header logo
للتأمل في قوس قزح، يجب عليك أولاً تحمل المطر

موعظة يوم الأحد 4 حزيران 2021. موعظة الأحد الرابع عشر من الزمن العادي

حز 2، 2 – 5             2قور 12، 7 – 10                 مر 6، 1 – 6

 

«وانصَرَفَ مِن هُناكَ وجاءَ إِلى وَطَنِه يَتبَعُه تَلاميذُه. ولمَّا أَتى السَّبت أَخذَ يُعَلِّمُ في المَجمَع، فَدَهِشَ كثيرٌ مِنَ الَّذينَ سَمِعوه، وقالوا: "مِن أَينَ له هذا؟ وما هذهِ الحِكمَةُ الَّتي أُعطِيَها حتَّى إِنَّ المُعجِزاتِ المُبِينَةَ تَجري عن يَديَه؟ أَلَيسَ هذا النَّجَّارَ ابنَ مَريَم، أَخا يعقوبَ ويوسى ويَهوذا وسِمعان؟ أَوَ لَيسَت أَخَواتُه عِندَنا ههُنا ؟" وكانَ لَهم حَجَرَ عَثرَة. فقالَ لهم يسوع: "لا يُزدَرى نَبِيٌّ إِلاَّ في وَطَنِهِ وأَقارِبِهِ وبَيتِه". ولَم يَستَطِعْ أَن يُجرِيَ هُناكَ شَيْئاً مِنَ المُعجزات، سِوى أَنَّهُ وَضَعَ يَديَهِ على بَعضِ المَرْضى فَشَفاهم. وكانَ يَتَعَجَّبُ مِنْ عَدَمِ إِيمانِهم. ثُمَّ سارَ في القُرى المُجاوِرَةِ يُعَلِّم».

الموعظة

أحد الاهتمامات اليوم هو كيف يمكن التبشير بيسوع ويتعرف عليه الناس ويؤمنون به. بالتأكيد ليس بالأمر السهل ونحن نميل إلى إلقاء اللوم على عالمنا الحديث وتحولاته العديدة (الانترنت، وسائل التواصل الاجتماعي، الخ). لكن إنجيل اليوم يعلمنا أنه لم يكن من السهل التعرف على يسوع، ليس الإنسان، بل المخلص الآتي ليخلصنا. حتى في حياته بين من عاشروه يومياً في الناصرة.

على ما يبدو أنه كلما اقترب الناس من يسوع في المكان والزمان، كلما اعتقدوا أنهم أصبحوا يعرفونه، يعرفون هويته «الأرضية» بشكل أفضل، يعرفون أسماء ومهنة والديه وعائلته، كلما قلّت فرص كشف سره العميق، هويته الحقيقية. أهل الناصرة عاشوا معه جنبًا إلى جنب، وجهاً لوجه، إذا جاز التعبير، عرفوا كل شيء عن يسوع، وفقًا للجسد، كما قال القديس بولس الرسول، لكنهم تجاهلوا يسوع الحقيقي، يسوع وفقًا للروح.

«من أين له هذا؟ وما هذه الحكمة التي أعطيت له؟ أليس هذا النجار ابن مريم؟ وكان لهم حجر عثرة». إذا اندهش يسوع، فإن عدم الفهم الذي يصطدم به يبدو متوقعًا. فالنبي مُزدرى في بلده وعائلته وبيته. وعواقب هذا الازدراء كبيرة نسبيًا. عدم إيمانهم يجعل قدرته العجائبية معطلة. والإنجيل يقول: «لم يستطع أن يجري شيئاً من المعجزات». في يوم من الأيام، سينتهي به الأمر بالطرد من مدينته، وسيصبح الأمر أسوأ.

بالطبع، من وقت لآخر، يبدو أن يسوع قد حقق بعض النجاح في بلده. ومع ذلك، فإن هذه النجاحات ستظل دائمًا مشوبة بالغموض. كلمته تفتن، لأنه لم يتكلم أحد مثله من قبل، فهو يصنع المعجزات، لكن في يوم من الأيام سيضطر إلى الهروب من الجمهور الذي يريد تتويجه ملكًا على الأرض، ويجعله مسيحًا سياسيًا.

سيأتي وقت فيه يوبخهم يسوع لأنهم كانوا يبحثون عن المعجزات والعلامات الخارجية، دون أن يبحثوا عن معناها الروحي، لأن المعجزات بدون الإيمان لا فائدة لها. وسيزداد سوء التفاهم بين يسوع والجموع حتى الآلام. وكلما ازدادت الحركة الشعبية حول يسوع، كلما بدا للحظة أنه يقترب من النجاح، كلما أصبح غموض وضعه لا يطاق حقًا. كل من له علاقة به سوف يتحدون لقتله.

أقاربه، سيرغبون في الحفاظ على شرف العائلة بإعلانه فاقد الرشد، وسينجح الكهنة والكتبة أخيرًا في إدانته حسداً من قبل الرومان مستعملين أسباب سياسية غير حقيقية. ولكن من خلال سوء الفهم، سيتمم الله عمل الخلاص وستتحقق جميع النبوءات الكتابية بموت النبي المطرود.

لم يكن من السهل أبدًا التعرف على يسوع اليوم كما منذ 2000 عام، فالتواطئات مع العالم، الاستحواذ الاجتماعي والسياسي، والغموض الدنيوي الرهيب في كل واحد منا يخاطر بتشويه الوجه الحقيقي ليسوع.

ربما يكون سوء الفهم في كل لحظة، بمجرد أن ينفصل المرء عن نظرة إيمان إلى من لا يستطيع أي خطاب أن يستوعبه كلية. فقط نظرة الإيمان تكشف الحقيقة، أي فعل الثقة والمحبة. تكشف الغنى اللامحدود لسر يسوع الذي نحمله في أواني فخارية، في ذكائنا المحدود، في قلوبنا المنقسمة والمقسمة. يظل يسوع حاضرًا معنا حتى نهاية الزمان، كما كان على الأرض منذ 2000 عام، ويرافقنا، وأحيانًا يتركنا نشعر بوجوده.

خلال لحظات النعمة القليلة هذه، عندما ينيرنا الإيمان بسر شخص يسوع، يجب أن نعرف أنه ليس اللحم والدم هما ما يجعلنا نفهم يسوع، إنما هبة الروح القدس تأتي من الآب الذي ينيرنا بنوره. فنحن نعرف أن يسوع يعمل عندما، بكل بساطة، الحب والرحمة ينتشران، عندما النور والحقيقة تنير الظلمات، عندما السلام والوفاق يحكمون بين البشر.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه