header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 18 تشرين الثاي 2018. موعظة الأحد الثالث والثلاثون من الزمن العادي

دا 12، 1 – 3             عب 10، 11 – 14 . 18         مر 13، 24 – 32   

 

«وفي تلكَ الأَيَّامِ بَعدَ هذهِ الشِّدَّة، تُظلِمُ الشَّمسُ والقَمَرُ لا يُرسِلُ ضوؤه، وتَتَساقَطُ النُّجومُ مِنَ السَّماء، وتَتَزَعزَعُ القُوَّاتُ في السَّموات. وحينَئذٍ يَرى النَّاسُ ابنَ الإِنسانِ آتِيًا في الغَمام في تَمامِ العِزَّةِ والجَلال. وحينَئذٍ يُرسِلُ مَلائكَتَه ويَجمَعُ الَّذينَ اختارَهم مِن جِهاتِ الرِّياحِ الأَربَع، مِن أَقْصى الأَرضِ إِلى أَقْصى السَّماء. مِنَ التِّينَةِ خُذوا العِبرَة: فإِذا لانَت أَغْصانُها ونَبَتَت أَوراقُها، عَلِمتُم أَنَّ الصَّيفَ قَريب. وكذلكَ أَنتُم إِذا رأَيتُم هذهِ الأُمورَ تَحدُث، فَاعلَموا أَنَّ ابنَ الإِنسانِ قَريبٌ على الأَبواب. الحَقَّ أَقولُ لَكم: لن يَزولَ هذا الجيل حتَّى تَحُدثَ هذه الأُمورُ كُلُّها. السَّماءُ والأَرضُ تزولانِ وكَلامي لن يزول. وأَمَّا ذلكَ اليومُ أَو تِلكَ السَّاعة فما مِن أَحَدٍ يَعلَمُها: لا المَلائكةُ في السَّماء، ولا الِابنُ، إِلاَّ الآب.»

الموعظة

إذا أظلمت الشمس في عالمنا يصبح النهار كالليل؛ إذا ضعف القمر ولم تعد النجوم تلمع، آنذاك كل شيء يصبح مظلماً على وجه الأرض. الكوارث والحوادث في العالم تحدث بشكل مفاجئ ومؤلم: حرب العراق، روندا، سوريا، الزلازل الأرضية في بلدان مختلفة، المجاعة في أثيوبيا الخ.

 لكن اختفاء الشمس، والقمر والنجوم، يمس كل البشر في آنٍ معاً. هذا الأمر إن تم، يزعزعنا في أعماقنا: إذا كانت عناصر الكون ومكوناته ليست ثابتة وأكيدة، فيمكننا أن نتخيل أي خلل واضطراب لدى الجميع.

       في هذه الظلمة من سيغطي الأرض، يسوع يعلن لتلاميذه بأنهم سيرون ابن الإنسان يظهر في مجده وسيتم تجمع المختارين. حدثين لا يمكن أن يُفرحوا التلاميذ. ففي وسط العلامات التي تزعزعهم، يجعلهم يسوع يكتشفون واقع حياتي مثل أغصان التينة التي تصبح غضة وتعلن أوراقها قدوم الصيف.

 هذا هو سر الميلاد: ولادة المخلص في وسط الليل. إنه سر الفصح. هذا ما حصل لدى موت يسوع: «ولَمَّا كانَ الظُّهرُ خَيَّمَ الظَّلامُ على الأَرضِ كُلِّها حتَّى السَّاعةِ الثَّالِثَة. وصَرخَ يسوعُ صَرخَةً شَديدة وَلفَظَ الرَّوح.  فَانشَقَّ حِجابُ المَقدِسِ شَطْرَيْنِ مِن الأَعلى إِلى الأَسْفَل»، ثم حلّ صمت الليل.

 

 صمت خلال ثلاثة أيام. هذا ما سبق قيامة يسوع وبداية تجمّع التلاميذ. وهذا ما يهيئ له يسوع تلاميذه قبل آلامه. فالموضوع هو الاستعداد للاعتراف بملكوت الله الآتي، لكي نميّز علاماته. فقط المُهيئين قادرين على معرفته، بينما الآخرون ضائعون بكل بساطة.

 أحد الأطباء كان يتحدث لطلاب الطب المجتمعين في الكنيسة وكان لديه مختبر صغير جداً. كان ذلك في الفترة التي كان الباحثون في هذا المجال يحاولون تحديد فيروس مرض السيدا.

فقال له أحد الطلاب: «لا يمكنك أن تكتشف شيئاً مع هذه الوسائل البسيطة». فأجاب الطبيب: «هذا صحيح، مع هذه الوسائل الصغيرة لسنا مؤهلين للاكتشاف، لكننا مؤهلين لكي نفهم ما تكتبه المختبرات الكبيرة والمهمة». وعندما تم تحديده، فهم الطبيب وفريقه سريعاً لأنهم كانوا مستعدين.

 هكذا يهيئ يسوع تلاميذه ليكونوا ساهرين، فالساهر هو كالباحث: لأنه ينتظر شيء ما يمكنه أن يعرفه ويعترف به. ظلمة الليل التي توقعنا بها مصيبة ما، ليست بكارثة يقول لنا يسوع. فالليل هو فرصة، مناسبة لنوجه نظرنا إلى أعماقنا. فالليل يقود الإنسان إلى الصمت.

 لهذا السبب الرهبان الحبساء يرتلون الليل. الصمت يسمح بالإصغاء إلى صوت الآب والتكلم مع الله. هذا الصمت هو أول ما يظهر على الساحة عندما تتم الظلمة. فهناك الكثير من الشموس في حياتنا.

 والنجوم التي تلمع وتغري لا تنقص من مخيلاتنا. سقوط هذه النجوم يمكنه أن يزعزعنا كليّة عندما نضع حياتنا بين «أيديها» إن صح التعبير، دون أن نعي ذلك. هناك أحداث في مجتمعنا القريب كما في حياتنا الشخصية، يمكننا استقبالها على أنها كارثة:

* إعلان إفلاس شركة تجارية كبيرة في منطقة صغيرة حيث أنها الوحيدة التي تؤمن حياة 40000 ألف عائلة.

* العدد الهائل لمرضى السيدا في منطقة كأفريقيا والذي يعلن انقراض منطقة بكاملها وآلاف الأيتام.

* الانخفاض الكبير في عدد المؤمنين المسيحيين في العالم.

* الموت المفاجئ لإنسان كان سيؤمن مستقبلنا المهني.

* الفشل في مسابقة تم التحضير لها مطولاً.

* الموت المفاجئ لأحد الأقارب.

عندما تظلم شموس حياتنا، يقول لنا يسوع «لا تخافوا». لا تخافوا من الظلمة. لا تخافوا من الصمت. فإتمام الحياة بنظر يسوع لا يعني «النجاح» إنما «إتمام إرادة الله» في حالات لا نختارها في الكثير من الأحيان. عندما تخيّم الظلمة في حياتنا، ينطفئ نور فيها، ويعمّ الصمت وقد يطول.

 وفي لحظة نجهلها يظهر نور آخر لا نعرفه أو نسيناه. لا نعلم متى سيأتي ابن الإنسان إلينا وفينا، وفي وسطنا. يسوع نفسه لا يعلم يقول لنا الإنجيل، فقط الآب يعرف الساعة. فلنتهيأ لاستقبال ابن الإنسان في حياتنا عندما يأتي ونشارك في تجمع من يعرفونه. الكلمة تقول لنا، بتوجهها للجميع في آنٍ معاً، بأنها تكوننا كجماعة إيمان مجتمعة حول المسيح الحي في الإفخارستيا.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما