header logo
العِزلة الحَقيقية مفتَاح السَلامَ الدَاخِلي

موعظة يوم الأحد 3 تشرين الثاني 2019: موعظة الأحد الواحد والثلاثين من الزمن العادي

حك 11، 23 – 12، 2       2 تس 1، 11- 2، 2              لو 19، 1 - 11

 

«1ودَخَلَ أَريحا وأَخَذَ يَجتازُها. 2فإِذا رَجُلٌ يُدْعى زَكَّا وهو رئيسٌ للعَشَّارينَ غَنِيٌّ 3قد جاءَ يُحاوِلُ أَن يَرى مَن هُوَ يسوع، فلَم يَستَطِعْ لِكَثَرةِ الزِّحَام، لأَنَّه كانَ قَصيرَ القامة، 4فتقدَّمَ مُسرِعاً وصَعِدَ جُمَّيزَةً لِيرَاه، لأَنَّه أَوشكَ أَن يَمُرَّ بِها. 5فلَمَّا وصَلَ يسوعُ إلى ذلكَ المَكان، رَفَعَ طَرْفَه وقالَ له: "يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ". 6فنزَلَ على عَجَل وأَضافَهُ مَسروراً. 7فلمَّا رَأوا ذلك قالوا كُلُّهم متذَمِّرين: دَخَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ خاطِئٍ لِيَبيتَ عِندَه!" 8فوَقَفَ زَكَّا فقال لِلرَّبّ: "يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَموْالي، وإِذا كُنتُ ظَلَمتُ أَحداً شَيئاً، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف". 9فقالَ يسوعُ فيه: "اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت، فهوَ أَيضاً ابنُ إِبراهيم. 10لأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه".» 

الموعظة

       نص إنجيل اليوم يضعنا أمام سؤال جوهري: هل يمكن للإنسان أن يتغيّر؟ في الكثير من الأحيان نشك وعلى حق. لا يمكن للإنسان أن يتغيّر إلاَّ إذا واجه نفسه بالحقيقة ليتجاوزها فيتم آنذاك التغيّر.

في الإنجيل ترى الكثير من الرجال والنساء الذين يتغيّرون. يغيّرون حياتهم، قلبهم، توجههم في الحياة، وفي النهاية يهتدون. واليوم نحن أمام زكّا العشّار. في هذه الرواية نرى لقاء بين رغبتين: يسوع يريد أن يُستقبل وزكّا يتمنى.

قد لا يعرف تماماً ماذا يتمنى. لقد أتى ليرى من هو يسوع، ولكن ستتم رؤيته أولاً، بما أن يسوع رفع عينيه إلى زكّا. ثم سيسمع يسوع يقول له: «يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ».

كل عبارات ال «يجب» في الآلام لهم هدف واحد وهو أن يقيم عندنا. فيسوع هو يأخذ المبادرة وزكّا يبقى بدون صوت. ولكنه يعمل ما قاله له يسوع. ولاحقاً سيقوم بما لم يقوله يسوع «يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَموْالي، وإِذا كُنتُ ظَلَمتُ أَحداً شَيئاً، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف».

يسوع لم يتطلب شيء، لم يقل شيء ولم يطلب شيء. ولكن اندهاشه يبين بأن زكّا لبى مسبقاً رغبته «اليوم حصل الخلاص لهذا البيت». زكّا يبين لنا ماذا يعني اللقاء بيسوع. إنه لقاء بين رغبتين خفيتين.

زكّا كان يرغب في استقبال يسوع لكنه لم يكن يجرؤ كثيراً للإباحة بها. ويسوع يأخذ المبادرة. من جهته، يسوع كان يرغب في أن يغيّر زكّا حياته لكنه يريد بأن يأتي القرار منه.

وزكّا بدوره يأخذ المبادرة! إنه لمثال لنا لتبادل الرغبتين والإرادتين! التقاء للاحترام وللحرية. فالله يحترمنا لدرجة أنه لا يمكن أن يلقنّا قراراتنا. فهل نحترمه بالكفاية لكي لا نطلب منه أن يلقنّا إياها؟

كذلك الأمر بالنسبة للإيمان الصادق والحبّ الحقيقي: لا أحد منهما يريد ممارسة الضغط على الآخر: «فالحبّ يعني التخلي عن استعمال وسائل الضغط اتجاه الآخر» يقول القديس يوحنا الصليب.

في اللحظة التي سينزل فيها يسوع إلى أدنى درجات مسيرته، نحو العجز المطلق، ينزل إليه رجل ويستقبله. لا شك بأن يسوع رأى في هذه الزيارة الأخيرة لخاطئ، في ذروة هذا الاستقبال، كنوع من التثبيت لرسالته كمسيح مسالم وأعزل.

عندما نقرأ أو نتأمل هذا النص قد نتجاهل الناحية الماديّة التي يأخذها خلاص زكّا. لم يتبع يسوع مثل بطرس ويوحنا وخطأة الجليل. لا شيء من الغير اعتيادي في إعلانه.

يقول بأنه جاهز ليعوّض لمن ظلمهم، وهذا أمر طبيعي جداً! ويعطي من ماله الشخصي. والرواية لا تقول لنا بأنه غيّر عمله. لكن الأمر المدهش هو مقدار كرمه. تصرفه كتصرف سيد كبير. تصرف كريم ويتم بأبهة.

ولكن علينا أن لا ننسى بأن الموضوع يمس المال. دين لا يمس الدم ولا الجنس ولا المال ليس بدين جديّ يقول أحد الحكماء. وبنظر يسوع الدين أمر جديّ! إنه يمس كل الأبعاد الأساسية للوجود.

إنه يُلزم مجمل الحياة. فعندما رأى يسوع الأرملة الفقيرة وهي تضع كل ما تملك في صندوق الهيكل تأثر كثيراً ورأى فيها صورة عمّا سيقوم به قريباً: بذل ذاته من أجل العالم.

هل يمكن أن نعطي أكثر من الحياة؟ في الوقت الذي نستقبل فيه من أعطى كل شيء لكي يحيا أخوته البشر، فلنطلب من الروح القدس ليساعدنا لكي نعطي بدورنا لأخوتنا لكن بكرم كبير.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه