header logo
العِزلة الحَقيقية مفتَاح السَلامَ الدَاخِلي

موعظة يوم الأحد 10 تشرين الثاني 2019: موعظة الأحد الثاني والثلاثين من الزمن العادي

2 مكا 7، 1 – 14         2 تس 2، 16 – 3، 5      لو 20، 27 – 38

«فَي ذَلكَ الزمَان: دَنا بَعضُ الصَّدُّوقيِّين، وهُمُ الَّذينَ يَنكرونَ القِيامَة، فسأَلو يسوع: «يا مُعَلِّم، إِن مُوسى كَتَبَ علَينا: إِذا ماتَ لامرِئٍ أَخٌ لَه امرَأَةٌ ولَيسَ له ولَد، فَلْيَأخُذْ أَخوهُ المَرْأةَ ويُقِمْ نَسْلاً لِأَخيه. وكانَ هُناكَ سَبعَةُ إِخوَة، فأَخَذَ الأوَّلُ امْرأَةً ثُمَّ ماتَ ولَيسَ له ولَد. فأَخذَها الثَّاني ثُمَّ الثَّالِث، وهكذا أَخذَها السَّبعَةُ ومَاتوا ولَم يُخَلِّفوا نَسْلاً. وآخِرَ الأَمْرِ ماتَتِ المَرأَةُ أَيضًا. فلأَيِّهم تَكونُ هذِهِ المَرأَةُ زَوجَة في القِيامة؟ لِأَنَّ السَّبْعَةَ اتَّخَذوها امَرأَةً؟ »فقالَ لَهم يسوع: «إِنَّ الرِّجالَ مِن أَبناءِ هذهِ الدُّنْيا يَتَزَوَّجون والنِّساءَ يُزَوَّجْنَ. أَمَّا الَّذينَ وُجِدوا أَهْلاً لأَن يَكونَ لَهم نَصيبٌ في الآخِرَةِ والقِيامةِ مِن بَينِ الأَموات، فَلا الرِّجالُ مِنهُم يَتَزوَّجون، ولا النِّساءُ يُزَوَّجنَ. فلا يُمكِنُ بَعدَ ذلك أَن يَموتوا، لِأَنَّهُم أَمثالُ المَلائِكَة، وهُم أبناءُ اللهِ لِكَونِهِم أَبناءَ القِيامة. وأَمَّا أَنَّ الأَمواتَ يَقومون، فقَد أشارَ موسى نَفْسُه إِلى ذلك في الكَلامِ على العُلَّيقَة، إِذ دعا الرَّبَّ إِلهَ إبراهيم وإِلهَ إِسحق وإِله يَعقوب. فما كانَ إلهَ أَموات، بل إِلهُ أَحياء، فهُم جَميعًا عِندَه أَحْياء»

الموعظة

قراءات اليوم تطرح علينا جملة من التساؤلات المهمة: من هو الإنسان، وما هو الجسد الإنساني، ما معنى الزواج، بالإضافة إلى موضوع القيامة. وعندما نسأل الناس عن الزواج: ما هو الزواج، كيف تعرِّفونه؟

غالباً يكون الجواب بأن الزواج هو علاقة بين شخصين يكملان بعضهما البعض. وإذا سألنا شخصين مقدمين على الزواج: لماذا تريدان أن تتزوجا؟ يكون الجواب لأننا نحب بعضنا.

هذه الأجوبة التي تحمل جزءاً من الحقيقة، تبقى ناقصة بشكل جوهري. عندما نقول بأنهما يكملان بعضهما فهذا يعني أمرين: أولاً وهذا يعود لأسطورة قديمة موجودة في اللاوعي الإنساني التي تقول بأن الإنسان تم قسمه إلى جزئين ومن خلال الزواج سيعودان كما في السابق، واحد.

ونعتقد بأن هذا يلتقي مع قول الكتاب المقدس: «يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته ويصبح الاثنان واحداً». ومن جهة أُخرى هذا الجواب يعني أن الإنسان يسعى من خلال الزواج إلى سد النقص الموجود في أعماقه.

وهذا مجرد وهم ليس إلاَّ. لأن النقص يعني استحالة تلبية الرغبة بالكامل، وهذا مهم لأنه بهذه الطريقة هو الضمان الوحيد لنجاح العلاقة والمحافظة على ديناميتها. النقص يجعلني أحترم الآخر كإنسان، جسد وروح معاً.

وفي كل مرة نرفض فيها النقص ضمن العلاقة نكون في صدد أن ننزع صفة الإنسان عن الآخر ونسعى لامتلاكه. نتعامل معه على أنه مجرد جسد، شيء يمكنني امتلاكه واستعماله كما أُريد. بهذا المعنى نقول بأن السعي لسد النقص هو وهم ويقودنا إلى الموت المعنوي بالطبع!

فالزواج هو، في النهاية، علاقة بين شخصين كل منهما يقبل نقص الآخر. يرفض فيها ومن خلالها امتلاكه. وأفضل تعبير عن قبول هذا النقص نراه في رواية للكاتب الفرنسي بول كلوديل «حذاء ساتان» حيث تقول إحدى الشخصيات للشخصية الأُخرى: «أنت الوعد الذي لا يمكن تحقيقه».

فالعلاقة بشكل عام، والجنسية بشكل خاص لكونها تحيي فينا وبقوة الحنين إلى الاندماجية، والاندماجية تعني ذوبان الواحد في الآخر. هي علاقة بين اثنين ثالثهما النقص.

وبهذا المعنى نفهم قول المسيح: «من نظر إلى امرأة فاشتهاها فقد زنى بها في قلبه». اشتهاء الآخر يعني التعامل معه على أنه شيء. بينما المطلوب هو الحفاظ على وحدة الجسد والروح. فالإنسان أكبر من جسده. يبقى السؤال: ما علاقة هذا الكلام بجواب المسيح:

 «إِنَّ الرِّجالَ مِن أَبناءِ هذهِ الدُّنْيا يَتَزَوَّجون والنِّساءَ يُزَوَّجْنَ. أَمَّا الَّذينَ وُجِدوا أَهْلاً لأَن يَكونَ لَهم نَصيبٌ في الآخِرَةِ والقِيامةِ مِن بَينِ الأَموات، فَلا الرِّجالُ مِنهُم يَتَزوَّجون، ولا النِّساءُ يُزَوَّجنَ. فلا يُمكِنُ بَعدَ ذلك أَن يَموتوا، لِأَنَّهُم أَمثالُ المَلائِكَة، وهُم أبناءُ اللهِ لِكَونِهِم أَبناءَ القِيامة»؟

في القيامة، كما سبق وتحدثنا عنها كثيراً، تكون أجسادنا، كما يقول بولس الرسول، أجساداً تعمل كليَّة انطلاقاً من الروح القدس وبالتالي كل هذه الميول التملكية ونزع صفة الإنسانية عن الآخر قد تم التغلب عليها، وما يبحث الإنسان لتحقيقه من خلال الزواج يكون قد تحقق بالشكل الصحيح فلا مكان للزواج بعدها. هذا هو معنى إنهم أمثال الملائكة.

 إضافة إلى كون خلفية سؤال الصدوقيين هي أن الزواج هو علاج، إن صح التعبير، ضد الموت. فجواب يسوع يعني في هذه الحالة: إذا كانت الحياة الزوجية، والجنس والإنجاب هم علاج للموت، فلا داع لوجودهم ما بعد الموت، في عالم القيامة، عالم الموت الذي تم عبوره وتجازوه.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه