header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

وعظة القيامة (2)

أع 10، 34؛ 37- 43    كول 3، 1- 4    يو 20، 1-19 أو مر 16، 1-8  

    الإيمان بدون النظر: ها نحن في مركز الإيمان، أمام امتحان قاطع، الجوهر الذي ينبع منه النور الوحيد القادر على إنارة الظلمة

التي تدفعنا الحياة لاجتيازها. الله، أساس ونبع كل موجود أتى وتزوج موتنا، أو بالأحرى تزوجنا في موتنا.من سرير العرس على الصليب ولدت حياة جديدة. هذه الحياة ظهرت أولاً من خلال فراغ. فلكي تكون الأمور متنظمة كان لا بد لجثة يسوع أن تكون هنا في مكانها، في أحد قبور مقابرنا. ولكن ها هي مريم المجدلية بطرس ويوحنا لا يجدون سوى قبر فارغ. فارغ ومفتوح، كما لو أنه من الآن فصاعداً الموت هو على اتصال مع الحياة بدون أي عائق. التفسير الأولي هو أنه تم أخذ الجثة لوضعها في مكان آخر.

ولكن من يمكنه القيام بذلك؟ التلاميذ؟ ولكن ما يأتي لاحقاُ يبين لنا بأن التلاميذ مرهوبين لدرجة لا تسمح لهم بالقيام بذلك « وفي مَساءِ ذلك اليَومِ، يومِ الأحد، كانَ التَّلاميذُ في دارٍ أُغْلِقَتْ أَبوابُها خَوفاً مِنَ اليَهود». ولكن هل اختطاف خفي للجثة يسمح للخاطف بأن يرتب بشكل دقيق اللفائف؟ «اللَّفائِفَ مَمْدودة،.... والمِنديلَ الَّذي كانَ حَولَ رَأسِهِ غَيرَ مَمْدودٍ معَ اللَّفائِف، بل على شكْلِ طَوْقٍ خِلافاً لَها، وكان كُلُّ ذلك في مَكانِه». التفاصيل التي يعطيها يوحنا تضعنا أمام قبر لم يُستعمل بعد، كما لو أن القيامة تمت في وقت الموت. في الواقع كل شيء يتم بشكل غير مرئي في عالم لا يخضع لزمننا. ما من أحد رأى يسوع ينهض ويخرج من القبر. لهذا السبب، ما عدا إنجيل يوحنا الذي يقول لنا بأن يوحنا «رأى وآمن»، النصوص الإنجيلية تشدد على صعوبة الإيمان لدى التلاميذ. أغلبيتنا عليهم أن يتبعوا الطريق ذاته.

الامتحان وكمال الإيمان: الإنجيل لا يقول لنا ما رأى يوحنا، ولا بماذا آمن. في الواقع لم يرى شيئاً، يرى أنه لا يوجد شيء حيث كان عليه أن يرى جثة. «لِماذا تَبحَثنَ عن الحَيِّ بَينَ الأَموات ؟». من الآن فصاعداً هنا حيث يوجد الأحياء يمكننا أن نلتقي بيسوع. إمكانية رؤيته عبرت إلى البشر ونحن أصبحنا مسكنه عندما يوحدنا الإيمان. في الواقع الإيمان يجعلنا نرى ما لا تراه الأعين. ومع ذلك فالغير مرئي هو الذي يؤسس كل ما هو مرئي ويخلصه من اللامعنى، من فقدان المعنى. ما معنى حياة ستنتهي بالانحلال في العدم؟ لا يمكننا الاعتقاد بأننا يوماً بعد يوم نتجه نحو الموت. فالموت ليس نهاية؛ إنه طريق، عبور. بالنسبة للإيمان وبالإيمان نحن ذاهبون باتجاه الحياة والموت ليس سوى الكلمة ما قبل الأخيرة (ولادة الجنين). لنعترف بأن قيامة المسيح والروايات التي ترويها لنا هم سلسلة امتحان للإيمان. في الحقيقة هنا يجد الإيمان حقيقته: ما ذا يعني إيمان لا يقود لانتصار الحياة؟ ما ذا تعني قدرة الله التي ستفشل أمام الموت؟ ما هو هذا الحب الذي يدعنا نفنى؟ قيامتنا، المُخلصة والمُؤسسة على قيامة المسيح، ضرورية لكي يكون الله الله. كل الإيمان مؤسس على هذا الأمر، ومُمتحن أيضاً من قبل هذا السر الذي لا نعرفه إلاً بالإيمان.

«لا تخافوا»: في رواية القيامة لدى مرقس يأتي ذكر الخوف مرتين. فمن أي شيء علينا أن لا نخاف؟ من الموت دون شك، ولكن زوال هذا الخوف من الموت لا يأتي إلاَّ لا حقاً.

في إنجيل اليوم الخوف، بالنسبة لمريم المجدلية ومريم أم سالومة، هو الخوف من الحياة، من هذه الحياة الجديدة التي تجعل من الموت ولادة ثانية. على مثالنا، اعتادوا أن يروا في الموت عكس الحياة، بينما الآن الحياة والموت هما متواطئان. من الآن فصاعداً، محكوم على الموت أن ينتج الحياة. حياة ما رواء خبرتنا.

بحسب الإنجيلي يوحنا، مريم الثانية، التي عادلها التقليد بالمجدلية هي شاهدة لقيامة أخيها لعازر وهذه العلامة وجدتها مؤمنة. بالرغم من أن قيامة لعازر ليس بمثابة قيامة المسيح، بقيامة لعازر أظهر يسوع نفسه سيد الحياة ومنتصر على الموت، بالإضافة لكونه خارج المعركة بين الحياة والموت. والآن هو في صميم هذه المعركة.

هذا هو الكشف عن عالم لم نكن نتخيله. والمرأتين بقيتا صامتتين. لقد اعتدنا على إعلان قيامة المسيح لدرجة أنها لا تفاجئنا. لنتمنى أن نجد ونمتحن أولاً خوف واندهاش الشهود الأوائل، ثم الإيمان نبع كل فرح أمام امتحان الموت.  

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما