header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه

موعظة يوم الأحد 13 أيار، الأحد السابع من زمن الفصح

أع 1، 15 – 17؛ 20 – 26  1 يو 4، 11 – 16         يو 17، 11 – 19 

«في ذلِكَ الزَّمان: رَفَعَ يَسوعُ عَينَيهِ نَحوَ السَّماءِ، فَصَلّى قائِلاً: «يا أَبَتِ القُدُّوس اِحفَظْهم بِاسمِكَ الَّذي وَهَبتَه لي، لِيَكونوا واحِدًا كما نَحنُ واحِد. لَمَّا كُنتُ معَهم، حَفِظتُهم بِاسمِكَ الَّذي وَهَبتَه لي، وسَهِرتُ، فلَم يَهلِكْ مِنهُم أَحَدٌ إِلاَّ ابنُ الهَلاك، فتَمَّ ما كُتِب. أَمَّا الآنَ، فإِنِّي ذاهِبٌ إِلَيكَ. ولكِنِّي أَقولُ هذه الأَشياءَ وأَنا في العالَم، لِيَكونَ فيهِم فَرَحي التَّامّ. إِنِّي بَلَّغتُهم كَلِمَتَكَ، فأَبَغَضَهُمُ العالَم، لأَنَّهُم لَيسوا مِنَ العالَم، كما أَنِّي لَستُ مِنَ العالَم. لا أَسأَلُكَ أَن تُخرِجَهُم مِنَ العالَم، بل أَن تَحفَظَهم مِنَ الشِّرِّير. لَيسوا مَنَ العالَم، كَمَا أَنِّي لَستُ مِنَ العالَم. كَرِّسْهُم بالحَقّ، إِنَّ كلِمَتَكَ حَقّ. كَمَا أَرسَلَتني إِلى العالَم، فكَذلِكَ أَنا أَرسَلتُهم إِلى العالَم، وأُكَرِّسُ نَفْسي مِن أَجلِهمِ، لِيَكونوا هم أَيضًا مُكَرَّسينَ بِالحَقّ»

 

الموعظة

 

نص اليوم ليس نص سهل، لا بل غامض: ما هو هذا الاسم الذي أُعطي لنا؟ ما هو هذا العالم الذي ليس منه يسوع لكنه أتى ليخلصه؟ وإلى أية حقيقة نحن مكرسين؟ نص الإنجيل يكرر كلمات تغير معناها منذ زمن كتابتها. مثلاً كلمات «اسم»، «حقيقة»، «العالم».

 لنبدأ بالاسم. الاسم في الكتاب المقدس، ليس مجرد ملصق «إتيكيت» يهدف للتعريف بالفرد. إنه نوع من التعريف الذي يعبّر عن طبيعة صاحبه. لهذا السبب نرى العديد من شخصيات الكتاب المقدس تغيرت أسماؤها.

أبرام أصبح إبراهيم وساراي أصبحت سارة، سمعان الذي أصبح اسمه بطرس، شاول الذي أصبح اسمه بولس. اسم جديد، ولادة جديدة، مصير جديد. الله ليس له اسم، لأنه لا يمكننا تحديده وتعريفه. إنه يفلت من كل ما يمكن أن نقوله عنه.

لهذا السبب، في سفر الخروج، عندما يسأل موسى الله عن اسمه، يجيب الله باسم ليس باسم وبالتالي لدينا صعوبة في ترجمته: أنا هو من أنا، أنا هو الكائن الخ.

 في النهاية، يُمنع لدى شعب العهد القديم لفظ هذا الاسم. لقد أعطى الله اسمه الذي ليس باسم، الاسم الذي يفوق كل اسم، أعطاه لإنسان، «لابن الإنسان».

هذا الاسم بحسب نشيد فيليبي يصبح اسم يسوع المسيح. اسم نحمله جميعاً عندما نقول بأننا مسيحيين. أبناء الله بالولادة الثانية نحمل الاسم الإلهي.

 هذا الاسم هو الوحيد للجميع لأن الله، لكونه وحدة، يجمعنا، مختلفين كما نحن، في جسد واحد، جسد الابن الوحيد. هذا الجسد مسكون من الله. وبالتالي، في داخلنا، لسنا وحيدين أبداً.

فالله في كل واحد منا ويربطنا بالآخرين. هنا تكمن وحدتنا، هذه الكلمة لا تعني مجموعة من العقائد أو الأمور التي علينا أن نؤمن بها، إنما أصالتنا، إتمام ما علينا أن نكون.

 أن نكون إنسان حقيقي يعني أن نكون أبناء الله، «صورة ومثال». هذه هي الحقيقة التي تحرر. فليس هناك من طريق آخر نحو الوجود، لأن الوجود يعني أن نكون واحداً مع الكائن. ولكن ما معنى العبارة أن نكون مكرسين بالحق؟ التكريس يعني حرفياً «أن نوضع جانباً».

 واللغة الدارجة احتفظت بشيء من هذا المعنى «التكريس للموسيقى، للفن، الخ.». تكلمنا عن الوحدة، أن نكون واحداً، والآن نتكلم عن «الوضع جانباً». فالسؤال: عن أي شيء علينا أن ننفصل لكي نكون واحداً؟

بدون شك عن كل ما يفصل. سؤال حساس لأنه، بالتحديد، الله خلق ويخلق بالفصل.

 في الفصل الأول من سفر التكوين نرى الله يفصل النور عن الظلمة، واليبس عن الماء، ويخلق الحيوانات بحسب أصنافها، وفي النهاية الإنسان رجل وامرأة! كان لا بد من هذه الاختلافات لكي يكتشف كل واحد وواحدة بأنه ليس الكل وبالتالي هو بحاجة للآخر لكي يصبح ذاته. هنا تكمن حقيقتنا.

 كلمة العالم هنا لا تعني الكون بكل بساطة، كما خلقه الله، ولا حتى مجمل البشرية. عن هذا العالم لا يمكننا أن ننفصل والله أتى وسكنه ليخلصه: «إن الله أحب العالم حتى أنه جاد بابنه الوحيد» (يو3،16).

هذا العالم حيادي بطريقة ما. والكلمة الذي خلقه سكنه بشكل خفي إلى أن أتى اليوم وظهر لنا في المسيح. العالم الذي يتحدث عنه إنجيل اليوم هو العالم الذي نخلقه بقراراتنا وحريتنا.

عالم غامض: فحريتنا قادرة على الخير كما على الشر، تغير وتفسد الخليقة، مما يجعلها تعيش آلام مخاض الولادة، لأن عليها أن «تتحرر من عبودية الفساد» (رو 8، 21).

 علينا أن ننفصل، أن لا نتضامن مع «الشياطين» التي تسكن هذا العالم: الحسد، الغيرة، صنمية الغنى، القدرة، الإرادة في التملك، اليقين بأننا دائماً على حق، الخ. فنأخذ البعد اللازم اتجاه عقيدة الدعاية التي بإمكانها أن تولّد فينا حاجات مصطنعة.

 إذا انتمينا إلى المسيح، نكون واحداً مع الذي خلق العالم لكنه ليس من العالم، حتى ولو أتى ليتحد معه. أولاً من أجل الأسواء، ثم من أجل الأفضل. مع المسيح هناك واقع موجود في العالم ويتجاوزه، ويأتي من مكان آخر، لكنه يحوله ويدعوه إلى كمال أصوله. متحدين بالمسيح، نصبح ملح الأرض، شهود للحب، الوحيد القادر أن يعطي العالم مذاقه وطعمه الصحيح.    

                                                                                

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما