header logo
لا تَخلُط أبَداً الصَمتَ مَع الجَهل، والهُدوَء مَع القَبول، واللطَافة مَع الضعف

موعظة يوم الأحد 5 تموز 2020: موعظة الأحد الرابع عشر من الزمن العادي

زك 9، 9 – 10   رو 8، 9 – 13   متى 11، 25 – 30 

 

«في ذلكَ الزمان تكلَّمَ يسوعُ فقال: «أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار. نَعَم يا أَبَتِ، هذا ما حَسُنَ لَدَيكَ. قد سَلَّمَني أَبي كُلَّ شَيء، فما مِن أَحَدٍ يَعرِفُ الابنَ إِلاَّ الآب، ولا مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن، ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه».  تَعالَوا إِليَّ جَميعًا أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم. اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي، فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم، لأَنَّ نِيري لَطيفٌ وحِملي خَفيف»

الموعظة

يبدأ نص الإنجيل بعبارة «في ذلك الوقت». عن أي وقت يتحدث يسوع؟  في الواقع، إنجيل اليوم هو ختام للفصلين العاشر والحادي عشر من إنجيل متى، حيث نرى العداوة والمعارضة العنيفة ضد رسالة يسوع في مجن كورزين وبيت صيدا وكفرناحوم.

مقابل هذا الرفض يعلن يسوع نبوءات لعنة وخراب كلي لهذه المدن: «الوَيلُ لَكِ يا كُورَزين! الوَيلُ لَكِ يا بَيتَ صَيدا ... إِنَّ صُورَ وصَيدا سيَكونُ مَصيرهُما يَومَ الدَّينونَةِ أَخفَّ وَطأَةً مِن مَصيرِكما وأَنتِ، يا كَفَرناحوم ...  إِنَّ أَرضَ سَدومَ سَيَكونُ مَصيرُها يَومَ الدَّينونةِ أَخَفَّ وَطأَةً مِن مَصيرِكِ».

هذا هو معنى عبارة «في ذلك الوقت». وفجأة، دون أي تحضير، يغير يسوع موقفه رأساً على عقب. بعد أن تحدث بهذا العنف ضد المدن التي لم تستقبله، يبتهج ويتهلل سعادة وهو يتأمل «الأطفال الصغار»، ويُعلن مستخدماً لغة المزامير: «أحمدك يا أبتي».

ما الذي حدث؟ كيف يمكننا أن نفهم هذا التحول المُفاجئ؟ يريد يسوع، من خلال هذا التحول، أن يُفهمنا أنه من غير المفيد التوقف على المعارضات، والاستياءات، على الانتقادات والشكاوى.

واليوم أيضاً نواجه، على مثال يسوع، المعارضة والصعوبات. ولدينا العديد من الأسباب لنشتكي وندين العالم والكنيسة. والتجارب كثيرة وكبيرة تدفعنا لنمضي وقتنا فيها. لكن هذا الموقف هو طريق مسدود. وعندما نهمس ضد محيطنا، ضد الآخرين، نهدم ذاتنا في النهاية. هذا جزء من حملنا ونيرنا.

أمام هذا النير يدعونا يسوع بالقول: «تعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون». جميعناً لدينا ما يكفي من المحن، والألم والشقاء. من النادر ما ندخل إلى منزل ولا نجد فيه محنة وشكوى.

عادة نقول ماشي الحال، لكن في بعض الأيام الأكثر ظلمة يكون لدينا الشعور بأن الوضع لم يعد مُحتمل. وغالباً أمام ثقل الحياة، أمام كل هذه المحن والصعوبات، ليدنا الميل للانغلاق على ذاتنا. وصعوباتنا، المادية والأخلاقية، تقودنا إلى الهرب من الله كما لو أنه غير مهتم ولا يمكنه أن يعمل لنا شيئاً.

بينما يسوع يقول: «لم آتٍ من أجل الأصحاء بل من أجل المرضى». «ما أخفيته عن الحكماء والأذكياء، كشفته للصغار». قد لا نكون بعد أدركنا كيف أن يسوع، بحسب الإنجيل، أتى لنجدة المرضى والعميان والمقعدين والخطأة.

من أجل الخطأة الحقيقيين: مريم المجدلية، زكا العشار، ولص اليمين. الوحيدين الذين لم يكن لهم الحق بحضوره وانتقدوه، هم المكتفين بأنفسهم، من ليسوا بحاجة لأحد ولا لله بشكل خاص.

يسوع الذي جال منطقة فلسطين للبحث عن المتألمين، يسكن فينا بروحه ويقول لنا اليوم: «اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي تجدوا الراحة». ما هو هذا النير الذي علينا حمله للوصول إلى راحة المسيح؟

هو أن نكون تلامذة له، أي أن نكون مثله، ونحب مثله. يسوع يعارض، في إنجيل اليوم، الفريسيين الذين كانوا يفرضون على الفقراء نير من الصعب حمله، عبء 613 قانون من المستحيل تنفيذها وهم لا يحركون ساكناً.

نير يسوع ليس نير القوانين، إنه مصنوع ومجبول بالحب. نير يسوع لا يكمن في الخضوع لإله مخيف، إنه مصنوع من الإجابات المحبة لإرادة الآب الذي يحب ويريد أن يُحَب من خلالنا.

فحمل نير يسوع، يعني العمل مثله، وديع ومتواضع القلب، منفتح ومهتم للآخر. أن نجعل من حياتنا حب وخدمة. ولكن هذا النير يبقى نير، فيه ثقل. وقد يبدو، أقله في بعض الأيام، ثقيلاً جداً.

إنه لمن الثقيل محاربة أنانيتنا، والهرب من ضغوطات الجسد كما يقول بولس الرسول في رسالة اليوم. قد يكون ثقيلاً رفض اختيار طريق جذاب لكي نبقى أُمناء لذاتنا، أُمناء للآخرين، ولله.

قد يكون ثقيلاً أن نخدم ولا نرى النتيجة ولا نرى أنه سيكون هناك نتيجة، أن نحب عندما لا يكون الآخر لطيفاً، أن نحب بالرغم من الإساءة وأن نغفر سبع وسبعين مرة سبعة مرات.

يسوع يتحدث عن نير، لأنه يعلم بالخبرة أنه ليس دائماً من السهل اتباع طريقه، والذهاب حتى الصليب عندما يلزم الأمر. ومع ذلك، نيره خفيف، سهل الحمل لأنه لا يدعنا نحمله لوحدنا.

في رسالة اليوم يقول لنا بولس بأن الروح القدس يسكن فينا، ويسوع يقول: «أنا معكم حتى انقضاء الدهر». سمعان القيرواني ساعد يسوع في حمل صليبه، واليوم يسوع هو من يساعدنا على حمل صليبنا.

فلكي نجد الراحة، والسلام على طريق حياتنا، لا علينا سوى أن نترك له أحمالنا. هذا ما يقوله لنا اليوم: «تَعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه