header logo
لا يُمكِنُ الثِقَة بِشَخصٍ لا يَثِقُ بِأحد

أين أجد السلام وكيف أعيشه؟

موضوع السلام بشكل عام واسع ومتشعب، تدخل فيه العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لهذا السبب ليس من السهل التحدث عن الموضوع في هذا الإطار دون أن نضع جانباً ما نعيشه اليوم. لقد اخترنا هذا الموضوع لسببين على الأقل: أولاً لأننا نشعر جميعاً اليوم بأن سلامنا وسلام الوطن مهدد، ثانياً، لأننا نقترب من عيد الميلاد حيث نسمع في نص الميلاد قول الملائكة: «المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام للناس فإنهم أهل رضاه».

 ماذا تعني هذه الآية؟ أولاً تعني أن مجد الله هو سلام الناس، والقديس ايريناوس، أحد آباء الكنيسة يقول: «مجد الله هو الإنسان الحيّ». بدون شك لا وجود لإنسان

حيّ لا يعيش بسلام، أكان هذا السلام خارجي أو داخلي. ثانياً تعني أن السلام يأتي من الله، بما أن الملائكة هي التي تُبشر به وتعلن تحقيقه وأخيراً وليس آخراً، تعني أن السلام يتحقق في محبي الله: أهل رضاه، أي في كل إنسان يتقي الله. هذا ما يقوله بطرس في خطابه أثناء لقائه قرنيليوس، الذي تأملناه في اللقاء الأخير حيث يقول: « أَدرَكتُ حَقًّا أَنَّ اللهَ لا يُراعي ظاهِرَ النَّاس،  فمَنِ اتَّقاه مِن أَيَّةِ أُمَّةٍ كانت وعَمِلَ البِرَّ كانَ عِندَه مَرضِيًّا».

إذن مصدر السلام الحقيقي هو الله، وخارجاً عنه لا يمكن للإنسان أن يعيش بسلام حقيقي.

        قد نعتقد أن السلام يعني نهاية كل توتر وصراع، فنقول مثلاً: الآن تمت اتفاقية السلام بين.... وبين. ولكن هذه الاتفاقية هي واحدة من بين العديد من الاتفاقيات. على ما يبدو أن عدد اتفاقيات السلام في العالم منذ سنة 2400 قبل المسيح وحتى يومنا هذا بلغ 134 اتفاقية. فأين هو هذا السلام؟

ولكن عندما نتكلم عن السلام مع الله، أو جماعة مسالمة، أو إنسان يعيش بسلام مع ذاته، أو بيت يعيش بسلام، فنحن نتكلم عن أمر آخر، مختلف تماماً.  نتكلم عن أمر أكثر إيجابية من مجرد غياب الصراع. كلمة السلام في الكتاب المقدس تلمح لمثال نجد فيه:

* الاحتياجات المادية والغذائية مؤمنة:« تَوَكَّلْ على الرَّبً ومارِسِ الإِحْسان أُسكُنِ الأرضَ واْرعَ بِأَمان» (مز 37، 3).

* العلاقات تتصالح « ففَعَلَ صَموئيلُ كما أَمَرَه الرَّبّ، وأَتى بَيتَ لَحْم. فارتَعَشَ شُيوخُ المَدينَةِ عِندَ لِقائِه وقالوا: "أَلِسَلام قُدومُكَ؟ فقال: لِسَلامٍ قَدِمت، ، لأَذبَحَ لِلًرَّبّ. فقَدِّسوا أَنفُسَكم وتَعالَوا معي إِلى الذَّبيحَة". وقَدَّسَ يَسَّى وبَنيه ودَعاهم إِلى الذَّبيحة» (1 صم 16، 4 - 5).

* التصرفات مستقيمة: « فاختِنوا قُلَفَ قلوبِكم ، ولا تُقَسُّوا رِقابَكم بَعدَ اليَوم،  لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكم لا يُحابي الوجوهَ ولا يَقبَلُ رِشوه،  منصِف اليَتيم والأرمَلة ومُحِبُّ النَّزيل، يُعْطيه طَعامًا وكسوَةً» (تث 10، 16 - 18).

        فالمفهوم الكتابي للسلام  يقدم لنا رؤية لبناء العلاقات بين البشر على صعيد الأفراد والجماعات. وهدف العدل في الكتاب المقدس هو بناء السلام حيث توقف. هذا المفهوم للعدل لا يكتفي باحترام القوانين والقواعد، مهما كانت مهمة وأساسية. لكن على العكس، مفهوم العدل في الكتاب المقدس يشدد على تحول الأشخاص، والعلاقات والبُنى، دليل عمل الله فيهم، لكي تتمكن من بناء السلام. حتى ولو كان الله هو مصدر وأساس السلام، فعلى مسؤوليتنا يقع تحقيق هذا السلام من خلال علاقتنا مع الله ومع الآخرين. مثلاً، في العهد القديم يأمر الله الإنسان بالاهتمام بالفقراء وأن يحب أعدائه، وأن يعوّض للذين أساء إليهم.

        فالسلام في الكتاب المقدس رؤيوي، علائقي ويدعونا للعمل للبقاء على صعيد التنظير. هذا المفهوم النشيط والعلائقي للعدل وللسلام له الكثير من الشبه مع المفهوم العصري للعدل التصالحي، أي الذي يتطلب تعويض من أُسيء إليه. العدل التصالحي هو جواب سيستيماتيكي للأفعال أو للأذى، يركز على الشفاء أو الجروحات المُسببة من قبل هذه الأفعال أو الجرائم سواء للضحايا أو لمرتكبيها، وللجماعات.

        ولكن إن أردنا أن نحيط بالموضوع من أكثر من جانب لا بد لنا أن نطرح السؤال: لماذا يصعب على البشر أن يعيشوا بسلام؟ لماذا لا يتحقق السلام في العالم؟ ما هي المعوقات، وما هي العوامل التي تساعد على تحقيق السلام بين البشر؟

كالمعتاد، لا يمكننا التحدث عن أي موضوع يمس الإنسان بشكل عام، وعن السلام بشكل خاص، دون أن ننطلق من الإنسان نفسه. سبق وقلت مراراً بأن الإنسان لا يستطيع أن يحقق ذاته، إنسانيته لوحده، فهو بحاجة إلى الآخر، لأن الإنسان كفرد هو جزء من الإنسانية وما تعيشه هذه الأخيرة ينعكس بطريقة أو بأخرى على الفرد والعكس صحيح أيضاً، كل ما يعيشه الفرد أو جماعة صغيرة محددة، ينعكس على البشرية جمعاء. يكفي أن نصغي إلى الأخبار المتلفزة أو غيرها لنلمس هذ الأمر لمس اليد. لماذا وما معنى أن تنقل وسائل الإعلام أخبار العالم ولا تكتفي بنقل الأخبار المحلّية؟ منذ العولمة والعالم يتجه أكثر فأكثر ليصبح قرية صغيرة، وبالتالي كل ما يمس أحد سكانها يمس الجميع بطريقة أو بأخرى.

        بالمقابل، الإنسان لا يحقق ذاته خارجاً عن محيطه، أو بالأحرى لاوجود له خارجاً عن الثقافة أو الحضارة التي عاش وتربّى وكبر فيها، إنه بطريقة ما مطبوع، مجبول بها. وكل ثقافة لها قيمها وعاداتها وتقاليدها ومفهومها للعلاقات، والتي تختلف عن أية حضارة أُخرى، ممّا يعني أنها ليست الكل وبالتالي هي بالضرورة ناقصة. في الوقت نفسه هناك عوامل مشتركة فيما بينها مهما كان الاختلاف. وهنا تكمن إحدى المشاكل الكبرى في الإنسانية: عندما تنغلق الثقافة على ذاتها، يتحول هذا الاختلاف إلى صراع، صراع البقاء إن صح التعبير. لأنها تعيش ذاتها في خطر مقابل الثقافة أو الثقافات الأخرى.

        فاستقبال الحضارة الشخصية كعنصر مكون للشخصية، وبشكل خاص في الطفولة، هو عنصر من الخبرة الشاملة، والتي لا يحق لنا أن نخفف من أهميتها. بدون هذا التأصل في الثقافة المحددة، لا يمكن للإنسان أن ينمو بالشكل الصحيح والسليم. على ضوء هذه العلاقة الأساسية مع أصوله، على الصعيد العائلي والمكاني والاجتماعي والثقافي، يتطور لدى الإنسان معنى الوطن، والثقافة تميل للأخذ على عاتقها التكوين الوطني. عندما أصبح الله إنسان، ابن الله نفسه لم يكتسب عائلة إنسانية فقط بل أيضاً حضارة ووطن. إنه دائماً يسوع من الناصرة، إنه يسوع الناصري (مر 10، 47؛ لو 18، 37؛ يو 1، 45 ، 19، 19).

        من هنا تأتي أهمية ما نسميه عادة حوار الحضارات، أو الثقافات والذي هو في النهاية أهم من حوار الديان وأشمل. والأمم المتحدة سبقت أن أعلنت سنة 2001 سنة حوار الحضارات. فما هي الثقافة أو الحضارة؟ إنها التعبير المميز للإنسان ولتاريخه على الصعيد الفردي والاجتماعي: «إنها مجمل المعرفة والمعتقدات، الفن والحقوق، العادات والتقاليد كل المهارات الخاصّة بالإنسان بصفته عضو في هذا أو ذاك المجتمع». هذه الأمور هي التي تطبع وتميّز حضارة عن أُخرى وتعبّر عن ذاتها من خلال كل من ينتمي إليها. كل ذلك مع أهميته لا يعني مطلقاً وجود شيء من الحتمية، إنما علاقة ديالكتيكية أو جدلية بين قوى الحتمية ودينامية الحرية.

        فالموضوع هنا إذن هو عملية طبيعية، حيث مختلف المكونات الاجتماعية والنفسية تعمل فيما بينها، مع انعكاسات وتأثيرات عادة إيجابية وبنّاءة. لهذا السبب حب الوطن يُعتبر قيمة علينا تنميتهاـ لكن بدون ضيق بصر، محبين في الوقت نفسه مجمل العائلة الإنسانية، محاولين عدم الوقوع في الظواهر المرضية التي تظهر عندما يأخذ الانتماء شكل التمجيد الذاتي وإقصاء التنوع، التي تتطور تحت مختلف أشكال التعصب.

        فإذا كان من المهم تقدير قيم الحضارة الشخصية، فمن الطبيعي بالمقابل، أن نعي بأن كل حضارة، كمنتج إنساني ومشروط تاريخيا، يحتوي بالضرورة على حدود. فلكي لا يتحول الانتماء الثقافي إلى انغلاق، هناك ترياق، علاج  فعّال: المعرفة الصافية، الغير مشروطة من قبل الأحكام المسبقة السلبية، للثقافات الأخرى. وتحليل دقيق يبين أن للثقافات، ما وراء تعبيراتها الخارجية، تملك عناصر مشتركة مهمة فيما بينها. كما يظهر هذا الأمر من خلال التتالي التاريخي للحضارات وللثقافات.

        موجهة نظرها على المسيح، الذي يكشف كلية الإنسان لنفسه، وقوية بالخبرة المتراكمة خلال ألفي سنة، الكنيسة مقتنعة كلية بأنه «وراء كل التغيرات، هناك أمور لا تتغير أبداً». هذه الاستمرارية مؤسسة على الميزات الجوهرية والشاملة لمشروع الله للإنسان. فالتنوع الثقافي والحضاري علينا أن نفهمه على ضوء أو في إطار المنظور الأساسي لوحدة النوع الإنساني. فجميع الناس مخلوقين من الله وبالتالي هم أبناء الله بدون أي تمييز. هذا الأمر هو من أولى المعطيات التاريخية الوجودية، الانطولوجية التي على ضوئها يمكن أن نفهم وندرك المعنى العميق للتنوع نفسه.

        في الحقيقة، وحدها النظرة السياقية وعناصر الوحدة والتنوع تجعل ممكناً التفهم والتفسير لملء حقيقة كل ثقافة إنسانية.

        والآن إذا عدنا إلى الكتاب المقدس، ماذا يقول لنا عن هذا الموضوع؟ لا بد من أن ننطلق من البداية، من الأساس أو التأسيس إن صح التعبير. في روايات الخلق نرى أن الله سلّم الكون للإنسان ودعاه للتسلط على كل ما هو موجود في الكون ما عدا أخيه الإنسان «على طيور السماء وسمك البحار». ففي البداية كانت الإنسانية نباتية، إن صح التعبير، لم يكن الإنسان بحاجة للقتل ليأكل إلى أن أتت الخطيئة. فدخل القتل إليها. لماذا؟ ما هو دور الخطيئة بهذا الأمر؟

        الخطيئة هي ابتعاد عن الله، مصدر الخير الحب، فنتيجة هذا الابتعاد هي الرغبة في أن يكون الإنسان هو الكل «تصبحان كالآلهة»، ممّا يعني إلغاء الآخر، أي آخر كان. النتيجة الثانية للخطيئة هي ولادة الغيرة والحسد والتي تظهر من خلال رواية قاين وهابيل. قاين قتل أخاه حسداً، والإنجيل يقول لنا بأن يسوع قُتِل حسداً أيضاً ونحن نعلم بأن الحسد بطريقة أو بأخرى يؤدي إلى القتل. رواية قاين وهابيل تقول لنا، مع الأسف، بأن البشرية مبنية على الكذب والقتل. وللأسف لا يزال هذا الأمر مستمر حتى الآن.

        تسليم الكون للإنسان يعني أن الإنسان هو عبارة عن «مدير أعمال الله» إن صح التعبير. فكل ما يملكه، كل ما لديه هو من الله المالك الوحيد. والمشكلة تكمن، أكرر بسبب الخطيئة، أنه يريد أن يكون المالك ويرفض مكانه كمدير أعمال. من هنا ينشأ الصراع الدائم في البشرية وتُخلق الانشقاقات والانقسامات بين البشر ممّا يمنعهم من العيش في الطمأنينة والسلام: « وأَمَّا أَعمالُ الجَسَد فإِنَّها ظاهِرَة، وهي الزِّنى والدَّعارةُ والفُجور والعَداوات والخِصامُ والحَسَدُ والسُّخطُ والمُنازَعاتُ والشِّقاقُ والتَّشيُّع» (غلا 5، 19 - 20).

        لكن علينا أن لا ننسى أنه في أعماق الإنسان، أي إنسان كان، هناك الرغبة في السلام، في أن يعيش بسلام. هذه الرغبة مشوهة ومشوشة بسبب الخطيئة، والمجتمع والتربية والماضي الشخصي: « أَمَّا ثَمَرُ الرُّوح فهو المَحبَةُ والفَرَحُ والسَّلام والصَّبرُ واللُّطْفُ وكَرَمُ الأَخْلاق والإيمان  والوَداعةُ والعَفاف. وهذهِ الأَشياءُ ما مِن شَريعةٍ تتَعرَّضُ لَها» (غلا 5، 22 - 23). ممّا يعني أن ثمر الروح هو من طبيعة الإنسان ولهذا السبب ما من شريعة تتعرض له، ما من شريعة تمنع التصرف انطلاقاً من الروح الذي يشكل حقيقة الإنسان ويسمح له بالعيش بسلام.

        فالإنسان، على الصعيد الفردي، الشخصي يعيش الصراع بين رغبته في السلام وميله للتملك والتسلط وليكون الكل. وبالتالي أقول بأن مجمل الصراعات التي تعيشها الإنسانية، أيّاً كان شكل هذه الصراعات فهي عبارة عن انعكاس للصراع الشخصي الدائم في الإنسان. فلكي يتم السلام، لا بد من زرعه تحقيقه أولاً في قلوبنا، في داخلنا والباقي يأتي تحصيل حاصل كما نقول بالعاميّة.

        فإذا كان المسيح يقول لنا: « السَّلامَ أَستَودِعُكُم وسَلامي أُعْطيكم. لا أُعْطي أَنا كما يُعْطي العالَم. فلا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم ولا تَفْزَعْ » (يو 14، 27). فهذا يعني أن ما من سلام حقيقي خارجاً عن المسيح. إنه عطية القائم من بين الأموات: « جاءَ وبَشَّرَكم بِالسَّلام أَنتُمُ الَّذينَ كُنتُم أَباعِد، وبَشَّرَ بِالسَّلامِ الَّذينَ كانوا أَقارِب» (أف 2، 17). وثمرة الروح القدس: « فالجَسَدُ يَنزِعُ إِلى المَوت, وأمَّا الرُّوح فَينزِعُ إِلى الحَياةِ والسَّلام» (رو 8، 6). ويجد جذوره في الله: « فلْيَكُنْ إِلهُ السَّلامِ معَكم أَجمَعين» (رو 15، 33). وهذا السلام يفيض في الجماعة كواقع داخلي: « وكانَتِ الكَنيسَةُ تَنعَمُ بِالسَّلام في جَميعِ اليَهودِيَّةِ والجَليلِ والسَّامِرَة. وكَانَت تَنشأُ وتَسيرُ على مَخافةِ الرَّبّ، وَتنْمو بِتَأييدِ الرُّوحِ القُدُس» (أع 9، 31).

        في النهاية أقول لا يحق لنا على ضوء هذا الكلام أن نقول ماذا يمكنني أن أصنع من أجل تحقيق السلام في العالم. هناك الكثير والأهم يمكن لكل واحد وواحدة منّا القيام به ألا وهو أن يزرع السلام في قلبه من خلال العلاقة مع الله والصلاة. فالله هو الوحيد الذي يغيّر قلوب البشر ويحقق السلام في قلوبهم. والصلاة هنا لا تعني أبداً الهروب من العالم ومشاكله، بل على العكس تعني مواجهتها بقوة وبسلام داخلي واثقين بأننا لسنا وحدنا، فالله معنا، لا ننسى إنه عمانوئيل، الله معنا.

        المسيح حقق السلام بدمه. على الصليب وحّد البشر من خلال كشفه لشرهم ووضعهم أمام هذا الشر: «سينظرون إلى من طعنوا» (19، 37). على الصليب انتصر يسوع على الخطيئة والشر وعلى آخر عدو لنا ألا وهو الموت. بموته صالح البشر ووحّدهم. ممّا يعني أنه بدورنا إن أردنا أن نسعى للسلام، علينا أن نحمل الصليب، أي أن نموت عن أنانيتنا ونزعتنا للتسلط ونبذ المختلفين عنّا ليعمّ السلام فيما بيننا. وهذا من ثمار عمل الروح فينا. ولا يمكننا تحقيقه لوحدنا وبإمكانياتنا الشخصية مهما كانت كبيرة ومهمة.

        « أَمَّا الآن ففي المسيحِ يَسوع، أَنتُمُ الَّذينَ كانوا بالأَمْسِ أَباعِدَ، قد جُعِلتُم أَقارِبَ بِدَمِ المسيح.  فإِنَّه سَلامُنا، فقَد جَعَلَ مِنَ الجَماعتَينِ جَماعةً واحِدة وهَدَمَ في جَسَدِه الحاجِزَ الَّذي يَفصِلُ بَينَهما، أَيِ العَداوة، وأَلغى شَريعةَ الوَصايا وما فيها مِن أَحكام لِيَخلُقَ في شَخْصِه مِن هاتَينِ الجَماعتَين، بَعدَما أَحَلَّ السَّلامَ بَينَهما، إِنسانًا جَديدًا واحِدًا ويُصلِحَ بَينَهما وبَينَ الله فجَعَلَهما جَسَدًا واحِدًا بِالصَّليب وبِه قَضى على العَداوة.  جاءَ وبَشَّرَكم بِالسَّلام أَنتُمُ الَّذينَ كُنتُم أَباعِد، وبَشَّرَ بِالسَّلامِ الَّذينَ كانوا أَقارِب، 
لأَنَّ لَنا بِه جَميعًا سَبيلاً إِلى الآبِ في رُوحٍ واحِد » (أف 2، 13 - 18).

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به