header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 11 آذار 2012: الأحد الثالث من الصوم الكبير

خر 20، 1 -17                                  1 قور 1، 22 – 25                                يو 2، 13 – 25

 

       لماذا البقر والغنم والحمام في الهيكل؟ لأن أبناء شعب العهد القديم يأتون ليقدموا الذبائح في هيكل القدس. تقادم شكر، تقادم لطلب المغفرة، تقادم لتمجيد الله لكونه الله. وهناك بائعي الحيوانات لأن الذين كانوا يأتون من بعيد للحج يجدون ما يلزم ليقدموا ذبائحهم. وهناك الصيارفة لأنه في هيكل القدس، في هذه البلاد الموجودة تحت

سيطرة المستعمر الروماني، لا تقبل إلاَّ العملة الرومانية، وبالتالي لا بد من تبديل العملة المحليّة بالعملة الرومانية لشراء اللازم.

       ويسوع يطرد كل الناس، يرمي العملة ويقلب الطاولات ويقول لهم: «لا تجعلوا من بيت أبي بيت تجارة». فعندما رأى اليهود ما فعله يسوع، هؤلاء اليهود الذي يقول الإنجيل بأن كثير منهم آمنوا بيسوع ويحترمونه كثيراً، يمكنهم أن يتساءلوا وعلى حق: هل انتهت الذبائح؟ هل انتهى الهيكل، هل انتهى الكهنة الذين يخدمون الهيكل؟ نعم. مع يسوع العهد القديم انتهي. والعهد الجديد الذي أعلنه الأنبياء أصبح حاضراً جديد بشكل جذري.

       ولكن ما الذي انتهي؟ ليس فقط الطاعة للشريعة لكن أيضاً عيش العلاقة مع الله من خلال إتمام بعض «الواجبات الدينية». الذي انتهى هو تقدمة الذبائح لله بدلاً من التحدث معه؛ هدايا ثمينة بدلاً من حضور حقيقي له. في الواقع يمكننا القيام بأشياء كثيرة لله أو للقريب دون أن نحبّه فعلياً. كالأهل الذين يغمرون أبنائهم بالهدايا الجميلة والثمينة لكنهم عاجزون على تمضية بعض الوقت معهم. هدايا خالية كليّة من الحضور. هدايا لا يمكننا الاتكال عليها. في الحقيقة القيام بالواجبات الدينية، حتى ولو كانت صعبة تعطي الشعور بالأمان. لقد قمنا بما علينا القيام به، نحن نحترم القانون. «قل لنا يا أبونا ما علينا القيام به لنكون على انسجام مع الكنيسة». هذا الموقف لا بأس به بحد ذاته؛ لا يحق لنا أن ننتقد هذا الموقف الذي يبحث على عيش الوصايا العشر التي سمعناها في القراءة الأولى. يسوع يتحدث إلى أشخاص يعيشون هذا الأمر. لكنه يقودهم إلى أبعد. إنهم يدعوهم ليحبوا. أن يحبوا الله والقريب، أن يكونوا منفتحين بالكفاية على مجهول الله، ومجهول الأخ، ومجهول الحياة.

       على طريقة الأنبياء، يقوم يسوع بعمل بتصرف علني، بعمل يؤثر بالعمق. فعندما يأخذ المجلد في بدء حياته العلنية، يقوم بمخاطرة كبيرة. يحرق ذاته إن صح التعبير أمام سلطة ومسؤولي شعب العهد القديم ليقول شيئاً لمعاصريه ولنا. بخوضه هذه المغامرة يلتزم يسوع من أجلنا. بهذه الطريقة يعبّر عن حبه لنا. لأن الموضوع هو موضوع حياة أو موت ، موتنا وحياتنا. بقيامه بهذا العمل، يقوم بصدمة تنتشر على مسار حياته الأرضية وحتى اليوم الذي فيه يتمزق رداء الهيكل من الوسط لدى موت يسوع على الصليب.

       الهيكل الجديد الذي تكلم عنه هو جسده. فالهيكل الجديد هو يسوع ذاته. الهيكل هو جسده المُقدّم بحرية، جسده الذي تصعد منه كلمة باتجاه الله: « ذبيحة وتقدمة لم تشأ لكنك فتحت أذني ولم تطلب محرقة وذبيحة خطيئة حينئذ قلت: هاءنذا» (مز 40، 7).

       فجسد المسيح الذي تصعد منه كلمة باتجاه الله هو نحن، الكنيسة، جسد مدعو إلى القداسة. جسد يجتمع بالكلمة حول المسيح الذي يقدم ذاته لأبيه في الإفخارستيا، جسد يصغي لسيده ويتحدث له من خلال التمجيد والابتهال. لدى سماعه أصواتنا يسمع الآب صوت ابنه وهو يقول له: «أبّا، أي يا أبتي».

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما