header logo
تذكر أنه عندما تغفر تشفي، وعندما ترفض السيطرة والتحكم، تكبر

موعظة يوم الأحد 28 آذار 2021 موعظة يوم أحد الشعانين

أش 50، 4 – 7     فيل 2، 6 – 11     مر 11، 1 – 10

 

ولمَّا كانَ الغَد سَمِعَ الجَمْعُ الكَثيرُ الَّذينَ أَتَوا لِلعيدِ أَنَّ يسوعَ قادِمٌ إِلى أُورَشَليم. فحَمَلوا سَعَفَ النَّخْلِ وخَرَجوا لاستِقبالِه وهُم يَهتِفون: هُوشَعْنا! تَبارَكَ الآتي بِاسمِ الرَّبّ مَلِكُ إِسرائيل! فوَجَدَ يسوعُ جَحْشاً فرَكِبَه، كما وَرَدَ في الكِتاب: لا تَخافي يا بِنتَ صِهْيون هُوَذا مَلِكُكِ آتٍ راكِباً على جَحْشٍ ابنِ أَتان. هذهِ الأَشياءُ لم يَفهَمْها تَلاميذُه أَوَّلَ الأَمرِ، ولَكِنَّهم تَذَكَّروا، بَعدَما مُجِّدَ يسوع، أَنَّها فيهِ كُتِبَت، وأَنَّها هي نَفسُها لَه صُنِعَت. وكانَ الجَمْعُ الَّذي صَحِبَه، حينَ دَعا لَعازَرَ مِنَ القَبْر وأَقامَهُ مِن بَينِ الأَموات، يَشهَدُ له بِذلك. وما خَرَجَ الجَمْعُ لاسِتقبالِه إِلاَّ وقَد سَمِعَ أَنَّه أَتى بِتلكَ الآيَة. فقالَ الفِرِّيسيُّونَ بَعضُهم لِبَعض: تَرونَ أَنَّكم لا تَستَفيدونَ شَيئاً. هُوَذا العالَمُ قد تَبِعَه.

الموعظة

«تجرد من ذاته متخذاً صورة العبد» يسوع (فيلبي 2: 7). دعونا ندخل، خلال أسبوع الآلام، بعمق أكبر بهذه الكلمات التي قالها الرسول بولس، حيث تظهر كلمة الله، كلازمة، ويظهر يسوع كالخادم: يوم الخميس المقدس هو الخادم الذي يغسل أقدام تلاميذه؛ في يوم الجمعة العظيمة يتم تقديمه على أنه العبد المتألم والمنتصر (أشعيا 52، 13)؛

وبالفعل سيتنبأ إشعياء عنه: «هوذا عبدي يوفق، يتعالى ويرتفع ويتسامى» (أش 42: 1). لقد خلصنا الله بخدمته لنا. عادة نعتقد أنه علينا نحن أن نخدمه الله. لا، لقد كان هو من خدمنا مجاناً، لأنه أحبنا أولاً. من الصعب أن نحب دون أن نكون محبوبين. وتزداد صعوبة الخدمة إذا لم نسمح لأنفسنا بأن يخدمنا الله.

ولكن كيف خدمنا الرب؟ من خلال بذل حياته من أجلنا. نحن غاليين عليه وقد كلفناه غاليا. قاده حبه إلى التضحية بنفسه من أجلنا، ليأخذ على عاتقه كل شرورنا. أمام هذا الأمر نجد أنفسنا عاجزين عن الكلام: أنقذنا الله بالسماح لشرنا أن ينصب عليه ويُفرغ فيه.

بدون رد فعل، فقط بتواضع الخادم وصبره وطاعته، بقوة المحبة فقط. ودعم الآب خدمة يسوع: لم يهزم الشر الذي كان يقع عليه، لكنه دعم آلامه، حتى يقهر شرنا بالخير فقط، وليعبره الحب إلى العمق. لقد خدمنا الرب حتى عبر بأكثر المواقف ألماً لمن يحب: الخيانة والتخلي. عانى يسوع من خيانة التلميذ الذي باعه والتلميذ الذي أنكره.

تعرض للخيانة من قبل الناس الذين هتفوا له ثم طالبوا: «اصلبه!» (متى 27، 22). تعرض للخيانة من قبل المؤسسة الدينية التي أدانته ظلما والمؤسسة السياسية التي غسلت يديها. فلنفكر في الخيانات الصغيرة والكبيرة التي عانينا منها في الحياة. إنه لأمر فظيع عندما نكتشف أن الثقة الموضوعة بمكانها قد تعرضت للخداع.

تنشأ خيبة أمل في أعماق القلب بحيث يبدو أن الحياة لم يعد لها معنى. يحدث ذلك لأننا ولدنا لنكون محبوبين ونحب، والأمر الأكثر ألماً هو أن يخوننا الشخص الذي وعدنا بأن يكون مخلصاً وقريباً منا. ولا يمكننا أن نتخيل كم كان ذلك مؤلمًا لله الذي هو المحبة.. إذا نظرنا إلى داخلنا، إذا كنا صادقين مع أنفسنا، فسنرى خياناتنا، نفاقنا وازدواجيتنا!

كم من النوايا الحسنة تمت خيانتها! كم من الوعود لم تُحترم! كم عدد الحلول تركت وماتت! الرب يعرف قلوبنا أفضل منا، يعرف مدى ضعفنا وتقلبنا، وكم مرة نسقط، ومدى صعوبة النهوض، ومدى صعوبة شفاء بعض الجروح. لقد قال على لسان النبي هوشع: «أشفيهم من خيانتهم، وأحبهم بسخاء» (هو 14: 5). لقد شفانا بأخذ خياناتنا على عاتقه، وإزالتها.

لذلك، بدلاً من أن نشعر بالإحباط بسبب الخوف من عدم النجاح، يمكننا أن نرفع أنظارنا إلى المصلوب، ونستقبل حبه فنكون قادرين على المتابعة. على الصليب، يقول يسوع: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟» (متى 27، 46). لقد عانى يسوع من التخلي من قبل تلاميذه الذين هربوا. لكن كان لا يزال لديه الآب.

الآن، في هاوية الوحدة، يدعو أباه لأول مرة الله صارخاً: «لماذا، أنت أيضًا، تخليت عني؟». إنها كلمات المزمور (راجع 21، 2): ويُقال إن يسوع حمل أيضًا في الصلاة الانقباض الشديد. لكن تبقى حقيقة أنه قد اختبره: لقد عانى من أكبر تخلي والذي تشهد له الأناجيل عندما نقلت كلماته الأصلية: «إيلي، إيلي لما شبقتني؟»

لماذا كل هذا؟ من أجل خدمتنا. لأننا عندما نشعر أن لا خيار أمامنا، عندما نجد أنفسنا في طريق مسدود، بلا نور ولا مخرج، عندما يبدو أنه حتى الله لا يستجيب، فإننا نذكر أنفسنا بأننا لسنا وحدنا. اختبر يسوع التخلي التام، وهو الوضع الأكثر غرابة بالنسبة له، لكي يتحد معنا في كل شيء.

لقد فعل ذلك من أجل كل واحد وواحدة منّا، ليقول لنا «لا تخاف، لا تخافي فأنت لست وحدك». «لقد اختبرت كل انقباضك لأكون بجانبك دائمًا». إلى هذه الدرجة خدمنا يسوع، حيث هبط إلى هاوية أفظع آلامنا، إلى الخيانة والتخلي. واليوم، في مأساة الوباء، في مواجهة الكثير من اليقينيات المنهارة والانتظارات التي تمت خيانتها، يقول يسوع لكل واحد وواحدة منا: «تشجع: افتح قلبك إلى حبي. ستشعر بعزاء الله الذي يساندك».

ماذا يمكننا أن نفعل أمام الله الذي خدمنا حتى أنه اختبر الخيانة والتخلي؟ لا يمكننا أن نخون من خُلِقنا من أجله، ولا نتنازل عما هو مهم. نحن في العالم لنحبه ونحب الآخرين. الباقي يعبر، والحب يبقى. إن المأساة التي نمر بها تحثنا على أن نأخذ على محمل الجد ما هو جدي، وألا نضيع في أشياء قليلة القيمة؛ لإعادة الاكتشاف بأن الحياة عديمة الفائدة إذا لم نخدم. لأن الحياة تقاس بالحب.

لذلك، في أبوع الآلام هذا، دعونا نقف أمام المصلوب، مقياس محبة الله لنا. أمام الله الذي يخدمنا إلى حد بذل حياته، لنطلب نعمة لنحيا ونخدم. دعونا نتواصل مع المتألم وحده والمحتاج. دعونا لا نفكر فقط فيما ينقصنا، ولكن في الخير الذي يمكننا القيام به. طريق الخدمة هو الطريق الرابح الذي أنقذنا والذي ينقذ حياتنا لأن الحياة هي عطية تُنال بالعطاء. ولأن أعظم فرح هو أن نقول نعم للحب، بدون شرط أو تحفظ. كما فعل يسوع لنا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه