header logo
لا يُمكِنُ الثِقَة بِشَخصٍ لا يَثِقُ بِأحد

موعظة يوم الأحد 18 آذار 2012: الأحد الرابع من الصوم الكبير

 

2أخ 36، 14 – 23 أف 2، 4 – 10 يو 3، 14 – 2   

المسيح الحيّة: نحن على عتبة حياة يسوع العلنية. نيقوديمس، فريسي خيّر يأتي إلى يسوع سراً، ليلاً يقول لنا نص الإنجيل. ويسوع يقول له أنه من المستحيل الدخول في ملكوت الله إلاَّ إذا «ولد من علو»، إلاّ إذا ولد من جديد. ولكن للدخول في حياة جديدة لا بد من التخلي عن القديمة. ففي هذا الإطار يقول يسوع على ابن الإنسان أن «أن يُرفع» كما

«رفع موسى الحيّة في الصحراء». فالعبرانيين الذين أهلكتهم الأفاعي السامّة بسبب ثورتهم أثناء خروجهم من مصر، يتم شفاؤهم إن قبلوا النظر إلى صورة شرهم، أي إلى الحيّة البرونزية التي صنعها موسى وعلقها على عصا، بأمر من الله.
ففي خلفية هذا الحدث هناك حيّة أخرى وشجرة أخرى كما نرى في الفصلين الثاني والثالث من سفر التكوين. في هذا الفصل أصبحت شجرة «الخير والشر» شجرة شر فقط، لأن الإنسان قطف ثمارها من باب الشك والحذر من الله. فالحذر، هو عكس الإيمان (نص اليوم يذكر خمس مرات الإيمان). لكنّ الشجرة سوف تُنصَب من جديد والمسيح سيأخذ مكان الحيّة. فالشجرة، همزة وصل حيّة تتغلغل جذورها في الأرض وتلتحق أوراقها بالسماء.
وإذا نظرنا إلى المسيح المصلوب فهو أولاّ وجه الشر الذي نرتكبه، بما أنه وضع مع اللصوص، ؛ لكنّه أيضاً صورة الشر الذي نخضع له بما أنه محكوم عليه وهو البار؛ وهو أيضاً صورة الذي يأخذ على عاتقه الشر الذي يمسنا، سواء كنّا من يرتكبه أو كنّا ضحية له. فعلى الصليب، نرى أن ما يهدمنا هو في الوقت نفسه مُعلن وتم تجاوزه. لهذا السبب نحن مدعوين لأن ننظر إلى من طعنّا كما يقول لنا الإنجيل «يو 19، 37».
الحكم: فكرة الحكم النهائي تخيفنا وترعبنا. فمن يستطيع الإدّعاء بأنه بريء؟ ولكن بما أن الإنجيل يقول لنا بأن المسيح لم يأتي ليدين، بل ليخلص، علينا إذن أن نغيّر مفهومنا المألوف عن الحكم. فماذا يقول لنا نص اليوم عن الحكم والدينونة؟ «الدينونة هي أن النور أتى إلى العالم ففضل الناس الظلام على النور...». هذا يعني أن الناس هم أول من يحكم ويدين. لقد اختاروا بين الحقيقة والظلمة. ونصوص أخرى من الإنجيل تقول لنا بأن النور الذي أتى لينيرنا هو المسيح نفسه، فالفصل 8 من إنجيل يوحنا الآية 12 يقول « أَنا نُورُ العالَم، مَن يَتبَعْني لا يَمْشِ في الظَّلام بل يكونُ له نورُ الحَياة».
مقابل المسيح يتم تحديد الإيمان وعدم الإيمان. هذا هو الحكم! ولكن الأمور تتعقد إن صح التعبير؛ فمن يرفض النور يكشف في وضح النهار النيّة التي تسكنه. إنه يرفض النور الذي ينير ما هو غير مُعبّر عنه في تصرفاته. بهذه الطريقة ودون أن يدري ها هو يحكم على ذاته بما أنه يحكم بأن أعماله سيئة. بالمقابل، الإنسان الذي يأتي إلى النور «يُظهر الحقيقة» ويرى بأن حياته «محكوم عليها» بما أنَّ «أعماله معترف عليها على أنها أعمال الله». كل ذلك يبدو لنا بأنه تعليل دقيق لدرجة أنه علينا قبوله بحذر شديد!
لا ننسى بأن الموضوع هو نحن كما هو الحال في كل صفحات الكتاب المقدس. فالسؤال الرئيسي هو الإيمان فعلاً بالمسيح وليس من وقت لآخر وبحسب الظروف، إنما في كل شيء وفي كل وقت. وفي كل فرصة، حتى عندما تثقلنا الخطيئة. علينا أن نحدد ما تعني كلمة «الإيمان». كجواب أولي وسريع نقول أن الإيمان يعني الاتكال على حب الله فوق كل شيء ومهما يمكن أن يحصل لنا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به