header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

هل الرجاء ممكن اليوم: قراءة في رسالة بطرس الأولى

 الرسالة الأولى لبطرس تعطي لجماعة من المسيحيين المعزولين والمضطهدين في عالم وثني، الشجاعة والإيمان والرجاء.

ونحن اليوم على ما أعتقد نعيش في حالة مشابهة. نعيش في عالم أغلبيته تؤمن بطريقة مختلفة ونشكل فيه أقلية صغيرة حتى ولو لم تكن هناك من اضطهادات نعيشها، أو على الأقل نعيش في الخوف من حصولها، بالرغم من أن هذا الخوف غير واقعي، غير صحيح، لأن المجتمع السوري مختلف عن المجتمعات التي نقارنه معها. كل هذه الأمور تجعل من إيمان المسيحيين هش وضعيف وتتطلب مقاومة داخلية قد يكون تحقيقها اليوم أصعب من الماضي خصوصاً للسهولة المادية المتوفرة لدينا، بالمعنى الشامل للكلمة بالطبع.

فالإيمان موجود دائماً والحاجة إليه هي أكثر من مجرد حاجة نفسية، إنه يشكل بنية النفس ودستورها، قاعدتها، يشكل دعوة إلى الوجود، إلى الكيان. هذا البعد الأساسي للروح، هذا ما يحاول المجتمع الاستهلاكي أن يسيطر عليه ويمكننا القول بأنه نجح إلى حد لا يستهان به: يقدم لنا حاجات لا تليق بالنفس الإنسانية، دعّم النزعة إلى الفردانية على حساب الخير العام، الخ.

ولكن الإيمان بحاجة لرجاء على مستواه إن صح التعبير. هذا الرجاء هو الغذاء الذي يقدمه بطرس لمسيحيي زمنه. إنه أيضاً رجاؤنا. في الواقع، الرجاء هو في قلب العالم وقلب كل إنسان. والمسيحيون الذين يعلنون ويتغذون من هذا الرجاء عليهم مواجهة بعض التحديات: فقدان ذاكرة الإرث المسيحي، الخوف من مواجهة المستقبل، الخ.

هناك علامات للرجاء في حياتنا: حضور الشهداء، قداسة الكثيرين، دينامية شبابنا المسيحي والنشاطات الكنسية بالرغم من ضعفها الذي تعود مسؤوليته علينا نحن الكهنة والرهبان والراهبات، تطور العلاقات المسكونية.... الخ.

لاشك أن العالم اعتقد مطولاً بمستقبل مميز، في التقدم التكنولوجي، في التساهل، أو الليبراليةولكن اليوم لم يعد يؤمن بمستقبل أفضل.

ولكن الغموض الأساسي لكل عمل إنساني يظهر بوضوح: فالعقل لم يمحي الظلامية، أو الغموض «obscurantisme»، والعلم أنتج هيروشيما، والتقنية والصناعة قادوا إلى البطالة وارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية؛ استثمار المستعمرات والتخلي عنها لم يحلّ مشكلة التنمية: تقدم وسائل الاتصال «communication » والاعلام في كل شيء لم يحسنوا من نوعية الاتصال بين البشر؛ لا بل إلى حد ما هدموا وأغرقوا الحقيقة التي يسعى البشر لتبادلها فيما بينهم. كلما كثرت إمكانية القول والمعلومات، كلما ازداد القول وكثرت المعلومات، وكلما فرغت هذه المعلومات.

الليبرالية الفردانية ترضي الرغبة في الاستقلالية الذاتية. ولكن في الوقت نفسه أنانيته وانغلاقه على ذاته، بالرغم من متطلبات هذه الليبرالية: الانتاج، قانون التجارة، السرعة في العمل الخ.

من السهل جداً أن نلعب دور أنبياء الشؤم، ومع ذلك فالعالم لديه مبررات للرجاء. فإلى جانب الأنانية، من يستطيع أن يتجاهل الكرم الهائل عندما حصلت ظاهرة التسونامي عام 2004؟ وإلى جانب الفردانية من يستطيع أن يتجاهل البحث الكبير عن عولمة كريمة؟ أمام التقليدية من يستطيع أن يجهل صعود التيار والوعي البيئي؟ أمام التوحيد «ليس الديني» «uniformisation»، من يستطيع أن يتجاهل الاستقبال المتصاعد والقبول المتزايد للاختلاف؟

ماذايمكن للكنيسة أن تقوم به أمام عالم كهذا؟ ظاهرياً هي خارج «اللعبة». من أين نبدأ للبحث عن معنى حياة على مستوى الإنسان؟ هناك خمس أماكن إنسانية مهمة للبحث عن هذا المعنى:

1- الحرية التي بدونها لا وجود للمعنى، ولكن الحرية من أجل ماذا؟

2- الهوية. من أنا؟ وما تعني كلمة الوجود؟

3- المعنى. هل أنا سجين القدر أم سيد توجه حياتي؟

4- الرجاء. هل يمكن أن يكون لي هدفاً مرضياً يحمل لي السعادة؟

5- المخيّلة. من أجل تجديد سؤال المعنى علينا تحاشي الوقوع في دائرة مفرغة.

يمكننا قراءة الرسالة الأولى لبطرس انطلاقاً من هذه النقاط الخمس:

1- الحرية. الله موجود كقادر على كل شيء ولكن لا يفرض شيئاً على أحد ولا يغش حريتنا.

1- الهوية. الله موجود كالآخر «Autre»، أي من أحدد نفسي أمامه. الله يفهم نفسه من خلال علاقة الآب بالابن، والابن هو الله- الإنسان. والسر الذي يشكله الإنسان لنفسه معروف من الداخل من قبل الله. مما يعني أنه لا يمكننا الدخول في سر الله إن لم نؤمن بإنسانيته. فإذا كان الله خفي، فالإنسان أيضاً؛ وبالتالي عندما يقبل الإنسان أنه في الله يستطيع أن يكتشف عمق هويته.

3- المعنى. المعنى موجود في هذا العمق للهوية. إنه كالمشيمة، ولكن مشيمة تسمح لكل المعادلات. والحرية تنكشف وتنتشر هنا.

4- الرجاء. له منذ الآن محتوى، ويعطي محتوى للسعادة، في الله وفي الآخر الذي هو قريبي وأخي,

5- المخيّلة. يهدف التحدث عن الله إلى التقدم في فهم سر الإنسان. لا الانغلاق على الذات، ولا قلعة، التفكير يحث بقوة المخيّلة. والحلقة التي قد ننغلق فيها تحولت إلى صورة رمزية للحركة الحلزونية الصاعدة، حيث في كل دائرة نصعد أكثر إلى الأعلى.

بهذا المعنى الرجاء قوي. وعلى المسيحيين أن يستقبلوا وجود من يؤمن بطريقة مختلفة، أو الملحدين، كفرصة «chance» وكما يقول أحد اللاهوتيين: « لولا وجود العالم الوثني لكانت انغلقت المسيحية في مدينة بنتها بالضرورة مثل القلعة: (Si le christianismen'avait pas cettemaison de campagne (pagus) du paganisme (paganus). cetterésidencesecondaire en terrepaïenne, ilrisqueraitl'enfermementdansunecitéqu'ilconstruiraitnécessairementcommeunecitadelle !.)

رسالة بطرس مشدودة بنظرة إلى المستقبل. هذه النظرة هي أخيرية «eschatologique»، بمعنى أنها تُذكر بنهاية العالم، لكنها أيضاً رؤيوية «apocalyptique»، بمعنى أنها تتحدث عن ظهور الله.

يستعمل بطرس تعابير الزمان والمكان ليجعلنا نشعر بهاتين الرؤيتين حيث تلعب المخيّلة دورها.

مثلاً آلام وموت المسيح مرتبطين بالخطيئة الأصلية ويشكلان مفتاح فهم مأسي، دراما أسيا الصغرى. يرى الأزمة التي يعبرها المسيحيون كلحظة كشف أو ظهور «Révélation» ، كمرحلة تسبق عودة المسيح. مرحلة تطهير تسمح لهم بالتعرف على المسيح لدى عودته وباستقبال الخلاص. لأن الحكم الرؤيوي يشير إلى انقلاب كل مفاهيمنا عن ظهور الخلاص.

على صعيد المكان يتحدث بطرس عن السماء وعن جهنم، مستنداً إلى كائنات من عالم آخر: الملائكة، الأرواح الغير مطيعة، قدرات التسلط وعن الشيطان. ولكن أين هم؟ لا وجود لشرح لاهوتي ولكن من الواضح أنهم موجودين في تقاطع واندماج كل من الزمان والمكان حيث توجد الحياة.

يعتبر بطرس بأن اضطهاد المسيحيين هو علامة لأزمة أخيرية «eschatologique » للذين التحقوا بسفينة نوح-المسيح. هذه السفينة، مكان الكنيسة، تقود مسافريها إلى مكان آخر، وتستبق العالم الجديد القادم في المستقبل، عالم حيث الشيطان الذي ينظم الأزمة سيتم القضاء عليه: « لأَنَّ الرَّبَّ يُراعي بِعَينِه الأَبرار ويُصْغي سَمْعَه إِلى دُعائِهم. ولَكِنَّالرَّبَّ يَنظُرُ بِوَجْهٍ مُغضَبٍ إِلى الَّذينَ يعمَلونَ السَّيِّئات.فمَن يُسيءُ إِلَيكم إِذا كُنتم ناشِطينَلِلخَير؟لا بل إِذا تأَلَّمتُم مِنأَجْلِ البِرّ فطوبى لَكم! لا تَخافوا وَعيدَهم ولا تَضطَرِبوا،بل قدِّسوا الرَّبَّ المَسيحَ في قُلوِبكم. وكونوا دائِمًا مُستَعِدِّينَ لأَن تَرُدُّوا على مَن يَطلُبُ مِنكم دَليلَ ماأَنتم علَيه مِنَ الرَّجاء،ولكِنلِيَكُنْ ذلك بِوَداعَةٍ ووَقار، وليَكُنْ ضَميرُكم صالِحًا، فإِذا قالَ بَعضُهمإِنَّكم فاعِلو شرّ، يَخْزى الَّذينَ عابوا حُسْنَ سِيرَتِكم في المسيح. فخَيرٌ لَكم أَن تَتأَلَّموا وأَنتُمتَعمَلونَ الخَيْر، إِن شاءَ اللهُ ذلك، مِن أَن تَتأَلَّموا وأَنتُم تَعمَلونَالشَّرّ. فالمسيحُ نَفْسُهماتَ مَرَّةً مِن أَجْلِ الخَطايا. ماتَ، وهو بارٌّ، مِن أَجْلِ فُجَّارٍلِيُقَرِّبَكم إِلى الله. أُميتَ في جَسَدِه ولكِنَّه أُحْيِيَ بِالرُّوح، فذَهَبَ بِهذا الروح يُبَشِّرُالأَرواحَ الَّتي في السِّجْنِ أَيضًا ، وكانَت بِالأَمْسِ قد عَصَت، حينَ قَضى لُطْفُ اللهِ بِالإِمْهال. وذلِكَأَيَّامَ كانَ نوحٌ يَبْني السَّفينَةَ فَنجا فيها بِالماءِ عَدَدٌ قَليل ، أَثَمانِيَةُ أَشخاص.وهي رَمزٌلِلمَعْمودِيَّةِ الَّتي تُنَجِّيكُم ُالآنَ أَنتم أَيضًا، إِذ لَيسَ المُرادُ بِهاإِزالَةَ أَقْذارِ الجَسَد، بل مُعاهَدةُ اللهِ بضميرٍ صالِح، بِفَضْلِ قِيَامَةِيسوعَ المسيح، وهو عن يَمينِ الله،بَعدَما ذَهَبَ إِلى السَّماء، وقد أُخضِعَ لَه المَلائِكةُ وأَصْحابُ القُوَّةِوالسُّلْطان» (1 بط 3، 13 – 22).

السفينة – الرجاء – موجودة إذن هنا! وعندما يسأل بطرس: « فمَن يُسيءُ إِلَيكم ؟» الجواب هو لا أحد! حتى ولو آلموا المسيحي، ما من أحد يستطيع أن يلمسه فعلاً، أن يهدم المسيحي.

بشرط أن يكون المسيحي جاهزاً! وبطرس يقول كيف يمكن أن يكون جاهزاً. كونوا نشيطين من أجل الخير. ولتكن مواقفكم جيدة في المجتمع، إذا كانت نظرتكم للآخر، فعلاً مسيحية. اهتموا بالعدالة المدنية، إذا كنتم تبحثون عن عدالة الله .. في كل لحظة، كل وصية «أرضية» يعطيها بطرس فهي على ضوء المنظور الأخيري «perspective eschatologique».

بهذا الرجاء ينزع بطرس الخوف. وإذا استشهد بالإنجيلي متى «طوبى للمضطهدين من أجل البر»، يطلب أن لا يقود هذا الاضطهاد لا إلى الجحود ولا إلى الاستسلام، إنما إلى الفرح العميق بأنه تم اختياره، ما وراء كل عذاب من أجل المسيح وفي المسيح. الموضوع هنا هو الشعور المسيحي وليس أهلية احتمال الألم. يستند بذلك على استقبال روح المسيح. ففي هذا الروح يصبح كل مسيحي جاهزاً بالحقيقة.

جاهز لأي شيء؟ ليأخذ مكانه في المجتمع. والمجتمع يطلب من المسيحيين أن يبرروا إيمانهم. إنه طلب مستمر، يخيف بعض المسيحيين خصوصاً عندما لا نكون على مستوى هذا التبرير. هناك طريقتين للإجابة: بأعمالنا وبكلامنا. ولكن الطريقتين لا تعطيان ثماراً لنا ولهم إلاَّ بقدر ما نشهد لإيماننا ولرجائنا: الانتظار الفاعل الذي يسكن المسيحي المعترف بالمسيح سيداً له. وقد يكون الأمر أكثر فعالية بالنسبة للآخر إذا تم إظهار الرجاء في حالة الاضطهاد من إظهار الإيمان فقط.

كلماتنا وأعمالنا، يقول بطرس، يكونوا وديعين ومُحتَرِمين. فالإيمان ليس سلاحاً هجومياً، بل درع الاحتقار أو الغضب. ما يعرضه بطرس هو في النهاية موقف المسيح نفسه.

أمّا الاحترام فهو قبل كل شيء الاحترام أمام الله. ولكن عندما يتم التعدي على المسيحي فهو أمام ذاتهّ كسيد! الوعي المسيحي لا علاقة له مع عنجهية أو تكبر من يعتقد بأنه فكر جيداً أو تصرف جيداً. الوعي المسيحي يجعل المسيحي يطابق تصرفه مع تصرف المسيح. ليس بحاجة للتلويح به، فهو عبارة عن ارتياح داخلي. سواء تألم بغير سبب أو تصرف جيداً يبقى المسيحي علامة. وبحسب بطرس هذه العلامة قد تخلق الضلال أو الهزيمة لدى المعارض له. وهذه العلامة لا قوة لها سوى المحبة الكثيفة التي تأتي من الحب الذي على المسيحيين أن يمارسوه داخل جماعاتهم. يشدد بطرس بأكثر من مرة على الأخوة الشاملة للمسيحيين التي تظهر اليوم من خلال الأيام الشبيبة العالمي مثلاً، أو من خلال مراسم دفن البابا يوحنا بولس الثاني ولكن بدون شك هذه الظاهرة قليلة جداً.

يقول بطرس ارموا همومكم فالله يعتني بها. هل هذا يعني أنه يكفي أن نؤمن ونترك أنفسنا ليحملها الله؟ حتما لا! هذا يقول لنا أين هو إيماننا، أين هي صخرتنا، أين هو رجاؤنا المسيح في الله.

نهاية الرسالة تقول لنا: « كَتَبتُ إِلَيكم بِهذِه الكلِماتِ الوَجيزَةِ بِيَدِ سِلْوانُس، وهو عِندي أَخٌأَمين، لأَعِظَكم بِها وأَشهَدَ أَن هذه هِي نِعمَةُ اللهِ الحَقيقيَّةُ الَّتيأَنتُم علَيها ثابِتون. تُسَلِّمُعلَيكم جَماعَةُ المُختارينَ الَّتي في بابِل، ومَرقُسُ ابْني. لِيُسَلِّمْ بَعْضُكم على بَعضٍ بِقُبلَةِالمَحبَّة. السَّلامُ علَيكم جَميعًا أَنتُمُ الَّذينَ في المسيح.» (5، 12، 14).

من هو سلوانس؟ مبدأياً هو كامل الرسالة، سكرتير، أو الكاتب مما يوضح لنا لماذا ينعته بطرس بالأخ. ما هي هذه النعمة؟ هل هي نعمة الوحي؟ نعمة يعطيها الله للمتواضعين؟ النعمة التي تقوي المتألمين؟ هل هي بكل بساطة كشف لبطرس على مسار رسالته؟ الترجمة الحرفية تقول «أشهد بأنه هنا توجد النعمة الحقيقية. فاثبتوا فيها».

لاشك بأن بابل هي روما حيث يتكلم بطرس. ولكنني أحب هذا التعريف للكنيسة «جماعة المختارين». ولادة الكلمتين، أو «لقائهما؟» مهم. فالسلام والرجاء يكون معكم أنتم الذين للمسيح.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما