header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه
  • موعظة يوم الأحد 11/11/2018. موعظة الأحد الواحد والثلاثون من الزمن العادي
  • 1 مل 17، 10 – 16       عب 9، 24 – 28          مر 12، 38 - 44   

     

    في ذَلِكَ الزَّمان، قالَ يَسوع في تَعليمِهِ: «إِيّاكُم وَالكَتَبَة. فَإِنَّهُم يُحِبّونَ المَشيَ بِالجُبَب، وَتلَقّي التَّحِيّاتِ في السّاحات، وَصُدورَ المَجالِسِ في المَجامِع، وَالمَقاعِدَ الأَولى في المَآدِب. يَأكُلونَ بُيوتَ الأَرامِل، وَهُم يُظهِرونَ أَنَّهُم يُطيلونَ الصَّلاة. هَؤلاءِ سيَنالُهُمُ العِقابُ الأَشَدّ». وَجَلَسَ يَسوعُ قُبالَةَ الخِزانَةِ يَنظُرُ كَيفَ يُلقي الجَمعُ في الخِزانَةِ نُقودًا مِن نُحاس. فَأَلقى كَثيرٌ مِنَ الأغنِياءِ شَيئًا كَثيرًا. وَجاءَت أَرمَلَةٌ فَقيرَة، فَأَلقَت عُشَرين، أَي فَلسًا. فَدَعا تَلاميذَهُ، وَقالَ لَهُم: «الحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّ هَذِهِ الأَرملَةَ الفَقيرَةَ أَلقَت أَكثَرَ مِن جَميعِ الَّذينَ أَلقَوا في الخِزانَة. لِأَنَّهُم كُلَّهُم أَلقَوا مِنَ الفاضِلِ عَن حاجاتِهِم. وَأَمّا هِيَ، فَإِنَّها مِن حاجَتِها أَلقَت جَميعَ ما تَملِك، كُلَّ رِزقِها».

    الموعظة

    تحذير يسوع للحذر من الكتبة وعدم تقليدهم، يشكل برهان على عنف عدم العدالة. يسوع لا يبحث على طمأنة معاصريه، أن ينيّمهم على مثال المعلم الروحي «Gourou»، ولا أن يُعجِب لكي يرضي «أناه». بل على العكس.

    لقد دفع الثمن غالياً. يسوع يستفزنا. لكن بأي هدف؟ أول نداء: كيف يمكن أن لا نجد أنفسنا في هؤلاء الكتبة الذين لا يعطوا ألاَّ ما لا يهدد إمكانياتهم المالية، وبالتالي رفاهيتهم؟ هل من باب أخذ الاحتياطات اللازمة؟

    ألا نسعى لتفادي الدخول في المغامرة مقابل عدم يقين المستقبل؟ كما هي حال الشاب الغني في الإنجيل، المال، في بعض الأحيان، يحمينا من الآخرين، ويشكل الضمان أمام المجهول وخطر المستقبل كما يعطينا الأمان أمام النقص.

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 4 تشرين الثاني 2018. موعظة الأحد الواحد والثلاثون من الزمن العادي
  • تث 6، 2 – 6             عب 7، 23 – 28                مر 12، 28 – 34

     

    «ودَنا إِلَيه أَحدُ الكَتَبَة، وكانَ قد سَمِعَهم يُجادِلونَهُ، ورأَى أَنَّه أَحسَنَ الرَّدَّ علَيهم، فسأله: «ما الوَصِيَّةُ الأُولى في الوَصايا كُلِّها»؟ فأَجابَ يسوع: «الوَصِيَّةُ الأُولى هيَ: اِسمَعْ يا إِسرائيل: إِنَّ الرَّبَّ إِلهَنا هو الرَّبُّ الأحَد. فأَحبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قلبِك وكُلِّ نَفْسِكَ وكُلِّ ذِهِنكَ وكُلِّ قُوَّتِكَ. والثَّانِيَةُ هي: "أَحبِبْ قريبَكَ حُبَّكَ لِنَفْسِكَ". ولا وَصِيَّةَ أُخرى أَكبرُ مِن هاتَيْن". فقالَ له الكاتب: "أَحسَنتَ يا مُعَلِّم، لقد أَصَبْتَ إِذ قُلتَ: إِنَّه الأَحَد ولَيسَ مِن دونِه آخَر، وأَن يُحِبَّهُ الإِنسانُ يِكُلِّ قلبِهِ وكُلِّ عَقلِه وكُلِّ قُوَّتِه، وأَن يُحِبَّ قَريبَه حُبَّهُ لِنَفْسِه، أَفضَلُ مِن كُلِّ مُحرَقَةٍ وذبيحَة". فلمَّا رأَى يسوعُ أَنَّه أَجابَ بِفَطَنة قالَ له: "لَستَ بَعيداً مِن مَلَكوتِ الله". ولَم يَجرُؤْ أَحَدٌ بعدَئذٍ أَن يَسأَلَهُ عن شَيء».

    الموعظة

           للوهلة الأولى لدينا شعور بأن نص الإنجيل الذي سمعناه بسيط وسهل الفهم. من الصعب أن نعيشه لكنه سهل الفهم! فإذا امعنّا به نلاحظ وجود بعض الأمور الغريبة التي تدهشنا.

    الاندهاش الأول: لدينا أحد الكتبة يطرح سؤال... ليس بهدف احراج يسوع، كعادة الكتبة والفريسيين، إنما سؤال واقعي وحقيقي. وفي النهاية يمدح يسوع هذا الإنسان: «لست بعيداً من  ملكوت الله». الاندهاش الثاني: نحن أمام سؤال مطروح ولكن هل حصلنا على جواب حقيقي من يسوع؟

    يُطلب منه وصيّة فيعطي اثنتين. فهل هذا يعني أن يسوع يراوغ على السؤال؟ الاندهاش الثالث: الكاتب هو من يجيب على السؤال الذي طرحه بنفسه. وآخر اندهاش: يسوع يمدح جواب هذا الإنسان، جواب على سؤال لم يطرحه يسوع بشكل واضح ومباشر.

    فما الذي يحمله من جديد هذا الجواب؟ ما الذي يجعله جواب مليء بالحكمة؟ في الحوار الأول هناك شيء من عدم اليقين، شيء من الشك بخصوص نوايا كل واحد منهم.

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 28 تشرين الأول 2018: موعظة الأحد الثلاثين من الزمن العادي
  • إر 31، 7 – 9             عب 5، 1 – 6             مر 10، 46 – 52

     

    في ذَلِكَ الزَّمان، وَبَينَما يَسوعُ خارِجٌ مِن أَريحا، وَمَعَهُ تَلاميذُهُ وَجَمعٌ كَثير، كانَ ابن طيماوُسُ (وَهُوَ بَرطيماوُسُ) الأعمى جالِسًا عَلى جانِبِ الطريق يَستَعطي. فَلمّا سَمِعَ بِأَنَّهُ يَسوعُ الناصري، أَخَذَ يَصيح: «رُحماكَ، يا ابن داوُد، يا يَسوع». فانتهره أُناسٌ كَثيرونَ لِيَسكُت، فَصاحَ أَشَدَّ الصياح: «رُحماكَ، يا ابن داوُد».  فَوَقَفَ يَسوع، وَقال: «أُدعوهُ». فَدَعوا الأعمى، وَقالوا لَهُ: «تَشَدَّد وَقُم! فَإِنَّهُ يَدعوك». فَأَلقى عَنهُ رِداءَهُ، وَوَثَبَ وَجاءَ إِلى يَسوع. فَقالَ لَهُ يَسوع: «ماذا تُريدُ أَن أَصنَعَ لَكَ؟» قالَ لَهُ الأعمى: «رابوني، أَن أُبصِر». فَقالَ لَهُ يَسوع: «إِذهَب! إيمانُكَ خَلَّصَكَ». فَأَبصَرَ مِن وَقتِهِ وَتَبِعَهُ في الطريق. 

    الموعظة

    نصوص اليوم وبشكل خاص الإنجيل يدعونا إلى الحرية والثقة ويتوجه إلى رغبتنا الحقيقية. الجموع تسير وراء يسوع، تتبعه لكنها لا تعلم إلى أين يذهب. فلو عرفت لكانت تخلت عنه مباشرة، كما حدث لبطرس وبقية التلاميذ.

    يمكننا القول إذن أن الجموع تعيش نوع من الضياع الذي نختبره باستمرار ألا وهو السير دون معرفة وجهة سيرنا: إلى أين نذهب؟ بطرس يجيب يسوع: «إلى أين نذهب وعندك كلام الحياة».

    لكن الإنجيل يُبيّن لنا بأكثر من مناسبة كيف أن بطرس لا يعلم ما كان يقول. أقلّه في رواية التجلي وعند مواجهته لمحاكمة يسوع. ونحن! ألسنا نختبر الأمر عينه في الكثير من الأحيان؟ قد ننسب الأمر للأزمة التي عبرنا بها ولم نخرج بعد.

    لكننا في الحقيقة نعيش ونختبر هذا الأمر منذ البدء إلى حد ما. فإذا كانت هذه هي حالة الجموع، فما هو حال الأعمى؟ الجموع تتبع يسوع بسبب معجزاته، ونحن كذلك في أغلب الأحيان.

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 21 تشرين الأول 2018. موعظة الأحد التاسع والعشرين من الزمن العادي
  • أش 53، 10 – 11               عب 4، 14 – 16         مر 10، 35 – 45

     

    «ودَنا إِلَيه يَعقوبُ ويوحَنَّا ابنا زَبَدى، فقالا له: "يا مُعَلِّم، نُريدُ أَن تَصنَعَ لَنا ما نَسأَلُكَ". فقالَ لَهما: ماذا تُريدانِ أَن أَصنَعَ لكما؟ قالا لهُ: امنَحْنا أَن يَجلِسَ أَحَدُنا عن يَمينِك، والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَجدِكَ. فقالَ لَهما يسوع: إِنَّكُما لا تَعلَمانِ ما تَسألان. أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها، أَو تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها ؟ فقالا له: "نَستَطيع". فقالَ لَهما يسوع: "إِن الكأَسَ الَّتي أَشرَبُها سَوفَ تَشرَبانِها، والمَعمودِيَّةِ الَّتي أَقبَلُها سَوفَ تَقبَلانِها. أَمَّا الجُلوسُ عن يَميني أَو شِمالي، فلَيسَ لي أَن أَمنَحَه، وإِنَّما هُوَ لِلَّذينَ أُعِدَّ لهم". فلمَّا سَمِعَ العَشَرَةُ ذلكَ الكَلامَ اسْتاؤُوا مِن يَعقوبَ ويوحَنَّا فدَعاهم يسوعُ وقالَ لَهم: "تَعلَمونَ أَنَّ الَّذينَ يُعَدُّونَ رُؤَساءَ الأُمَمِ يَسودونَها، وأَنَّ أَكابِرَها يَتَسَلَّطونَ علَيها. فلَيسَ الأَمرُ فيكم كذلِكَ. بل مَن أَرادَ أَن يَكونَ كَبيراً فيكم، فَلْيَكُنْ لَكُم خادِماً. ومَن أَرادَ أَن يكونَ الأَوَّلَ فيكم، فَلْيَكُنْ لأَجمَعِكم عَبْداً. لأَنَّ ابنَ الإِنسانِ لم يَأتِ لِيُخدَم، بل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفْسِه جَماعةَ النَّاس».

    الموعظة

           نص الإنجيل الذي سمعناه له قوة خاصّة: هناك أولاً الخطوة التي قام بها كل من يعقوب وأخيه يوحنا، مباشرة بعد إعلان يسوع عن آلامه للمرّة الثالثة؛ وهناك أيضاً ما يقوله لنا يسوع عن ممارسة السلطة؛ وأخيراً، وجه المسيح كوجه من يخدم حتى بذل الذات.

           طلب يعقوب ويوحنا والحوار الذي دار بينهم وبين يسوع يتم على الطريق المؤدية إلى القدس، في اللحظة التي يشعر فيها التلاميذ بأن الحلّ أصبح قريباً. طلبهم بالجلوس عن يمين وشمال المسيح في مجده يمكن أن يعبّر عن غرور، والاعجاب بالذات وغير ملائم.

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 14 تشرين الثاني 2018. موعظة الأحد الثامن والعشرين من الزمن العادي
  • حك 7، 7 – 11           عب 4، 12 – 13         مر 10، 17 – 31

     

    «وبَينَما هو خارِجٌ إِلى الطَّريق، أَسرَعَ إِليه رَجُلٌ فجَثا له وسأَلَه: أَيُّها المُعَلِّمُ الصَّالح، ماذا أَعمَلُ لأَرِثَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة؟ فقالَ له يسوع: لِمَ تَدْعوني صالِحاً؟ لا صالِحَ إِلاَّ اللهُ وَحدَه. أَنتَ تَعرِفُ الوَصايا: لا تَقتُلْ، لا تَزْنِ، لا تَسرِقْ، لا تَشهَدْ بِالزُّور، لا تَظْلِمْ، أَكْرِمْ أَباكَ وأُمَّكَ فقالَ له: يا مُعلِّم هذا كُلُّه حَفِظْتُه مُنذُ صِباي. فحَدَّقَ إِليهِ يسوع فأَحبَّه فقالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني. فاغتَمَّ لِهذا الكَلامِ وانصَرَفَ حَزيناً، لأَنَّه كانَ ذا مالٍ كثير. فأَجالَ يسوعُ طَرْفَه وقالَ لِتَلاميذِه: ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ اللهِ عَلى ذَوي المال. فدَهِشَ تَلاميذُه لِكَلامِه فأَعادَ يسوعُ لَهمُ الكَلامَ قال: يا بَنِيَّ، ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ الله! لأَن يَمُرَّ الجَمَلُ مِن ثَقْبِ الإِبرَة أَيسَرُ مِن أَن يَدخُلَ الغَنِيُّ مَلكوتَ الله.  فاشتَدَّ دَهَشُهُم وقالَ بَعضُهم لِبَعض: فَمَن يَقدِرُ أَن يَخلُص؟ فحَدَّقَ إِلَيهِم يسوعُ وقال: هذا شَيءٌ يُعجِزُ النَّاسَ وَلا يُعجِزُ الله، فإِنَّ اللهَ على كُلِّ شَيءٍ قَدير. وأَخَذَ بُطرُسُ يقولُ له: ها قد تَركْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناكَ. فقالَ يسوع: الحَقَّ أَقولُ لَكم: ما مِن أَحَدٍ تَرَكَ بَيتاً أَو إِخوَةً أَو أَخَواتٍ أَو أُمَّا أَو أَباً أَو بَنينَ أَو حُقولاً مِن أَجْلي وأَجْلِ البِشارَة إِلاَّ نالَ الآنَ في هذهِ الدُّنْيا مِائةَ ضِعْفٍ مِنَ البُيوتِ والإِخوَةِ والأَخَواتِ والأُمَّهاتِ والبَنينَ والحُقولِ مع الاضطِهادات، ونالَ في الآخِرَةِ الحَياةَ الأَبَدِيَّة.  وكثيرٌ مِنَ الأَوَّلينَ يَصيرونَ آخِرين، والآخِرونَ يَصيرونَ أَوَّلين»

    الموعظة

    سبق وتأملنا مراراً بنص إنجيل اليوم. لكن إذا حاولنا التأمل بالنصوص الثلاثة يمكننا القول بأنها تحتوي على ثلاثة أفكار رئيسية. الحرية والرغبة والأوليات. لا شك أن فكرة الحرية قد تكون أكثر وضوحاً في نص الإنجيل والقراءة الأولى.

    كما أنه لا يمكننا فصل الأولويات عن الحرية. إذا تساءلنا عن الحرية، فالموضوع كبير وواسع. نكتفي بالقول أن الحرية تعني بالطبع عدم التعلق بأي شيء. وبهذا المعنى يمكننا القول بأن ذروة الحرية تكمن في أن أكون حرّاً من ذاتي.

    فمجمل أشكال التعلق والعبودية يعود لعبوديتي لذاتي، للصورة التي كونتها عن ذاتي، عبوديتي للأنا التي تفرض عليّ كل ما أعتبره أنه ضروري لا بدّ منه وهو مصدر لسعادتي.

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 7 تشرين الأول 2018. موعظة الأحد السابع والعشرين من الزمن العادي
  • تك 2، 18 – 24                   عب 2، 9 – 11             مر 10، 2- 16 

     

    «في ذَلِكَ الزَّمان: دَنا بَعضُ الفِرِّيسيِّينَ وسأَلوا يَسوع لِيُحرِجوه: «هَل يحِلُّ لِلزَّوجِ أَن يُطَلِّقَ امَرأَتَه». فأَجابَهم: «بِماذا أَوصاكم مُوسى؟» قالوا: «إِنَّ مُوسى رَخَّصَ أَن يُكتَبَ لَها كِتابُ طَلاقٍ وتُسَرَّح». فقالَ لَهم يسوع: «مِن أَجْلِ قَساوَةِ قُلوبِكم كَتَبَ لَكُم هذهِ الوَصِيَّة. فمُنذُ بَدْءِ الخَليقَة «جعَلَهما اللهُ ذَكَرًا وأُنْثى. ولِذلِكَ يَترُكُ الرَّجُلُ أَباهُ وأُمَّه ويَلزَمُ امرأَتَه.
    ويَصيرُ الاثنانِ جسَدًا واحدًا». «فلا يكونانِ بَعدَ ذلِكَ اثنَيْنِ، بل جسَدٌ واحِد.  فما جَمَعَه الله فَلا يُفَرِّقَنَّه الإِنسان».
    وسأَلَه التَّلاميذُ في البَيتِ أَيضًا عن ذلك، فقالَ لَهم: «مَن طَلَّقَ امرَأَتَه وتَزَوَّجَ غَيرَها فقَد زَنى علَيها. وإِنْ طَلَّقَتِ المَرأَةُ زَوجَها وتَزَوَّجَت غَيرَهُ فقَد زَنَت». وأَتَوهُ بِأَطفالٍ لِيَضَعَ يَدَيهِ علَيهم، فَانتَهَرهُمُ التَّلاميذ. ورأَى يسوعُ ذلك فاستاءَ وقالَ لَهم: «دَعُوا الأَطفالَ يأتونَ إِليَّ، لا تَمنَعوهم، فَلِأَمثالِ هؤلاءِ مَلَكوتُ الله. الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن لم يَقبَلْ مَلكوتَ اللهِ مِثْلَ الطِّفل، لا يَدخُلْه». ثُمَّ ضَمَّهم إِلى صدرِه ووَضَعَ يَديهِ علَيهِم فبارَكَهم.»

    الموعظة

           «ويترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته ويصبح الاثنان جسداً واحداً»: سبق أن تلكمنا كثيراً عن هذا الموضوع، عن اتحاد الزوج والزوجة من خلال الاختلاف وأهمية الاختلاف في العلاقة.

    ولكن اليوم، أريد أن أتوقف على كلمة واحدة وهي، برأيّ الأهم: كلمة الترك. نادراً ما نتوقف عليها مع كل أهميتها. ليس من الصدفة أن يبدأ الكتاب المقدس بموضوع الترك: يقول الله لإبراهيم: «اترك أرضك وبيتك وعشيرتك باتجاه الأرض التي أريك».

    العلوم الإنسانية وخاصة التحليل النفسي يبينون لنا أهمية هذا الترك. لا وجود لحياة خارجاً عن الترك: إن لم يتم قطع حبل السرّة، إن لم يتم فطم الطفل، إن لم يترك الرجل والمرأة أبيهما وأمهما لا وجود للحياة.

     وما يميّز الحياة هي الخصوبة، خصوبة العلاقة هي مقياس مصداقيتها. بالطبع لا أتكلم عن الخصوبة الجسدية، يمكن للإنسان أن يكون عقيماً على الصعيد الإنساني وخصباً على الصعيد الجسدي، والعكس صحيح.

  • اقرأ المزيد

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما