header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 23 أيلول 2018: موعظة الأحد الخامس والعشرين من الزمن العادي

حك 2، 12– 20           يع 3، 16 – 4، 3                مر 9، 30 – 37

«ومَضَوا مِن هُناكَ فمَرُّوا بِالجَليل، ولَم يُرِدْ أَن يَعلَمَ بِه أَحَد، لِأَنَّه كانَ يُعَلِّمُ تَلاميذَه فيَقولُ لَهم: إِنَّ ابنَ الإِنسانِ سيُسلَمُ إِلى أَيدي النَّاس، فيَقتُلونَه وبَعدَ قَتْلِه بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَقوم. فلَم يَفهَموا هذا الكلام، وخافوا أَن يَسألوا .وجاؤوا إِلى كَفَرناحوم. فلَمَّا دخَلَ البَيتَ سأَلَهم: فيمَ كُنتُم تَتَجادَلونَ في الطَّريق؟ فظَلُّوا صامِتين، لأَنَّهم كانوا في الطَّريقِ يَتَجادَلونَ فيمَن هُو الأَكبَر. فجَلَسَ ودَعا الاثَنيْ عَشَرَ وقالَ لَهم: مَن أَرادَ أَن يَكونَ أَوَّلَ القَوم، فَلْيَكُنْ آخِرَهم جَميعاً وخادِمَهُم. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ طِفْلٍ فأَقامَه بَينَهم وضَمَّه إِلى صَدرِه وقالَ لَهم: مَن قَبِلَ واحِداً مِن أَمْثالِ هؤُلاءِ الأَطْفالِ إِكراماً لِاسمِي فقَد قَبِلَني أَنا ومَن قَبِلَني فلم يَقبَلْني أَنا، بلِ الَّذي أَرسَلَني»

الموعظة

يعلن يسوع بأنه سيُسلم إلى إيدي البشر وسوف يُقتل، ويُصلب كلص، كإنسان لا بد من التخلص منه أجل خير الجميع. ويضيف الإنجيلي مرقس بأن تلاميذه لم يفهموا كلامه. فإذا كانوا خافين أن يسألوه، مع أنهم لا يترددون بشكل عام، فلانهم بدون شك يخافون الجواب.

 في كل الأحوال، إنهم على نقيض ممّا قاله لهم يسوع لدرجة أنهم يتساءلون فيما بينهم ليقرروا من هو الكبير فيهم. لا يبحثون عن معرفة الأفضل، مع أن في ذلك طموح كبير، إنما الأول، وهذا الأمر مختلف. ظاهرة نموذجية للطموح. حتى اللذين تركوا كل شيء ليتبعوا المسيح، اليوم كالبارحة، يمكن أن يكونوا عرضة لهذا «الشيطان».

 التفوق، تجاوز الآخرين، احتلال المكان الأول، في مجال محدد أو في كل شيء، هذا الأمر يأتي، في الحقيقة، من الحاجة للشعور والطمأنينة بخصوص القيمة الشخصية، والخوف من الفراغ الذاتي، الخوف من أن لا يكون الإنسان على المستوى. ممّا يعني أن الإيمان هو موضوع الشك.

 

 الإيمان في الحياة، الذي هو شكل غامض من الإيمان بالله. الطموح، وهو الموضوع الأساسي، يُدخل بسهولة العنف في كل المنافسات. علينا أن لا ننسى بأن الفصل الثالث من سفر التكوين يقدم لنا خطيئة الإنسان على أنها طموحه ليكون كالله، والجريمة الأولى، قتل هابيل على يد أخيه قاين، منسوبة إلى الغيرة والحسد.

 والإنجيلي مرقس يقول بأن بيلاطس يفهم بأن عظماء الكهنة أرادوا قتل يسوع حسداً. القراءة الثانية تقول بعبارات قوية شذوذ الطموح. لقد رأى يعقوب جيداً بأن صراعاتنا التي نعيشها في وضح النهار، تأتي من صراع داخلي في كل واحد وواحدة منّا. صراع بين الرغبة في الاستقبال والإرادة في الأخذ.

من الواضح أن الطموح في المكان الأول يتركنا وحدنا مع ذاتنا، والآخرين يصبحون في الواقع مجرد أدوات نستعملها من أجل ترقيتنا الذاتية. منغلقين في دائرة عبادة الأنا الشخصية، لم نعد ندرك بأننا لا نستطيع أن نكون بالفعل ذاتنا، على حقيقتنا إلاّ من خلال العلاقات مع الآخرين (العهد).

 عهد بالمعنى القوي للكلمة، يجعلنا نخرج من سجوننا الحميمة ليقودنا إلى الشبه مع الله، الله الواحد لأنه آب وابن وروح، ويكشف عن ذاته لنا كمن يعطي ذاته ليجعل الآخرين يحيون. ها قد عدنا إلى إعلان الفصح، الذي يقول بأن يسوع سيُسلم لغيرتنا وحسدنا الخ.

 هنا سيكون آخر الناس وسيجعل من ذاته خادماً للجميع، كما تقول نصوص اليوم. إلى هنا يجب أن تقودنا رغبتنا العميقة، طموحنا، ومشروع حياتنا. لأنه ليس لدينا من طريق آخر لنبني ذاتنا على صورة الله، أي أن نوجد. فالطريق والحقيقة والحياة هم هنا، بهذا الثمن.

 فنتخيل ذاتنا بأننا قادرون على البقاء في الحياة بجعلنا لذاتنا مختلفين عن الابن، بانفصالنا عن صورة الله الغير المرئي. هنا نحن مدعوين للعودة باستمرار إلى بدئنا، إلى الحالة حيث لا يمكننا أن نفعل شيئاً، سوى استقبال من يأتي، مستقبلنا الغير متوقع. إذن، زمن الانفتاح المطلق.

 فالطموح قد يأتي ويلوث الرغبة والزؤان يمكنه أن ينمو مختلطاً بالحنطة الجيدة. فلا يمكننا أن نخلط بين الطفولة والبراءة. يبقى أن الطفل هو الكائن الإنساني بانفتاحه: غير منتهي، يستقبل من يأتي. والحياة أمامه. فلا بد من خلفية من الرجاء، والثقة في هذا المستقبل، حتى ولو بقيت هذه الثقة مدفونة ما قبل الوعي.

 تبقى هذه الثقة مصدر فرح الحياة الطفولي. فالثقة بالحياة الآتية تعبر بالإيمان، والانفتاح على الأشخاص الذي يحيطون بالطفل، وعلى رأسهم بالطبع هم الأهل. فالطفل هو أولاً ابن أو ابنة رجل وامرأة كانوا طريق عمل الله الخلاّق, ولكن هنا يسوع، بحسب الإنجيلي مرقس، لا يدعونا لضرورة العودة إلى الانفتاح والثقة بالطفل.

 يدعونا لنستقبل باسمه الأكثر فقراً، من لا يملك شيئاً ولا يستطيع الاعتماد إلاَّ على الآخرين. استقبال هؤلاء الناس، يعني استقبال المسيح نفسه، وفي النهاية استقبال الله نفسه. فالله وضع نفسه بين أيدينا. لقد جعل من نفسه طفلنا. إنه تحت رحمتنا، ولدينا القدرة على قبوله أو رفضه.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما