header logo
إذا كُنتَ تَعتَقد أنَّكَ لا تَستَطيعَ فِعلَ شيءٍ ما، فَافعَلهُ عَلى أيِّ حَال، فَهذا يُسمَّى تَجاوزَ مِنطَقة راحَتِك. هَذا هو المَكان الذي تُوجَد ُفيه المُعجِزات.

موعظة يوم الأحد 10 كانون الثاني 2021: موعظة عماد يسوع

أش 55، 1 – 11    1 يو 5، 1 – 9        مر 1، 7 – 11  

 

«وكانَ يُوحنَّا يَلبَسُ وَبَرَ الإِبِل، وزُنَّاراً مِن جِلْد حَولَ وَسَطِه. وكان يَأكُلُ الجَرادَ والعَسلَ البَرِّيّ. وكانَ يُعلِنُ فيَقول:" يَأتي بَعدي مَن أَقوى مِنيِّ، مَن لَستُ أهلاً لِأن أَنَحنِيَ فأَفُكَ رِباطَ حِذائِه. أَنا عَمَّدتُكم بِالماء، وأَمَّا هُوَ فيُعَمِّدُكم بِالرُّوحِ القُدُس". وفي تلِكَ الأيَّام جاءَ يسوعُ مِنَ ناصِرَةِ الجَليل، واعتَمَدَ عن يَدِ يوحَنَّا في الأُردُنّ. وبَينَما هو خارِجٌ مِنَ الماء رأَى السَّمَواتَ تَنشَقّ والرُّوحَ يَنزلُ علَيه كأَنَّه حَمامةَ. وانطَلَقَ صَوتٌ مِنَ السَّمَواتِ يقول:" أَنتَ ابنِيَ الحَبيبُ عَنكَ رَضِيت".»

الموعظة

لا شك، أن معمودية يسوع هي قبل كل شيء سر الحب، إعلان عن محبة الله للإنسان الخاطئ. يسوع هو الحمل الخالي من الخطيئة الذي يختلط بحشد من الرجال والنساء الفقراء «الذين عمَّدهم يوحنا في مياه نهر الأردن، معترفين بخطاياهم» (مر 1، 5).

أين هو يا يسوع؟ أين هو ابن الله الذي حل عليه الروح القدس؟ أين هو الابن الحبيب الذي رضي الآب عنه؟ إنه في وسط الخطأة، تائهًا في وسط هذا الجمع، لدرجة الظهور كخاطئ من بين خطأة كثيرين! إنها فضيحة تنازل الله، كما سماها آباء الكنيسة: «الله الذي، في بحثه عن الاتحاد مع الإنسان، يتواضع لينضم إلى الإنسان حيث قادته الخطيئة ومسارات الحياة الملتوية في كثير من الأحيان».

والكتاب المقدس، هو تاريخ هذا البحث الذي يقوم به الله عن الإنسان، رواية نزول الله بين البشر بسبب محبته لهم: «آدم، أين أنت؟» (تك 3، 9). يقول الله بعد أن خطئ آدم! الله خالق الإنسان هو ذلك الله الذي ينطلق فورًا للبحث عن الإنسان الضال. وفي معمودية يسوع تحقق هذا البحث.

المعمودية التي تلقاها يسوع على يد يوحنا تحتوي، تحت شكل بذرة، طاقة، على كل معنى، ورسالة، وتبشير يسوع، حتى الصليب. في الإنجيل نجد يسوع دائمًا في وسط الخطأة، مبشراً بحب الله واتحاده مع البشرية، بما فيهم الفئات البشرية والاجتماعية المحتقرة والمهمشة في ذلك الوقت، لدرجة أنهم قالوا عنه: «هُوَذا رَجُلٌ أَكولٌ شِرِّيبٌ لِلْخَمْرِ صَدِيقٌ لِلجُباةِ والخاطِئين».

وعلى الصليب، كان يسوع، مرة أخرى، وسط اثنين من فاعلي الشر. يخبرنا القديس مرقس أنه في هذه اللحظة بالذات «انشق حِجابُ المَقدِسِ شَطْرَيْنِ مِن الأَعلى إِلى الأَسْفَل» (15، 38).

ومَرقُس يستخدم مرتين فقط في إنجيله الفعل اليوناني انشق: في رواية موت يسوع وفي قصة معموديته، وهذا التطابق مقصود بالتأكيد، ومليء بالمعاني. إن انشقاق حجاب الهيكل، عندما مات يسوع على الصليب، يكشف لنا معنى ومدى انشقاق السماء أثناء المعمودية، عندما رأى يسوع السماء انشقت والروح ينزل عليه كأنه حمامة (مر 1، 10).

من الآن فصاعدًا، لم يعد الله يختبئ وراء الحجاب، يُظهر نفسه في هذا الإنسان الخارج من مياه الأردن. «لَيتَكَ تَشُقَّ السَّمواتِ وتَنزِل فتَسيلُ الجِبالُ مِن وَجهِكَ» يصرخ النبي أشعيا في العهد القديم (أش 63، 19). في يسوع استجاب الله صلاة أشعيا.

من الآن فصاعدًا، من خلال الإيمان بيسوع، المسيح المصلوب، يمكننا الوصول إلى الاتحاد مع الله، كما أصبح الآن الوصول إلى الله مجاني، مفتوح للجميع، اليهود والأمم، طاهرون ومدنسون، قديسون ومذنبون. إنها ثورة حقيقية في مفهومنا عن الله.

لم تعد القداسة المسيحية، كما في العهد القديم، تكمن في الانفصال عن الخطأة، والمدنسين، خوفًا من تدنيس الذات. على العكس، القداسة تكمن في الجلوس على مائدتهم، على مثال يسوع.

 الإنسان الذي ضلّ وابتعد عن الله، وجد نفسه الآن في جحيم الخطيئة والموت، حيث نزل يسوع ليبحث عنه، كما نزل مع الخطأة في مياه الاردن. هذا هو الكشف النهائي في نص إنجيل اليوم. بالنسبة ليسوع، المعمودية هي المناسبة ليعترف بنفسه على أنه محبوب الآب: «أنت ابني الحبيب عنك رضيت».

ولكن بما أن المسيح مات على الصليب وانشق حجاب الهيكل، فإن الآب يخاطب كل واحد منا، المعمدين في المسيح، قائلاً: «أنت ابني الحبيب عنك رضيت».

اليوم، في المسيح وبفضله، تمَّت كليّة كلمة النبي إشعياء التي سمعناها في القراءة الأولى: «أَيُّها العِطاشُ جَميعاً هَلُمُّوا إِلى المِياه والَّذينَ لا فِضَّةَ لَهم هَلُمُّوا اشتروا وكُلوا هَلُمُّوا اشتروا بِغيرِ فِضَّةٍ ولا ثَمَن خَمْراً ولَبَناً حَليباً هَلُمُّوا إِلَيَّ اسمعوا فتَحْيا نفوسُكم».

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه