header logo
الحَيَاة حُلم، حَاول أنْ تُحَولهُ إلى واقِع

موعظة يوم الأحد 17 نيسان 2020: موعظة الأحد السادس من زمن الفصح

أع 8، 5 – 8. 14 - 17  1 بط 3، 15 - 18   يو 14، 15 – 21    

 

«إذا كُنتُم تُحِبُّوني، حَفِظتُم وَصاياي. وَأَنا سأَسأَلُ الآب، فيَهَبُ لَكم مُؤَيِّداً آخَرَ  يَكونُ معَكم لِلأَبَد رُوحَ الحَقِّ الَّذي لا يَستَطيعُ العالَمُ أَن يَتَلَقَّاه لأَنَّه لا يَراه ولا يَعرِفُه. أَمَّ أَنتُم فتَعلَمون أَنَّه يُقيمُ عِندكم ويَكونُ فيكم. لن أَدَعَكم يَتامى، فإِنِّي أَرجعُ إِلَيكم. بَعدَ قَليلٍ لَن يَراني العالَم أَمَّا أَنتُم فسَتَرونَني لأَنِّي حَيٌّ ولأنَّكُم أَنتُم أَيضاً سَتَحيَون. إِنَّكم في ذلك اليَومِ تَعرِفونَ أَنِّي في أَبي وأَنَّكم فِيَّ وأَنِّي فِيكُم. مَن تَلَقَّى وَصايايَ وحَفِظَها فذاكَ الَّذي يُحِبُّني والَّذي يُحِبُّني يُحِبُّه أَبي وأَنا أَيضاً أُحِبُّه فأُظهِرُ لَهُ نَفْسي»

الموعظة

خلافاً لما نعتقد، هناك طيبة هائلة تسكن العالم. ولكن هل من يدرك ذلك؟ وسائل الإعلام تعدد لنا باستمرار كل الأمور التي ضحيتها البشرية لدرجة أننا اعتدنا أن نعتبر العالم على أنه بين أيدي «الشيطان» الذي أصبح سيد العالم.

وهذا ما يجري اليوم من خلال العدد الكبير من الفيديوهات التي تقول بأنه قريبا سوف تكون هناك حكومة دولية واحدة وأننا سنُحقن بشرحات الكرتونية ليتحكموا فينا الخ.

في رواية تجربة يسوع في البرية، يقدم «الشيطان» ذاته على أنه سيد العالم: «أُعطيك جميع ممالك الدنيا ومجدها إن جثوت لي ساجداً» يقول ليسوع. فإذا لم يقع يسوع في التجربة، غالبية الناس يقعون في الفخ!

عندما يؤكد بطرس في الرسالة التي سمعناها: «المسيحُ نَفْسُه ماتَ مَرَّةً مِن أَجْلِ الخَطايا»، التعبير «مرة واحدة» هو صرخة انتصار: عالم الشر والخطيئة قُهر بشكل نهائي بطاعة الابن. بطرس يربط بقوة مرحلتي الشهادة المسيحية: ما يحدث في عمق القلب، في الصلاة، والشجاعة للتكلم. الواحدة لا تعمل دون الأُخرى.

«قدِّسوا الرَّبَّ المَسيحَ في قُلوِبكم». هذه هي المرحلة الأولى، ما يحدث فينا، في سر الصلاة. ففي الصلاة نغرف الشجاعة الضرورية. المرحلة الثانية، هي الجرأة على قول الرجاء. «كونوا دائِمًا مُستَعِدِّينَ لأَن تَرُدُّوا على مَن يَطلُبُ مِنكم دَليلَ ما أَنتم علَيه مِنَ الرَّجاء».

بطرس ينصحنا بأن لا نبادر بالكلام، بأن لا نكون أول المتكلمين. برأيه، علينا الاكتفاء بالجواب على أسئلة الناس. والقديس فرنسيس دي سال يقول: «لا تتكلم إلاَّ إذا سُألت، لكن عش بطريقة تجعلهم يسألونك».

التساؤلات تظهر عندما تشهد حياتنا للرجاء، آنئذ، الذين يروننا نعيش هكذا يتساءلون من أين يأتي هذا الرجاء. أجمل شهادة برأيي هي، عندما نكون أهلاً للعيش بطريقة متجددة باستمرار. هذه الشهادة خالية من كل تبجح: «لِيَكُنْ ذلك بِوَداعَةٍ ووَقار» يقول لنا بطرس في رسالته اليوم.

أولى شهادات المسيحي تكمن في مساعدة الناس على الرجاء. أخيراً، البرنامج الذي وضعه بطرس في رسالته، هو برنامج يقود إلى المسيح، أي برنامج الخادم الذي يصفه النبي أشعيا حين يقول: «لا يَصيحُ ولا يَرفَعُ صَوتَه ولا يُسمِعُ صَوتَه في الشَّوارِع».

لكن في الوقت نفسه، مهما حصل، هذا الخادم الذي يصفه النبي أشعيا لا يستسلم ولا ييأس. وبطرس يشدد: «كونوا دائِمًا مُستَعِدِّينَ لأَن تَرُدُّوا على مَن يَطلُبُ مِنكم دَليلَ ما أَنتم علَيه مِنَ الرَّجاء».

البابا فرنسيس يجيب على سؤال من قبل شاب، ملتزم بجماعة تنتمي للروحانية الإغناطية، حول تكوين كهنة مرافقين للشباب: «أكبر خطأ ترتكبونه هو التحدث عن الله، أن تجدوا الله، أن تلتقوا بالله، لكن إله، إله ـــــ رزاز، إله منتشر، إله أثيري.. إغناطيوس دي لويولا يريد أن تلتقي بيسوع المسيح، الرب الذي يحبك بسبب خطيئتك، بسبب خطيئتي، بسبب الجميع...» أحبب يسوع.

الإيمان المسيحي ليس مجرد معتقد بألوهة سرية ولا افتراض حول الماورائيات. أن تؤمن بي، يقول يسوع، يعني أن تحبني. فماذا يعني هذا الكلام؟ هذا الحب ليس شعور يذهب ويأتي، إحساس يظهر ويختفي بحسب مزاجنا إنما وصايا يسوع.

لذلك من المهم في البداية أن نستعلم، أن نتعلم الإنجيل الذي يحتوي على مجمل وصايا يسوع. الإيمان هو طاعة، أن نضع أنفسنا تحت الكلمة لنخدمها. قوة الدفع الأولى للإيمان تمتد لتصبح أمانة، المثابرة في نمط حياة نختارها. في قلب الوصايا.

يسوع أعلن عدة وصايا لتلاميذه: «لا تعبدوا المال.. اسهروا... صلوا» لكن جميعها تُختصر بوصيتين: «أحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم» «تؤمنون بالله فأمنوا بي أيضاً».

«إذا أحببتموني»، يسوع لا يفرض شيئاً، لا يقتحم الضمائر إنما يدعو، يقترح للحرية التي عليها أن تتكلم بطريقة شخصية. يمكننا رفض الدعوة، مثل الشاب الغني، يمكننا أن نقرر عدم اتباع يسوع، يمكننا خيانته.

إذا لم تكن لدينا الشجاعة، يسوع يعود إلينا دائماً. «وَأَنا سأَسأَلُ الآب فيَهَبُ لَكم مُؤَيِّداً آخَرَ يَكونُ معَكم لِلأَبَد رُوحَ الحَقِّ. أَنتُم تَعلَمون أَنَّه يُقيمُ عِندكم ويَكونُ فيكم». لله ليس بعيداً عنّا. إنه أكثر حميمية لأنفسنا من أنفسنا. فلتكن لنا الجرأة لنقول الرجاء الذي فينا. 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه