header logo
كُنّ شَخصاً جَيداً، لَكِن لا تُضيِّع وقتَك لإثباتِ ذَلكَ

موعظة يوم الأحد 6 تشرين الأول 2019: موعظة الأحد السابع والعشرين من الزمن العادي

حب 1، 2-3؛ 2،2-4     2 تيم 1، 6-8. 13-14            لو 17، 5-10

 

وقالَ الرُّسُلُ لِلرَّبّ: «زِدْنا إِيمانًا». فقالَ الرَّبّ: «إِذا كانَ لَكم إِيمانٌ بِمقْدارِ حَبَّةِ خَردَل، قُلتُم لِهذِه التُّوتَة: اِنقَلِعي وَانغَرِسي في البَحر، فَأَطاعَتْكم. مَن مِنْكُم له خادِمٌ يحرُثُ أَو يَرعى، إِذا رجَعَ مِنَ الحَقْل، يَقولُ له: تَعالَ فَاجلِسْ لِلطَّعام! أَلا يَقولُ له: أَعدِدْ لِيَ العَشاء، واشْدُدْ وَسَطَكَ واخدُمْني حتَّى آكُلَ وأَشرَب، ثُمَّ تَأكُلُ أَنتَ بَعدَ ذلِكَ وتَشرَب. أَتُراه يَشكُرُ لِلعبدِ أَنَّه فعَلَ ما أُمِرَ به؟ وهكذا أَنتُم، إِذا فَعَلتُم جميعَ ما أُمِرتُم بِه فقولوا: نَحنُ عَبيدٌ لا خَيرَ فيهِم، وما فَعَلْنا الا ما كانَ يَجِبُ علَينا أَن نَفعَلَ» 

الموعظة

لا شك بأن صورة الشجرة التي اقتُلعت من جذورها وزُرعت في البحر غريبة جداً. إنه لأمر صعب تفهمه وقبوله. أولاُ مياه البحر غير ملائمة لنمو أشجار الأرض. كما نعلم في الرمزية الكتابية، البحر يرمز لمكان الموت، المكان حيث يمكن للإنسان أن يختفي.

 أثناء عاصفة بحيرة الجليل، التلاميذ اعتقدوا أنهم هلكوا. في مواجهة البحر الأحمر، العبرانيون فكّروا مباشرة أنهم سوف يموتون في حال تقدموا، بينما فُتح أمامهم طريق في البحر وتقدموا على اليابسة وراء موسى.

 صورة زرع الشجرة في البحر، والإيمان بأن النمو من خلال مياه الموت ممكن، هذه هي الصورة التي من خلالها يتكلم يسوع مع تلاميذه. إنه يحدثهم عن ولادة فصحية، ويعلن لهم الطريق، طريقه هو، عندما تغمره مياه الموت، سوف يُنتزع من الموت إلى الحياة من قبل أبيه السماوي.

  أحد مؤلفي التراتيل المسيحية في فرنسا ألف مجموعة من التراتيل سمّاها «الأشجار في البحر». الشجرة الكبيرة في البحر هي يسوع في ليل الجمعة الآلام. والأشجار في  البحر هم رسل وتلاميذ يسوع مُحتقرين ومحكوم عليهم بالموت بسبب يسوع.

 الأشجار في البحر هي نحن في مواجهة كل أشكال الشقاء في حياتنا وفي مواجهة الموت، ومُسلّمين لله الآب في الإيمان. هذا هو إيمان يسوع: لا شيء مستحيل على الله، شجرة تقلع من جذورها بسبب عنف البشر يمكن أن يزرعها الله في أرض الأحياء. هذا هو محتوى إيماننا، هذا أثمن ما يمكننا المشاركة به مع الآخرين.

 هذا الإيمان، استقبلناه. أحد ما من البشرية أعلنه لنا والروح القدس شهد له في قلبنا. وبحريتنا استقبلنا هؤلاء الشهود. بدون هؤلاء الرجال والنساء الذين ندين لهم بجزيل الاعتراف والاحترام، وكانوا بالنسبة لنا خدام الإنجيل بشهادتهم وكلامهم، لما عرفنا المسيح، أو لكنّا قد نسيناه.

 هؤلاء الشهود سبقهم التلاميذ والشهداء. سبقهم الروح القدس أيضاً الذي، في قلب الثالوث، هو خادم كلمة يسوع ليذكّرنا بها ويُفهمنا إياها في عمق قلوبنا، كما يقول إنجيل يوحنا. فالروح القدس هو أول خادم لرسالة المسيح.

 ونحن أيضاً، على خطى الشهود ومستندين على الروح القدس، مدعوين لنصبح خدم رسالة المسيح من أجل الآخرين، ليحيا آخرون ويكونوا سعداء. وهناك آخرون، مثلنا، هم في البحر: مرضى، أو لديهم الشعور بالفشل في حياتهم واختياراتهم، ويتساءلون حول معنى الحياة، أو عاطلين عن العمل، أو لديهم صعوبة كبيرة في الذهاب إلى العمل.

 وحالات أخرى لا تحصى ولا تعد من الشقاء حيث يشعر الناس بأنهم غارقون في مياه الموت، ويتساءلون كيف يمكنهم الاستمرارية، وصوت بداخلهم يقول من يمكنه أن يعطينا السعادة؟ معرفة سر المسيح والاعتراف ببركة الله التي يمكنها أن تعبر بهم من السؤال من يعطينا السعادة؟ إلى إيمان يسوع على الصليب: «بين يديك أستودع روحي».

بيننا كثير من النساء والرجال يخافون من الغرق في مياه الموت. فلتعطينا الإفخارستيا بأن نرى بوضوح في داخلنا، كما رأى القدس أغناطيوس دي لويولا في «رؤية الستورتا»، بالقرب من روما سنة 1544، رأى بأن يضعنا الآب مع ابنه يسوع في رسالته.

 يبدو للقديس أغناطيوس دي لويولا أنه رأى المسيح حاملاً صليبه على كتفيه والآب بالقرب منه يقول لابنه: «أريدك أن تأخذ هذا الرجل، أغناطيوس، خادماً لك». لا نوضع مع المسيح في رسالته هباءً، بل من أجل الآخرين.

كل منّا بحسب موهبته. والإيمان هو الذي يسمح بأن نكون «خدم عاديين» لدرجة الموافقة على تعليم يسوع بأننا «خدم لا خير فيهم وما كان علينا أن نفعله فعلناه». فلنطلب ونصغي في أعماقنا كيف يدعونا الروح القدس كل منّا بطريقته، لنصبح خدام رسالة المسيح اليوم في عالمنا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه