header logo
كُنّ شَخصاً جَيداً، لَكِن لا تُضيِّع وقتَك لإثباتِ ذَلكَ

موعظة يوم الأحد 7 تموز 2017. موعظة الأحد الرابع عشر من الزمن العادي.

أش 66، 10- 14                      غلا 6، 14- 18              لو 10، 1- 20

 

«وبَعدَ ذلِكَ، أَقامَ الرَّبُّ اثنَينِ وسبعينَ تِلميذاً آخَرين، وأَرسَلَهمُ اثنَينِ اثنَينِ يتَقَدَّمونَه إِلى كُلِّ مَدينَةٍ أَو مَكانٍ أَوشَكَ هو أَن يَذهَبَ إِلَيه. وقالَ لَهم: «الحَصادُ كثيرٌ ولكِنَّ العَمَلَةَ قَليلون، فاسأَلوا رَبَّ الحَصَاد أَن يُرسِلَ عَمَلَةً إِلى حَصادِه». اِذهَبوا! فهاءنَذا أُرسِلُكم كَالحُملانِ بَينَ الذِّئاب. لا تَحمِلوا كِيسَ دَراهِم ولا مِزوَداً ولا حِذاءً ولا تُسَلِّموا في الطَّريقِ على أَحد. وأَيَّ بَيتٍ دَخَلتُم، فقولوا أَوَّلاً: السَّلامُ على هذا البَيت. فإن كانَ فيهِ ابنُ سَلام، فسَلامُكُم يَحِلُّ بِه، وإِلاَّ عادَ إِلَيكُم وأَقيموا في ذلكَ البَيتِ تأَكُلونَ وتَشرَبونَ مِمَّا عِندَهم، لِأَنَّ العامِلَ يَستَحِقُّ أُجرَتَه، ولا تَنتَقلوا مِن بَيتٍ إِلى بَيت. وأَيَّةَ مَدينَةٍ دَخَلتُم وقَبِلوكم، فَكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكم. واشفْوا المَرْضى فيها وقولوا لِلنَّاس: قَدِ اقتَرَبَ مِنكُم مَلَكوتُ الله وأَيَّةَ مَدينَةٍ دَخَلتُم ولَم يَقبَلوكم فاخرُجوا إِلى ساحاتِها وقولوا: حتَّى الغُبارُ العالِقُ بِأَقدامِنا مِن مَدينَتِكم نَنفُضُه لَكم. ولكِنِ اعلَموا بِأَنَّ مَلكوتَ اللهِ قدِ اقتَرَب ورَجَعَ التَّلامِذَةُ الاثنانِ والسَّبعونَ وقالوا فَرِحين: « يا ربّ، حتَّى الشَّياطينُ تَخضَعُ لَنا بِاسمِكَ »فقالَ لَهم: «كُنتُ أَرى الشَّيطانَ يَسقُطُ مِنَ السَّماءِ كالبَرْقوها قَد أولَيتُكم سُلطاناً تَدوسونَ بِه الحَيَّاتِ والعَقارِب وكُلَّ قُوَّةٍ لِلعَدُوّ، ولَن يَضُرَّكُم شَيءولكِن لا تَفرَحوا بِأَنَّ الأَرواحَ تَخضَعُ لَكُم، بلِ افرَحوا بِأَنَّ أَسماءَكُم مَكْتوبَةٌ في السَّموات»

الموعظة

إنجيل اليوم يتبع مباشرة إنجيل الأحد الماضي: لقد رأينا يسوع في مواجهة العديد من الاقتلاعات التي تتطلبها منه رسالته: قبول عدم الأمان، دون أن يكون له ما يضع عليه رأسه.

ترك الموتى يدفنون موتاهم، أي، معرفة اتخاذ خيارات قاتلة أو تقود إلى الصلب، ووضع اليد على المحراث دون النظر إلى الوراء، وقبول مواجهة الموت من خلال اتخاذ الطريق بحزم إلى القدس.

يمكننا أن نخمن التجارب التي تلوح في الأفق وراء كل القرارات التي اتخذها. يقدم لنا لوقا يسوع على طريق القدس: تغلب يسوع، من أجل ذاته، على جميع التجارب. يقول لنا بأن سيد هذا العالم قد هُزم مسبقاً.

يبقى ليسوع أن ينقل الشعلة إن صح التعبير: يرسل تلاميذه بدورهم إلى الرسالة. هناك حاجة ملحة لتهيئتهم لأن رحيله قد اقترب. فيعطيهم كل الإرشادات اللازمة ليعدهم لمواجهة التجارب التي يعرفها جيدًا: فهم أيضًا سيواجهون التجارب عينها.

       سوف يواجهون الرفض: كما أن يسوع رُفض من قبل قرية سامرية، عليهم أن يستعدوا هم أيضاً لمواجهة الرفض، لكن على هذا الرفض أن لا يمنعهم من الاستمرار في الرسالة.

وعندما يضطرون إلى مغادرة قرية، فليقولوا لدى مغادرتهم الرسالة التي أتوا من أجلها: «اعلموا بأن ملكوت الله قد اقترب».

ولكي يبينوا بأن مبادرتهم مجانية بالمطلق، وأن المستفيدين من الرسالة يبقوا دائماً أحرار بأن يرفضوها، يضيفون قائلين: «حتَّى الغُبارُ العالِقُ بِأَقدامِنا مِن مَدينَتِكم نَنفُضُه لَكم».

سيعرف التلاميذ أيضاً الكراهية: «اِذهَبوا! فهاءنَذا أُرسِلُكم كَالحُملانِ بَينَ الذِّئاب». لكن عليهم، بالرغم من ذلك، أن يعلنوا ويحملوا السلام، بلا كلل ولا ملل: «وأَيَّ بَيتٍ دَخَلتُم، فقولوا أَوَّلاً: السَّلامُ على هذا البَيت فإن كانَ فيهِ ابنُ سَلام، فسَلامُكُم يَحِلُّ بِه».

يجب علينا أن نؤمن بعدوى السلام: عندما نريد حقًا ومن كل قلبنا السلام لشخص ما، ينمو هذا السلام فعلاً. ونحن نعرف ذلك بالخبرة، لكن لا بد من أن يكون محاورنا أيضاً صديقاً للسلام. وإلاَّ يقول لهم يسوع: «انفضوا الغبار عن أقدامكم»، أي لا تجعلوا الرفض والفشل يُثقلكم.

كما سيختبر التلاميذ أيضًا انعدام الأمن: ليس لدى يسوع نفسه «مكان يضع عليه رأسه». إذا فهمنا ذلك جيدًا، فسيكون الأمر نفسه مع تلاميذه: «لا تَحمِلوا كِيسَ دَراهِم ولا مِزوَداً ولا حِذاءً».

سيتعين على التلاميذ أيضًا، أن يتعلموا العيش كل يوم بيومه دون القلق بشأن اليوم التالي، وأن يكتفوا «بأكل وشرب ما يُقدّم لهم»، تمامًا كما كان حال شعب العهد القديم في الصحراء حيث لم يكن بإمكانهم جمع المن إلاَّ ليوم واحد فقط..

على التلاميذ أن يقوموا بخيارات، في بعض الأحيان تكون قاتلة، تصلبهم وذلك بسبب الضرورة الملحة للرسالة: «دع الموتى يدفنون موتاهم، وأَمَّا أَنتَ فَامضِ وبَشِّرْ بمَلَكوتِ الله» (لو 9، 60).

جواب قاسي وصعب ليقول لنا بأن الواجبات الأكثر قداسة في أعيننا تمّحي أمام إلحاح ملكوت الله. «ولا تُسَلِّموا في الطَّريقِ على أَحد». عبارة مماثلة ففي مجتمع يسوع السلام يتطلب الوقت. كما سيكون عليهم مقاومة تجربة النجاح: «لا تنتقلوا من بيت إلى بيت». 

سيتعين عليهم أيضًا، أن يتعلموا الرغبة في نقل الشعلة بدورهم: فالرسالة خطيرة للغاية، ثمينة جداً، لكي يتم احتكارها: إنها ليست ملكًا لنا؛ لأن واحدة من أكثر التجارب خفية تكمن في عدم الرغبة بوجود عمال آخرين إلى جانبنا.

«فاسأَلوا رَبَّ الحَصَاد أَن يُرسِلَ عَمَلَةً إِلى حَصادِه». فالموضوع ليس توعية الله لأمور لا يعلمها، أي نحن بحاجة للمساعدة. لكن علينا، من خلال الصلاة أن ندع الله ينيرنا. فالصلاة لا تهدف أبداً إلى توعية الله أو تعليمه. الصلاة تهيئنا لندع أنفسنا نحن نتحول.

التجربة الأخيرة: فخر نجاحاتنا. «لا تَفرَحوا بِأَنَّ الأَرواحَ تَخضَعُ لَكُم، بلِ افرَحوا بِأَنَّ أَسماءَكُم مَكْتوبَةٌ في السَّموات». في جميع الأوقات، كانت النجومية تهدد التلاميذ: فالرسل الحقيقيون ليسوا بالضرورة الأكثر شهرة.

قد نعتقد بأن التلاميذ الاثنين والسبعين قد تجاوزوا كل هذه التجارب بما أنه، لدى عودتهم، يقول لهم يسوع: «كُنتُ أَرى الشَّيطانَ يَسقُطُ مِنَ السَّماءِ كالبَرْق». هنا يستمد يسوع، أثناء مسيرته الأخيرة باتجاه القدس، راحة كبيرة، بما أنه مباشرة بعد ذلك يقول لنا الإنجيلي لوقا

«في تلك اللحظة تَهَلَّلَ بِدافِعٍ مِنَ الرُّوحِ القُدُس فقال: أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّماءِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذِه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وَكَشَفْتَها لِلصِّغار»

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه