header logo
الحَيَاة حُلم، حَاول أنْ تُحَولهُ إلى واقِع

موعظة يوم الأحد 8 آذار 2020: موعظة الأحد الثاني من زمن الصوم

تك 12،1 – 4               2 تيم 1، - 8 – 10                              متى 17، 1 – 9

 

«وبعد ستة أيام، أخذ يسوع بطرس، ويعقوب ويوحنا أخاه، وصعد بهم إلى جبل عال، على حدة، وتجلى أمامهم، فأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور. وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم، يخاطبانه. فأجاب بطرس، وقال ليسوع: "يا رب، إنه لحسن أن نكون ههنا؛ إن تشأ أصنع ههنا ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة". وفيما هو يتكلم إذا غمامة نيرة قد ظللتهم، وإذا صوت من الغمامة يقول: "هذا هو ابني الحبيب، الذي به سررت؛ فاسمعوا له".  فلما سمع التلاميذ سقطوا على أوجههم، وخافوا جدا وتقدم يسوع ولمسهم، قائلا: "انهضوا، ولا تخافوا". فرفعوا أعينهم فلم يبصروا إلا يسوع وحدهوفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم يسوع، قائلا: "لا تخبروا أحدا بالرؤيا حتى يقوم ابن البشر من بين الأموات».

 

الموعظة

       من المهم أن نقرأ هذا الحدث الإنجيلي ونحن في بداية الصوم المقدس. بالطبع لا نقرأها كقصة عجائبية وخارجة عن الزمن، إنما ككشف لما نحن مدعوون إليه، لما نحن مدعوون للمشاركة به.

قبل هذا الحدث بقليل، يسوع يسأل تلاميذه «من أنا في قولكم أنتم؟» (متى 16، 15). ثم يأخذ ثلاثة من تلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا إلى الجبل، التلاميذ الذين أخذهم معه إلى جبل الزيتون، جتسماني ليصلوا معه، لكنهم ناموا.

       ماذا حدث على جبل التجلي؟ هذيان جماعي؟ وصف لحلم؟ حدث غريب؟ طبعاّ لا! فالإنجيلي ليس براوي ولا بصحفي ولا بتقني تصوير افتراضي. الإنجيلي متى يعرض علينا نظرة إيمان من خلال التوقف على الصورة.

والمطلوب منّا تأمله، في هذه الصورة، هو كشف الله عن ذاته من خلال تجلي ابنه. يسوع ينفتح على أبيه بشكل مطلق ممّا يجعل منه شعاع الآب، منّور من كيان الآب نفسه. لا بل أكثر من ذلك، يصبح يسوع النور الذي استَقبَله ويَعيشَ من ملئه.

وهذا الحدث يشكل نوع من الصدى لبعض اللحظات القليلة ولا شك، حيث بمناسبة رياضة روحية، أو حدث مهم في حياتنا نشعر فيها بحضور الله بطريقة أو بأخرى ممّا يجعلنا على مثال بطرس نقول: «نعم يارب حسن أن نكون ههنا».

حدث التجلي ليس حصراً بيسوع. هذا يعني أن حياة كل واحد وواحدة منّا مدعوة للتجلّى بفعل حب الله القادر على أن ينير وجودنا بكل ما فيه جسداً وروحاً لكن أيضاً علاقاتنا وأنشطتنا، وخاصة ما نريد أن ننساه: ظلمات حياتنا.

       قد تكون لدينا فكرة شاحبة، جزئية عن التجلّي عندما نرى فينا ولدى الآخرين ما يمكن لبعض اللقاءات أن تحمل لنا من حب وحيوية؛ وكيف يمكن لها أن تحول جذريا وجودنا، أن تجلّيه إن صح التعبير وتجعله يشعّ حياة.

       المهم بالنسبة لنا، على مثال يسوع أن نعيش الله. ويسوع يدلنا على الطريق، الطريق الذي يقودنا من الجبل إلى القدس. بطرس لا يعلم ما يقول عندما يطلب بأن يتوقف الزمن وينصب ثلاثة خيم.

هذه هي حالته أثناء النكران حيث يقول أحد الرجال: «حقّاً، هذا أَيضاً كانَ معَه، فهو جَليليّ» فيجيب بطرس: «يا رَجُل، لا أَدْري ما تَقول». إنه يريد أن يبقى في حالة انخطاف، ويتذوق سعادة حضور الله.

في حماس اللحظة، لا يدرك بطرس أنه لا بد من معرفة يسوع «المشوّه» لكي يفهم يسوع «المتجلّي». لم يدرك أنه من المستحيل أن يفهم مجد المسيح دون العبور من الصليب.

 وأنه من الوهم معرفة الله خارجاً عن الإنسان. يسوع المتجلّي، هو حضور الله في كل إنسان ولكل إنسان مشوه. بمعنى آخر، التجلّي هو جواب الله المحب بدون شروط والقادر وحده على تحويل البشرية المشوهة.

       لكنه أيضاً جواب على السؤال: «من أنا؟». فالله نفسه يُسمع صوته: «إنه ابني الحبيب الذي عنه رضيت». إنه صدى للصوت نفسه في معمودية يسوع على يد المعمدان حيث يتحول الجواب إلى صلاة: «فله اسمعوا».

 اسمع يا إسرائيل! إنها الكلمات الأولى لقانون إيمان شعب العهد القديم، التذكير بالله الوحيد الذي حرّر الشعب. فالإيمان هو الذي يصنع الحياة اليومية. «اسمعوا له» يسوع كلمة حياة الآب.

       في نهاية حدث التجلّي، يبقى يسوع وحده، كما بقي الليل وحده في نزاعه والتلاميذ مطبقين في صمت الخوف. بأمر منه عليهم أن ينزلوا، أن ينغمسوا في الحياة اليومية العادية وأن يصغوا إليه.

لا مجال للاستقرار، لا مجال للعيش بعيداً عن الحياة اليومية. فالإيمان هو تجذر في الحياة الواقعية، لكن بنظرة جديدة على حياتنا، وعلاقاتنا وأنشطتنا. لتكون مسيرة صومنا، تأملنا في يسوع المتجلّي سند لنا.

لتساعدنا على عبور مخاوفنا لكي نصغي إلى يسوع. فمن خلاله يأتينا النور، نور ليل الميلاد وصباح الفصح.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه