header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

موعظة يوم الأحد 19 آب 2018: موعظة الأحد العشرين من الزمن العادي

تث 8، 2 – 3؛ 14 – 16        1 قور 10، 16 – 17      يو 6، 51 – 58   

أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء من يأكل من هذا الخبز يحي للأبد. والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي أبذله ليحيا العالم. فخاصم اليهود بعضهم بعضا وقالوا: كيف يستطيع هذا أن يعطينا جسده لنأكله؟ فقال لهم يسوع: الحق الحق أقول لكم: إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فلن تكون فيكم الحياة.  من أكل جسدي وشرب دمي فله الحياة الأبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير. لأن جسدي طعام حق ودمي شراب حق. من أكل جسدي وشرب دمي ثبت في وثبت فيه. وكما أن الآب الحي أرسلني وأني أحيا بالآب فكذلك الذي يأكلني سيحيا بي. هوذا الخبز الذي نزل من السماء غير الذي أكله آباؤكم ثم ماتوا. من يأكل هذا الخبز يحي للأبد.

الموعظة

في هذا اليوم حيث نحن مدعوين للقدوم على خطوة مسؤولة، تدعونا قراءات اليوم إلى تمييز آخر. والتساؤلات التي تطرحها علينا بسيطة: ما الذي يغذي حياتنا؟ إلى ماذا نحتاج لكي ننمو؟

 ما هو الغذاء الذي لا بدّ منه لكي يستطيع الفرد أو المجتمع أن يتابع مسيرته بصحة جيدة؟ الحقوق الأساسية تتحدث عن الغذاء والماء النظيف، عن العناية الصحية والتربية، عن الاحترام والأمان.

ولكن هناك العديد من الناس، رجال ونساء، لا يأكلون حتى الشبع، ويعيشون في أماكن ومنازل بعيدة جداً عن أن تكون مقبولة أو إنسانية. وهذا العدد، مع كل التطور الذي تعيشه الإنسانية، فهو مع الأسف في تزايد بدلاً من أن يتراجع.

في الواقع، يبدو أننا أصبحنا عاجزين عن عطاء تماسك واقعي لكلماتنا وقناعاتنا. هذه الكلمات والقناعات لم تعد تغذي، أو على الأقل، لا تغذي بالكفاية. لدرجة أن ما نعلنه على أنه ضروري للحياة يبدو أكثر على أنه مجرد قش تحمله وتبعثره الرياح.

 

 عطاء الذات، عطاء القوة الشخصية، العقل، للسماح للعالم بأن ينمو، أن يقوى، ويبني ذاته. عطاء الذات، كما نعطي خبزاً لطفل، لعامل تعب أو لمسافر ضائع. عطاء الذات من أجل العالم. لكن كلمات المسيح ليست بكلمات فارغة.

       فعندما يطلب من مستمعيه أن يفهموا بأنه ما يقول، فهو يعطيهم من هذا الغذاء الذي ينقصهم: الضمان بأنهم محبوبين من الله والشفاء من شللهم الداخلي. فالذين يسمعون لله عاشوا هذه الخبرة المؤسِسَة. إنهم يعلمون بأن ما يقدمه لهم المسيح، هو أكثر من المنّ في الصحراء. لأنه هو عطاء من أجل الحياة الأبدية، الحياة مع الآب.

 فيه تظهر مجانية الحياة من أجل ملء المشاركة. «كيف يمكن لهذا الإنسان أن يعطينا جسده لنأكله؟». بوضعه هذا السؤال على فم الذين يسمعون يسوع لكنهم يصطدمون بلغة لا يلمسون ازدواجية معناها، يدعونا الإنجيلي يوحنا للتقدم. فاليوم، نعلم بأن كلمة الجسد ليست الناحية المادية للحياة الإنسانية بتعارض مع المبدأ الروحي.

على العكس، هذه الكلمة تعبّر عن مجمل الواقع الإنساني وانغماسه في الخليقة. فالخبز الذي يعطينا إياه يسوع، هو إنسانيته، مع إمكانياتها وحدودها، ممّا يعني بأن الإيمان وحده يرى حضور الله حيث ترى عيون الجسد فضيحة الحياة اليومية. المسيح يطلب منّا أن نستقبله كعطاء من السماء لكي بدورنا نستطيع أن نتمم الدعوة الموجهة لنا.

ما يعطينا إياه هو فعلاً غذاء، أي واقع نستطيع أن ندمجه في وجودنا الذي من خلال هذا الدمج، يجد ذاته أقوى. ونحن، متحولين، متحررين من تعب الأعمال والأيام، مرتاحين من ثقل الخطيئة، نصبح شهوداً لعهد آخر. شهود وشركاء.

 لأن الحياة المُعطاة حتى الصليب ومُستعادة في قوة الروح تفتح إلى الأبد ثغرة في طرق عدم أمانتنا المسدودة. إننا مخلصون منها. ونحن مرسلون مع المسيح. وكل إفخارستيا تذكرنا بذلك .... هذا هو سر الإيمان، سر الحبّ.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما