header logo
العِزلة الحَقيقية مفتَاح السَلامَ الدَاخِلي

موعظة يوم الأحد 28 تموز 2019: موعظة الأحد السابع عشر من الزمن العادي

تك 18، 20 – 32                   كول 2، 12 – 14                   لو 11، 1 – 13

 

«في ذلِكَ الزَّمان: كانَ يسوع يُصلِّي في بَعضِ الأَماكِن، فلَمَّا فَرَغَ قالَ لَه أَحَدُ تَلاميذِه: «يا ربّ، عَلِّمنا أَن نُصَلِّيَ كَما عَلَّمَ يوحنَّا تَلاميذَه». فقالَ لَهم: «إِذا صَلَّيتُم فَقولوا: أَيُّها الآب لِيُقَدَّسِ اسمُكَ لِيأتِ مَلَكوتُكَ. ارزُقْنا خُبزَنا كَفافَ يَومِنا وأَعْفِنا مِن خَطايانا فإِنَّنا نُعْفي نَحنُ أَيضًا كُلَّ مَن لنا عليه. ولا تُعَرِّضْنا لِلَّتجرِبَة». وقالَ لَهم: «مَن مِنكم يَكونُ لَه صَديقٌ فيَمْضي إِلَيه عِندَ نِصفِ اللَّيل، ويَقولُ له: يا أَخي، أَقرِضني ثَلاثَةَ أَرغِفَة، فقَد قَدِمَ عَلَيَّ صَديقٌ مِن سَفَر، ولَيسَ عِندي ما أُقَدِّمُ لَه، فيُجيبُ ذاك مِنَ الدَّاخلِ: لا تُزعِجْني، فالبابُ مُقفَلٌ وأَولادي معي في الفِراش، فلا يُمكِنُني أَن أَقومَ فأُعطِيَكَ. أقولُ لَكم: وإِن لم يَقُمْ ويُعطِه لِكونِه صَديقَه، فإِنَّه يَنهَضُ لِلَجاجَتِه، ويُعطيهِ كُلَّ ما يَحتاجُ إِلَيه. وإِنَّي أَقولُ لَكم: «اِسأَلوا تُعطَوا، اُطلُبوا تَجِدوا، اِقرَعوا يُفتَحْ لَكم. لأَنَّ كُلَّ مَن يَسأَلْ يَنَلْ، ومَن يَطلُبُ يَجِد، ومَن يَقرَعُ يُفتَحُ له. فأَيُّ أَبٍ مِنكُم إِذا سأَلَه ابنُه سَمَكَةً أَعطاهُ بَدَلَ السَّمَكَةِ حَيَّة؟ أَو سَأَلَهُ بَيضَةً أَعطاهُ عَقرَبًا؟ فإِذا كُنتُم أَنتُمُ الأَشرارَ تَعرِفونَ أَن تُعطوا العَطايا الصَّالِحَةَ لأَبنائِكم، فما أَولى أَباكُمُ السَّماوِيَّ بِأَن يهَبَ الرُّوحَ القُدُسَ لِلَّذينَ يسأَلونَه»

الموعظة

       صلاة إبراهيم من أجل سدوم وعمورة قصيرة إلى حد ما. مساومته تتوقف على وجود عشرة أبرار في المنطقة ليبرر مسامحة الله. لماذا لم يذهب إبراهيم إلى أبعد من ذلك؟ هذه الرواية تبقى إذن مفتوحة على متابعة ممكنة.

 هل من الممكن أن يكون إبراهيم أفضل من الله، أكثر وصولاً للشفقة، أكثر سرعة في المغفرة؟ أعتقد أنه علينا أن نعكس السؤال. فالله هو من يريد أن يخلص المدينتين؛ ولكن، إن صح التعبير، لتحقيق هذا الخلاص، فهو بحاجة، لأن يجد في البشرية رغبة مشابهة لرغبته، حب على صورة حبه.

       إبراهيم يتوقف على عشرة أبرار، لأنه على ما أعتقد، لا يؤمن بالكفاية بملء الحب الإلهي. لا بد من رواية أخرى، في نهاية سفر التكوين، لنكتشف بأنه إنسان بارّ واحد يكفي، ليس فقط لمدينة واحدة إنما للبشرية جمعاء.

 هذا البارّ، بالمناسبة هو الله نفسه الذي يعطينا مجاناً برّه وذاته. على كل حال وبدون شك سدوم وعمورة سيتم خلاصهما بما أن يسوع يقول في إنجيل متى بأن المدن التي رفضت بشرى الملكوت سيكون عقابها أكبر من سدوم وعمورة: «الحَقَّ أَقولُ لَكم إِنَّ أَرضَ سَدومَ وعَمورة سَيكونُ مَصيرُها يَومَ الدَّينونةِ أَخفَّ وَطأَةً مِن مَصيرِ تِلكَ المَدينة» (متى 10، 15).

 هذا يعني أن صلاة إبراهيم قد سُمعت أكثر ممّا كان يتوقع والمستندة على وجود عشرة أبرار، حتى ولو كان الخلاص لا يتعارض مع الهدم والموت. وهذا ما حدث مع المسيح على الصليب.

       لا داع «للّف والدوران»! نعلم جيداً أنه من الممكن أن نبحث دون أن نجد ما نبحث عنه، أن نطلب دون الحصول على ما نطلبه، أن نقرع الباب دون أن يُفتح لنا. ويكون شعورنا بأن السماء فارغة إن صح التعبير وأن الله يبدو أطرش.

 وقد يقول بعض أصحاب الفكر بأن ذلك يعود لكوننا لا نطلب بإيمان كافي. لا شك إيماننا لا يمكن أن يكون كاملاً؛ لا يصل في أغلب الأحيان إلى حجم حبة الخردل. ولكن هذا لم يمنع يسوع من أن يسمع صلاة من يعلم بأن إيمانه ضعيف «آمنت، فشدد إيماني الضعيف!» يقول والد الصبي المصاب بالصرع. (مر 9، 24). لا تحصى الفرص حيث يقول ويذكر يسوع تلاميذه بضعف إيمانهم.

على كل حال ليس ضعف إيماننا هو سبب صمت الله. ويسوع يعلم أننا لا نحصل دائماً على ما نطلبه، كما أن صلاته بأن تبتعد كأس الموت عنه لم تُسمع، وينتهي بصلاته لأبيه على الصليب مكررا المزمور 22: «إلهي، إلهي لماذا تركتني!».

 فإذا كان يسوع يشدد في نص إنجيل اليوم على جواب الله على صلواتنا، فهذا يعني أن الأمر ليس ببديهي. في النهاية يقول لنا: بالرغم من المظاهر المعاكسة، الله يسمع دائماً صلواتنا ويلبيها.

 يلبيها حتى أكثر من رغباتنا وتوقعاتنا وأعتقد بأن هذا الأكثر هو الذي يشوشنا ويحبطنا. وذلك لأننا لا نعلم ما يجب أن نطلب، لا نعلم ما هو جيد بالفعل لنا، لكن الروح يتابع طلباتنا بتضرعاته التي لا يمكن التعبير عنها.

كما سبق وقلت إبراهيم لم يكن يحب المدينتين بقدر حبّ الله لهما. كذلك الله يحبنا أكثر من حب الأب لابنه. فحبّ الأب البشري ليس سوى انعكاس لحبّ الله، لحبّ من هو مصدر كل أبوّة كما يقول بولس الرسول.

 فإذا طلبنا من الله خبزاً، فهو ليس فقط لا يعطينا حجراً لكنه يعطينا أكثر من الخبز، أو بالأحرى يعطينا خبزاً يتجاوز ما نسميه نحن خبزاً. وفي هذا التجاوز تكمن المشكلة المنوه إليها هنا.

 نحن لا نريد سوى الخبز والله يجيبنا بعطائه لنا لجسد ابنه. فلماذا إذن يدعونا بولس للتعبير عن طلباتنا وحاجاتنا وهمومنا إلى الله «لا تَكونوا في هَمٍّ مِن أَيِّ شيءٍ كان، بل في كُلِّ شيَءٍ لِتُرفَعْ طَلِباتُكم إِلى اللهِ بِالصَّلاةِ والدُّعاءِ مع الشُّكْر» (فيل 4، 6)؟ لأنه هنا في واقع الحياة نحن مدعوون لنعيش إيماننا ونجد الله.

 هنا، في الواقع وليس بالمجرد، نحن بحاجة إليه. ولكن يبقى السؤال: كيف يجيب الله؟ لا بحلّه لمشاكلنا ولا بتغير الأوضاع الصعبة بعصا سحرية، إنما بجعله لنا أهلاً لنعيشها في الإيمان.

 في نهاية إنجيل اليوم على طلباتنا للخبز وللبيض وللسمك، بالطبع هذه الأمور ترمز لكل حاجاتنا، يجيب الله بعطائه لنا الروح القدس، أي بعطائه لذاته. بناءً على ذلك، الروح يجعلنا أهلاً لنعيش الحاجات التي نعبّر عنها، بالإيمان وتوجيهها باتجاه الحب الذي هو حضور الله فينا. حتى الأسواء: يسوع سيشرب كأس الموت ولكن جواب الله سيكون بقيامة ابنه وجلوسه من عن يمينه.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه