header logo
لا تَخلُط أبَداً الصَمتَ مَع الجَهل، والهُدوَء مَع القَبول، واللطَافة مَع الضعف

موعظة يوم الأحد 9 آب 2020: موعظة الأحد التاسع عشر من الزمن العادي

1 مل 19، 9. 11 – 13    رو 9، 1 – 5  متى 14، 22 – 33  

 

الأحد الماضي توقفنا على ما اعتدنا تسمته بمعجزة تكسير الخبز والسمكتين. يقول النص: «دَنا إِليه تَلاميذُهُ وقالوا لَه: المكانُ قَفْرٌ وقَد فاتَ الوَقْت، فَاصرِفِ الجُموعَ لِيَذهَبوا إِلى القُرى فيَشتَروا لَهم طَعاماً.

فقالَ لَهم يسوع لا حاجَةَ بِهِم إِلى الذَّهاب. أَعطوهم أَنتُم ما يأكُلون فقالوا لَه: لَيس عِندَنا هَهُنا غَيرُ خَمسَةِ أَرغِفةٍ وسَمَكَتَيْن». ثم تتم معجزة تكسير الخبز والسمكتين! هذا الحوار بين يسوع وتلاميذه مهم جداً.

عندما يطلب يسوع من التلاميذ أن يُطعموا الجموع، فهو يريد أن يضعهم أمام مسؤوليتهم. إطعام الجياع هو من مسؤوليتنا نحن وليس من مسؤولية الله. فالله لا يريدنا رُضّع مؤبدين، بل ناضجين وأصحاب قرار ومسؤولية.

جواب التلاميذ يعبر عن حيرتهم وارتباكهم. كيف تريدنا أن نطعمهم ونحن لا نملك شيئاً؟ الحقيقة هي أن التلاميذ قادرون بطريقة ما إطعام الجمع، لكن المشكلة تكمن في حضور يسوع الشخصي!

طالما أن يسوع حاضر بالجسد، لا يمكن للتلاميذ أن يصنعوا شيئاً ويبقوا في موقف العاجزين. أصبحوا، بعد مسيرتهم الطويلة مع يسوع، تابعين كلية له وغير قادرين عن الانفصال عنه، حتى في لحظات الشك والتردد.

وهذا الموقف، كما نعلم جميعاً، تربوياً مرفوض وعقيم. لذلك يأخذ يسوع المبادرة «ويجبرهم أن يركبوا السفينة ويتقدموه إلى الشاطئ الآخر، بينما يصرف الجموع». يا ترى، هل صرف الجموع من مهمة يسوع، أم من مهمة التلاميذ؟

الدليل على ذلك، أنه لم يلتحق بالتلاميذ، بل «تخلى» عنهم وصعد إلى الجبل ليصلي. إنه مع الآب، على أرض صلبة، إن صح التعبير، المرموز لها بالجبل، بينما التلاميذ فهم على المياه مع العاصفة، حيث لا شيء يمكن الاستناد عليه!

وحدهم على بحر هذا العالم، يتعرضون لكل المحن والاضطهادات والصعوبات والإغراءات. وهذا هو حالنا، هذا هو حال الكنيسة اليوم حيث نشعر بالوحدة وغياب الله أمام كل الأزمات والصعوبات والمحن التي تواجهنا.

وعندما رأؤوه لم يعرفوه واعتقدوا أنه شبح! غريب. لم يتركوه من زمن بعيد. لم يعرفوه لأنهم غير واثقين بأنه معهم طالما أنه غير موجود إلى جانبهم بالجسد. وهذا ما حصل بعد القيامة.

بعد القيامة لم يعرفوه إلاَّ من خلال كلمته: عندما فسر الكتب لتلميذي عمّاوس: «أما كانَ قلبُنا مُتَّقِداً في صَدرِنا، حينَ كان يُحَدِّثُنا في الطَّريق ويَشرَحُ لنا الكُتُب؟».

وعندما ألقوا الشبكة بالماء بناء على كلمة هذا الإنسان الغريب «الشبح»، ورأؤوا شبكتهم مليئة بالسمك عرفوه وأعلن بطرس بأنه الرب. والمجدلية على القبر ظنته البستاني إلى أن ناداها باسمها فعرفته.

وما الذي حدث في نص اليوم لكي يعرفوه؟ لأنه في الحقيقة هو على الجبل يصلي في العزلة؟ استذكارهم لكلمته: لا تخافوا ثقوا، إني غلبت العالم.

بالخلاصة: يدفع يسوع بالتلاميذ، بالكنيسة، يدفعنا نحن إلى العالم، لنواجه الصعوبات والأزمات، لأنه هنا وفقط هنا يمكننا أن نكتشف حضروه بالكلمة، لا بالجسد، لأن جسده لم يعد حاضر بيننا.

وهذا ما يسمح لنا سواء بتهدئة العواصف أو بإطعام الجموع الجائعة. لا يمكننا اللقاء بيسوع ونحن جالسون على كراسينا نشاهد التلفاز. بل في عمق العواصف. فمن السذاجة أن نطلب من يسوع حياة هادئة خالية من الأزمات والصعوبات، فهذا، بكل بساطة، وهم.

آنذاك نستطيع أن نقول له مع التلاميذ: «أنت ابن الله حقاَ». «ثقوا، لا تخافوا». يقول لنا يسوع. أي سقوا بأنفسكم، أنا معكم، لستم وحيدين في مواجهة عواصف العالم. إنه يثق بنا ولكن هل نحن نثق به فعلاً؟

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه