header logo
للتأمل في قوس قزح، يجب عليك أولاً تحمل المطر

موعظة يوم الأحد 20 كانون الأول 2020: موعظة الأحد الرابع من زمن المجيء

2 صم 7، 1 – 16    رو 16، 25 – 27     لو 1، 26 – 38   

«وفي الشَّهرِ السَّادِس، أَرسَلَ اللهُ الـمَلاكَ جِبرائيلَ إِلى مَدينَةٍ في الجَليلِ اسْمُها الناصِرَة، إِلى عَذْراءَ مَخْطوبَةٍ لِرَجُلٍ مِن بَيتِ داودَ اسمُهُ يوسُف، وَاسمُ الفتاة مَريَم.  فدَخَلَ إلَيها فَقال: «السّلامُ عليكِ، أَيَّتُها الـمُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ»». فداخَلَها اضطرابٌ شَديدٌ لِهذا الكَلامِ وسأَلَت نَفسَها ما مَعنى هذا السَّلام. فقالَ لها الـمَلاك: «لا تخافي يا مَريَم، فقد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله. فَستحمِلينَ وتَلِدينَ ابنًا فسَمِّيهِ يَسوع. سَيكونُ عَظيمًا وَابنَ العَلِيِّ يُدعى، وَيُوليه الرَّبُّ الإِلهُ عَرشَ أَبيه داود، ويَملِكُ على بَيتِ يَعقوبَ أَبَدَ الدَّهر، وَلَن يَكونَ لِمُلكِه نِهاية» فَقالَت مَريَمُ لِلمَلاك: «كَيفَ يَكونُ هذا وَلا أَعرِفُ رَجُلاً؟» فأَجابَها الـمَلاك: «إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ سَينزِلُ عَليكِ وقُدرَةَ العَلِيِّ تُظَلِّلَكِ، لِذلِكَ يَكونُ الـمَولودُ قُدُّوسًا وَابنَ اللهِ يُدعى. وها إِنَّ نَسيبَتَكِ أَليصابات قد حَبِلَت هي أَيضًا بِابنٍ في شَيخوخَتِها، وهذا هو الشَّهرُ السَّادِسُ لِتِلكَ الَّتي كانَت تُدعى عاقِرًا. فما مِن شَيءٍ يُعجِزُ الله» فَقالَت مَريَم: «أَنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ». وَانصرَفَ الـمَلاكُ مِن عِندِها.»

 

الموعظة

 

تحدثت بما فيه الكفاية عن نص بشارة مريم. لذلك أريد التوقف معكم اليوم على شخصية وموقف يوسف البار كما نسميه في الكنيسة. الإنجيل يقدم لنا يوسف في حالة حرجة. كانت له مشاريعه ويتدخل الله ويقلبها رأساً على عقب.

«أَمَّا أَصلُ يسوعَ المسيح فكانَ أنَّ مَريمَ أُمَّه، لَمَّا كانَت مَخْطوبةً لِيُوسُف، وُجِدَت قَبلَ أَن يَتَساكنا حامِلاً مِنَ الرُّوحِ القُدُس» (متى 1، 18). ماذا عليه أن يفعل: يستمر مع مريم أم ينفصل عنها؟ عليه بدون شك أن يميّز.

الملفت للانتباه أن كل من مريم ويوسف، بشارته. الإنجيلي لوقا يقدم لنا بشارة مريم، ومتى بشارة يوسف. في إنجيل لوقا يتوجه الله مباشرة إلى مريم دون العبور بيوسف، دون أن يطلب رأيه.

ومريم، دون أن تستشير يوسف، تعطي جوابها لله. «عندما أدرك أن مريم حبلى، ارتبك يوسف كثيراً: من ناحية، يثق بمريم؛ ومن ناحية أخرى، يعرف جيدًا أن الطفل الذي تحمله مريم لا يأتي منه: إنه في حيرة كبيرة.

لا يقول لنا الإنجيل بماذا يفكر تماماً، لكنه يخبرنا بالشيء الرئيسي: يقول البابا فرانسيس: «إنه يسعى لفعل مشيئة الله وهو مستعد للتخلي بشكل جذري». يوسف ملتزم بالفعل بمريم.

«فكر يوسف أن يطلق مريم سراً» ليحميها من الرجم. تم التركيز بشكل كبير على كلمة «نعم» لمريم. ولكن كلمة «نعم» ليوسف ضرورية أيضًا لتحقيق التجسد. بأخذ مريم إلى بيته، ويعطي ليسوع عائلة. فالأمر متروك له لإعطاء الاسم لابن الله المتجسد. يأخذ على عاتقه أبوة ابن الله نفسه.

بإعطائه اسمه، يجعل يوسف يسوع كائنًا اجتماعيًا؛ من خلاله يأخذ يسوع مكاناً في السلالة، سلالة داود. وُلِد الطفل لمريم، لكن اسم يوسف وشخصه هو الذي يسجله في سلسلة نسب.

الملفت للانتباه هو أنه في كل مرة يتساءل الناس عن هوية يسوع يستندون إلى شخصية يوسف: «أليس هو ابن النجار؟» (متى 13، 55). «الَّذي كَتَبَ في شأنِه موسى في الشَّرِيعَةِ وذَكَرَه الأنبِياء، وَجَدْناه، وهو يسوعُ ابنُ يوسُفَ مِنَ النَّاصِرَة» (يو 1، 45). سيكون يوسف حامي الله القدير! سيظهر له الملاك ليطلب منه أن يذهب إلى مصر ثم يعود.

ولا يقتصر دوره مع يسوع على العالم المادي. كما أن شخصيته الذكورية هي التي ستسمح لشخصية يسوع البشرية بالتطور بانسجام. ومع ذلك، فإن دور يوسف مخفي إلى حد ما. إنه حقًا في خدمة يسوع ومريم.

وموته يتبع هذا المنطق: لا شيء معروف عن موت يوسف. يُفترض أنه مات قبل بدء حياة يسوع الرسولية. لكن هذا الصمت مهم: لم يرغب يوسف أبدًا في الظهور في المقدمة. إنه الخادم غير المجدي، الخادم الأمين.

في عالم اليوم، غالبًا ما يكون من الصعب علينا القيام بمهام خفية. يعلمنا يوسف أن نعيش حياتنا اليومية بكل ما تنطوي عليه من شيء عادي وروتيني. إنه يضع نفسه حقًا في موقف الخادم تجاه الله، تجاه يسوع ومريم.

هذا هو سر سعادته. يوضح لنا أن خدمة الله لا تجعلنا حزينين، بل على العكس. فلنأخذ على عاتقنا الكلام الموجه ليوسف: «لا تخف بأن تأتي بامرأتك مريم إلى بيتك». وهذا ما سيفعله يوحنا على أقدام الصليب. يأخذ مريم إلى بيته.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه