header logo
للتأمل في قوس قزح، يجب عليك أولاً تحمل المطر

موعظة يوم الأحد 2 أيار 2021، موعظة الأحد الخامس من الزمن الفصحي

أع 9، 26 – 31   1 يو 3، 18 – 24      يو 15، 1 – 8  

 

«أَنا الكَرمَةُ الحَقّ وأَبي هوَ الكَرَّام.  كُلُّ غُصنٍ فِيَّ لا يُثمِر يَفصِلُه. وكُلُّ غُصنٍ يثُمِر يُقَضِّبُه لِيَكثُرَ ثَمَرُه.  أَنتُمُ الآنَ أَطهار بِفَضْلِ الكَلامِ الَّذي قُلتُه لَكم.   اُثبُتوا فيَّ وأَنا أَثبُتُ فيكم. وكما أَنَّ الغُصنَ، إِن لم يَثْبُتْ في الكَرمَة لا يَستَطيعُ أَن يُثمِرَ مِن نَفْسِه، فكذلكَ لا تَستَطيعونَ أَنتُم أَن تُثمِروا إِن لم تَثبُتوا فيَّ.  أَنا الكَرْمةُ وأَنتُمُ الأَغصان. فمَن ثَبَتَ فيَّ وثَبَتُّ فيه فَذاكَ الَّذي يُثمِرُ ثَمَراً كثيراً لأَنَّكُم، بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئاً.   مَن لا يَثْبُتْ فيَّ يُلْقَ كالغُصنِ إِلى الخارِجِ فَيَيْبَس فيَجمَعونَ الأَغْصان وَيُلْقونَها في النَّارِ فَتَشتَعِل.  إِذا ثَبَتُّم فيَّ وثَبَتَ كَلامي فيكُم فَاسأَلوا ما شِئتُم يَكُنْ لَكم. أَلا إِنَّ ما يُمَجَّدُ بِه أَبي أن تُثمِروا ثمراً كثيراً وتكونوا لي تلاميذ».

الموعظة

«الكرومُ أَزهَرَت وأَفاحَت رائِحَتها فقومي يا خَليلَتي، يا جَميلَتي، وهَلمُيِّ». هذه الآية، أو الترنيمة من سفر نشيد الأناشيد تعطي إحساسًا بمدى إثارة الكرمة في أرض فلسطين لوفرة الحياة، والعيد، ومجانية العطاء. لا فائدة من الكرمة إلا أن تثمر لتكون مصدرًا للفرح.

الخمر المسكر يقول لنا كرم الله، ومحبته الشديدة لشعبه: إسرائيل هي الكرمة المختارة، ثمرة رجاءات الله. في كل مرة تصبح فيها الكرمة غير مخلصة وتعطي فقط عصير الحصرم، تُلقى في النار وتدمر. وعندما لم يعد الله، الكرَّام، يعرف ماذا يفعل بكرمه العقيم، أرسل لها ابنه الوحيد الحبيب.

فتماهى يسوع مع الشعب المذنب، وفيه تزهر الكرمة مرة أخرى. والله يقطف في موته ثمار الحب. يصبح دمه المسفوك خمر المائدة الأخيرة، خمر وليمة العرس لعهد أبدي. في صمت ليلة الفصح تُسمع ترنيمة الحبيب لكرمه. «أنا الكرمة وأنتم الأغصان»، هذا هو سر الكرمة الحقيقية التي هي، بشكل لا ينفصل، المسيح والكنيسة.

كل الأغصان، كل واحد منا، بثباتنا فيه، باتحادنا به، هم كرمة الآب الحقيقية. هذه الكرمة تؤتي ثمارها، إذا سمحنا لأنفسنا بأن يتم تقليمنا، وإذا ثبتنا في المسيح. فالتقليم والثبات يدعو كل منهما الآخر. إذا ثبتنا، فإننا نُقَضَّب لنحمل المزيد من الثمار، ونؤتي ثمارًا إذا ثبتنا في الكرمة. لذلك، فإن نُقلَّم لنؤتي ثمارًا أكثر هو أمر جيد جدًا.

تبقى الحقيقة أننا نفاجئ دائماً بشكل مؤلم من حجم المحن. غالبًا ما يكون التقليم قاسياً، ولم نعد نفهم، ونبدأ في الشك، ويبدو أن كل شيء قد ضاع في الضباب، في الظلام. فهل يمكن أن نتحدث عن حجم المؤمنين في مجتمعنا اليوم حيث أصبحنا قلّة صغيرة ويخضعنا لأسئلة صعبة، في ضغوط ودمار الوباء وغيره؟

في النهاية، كل واحد وواحدة يعرف تقليماته الشخصية، وما الذي انتزع منا، وما يجب أن نتخلى عنه من أنفسنا، والمحن من جميع الأنواع التي تفحمنا وتحيرنا بينما، الحقيقة، هي تجردنا مما هو وهمي وعديم الفائدة.

في هذه الحالة يحين وقت الثبات. ولكن هذا الثبات متبادل. من المؤكد أن الأغصان لا يمكنها أن تفعل شيئاً بدون الكرمة، لأن النسغ لا يصل إليها فهي بحاجة إلى النسغ لكي تنمو وتعطي ثماراً. لكن الكرمة أيضاً تحتاج الى الأغصان لان الثمار لا توجد على الكرمة. إنها حاجة متبادلة، إنه ثبات متبادل لإعطاء الثمار. وهذه هي الحياة المسيحية.

الحياة المسيحية تعني الثبات المتبادل. بدون يسوع لا يمكننا أن نفعل شيئاً، كالأغصان بدون الكرمة. وبدوننا ـــــ فليسمح لي الله بالقول ــــ لا يستطيع الله أن يفعل شيئاً، لأن الغصن هو الذي يعطي الثمار وليست الكرمة.

ولكن عن أية حاجة نتكلم؟ هل يا ترى شجرة الحياة كان لها أغصان؟ إنها تكمن في أن تعطي ثماراً. وما هي حاجة يسوع إلينا؟ إنها الشهادة. عندما يتحدث يسوع في الإنجيل عن النور، يقول لنا «كونوا نور العالم، لكي يرى الناس أعمالكم الصالحة فيمجدوا أباكم الذي في السماوات».

 أي أن يسوع بحاجة لنا من أجل الشهادة. أن نشهد باسمه، لأن الإيمان والإنجيل يكبران من خلال الشهادة. إنها طريقة غريبة: يسوع، الممجد في السماء، بعد عبوره بالآلام، يحتاج إلى شهادتنا لكي ننمي ونعلن الكلمة المحررة ولكي تنمو الكنيسة. إنه سر الثبات المتبادل. الآب والروح يثبتان فينا، ونحن نثبت في يسوع.

إلى عالم مضطرب ومتهيج، نحن مدعوين لكي نقدم كلمة تشجيع، رصينة، مدفونة في حياتنا اليومية، شهادة عن مصدر سلام وقوة يسكن فينا، وهو أن نعيش يومًا بعد يوم مع المسيح.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه