header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة
  • موعظة يوم أحد القيامة 2012

  • مر 16، 1-8

    النسوة أمام القبر: في إنجيل مرقس يبدو أن للنساء دور مهم. هناك المرأة المنزوفة التي لمست طرف رداءه من الخلف فشفيت، ثم امرأة غريبة تساعد يسوع ليدرك بأن رسالته لا تنحد بالشعب اليهودي (مر 7، 24-30). وفي مجمع القدس امرأة فقيرة تُعطى كمثال وكنموذج للتلاميذ: «الحَقَّ أَقولُ لَكُم إِنَّ هذِهِ الأَرملَةَ الفَقيرةَ أَلْقَت أَكثَرَ مِن جَميعِ الَّذينَ أَلقَوا في الخِزانَة، لأَنَّهم كُلَّهم أَلْقَوا مِنَ الفاضِلِ عن حاجاتِهم، وأَمَّا هي فإِنَّها مِن حاجَتِها أَلْقَت جَميعَ ما تَملِك، كُلَّ رِزقِها». قبل ألامه تأتي امرأة مجهولة وتدشن إن صح التعبير زمن الآلام عندما غسلت رأس يسوع بعطر غالي الثمن ويسوع يقول فيها «الحَقَّ أَقولُ لكم: حَيثُما تُعلَنِ البِشارَةُ في العالَمِ كُلِّه، يُحَدَّثْ أَيضاً بِما صَنَعت هذه، إِحْياءً لِذِكْرِها». أمام الصليب، بينما

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الخميس 5 نيسان 2012: خميس الأسرار

  • خر12، 1 – 14 1 قور 11، 23- 26 يو 13، 1- 15

    بدأً من النهاية: شعانين، خميس الأسرار، الجمعة العظيمة ثم القيامة. مبدئيا هذا التسلسل الذي نعيشه من خلال الليتورجيا في الكنيسة منطقي جداً، ويحترم تسلسل الحوادث التي عاشها يسوع. ولكن السؤال الذي يُطرح لماذا نقرأ في أحد الشعانين مجمل رواية الآلام؟ لماذا هذا الاستباق للأمور؟ لأن العشاء الأخير ليسوع لا يأخذ كل معناه إن لم نكن نعرف النهاية. الآلام تنير العشاء الأخير، الذي خارجاً عنها يبقى مجرد ذكرى. ولكن من الناحية الأخرى الآلام تبقى مجرد تنفيذ حكم بالإعدام دموي لو لم يعطيها العشاء الأخير معناها. رواية الخروج من مصر تقول لنا بأن فصح المسيح، الذي يعيد رواية الخروج ويتجاوزها من بعيد، هو تحرر للإنسان. وحدث غسل الأرجل يفهمنا بأنه أن نتغذى من الله لا يعني فقط المناولة في القداس، إنما وخاصة أن نقبل بأن يجددنا الله باستمرار، مما يعني أن نضع أنفسنا اتجاه الآخرين في موضع الخدمة. لهذا السبب من المهم أن نقرأ ونعيد قراءة رواية الآلام منذ بدايتها على ضوء نهايتها: القيامة وعطاء الروح.
    الشهر الأول: «وكلم الرب موسى وهارون في أرض مصر قائلا: هذا الشهر يكون لكم رأس الشهور، وهو لكم أول شهور السنة». الفصح هو في الحقيقة بداية، وهنا في نص الخروج هو بداية الشعب، كما بدأ العالم. وبولس يقول أيضاً بأن المسيح هو البداية، الأول «هو صورة الله الذي لا يرى وبكر كل خليقة».(كول 1، 15). فما الذي يبدأ في العشاء الأخير؟ الآلام بالطبع ولكن أيضاً الشعب الجديد المولود من الاتحاد مع من هدم بنفسه وفينا، إن أردنا طبعاً، كل أنواع الانقسام والانشقاق. لنتوقف على بعض المواضيع المهمة في نص العشاء الأخير.
    الاستباق: سفر الحكمة 18، 9 يُبين لنا بأن العبرانيين يشكرون الله مسبقاً على تحررهم بينما لا يزالون في العبودية في مصر. ويسوع يرفع كؤوس بركة الفصح ويشكر مسبقاً من أجل خلاص لن يتم إلاَّ من خلال قيامته. ونحن، عندما نحتفل بالإفخارستيا والكلمة تعني عمل شكر، نشكر الله على قيامتنا الآتية فندمج الشكر مع التوسل. هذا يعني أن الإيمان يحقق مسبقاً ما يطلبه:« ولذلك أقول لكم: كل شيء تطلبونه في الصلاة، آمنوا بأنكم قد نلتموه، يكن لكم» (مر 11، 24).
    الذبيحة السلمية: رواية غسل الأرجل تلمح بطريقة ما إلى الفصل الأول من سفر التكوين حيث لا يقتل الإنسان ليعيش، كما تلمح أيضاً إلى تقادم ملكيصادق، ملك السلام الذي قدّم لإبراهيم الخبز والخمر، لكن رواية الغسل لا تتحدث ولا تنوه لحمل الفصح؛ فالمسيح هو الذي يأخذ مكانه إنما تحت علامات الغذاء النباتي (الخبز والخمر). بهذه الطريقة تجاوز العنف الذي يريق الدماء. هذا العنف لن يكون من عمل المسيح إنما من عمل البشر الذين سيصلبونه.
    انتصار الحريّة: كل شيء منظم وموجه ضد يسوع، فلا يمكنه الهروب من الموت. وفي العشاء الأخير لم ينتظر أن يأتوا ليسلبوه حياته فيبذلها بحرية كما يقول في مثل الراعي الصالح: «حياتي ما من أحد ينتزعها مني، فلي أن أبذلها ولي أن أستردها ثانية». لا يمكن أن نأخذ شيئاً من المسيح رغماً عنه: في العشاء الأخير أعطى كل شيء وبحريّة. بهذه الطريقة حول يسوع ضرورة موته إلى عمل حرّ حتى النهاية. هذه الحرية هي مسبقاً حرية القيامة.
    «أصنعوا هذا لذكري»: لقد اعتدنا أن نقول أنه في العشاء الأخير تم تأسيس سر الإفخارستيا. ولكن قبل كل شيء أُعطيت وصية تطلب أن نعيش ونجسد موقف يسوع «فإذا كنت أنا الرب والمعلم قد غسلت أقدامكم، فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أقدام بعض». بعطاءه لحياته، نستقبل نحن إمكانية أن نعطي حياتنا؛ فمن هنا ندخل في منطق الحب. بهذا المعنى يضع الإنجيلي يوحنا رواية غسل الأرجل بدلاً من عطاء الخبز والخمر، مع الوصية بأن يغسل التلاميذ أرجل بعضهم بعضاً ذكراً له.
    ردة فعل بطرس: ما وراء الرموز، بطرس هو نحن: فالقبول بأن نتطهّر ونُبرّر ونُخلَّص في المسيح، هذا يعني أن نقبل بأن يكون أمامنا في موقف الخادم، هذا يعني أيضاً أن نعترف بشكل غير مباشر بأننا قتلنا المسيح، أقصيناه من حياتنا. أن نأكل جسده ونشرب دمه يحتوي هذا العمل على الاعتراف عينه؛ وهنا نبدأ قيامتنا.

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 1 نيسان 2012: أحد الشعانين

  • أش 50، 40 – 7 فيل 2، 6 – 11 مر 14، 1 – 15. 47


    عندما تعرض علينا الكنيسة اليوم رواية دخول يسوع منتصراً إلى القدس مرفقة بنصوص آلام المسيح، تكشف لنا اللترجيا بوضوح كبير ما يحمل لنا الإنجيل من جديد ومن هدّام. علينا أن ننظر إلى نص الشعانين كمظاهرة صغيرة للتلاميذ، المقتنعين بأن يسوع سيأخذ السلطة. بينما يسوع عندما يدخل إلى القدس لا يأخذ السلطة مطلقاً، ومرقس يقول لنا بأنه كان يعلم كل الأيام في الهيكل.
    واليوم نستقبل ملكاً لكن ليس بداوود جديد، قائد حرب ذكي، خبير أراضي ما بين البحر والأردن. نعم، إنه ملك وسوف يُكلّل. لكن مملكته ليست من هذا العالم ولن يُعطى إكليل من المجوهرات، إنما إكليل من الشوك. اليوم، هو يوم سوء الفهم بامتياز! نستقبل يسوع الناصري كابن لداوود، نستقبل من سيعيد الملك لإسرائيل بقوة ومجد. سوء الفهم هذا ليس فقط سوء فهم سكان مدينة القدس. إنه أيضاً سوء فهمنا نحن. إننا نهتف الإنجيل، ونعلن إيماننا ومع ذلك يصعب علينا كثيراً قبول طريق المسيح!
    يمكننا القول إذن بأن هذا المشهد مليء بالأوهام، والآلام هي التي تكذب هذه الأوهام. مع الآلام يتبدد وهم الله الكلي القدرة، الذي يتدخل في أمور الناس ليغير مجراها. ماذا نرى في الواقع؟ أمام ذروة اللاعدالة والعنف، يبدو الله صامتاً. في الحقيقة الصليب هو الذي يتكلم الآن باسم الله. الله ليس صامتاً، إنما لغته من الآن فصاعداً هي لغة الصليب.
    ماذا تقول لنا؟ إنها تقول لنا بأن آلام العالم هي آلام الله؛ لأن المسيح تماهى مع كل إنسان في الشقاء عندما قال لنا بوضوح شديد: هذا الإنسان الذي يموت عطشاً، هذا المهمش، هو أنا. هذه المرأة المُحتقرة، هذا الإنسان المدمن على المخدرات ويعيش على شفير الهاوية، هذا الطفل المظلوم والذي تُساء معاملته هو أنا.
    فيسوع لم يأتِ كما يتوقعون ليحرر إسرائيل ويعيد لها سلطتها، إنه يأتي ليفتح معبراً بين الأرض والله، معبر مُقفل بالعداوة التي يصونها البشر فيما بينهم. هذه العداوة، التي يشكل الصليب كشفاً لها والانتصار عليها، ستهدم نفسها بنفسها: فالعنف سيهدم العنف. وبولس الرسول مستنداً ومعيداً صياغة كل من أشعيا 25، 8 وهوشع 13، 14 يقول: «لقد ابتلع النصر الموت فأين يا موت نصرك؟ وأين يا موت شوكتك؟» (1 قور 15، 54 - 55). بدون شك لا يمكننا فصل الصلب عن القيامة. ومع ذلك فنحن بالرجاء نصل إلى القيامة. بانتظار ذلك نصطدم ونحتك بالموت كل يوم. بطريقة ما، علينا أن نعيش، من أجل أقربائنا الذين غادرونا، الأيام الثلاثة الرمزية للقبر بانتظار دورنا. علينا أن لا ننسى تعاسة وعذاب يسوع في جتسماني. فلنكون إذن رحماء مع كسوف رجائنا.
    إذا كانت سعادتنا تكمن في أن نكون مع المسيح، كيف يمكننا الإدعاء أننا معه دون أن نكون معه في شفقته وعطفه الحقيقي على عالم المتألمين الذين نلقاهم كل يوم؟ علينا أن نجد كل يوم مبادرة شفقة جديدة، مهما كانت متواضعة.
    إنها مبادرة صعبة دائماً. في الحقيقة الشفقة ليست ممكنة ولا حقيقية، ما وراء كل آلام، إلاَّ في قدرة القائم من بين الأموات، الوحيد الذي يملك الطاقة اللازمة التي تدفعنا وتدخلنا في سر شفقة حقيقية، شفقة تجعلنا نلتقي بالمسيح في الآخر وتشركنا فعلياً ولو بشكل بسيط في حب الله لهذا الآخر.
    هذا الحب الذي لا يعرف الحدود، هذا الحب الذي يعطي للصليب بعده الشمولي: إذا كان المسيح، ابن الله نفسه يتألم، فليس بسبب خطيئتنا فقط، إنما لأنه أخذ على عاتقه، بحرية مطلقة وبكل أبعادها وعمقها، آلام العالم.

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 25 آذار 2012: الأحد الخامس من الصوم الكبير
  • إر 31، 31 – 34 عب 5، 7 – 9 يو 12، 20 – 33

    ساعة المجد: إنجيل اليوم يحدثنا عن ما يريد يسوع إتمامه في العالم بتعابير عن المجد. ماذا تعني كلمة «التمجيد»، «إعطاء المجد»؟ أولاً بما يخص الإيمان، كما قلنا الأحد الماضي، الإيمان يعني الثقة الكليّة بالله، في كل شيء، الله المعترف عليه كحب مطلق. ولكن هذا يخص كل منّاً فردياً. ولكن في المجد هناك ناحية جماعية، بطريقة ما بعد دعاية إن صح التعبير. فالله سيمجد ابنه. حتى الآن المسيح كان مجهول، غير معروف، مرفوض من قبل

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 18 آذار 2012: الأحد الرابع من الصوم الكبير
  •  

    2أخ 36، 14 – 23 أف 2، 4 – 10 يو 3، 14 – 2   

    المسيح الحيّة: نحن على عتبة حياة يسوع العلنية. نيقوديمس، فريسي خيّر يأتي إلى يسوع سراً، ليلاً يقول لنا نص الإنجيل. ويسوع يقول له أنه من المستحيل الدخول في ملكوت الله إلاَّ إذا «ولد من علو»، إلاّ إذا ولد من جديد. ولكن للدخول في حياة جديدة لا بد من التخلي عن القديمة. ففي هذا الإطار يقول يسوع على ابن الإنسان أن «أن يُرفع» كما

  • اقرأ المزيد

  • موعظة يوم الأحد 11 آذار 2012: الأحد الثالث من الصوم الكبير
  • خر 20، 1 -17                                  1 قور 1، 22 – 25                                يو 2، 13 – 25

     

           لماذا البقر والغنم والحمام في الهيكل؟ لأن أبناء شعب العهد القديم يأتون ليقدموا الذبائح في هيكل القدس. تقادم شكر، تقادم لطلب المغفرة، تقادم لتمجيد الله لكونه الله. وهناك بائعي الحيوانات لأن الذين كانوا يأتون من بعيد للحج يجدون ما يلزم ليقدموا ذبائحهم. وهناك الصيارفة لأنه في هيكل القدس، في هذه البلاد الموجودة تحت

  • اقرأ المزيد

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما