header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 31 كانون الأول 2017: موعظة العائلة المقدسة

مي 3، 1 – 4             عب 2، 14 – 18                لو 2، 22 – 40

«ولـما حان يوم طهورهما بحسب شريعة موسى، صعدا به إلى أورشليم ليقدماه للرب، كما كتب في شريعة الرب من أن كل بكر ذكر ينذر للرب، وليقربا كما ورد في شريعة الرب: زوجي يمام أو فرخي حمام. وكان في أورشليم رجل بار تقي اسمه سمعان، ينتظر الفرج لإسرائيل، والروح القدس نازل عليه. وكان الروح القدس قد أوحى إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يعاين مسيح الرب. فأتى الـهيكل بدافع من الروح. ولـما دخل بالطفل يسوع أبواه، ليؤديا عنه ما تفرضه الشريعة، حمله على ذراعيه وبارك الله فقال: الآن تطلق، يا سيد، عبدك بسلام، وفقا لقولك فقد رأت عيناي خلاصك 
الذي أعددته في سبيل الشعوب كلها نورا يتجلى للوثنيين ومجدا لشعبك إسرائيل. وكان أبوه وأمه يعجبان مما يقال فيه.  وباركهما سمعان، ثم قال لمريم أمه: ها إنه جعل لسقوط كثير من الناس وقيام كثير منهم في إسرائيل وآية معرضة للرفض.  وأنت سينفذ سيف في نفسك لتنكشف الأفكار عن قلوب كثيرة. وكانت هناك نبية هي حنة ابنة فانوئيل من سبط آشر، طاعنة في السن، عاشت مع زوجها سبع سنوات ثم بقيت أرملة فبلغت الرابعة والثمانين من عمرها، لا تفارق الـهيكل، متعبدة بالصوم والصلاة ليل نهار. فحضرت في تلك الساعة، وأخذت تحمد الله، وتحدث بأمر الطفل كل من كان ينتظر افتداء أورشليم. ولـما أتما جميع ما تفرضه شريعة الرب، رجعا إلى الجليل إلى مدينتهما الناصرة. وكان الطفل يترعرع ويشتد ممتلئا حكمة، وكانت نعمة الله عليه»

الموعظة

       طقس تقدمة كل بكر لله يُعتبر كجواب على عطاءات الله وبشكل خاص جواب على حمايته لبكور شعب العهد القديم ليلة خروجه من مصر. فالعطاء هنا مُضاعف. والحياة ليست حياتي، فأنا أستقبلها من مكان آخر.

من أهلي؟ الحياة التي ينقلونها تأتيهم أيضاً من مكان آخر، من الأصل، الذي ندعوه، بجدارة «الآب». ينتج عن ذلك أن حياتي هي عطاء مُستقبل باستمرار. فطقس تقدمة الطفل البكر هو اعتراف على انتمائنا، ما وراء أهلنا، إلى لله، إلى الحياة.

كل شيء يمكنه أن ينتهي هنا لو لم يُضاعف هذا الطقس بفكرة الفداء « فقَد رَأَت عَينايَ خلاصَكَ الَّذي أَعدَدَته في سبيلِ الشُّعوبِ كُلِّها» (خر 13، 1 - 2)، المُعبّر عنه من خلال تقدمة زوجي يمام أو فرخي حمام. بالمقابل يستعيد الأهل، إن صح التعبير طفلهم. فالله «يعيده» لهم، يعطيه مرّة ثانية.

 

 فالعطاء الأول يتم من خلال العملية البيولوجية «الطبيعية» التي تتم بشكل خفي والأهل يتخيلون أنَّهم «صنعوا» الطفل بقدراتهم الشخصية. فطقس تقدمة البكر يجعلهم يُدركون بأنهم ليسوا هم أصل       الحياة التي ينقلونها. فمن خلالهم هناك آخر «الله» أراد أن يكون هذا الطفل، أو أن يوجد.

 «وتُخبر ابنك في ذلك اليوم» يقول الله لشعب العهد القديم في سفر الخروج (خر 13، 8. 14). فالمولود الجديد لا يستطيع أن يستوعب معنى الطقس الذي يشكل، الطفل نفسه، دعامته. لذلك على الأهل أن يشرحوا له هذا الطقس «إذا سألك ابنك غداً».

لأن معنى هذا الطقس يخص الطفل ذاته، لأن الموضوع هو موضوع حريته مقابل أهله، مقابل من أعطوه الحياة. وبالتالي الشرح يحمل على التحرر من العبودية. فكان لا بدّ لشعب العهد القديم أن ينتزع ذاته، بولادة مؤلمة، من رحمه المصري إن صح التعبير.

فالشعب المُحرّر، المولود ثانية، ينتمي إلى الله، إلى الحياة. المولودين الجدد للشعب المُحرّر هم أولاد الحياة، على عكس المولودين الجدد في مصر، أولاد للاستبداد والطغيان الموجهين باتجاه الموت، لأنه في الواقع ممنوعين من الولادة.

ويسوع يبدو هنا من يأتي من الله، كما سمعنا في القراءة الأولى ويعود إلى الله. ولكن، بإعادته إلى الله، أُعيد إلى البشر من خلال الفداء: «نُوراً يَتَجَلَّى لِلوَثَنِيِّين ومَجداً لِشَعْبِكَ إِسرائيل» يقول سمعان الشيخ. هذا يعني أن مريم تُولّد ثانية. وسمعان الشيخ يقول لها بأن سيفاً سينفذ في نفسها. أي سيف؟ «إِنَّ كَلامَ اللهِ حَيٌّ ناجع، أَمْضى مِن كُلِّ سَيفٍ ذي حَدَّين» تقول لنا الرسالة إلى العبرانيين (4، 12).

 والآيات 34 -34 من نص اليوم تقودنا للتفكير بأن هذا السيف هو سيف الكلمة، هذه الكلمة، هي كلمة الله التي تفتح فينا فجوة، مساحة لا يملأها سوى الإيمان بالوحيد الذي يتكلم. هنا تتم الولادة الحقيقية: بعطائها لابنها ستتعلم مريم لمرّة واحدة بأنه أتاها من الأصل، من الله.

 مُجرّدة في أحشاها من الطفل الذي لا تزال تحمله كملك لها، مرقس يقول لنا بأنها حاولت استرداده لها: «وبَلَغَ الخَبَرُ ذَويه فَخَرَجوا لِيُمسِكوه وجاءَت أُمُّه وإِخوتُه فوقَفوا في خارِجِ الدَّار، وأرسَلوا إِليهِ مَن يَدْعوه. 

كانَ الجَمعُ جالِساً حَولَه فقالوا له: إِنَّ أُمَّكَ وإِخوَتَكَ في خارجِ الدَّار يَطلُبونَكَ» (مر 3، 21. 31 - 32). مريم تصبح حقيقة أم، الأم التي تضع في العالم، من يعطي العالم. علينا نحن استقبال هذا الانفتاح المُمارس فينا من قبل الكلمة.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما