header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 16 كانون الأول: موعظة الأحد الثاني من زمن التهيئة

صف 3، 14 – 18               فيل 4، 4 – 7             لو 3، 10 – 18

 

فسَأَله الـجُموع: فماذا نَعمَل؟ فأَجابَهم: مَن كانَ عِندَه قَميصان، فَليقسِمْهُما بَينَه وبَينَ مَن لا قَميصَ لَه. ومَن كانَ عِنَده طَعام، فَليَعمَلْ كَذلِك. وأَتى إِلَيه أَيضاً بَعضُ الجُباةِ لِيَعتَمِدوا، فقالوا له: يا مُعَلِّم، ماذا نَعمَل؟ فقالَ لَهم: لا تَجْبوا أَكثَرَ مِمَّا فُرِضَ لَكم وسَأَله أَيضاً بَعضُ الـجُنود: ونَحنُ ماذا نَعمَل؟ فقالَ لَهم: لا تَتَحاملوا على أَحَدٍ ولا تَظلُموا أَحَداً، واقْنَعوا بِرَواتِبِكم. وكانَ الشُّعبُ يَنتَظِر، وكُلٌّ يَسأَلُ نَفسَه عن يوحَنَّا هل هو الـمَسيح. فأَجابَ يوحنَّا قالَ لَهم أَجمعين: أَنا أُعَمِّدُكم بِالماء، ولكِن يأتي مَن هُو أَقوى مِنِّي، مَن لَستُ أَهلاً لأن أَفُكَّ رِباطَ حِذائِه. إِنَّه سيُعَمِّدُكم في الرُّوحِ القُدُسِ والنَّار. بِيَدهِ الـمِذْرى، يُنَقِّي بَيدَرَه، فيَجمَعُ القَمحَ في أَهرائِه، وأَمَّا التِّبنُ فيُحرِقُه بِنارٍ لا تُطفأ وكانَ يَعِظُ الشَّعبَ بِأَقوالٍ كَثيرةٍ غَيرِها فيُبَلِّغُهُمُ البِشارة.

الموعظة

نص إنجيل اليوم هو بمثابة المفتاح. إنه على حدود العهد القديم والعهد الجديد. يوحنا المعمدان يقول لنا اليوم كيف يمكننا العمل لكي نعبر من القديم إلى الجديد. يكلمنا عن المسيح، وعن شروط الملكوت.

ونحن أيضاً في حالة انتقال. إننا الشعب الذي ينتظر مخلص ويسأل المعمدان: ونحن، ماذا علينا أن نعمل؟ لأن يسوع آتٍ. المسيح قادم والمهم أن لا تفوتنا الفرصة لاستقباله. عشرة أيام ونحتفل بالميلاد. أليس هذا هو وقت التساؤل والتقييم؟

 أين أنا من التهيئة للميلاد؟ ماذا فعلت؟ وماذا عليَّ أن أفعل أيضاً؟ أنا أيضاً عليَّ أن أهيأ نفسي، مثل الجموع التي تحيط بالمعمدان، لكي أعبر من العهد القديم إلى العهد الجديد. حتى الآن، يوحنا المعمدان كان في الصحراء. والآن إنه على ضفاف نهر الأردن.

ونحن أيضاً، كشعب الله، اختبرنا، بفترات متفاوتة، الصحراء. هذه اللحظات أو الفترات حيث نشعر بأن الله غائب، وأننا وحيدين ولا يمكننا الاتكال على أحد. ويوحنا العمدان يقود الشعب إلى ضفاف النهر ليشرب العطشان.

 

بعد اختبار التهيئة، اختبار غياب الله، تقول لنا الكنيسة أن المسيح آتٍ، هو من يقول عن نفسه أنه الماء الحي ومن يشرب من هذا الماء لا يعطش أبداً. ونحن، بعد اختباراتنا للصحراء، للعطش وانتظار شيء آخر، سنصل إلى ضفة النهر وهنا سنجد يوحنا المعمدان يقول لنا توبوا، اهتدوا! فقد اقترب من سيأتي بعدي.

والجموع تسأله ماذا علينا أن نفعل؟ هل طرحنا على أنفسنا هذا السؤال؟ في فترة التهيئة للميلاد؟ ويوحنا لا يطلب منا أعمال ضخمة، مآثر.

 يقول ببساطة: على كل واحد أن يعيد النظر بطريقة عيشه. أولاً، إذا كان لديك قميصين، فليشارك مع الذي ليس لديه شيء. فالمشاركة والانتباه للأخ، أن نكون منتبهين لحاجات الآخرين.

 هذه هي إحدى شروط العبور من العهد القديم إلى العهد الجديد، من الصحراء إلى النهر، من المسار الذي يجعلنا نذهب من يوحنا المعمدان إلى يسوع المسيح. جباة الضرائب، ذوي السمعة السيئة، يسألون أيضاً ونحن ماذا علينا أن نعمل؟

 والمعمدان يجيب: كونوا صادقين في عملكم. وللجنود الذين يطرحون السؤال عينه يقول لا تظلموا أحدد واقتنعوا برواتبكم. واليوم نطرح نحن السؤال عينه على يوحنا المعمدان: لكي ننتظر المسيح فعلاً، ماذا علينا أن نعمل؟

 يطلب منّا أن نقوم بما علينا القيام به بشكل جيد. هنا أولاً التوبة والاهتداء. اهتداء في الحياة اليومية العادية جداً. لو بدأ كل إنسان من جهته القيام بشكل جيد لما عليه القيام به لتغير العالم! لن يكون هناك من مناورات، لف ودوران، ولا إهمال، ولا رداءة.

والعلاقات الإنسانية تتغير كلية. آنذاك تُبنى الثقة بين الناس، بدون أية خلفية سلبية لأن كل إنسان سيكون واثقاً بأن الآخر يبذل قصارى جهده. لا يمكننا أن نحلم بعالم غير عادي للعهد الجديد، للحياة على ضفة النهر، للحياة مع من ننتظره.

علينا أولاً أن نصنع عالماً حيث كل إنسان يجد مكانه فيه، ويقوم بدوره ويبذل قصارى جهده من أجل الآخرين. آنذاك سيتغير العالم رأساً على عقب. التوبة، الاهتداء هو أولاً هذا. ليس أولاً تغير الحياة.

 إنما هذه الحياة، شيئاً فشيئاً، بفضل الجهود المبذولة يومياً، بفضل عمل الروح فينا، تصبح أفضل، أكثر استقامة، وانفتاحاً وأكثر حباً. فالقداسة لا تبدأ بالانتشاء، بالمعجزات. إنها تبدأ ببعض التقدم في أعمالنا اليومية.

أكثر قليلاً من الضمير، ومن الشفافية مع الآخرين، ومن الحب لمن يحيطون بنا. لهذا السبب يعرض المعمدان، قبل معمودية يسوع، معمودية التوبة. فالتوبة ليست سوى الإرادة في التغير البسيط في حياتنا اليومية لنعطيها قيمة أكثر ونوعية أفضل.

قبل أن يتعمد الإنسان بمعمودية يسوع، عليه أن يكون إنسان، مستقيم، صاحب ضمير ويحترم القانون والوضع الإنساني. فالقداسة لا يمكنها أن تطعم وتنمو إلاَّ في إنسان لديه مسبقاً إنسانية قادرة على استقبال الطعم.

 ماذا علينا أن نعمل؟ اعمل جيداً ما عليك القيام به والباقي فهو من عمل الروح.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما