header logo
العِزلة الحَقيقية مفتَاح السَلامَ الدَاخِلي

موعظة يوم الأحد 18 آب 2019: موعظة الأحد العشرون من الزمن العادي

إر 38، 4 – 10                   عب 12، 1 – 4                   لو 12، 49 – 53

 

جِئتُ لأُلِقيَ على الأَرضِ ناراً، وما أَشدَّ رَغْبَتي أَن تَكونَ قدِ اشتَعَلَتوعَلَيَّ أَن أَقبَلَ مَعمودِيَّةً، وما أَشَدَّ ضِيقي حتَّى تَتِمّأَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئتُ لأُحِلَّ السَّلامَ في الأَرْض؟ أَقولُ لَكُم: لا، بَلِ الِانقِسام. فيَكونُ بَعدَ اليَومِ خَمسَةٌ في بَيتٍ واحِدٍ مُنقَسمين، ثَلاثَةٌ مِنهُم على اثنَينِ واثنانِ على ثَلاثَةسيَنقَسِمُ النَّاسُ فيَكونُ الأَبُ على ابنِه والابنُ على أَبيه، والأُمُّ على بِنتِها والبِنتُ على أُمِّها، والحَماةُ على كَنَّتِها والكَنَّةُ على حَماتِها.

الموعظة

 

لا شك أن نص الإنجيل محيّر وقاسي، دون التحدث عن التناقض مع كل ما نعرفه عن المسيح ويقوله الإنجيل عنه بشكل عام. في إنجيل متى يدعونا يسوع لمصالحة من نحن على خلاف معهم قبل أن نصلي:

«فإِذا كُنْتَ تُقَرِّبُ قُربانَكَ إِلى المَذبَح وذكَرتَ هُناكَ أَنَّ لأَخيكَ علَيكَ شيئاً، فدَعْ قُربانَكَ هُناكَ عِندَ المَذبح، واذهَبْ أَوَّلاً فصالِحْ أَخاك، ثُمَّ عُدْ فقَرِّبْ قُربانَك.» (متى 5، 23 - 24). السؤال ما هي هذه النار التي أتى يسوع ليشعلها؟ وكيف يمكن للمسيح أن يُخلق الانقسام بدلاً من الوحدة؟

قبل الإجابة على السؤال لا بد من التوقف على نقطة مهمة. يسوع يقول: «جِئتُ لأُلِقيَ على الأَرضِ ناراً، وما أَشدَّ رَغْبَتي أَن تَكونَ قدِ اشتَعَلَت». وبخصوص المعمودية يقول: «ما أشد ضيقي حتى تتم».

بما أن رغبة يسوع هي، في النهاية، الحياة كما يقول في صلاته الكهنوتية" لا أسلك أن تخرجهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير، فيمكننا القول بأن هذه النار التي أتى ليُشعلها هي النار التي تلتهم كل ما يعاكس الحياة وتحديداً الشر.

وبهذا المعنى يمكننا أن نفهم العلاقة بين هذه النار وبين الصليب المنوه له من خلال المعمودية. فبالصليب تم الكشف والانتصار على العنف، على الصليب تم الكشف عن شر البشر والانتصار عليه بمغفرة المسيح لصالبيه.

كما أن النار في الكتاب المقدس هي النار التي تهدم وتحرق، وفي نفس الوقت هي النار التي تطهر. هذ الأمر يرسلنا إلى العليقة المتقدة التي كانت تشتعل لكنها لم تكن تحترق. وأخيراً وليس آخراً، الروح القدس هو هذه النار لكونه يحرق خطايانا ويُشعل فينا، بداخلنا نار الحب.

وبهذا المعنى تقول رواية العنصرة بأن الروح حل على التلاميذ بشبه ألسنة نار حررتهم من كل ما كان يكبلهم ويمنعهم من إعلان البشارة وخاصة الخوف من اليهود، فبدأوا رسالتهم.

فالنار التي يريد يسوع أن يشعلها هي هذه النار، نار التطهير والتحرير. هذه النار تشعلنا ونحن مدعوين لنشرها لدى الآخرين. والقديس يوحنا الصليب يقول: كما أن النار تحول كل شيء إلى ذاته، كذلك حب الله لمن يترك نفسه يشتعل.

كيف يمكننا أن نفهم قول يسوع بأنه أتى ليحل الانقسام؟ أولاً مجرد وجود يسوع يفرض علينا أن نأخذ موقفاً منه: معه أو ضده، نستقبله أم نرفضه، نثق به، أم لا؟ بهذا المعنى نفهم الانقسام داخل العائلة الواحدة.

هذا الانقسام يعني، بكل بساطة، حرية الإنسان مقابل الله الذي يحترم هذه الحرية بشكل مطلق لم يقل المسيح الويل لكم إن لم تتبعوني، بل «من أراد أن يتبعني». فالدعوة المسيحية هي دعوة إلى الحرية.

المعمودية التي سيقبلها هي بالتأكيد الصليب. فعندما يقول أن عليه أن يقبلها، فهو يريد بذلك القول، بأننا نحن بدورنا، سنقبلها. وبالتالي صليبنا مرتبط بدعوتنا إلى الحرية، بمعنى أن من يناضل من أجل السلام والحرية غالباً ما يُقتل.

والعمل على نشر الحب يثير الحقد والحسد. وكما نعلم الحسد يقود دائماً، بطريقة أو بأخرى، إلى القتل، ومتى الإنجيلي يقول بأن المسيح قتل حسداً. في النهاية، النار التي أتى يسوع ليشعلها على الأرض هي نار الروح الداخلية.

والمعركة المُعلنة ستكون قبل كل شيء معركة ضد جزء منّا نحن، إنها معركة النور والظلمة بداخلنا، في أعماقنا والتي يتكلم عنها يوحنا في بداية إنجيله.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه