header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه

موعظة يوم الأحد 1 نيسان 2018: موعظة عيد الفصح المجيد

موعظة القيامة

  رو 6، 3 – 11                                            يو 20، 1 – 9

 

«وفي يوم الأحد جاءت مريم المجدلية إلى القبر عند الفجر، والظلام لم يزل مخيما، فرأت الحجر قد أزيل عن القبر. فأسرعت وجاءت إلى سمعان بطرس والتلميذ الآخر الذي أحبه يسوع، وقالت لهما: أخذوا الرب من القبر، ولا نعلم أين وضعوه.  فخرج بطرس والتلميذ الآخر وذهبا إلى القبر يسرعان السير معا. ولكن التلميذ الآخر سبق بطرس، فوصل قبله إلى القبر وانحنى فأبصر اللفائف ممدودة، ولكنه لم يدخل. ثم وصل سمعان بطرس وكان يتبعه، فدخل القبر فأبصر اللفائف ممدودة، والمنديل الذي كان حول رأسه غير ممدود مع اللفائف، بل على شكل طوق خلافا لها، وكان كل ذلك في مكانه. حينئذ دخل أيضا التلميذ الآخر وقد وصل قبله إلى القبر، فرأى وآمن. ذلك بأنهما لم يكونا قد فهما ما ورد في الكتاب من أنه يجب أن يقوم من بين الأموات.»

 

الموعظة

       كلمة المسيح في إنجيل يوحنا تعني في الوقت نفسه المسيح المرفوع على الصليب، كما الحية في العهد القديم على عصاها، وتعني أيضاً المسيح الممجد، المرفوع فوق وضعنا البشري الفاني. «مرفوع عن الأرض» قد تعني أيضاً «منتزع من الأرض»، ممّا يحقق تعادلاً بين القيامة والصعود. في الواقع، القيامة هي بمثابة قفزة في حياة الله. والسؤال كيف يمكن للتلاميذ أن يروه على الأرض، خلال أربعين يوماً؟ سوف نتحدث عن ذلك لاحقاً؟

 

بداية يمكننا لفت الانتباه إلى أن كل ورايات الظهورات تشير لعدم معرفة القائم من بين الأموات للوهلة الأولى. وتلميذي عمّاوس لم يعرفوه إلاَّ لاحقاً. إنه هو نفسه: «أنا هو». إنه هو ومع ذلك، لا يمكن معرفته إلاَّ بسبب آثار جروحه (ما عدا يو 21). الجروح، عنوان للمجد، علامات حب يعطي الحياة. إنه هو نفسه المصلوب. وإذا كانت لدينا صعوبة في معرفته، فلأنه عبر من هذا العالم إلى أبيه. لهذا السبب لم يعد تحت تصرف التلاميذ إن صح التعبير، أي لا يمكن معرفته عندما نريد؛ إنه هنا فجأة ويختفي أيضاً بغتة كما ظهر. كما لو أنه يريد أن يدرب تلاميذه تدريجياً على الطابع الغير مرئي لحضوره. ألهذا السبب تنسق روايات الظهور فيما بينها؟

       لم يعد يسوع بين الأموات. وعلينا أن لا نبحث عنه هنا. ولن نقيمه في قبر الكتب المقدسة: إنه ليس فقط في ذاكرتنا، وفي مذكراتنا، كالجندي المجهول أو أي إنسان عظيم من الماضي. إنه فينا، بداخلنا، لكن يمكننا القول أيضاً أننا نحن فيه: «أنا فيهم وهم فيّ» يقول يسوع في إنجيل يوحنا (14، 20). في الحقيقة مجمل الخليقة هنا. فالكلمة الخلاقة تأخذ على عاتقها ما تخلقه وتقول ذاتها، تعبر عن ذاتها من خلال تعددية البشر الذين أوجدتهم في العالم.

 فالمسيح في داخلنا لدرجة لا يمكننا فيها أن نراه: لم يعد مقابلنا، كما كانت الحال في أيام التلاميذ، إنه في الداخل. من هنا النصوص التي تقول لنا بأننا هياكل الله، وأنه يأتي ليجعل مقامه فينا، الخ. لكن هذا الحضور المتبادل (هو فينا ونحن فيه)، لم يعد يخضع لأحاسيسنا؛ يمكن إدراكه فقط بالإيمان، حتى ولو أحياناً وللحظة، نشعر به. كما في الأربعين يوماً، يظهر ويختفي كما يشاء.

       حتى ولو كان متقطعاً بالنسبة لإدراكنا، هذا الحضور الجديد للمسيح مريح ومهدئ: يمكننا الانتباه إلى التكرار الغير عادي لموضوع السلام في روايات الظهور. سلام بين الله والبشر، ما وراء الصراع القديم المعبر عنه في سفر التكوين الفصل 3 . سلام أيضاً بين البشر، وبولس أكثر من يشدد على الوحدة النابعة من فصح المسيح، حتى ولو أن هذه الوحدة تبقى بالنسبة لنا عطاء علينا أن نستقبله. بقبوله للآلام يبطل يسوع الحقد، ويهدم الشهرة المُغتصبة بالعنف. عنف لم يستطيع أن يقضي على حياة يسوع، ولا أن يحيّد حبه حتى النهاية. ها هو حيّ إذن.

 لقد أوقف الله محاكمة البشر لله، ولكي يلغي الجريمة التي تلخص الخطيئة الإنسانية، اقتلع جسد الجريمة: القبر مفتوح وفارغ. ولكن هذه الحياة الجديدة، المرتبطة بتاريخنا لأنها تكشف وجهها الخفي، هي وعد بالنسبة لنا. حيث أنا ذاهب، يقول يسوع لبطرس، لا يمكنك الآن أن تتبعني؛ تتبعني لاحقاً (يو 13، 36. مستبقاً 21، 18 - 19). حتى ولو كان الطريق أمامنا، حتى ولو يبقى الوعد مليء بالغموض، لدينا هذا النور الذي ينير طريقنا (مز 119، 105). المسيح القائم من بين الأموات هو إذن وعد وقيامة لنا. هذا هو الأساس والامتحان معاً، لإيماننا ورجاءنا. فالله ليس إله الأموات بل إله الأحياء.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما