بخبرة هذا الحضور. لأنه لا يمكن تخيّل وجود إنسان لم يقم بأية خبرة عن حقيقته الأساسية.
3- صيرورة الإنسان تتعلق بأهليته للتعبير (سواء باللغة أو بأي نشاط رمزي) عن خبراته العميقة والمشاركة بها. شخصين متحابين، مثلاً، لكن لا يجدان الوسائل للتعبير عن حبهما، فهما معرضين ليروا حبهم يضمحل. هذا المبدأ ينطبق على كل الخبرات الإنسانية، بما فيها الخبرة المبهمة في أغلب الأحيان، لحضور الله الذي يدعو للمشاركة في حياته.
4- إذا كان كل ذلك صحيحاً، يمكننا القول بأن كل دين هو أولاً ثمر الجهد الذي يبذله البشر في كل العصور وكل الثقافات لعبّروا، في المجتمع، عن خبرتهم عن الله. هذه الأديان تصبح هكذا، للذين ينظرون إليها كمسيحيين ويقومون بالتميز الضروري، إلى حد ما نوافذ تنفتح على سر الله. «من كان له أُذنان للسمع»، كل دين يقول شيئاً عن سر الله وسر الإنسان.
5- بنظر المسيحي، المسيحية ليست مجرد نافذة إضافية تنفتح على سر الله. فالمسيحي يعتقد بأن المسيح، هو ملء الوحي الإلهي، العطاء الكلي والنهائي الذي يقدمه الله من ذاته للإنسان. هذا الجزم قد يعطي الانطباع بأنّه، بالرغم من كل ما قلناه سابقاً، المسيحي، في النهاية، ليس له أية مصلحة ليبذل جهداً ليفهم ما الذي يُحي البشر في الديانات الأُخرى. ولكن علينا أن لا ننسى أبداً بأن المسيح هو شخص. إنه كلمة الله، وهو، كالآب والروح القدس، حاضر في كل إنسان منذ الأزل. فعندما تحدثنا الأديان الأُخرى عن حضور الله في الإنسان، فهي إذن، تتحدث أيضاً عن شخص المسيح، عن سر كلمة الله التي لا يمكن غوره كليّة (لهذا السبب يتكلم المجمع الفاتيكاني الثاني عن «بذار الكلمة» عندما يتحدث عن الأديان الغير مسيحية. أنظر أيضاً أعمال الرسل الفصين 10 – 11 لقاء بطرس وقائد المئة الوثني قرنيليوس).
عندما نتحدث عن شهادة المسيحي لإيمانه وللمسيح، اعتدنا القول بأنه من خلال شهادته ينقل المسيح للآخرين. في الحقيقة هذا المفهوم للشهادة ناقص. لأنه الشهادة الحقيقية تعني أن أشهد أمام الآخر لما هو موجود في أعماقه لكنه لم يكتشف بعد. برأي هذا المفهوم هو أساسي ومهم للغاية في حوار الأديان.
في الختام، الحوار يسمح للمسيحيين بالذهاب دائماً إلى أبعد لكي يسبروا غور عمق سر المسيح. إنه أيضاً إعلان لما هو في قلب الإيمان المسيحي. فالإصغاء والنظر الإيجابي للمسيحي الذي يلتزم في الحوار يُنشد مخطط الله من أجل كل إنسان، لأن الإنسان لا يصبح ملء ذاته إلاّ في الحوار، مع الآخرين ومع الله.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما