header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

موعظة يوم الأحد 6 أيار 2012

أع 9، 26 – 31           1 يو 3، 18 – 24               يو 15، 1 – 8 

 

       عاش يسوع في بلد تُعتبر فيه الكرمة الشجرة المحبوبة. وكان يعلم جيداً مدى تعلق إنسان هذا البلد بكرمته وكل الاهتمام الذي طان يحيطها به. في لحظة خطاب الوداع كما يسميه الإنجيل والذي سمعنا مقطعاً منه، يأخذ يسوع قصيدة شعرية من النبي أشعيا والتي فيها تشير الكرمة إلى شعب العهد القديم. لكن، كالمعتاد، ليعطيها معنى جديد كليّة، حيث يسوع هو الكرمة هذه المرّة.

       الكرمة التي نعرفها تعطينا فكرة عن وحدتنا مع المسيح؛ ولكنها تبقى فكرة

غير كاملة، لأن الكرّام طبيعياً هو خارج كرمته. بينما الآب من خلال ابنه هو داخل خليقته، ملتزم بها، دون أن يندمج بها.

       «أنا الكرمة الحقّ» يقول يسوع. وهذا الإعلان يذكّرنا بالصوت، الصوت المدوّي الذي كان يخرج من العليقة المتقدة، والتي من خلالها يعطي الله اسمه لموسى؛ إنه اسم لا يمكن لفظه، سر. مع يسوع، لم يعد الله مختبئ. يقول يسوع لفيليبس: «من رآني فقد رأى الآب». إنه يكشف حضوره بمجيئه لينصب خيمته بيننا. بيسوع، يتجذر الله في البشرية، المدعوة لتثبت فيه.

       بتطرقه لموضوع أنتم فيّ وأنا فيكم، يُفهمنا يسوع بأن إقامة الله فينا ونحن فيه لا تتم لمرّة واحدة: ففي هذه الكرمة هناك أغصان يابسة لابد من اقتطاعها لترمى بالنار. كيف يمكننا سماع وفهم فكرة قطع الأغصان الغير مثمرة؟ هل  بالمعنى التقليدي «الخطأة الغير تائبون؟». هنا يتكلم يسوع بحسب منطق العدل، الذي يجعل منّا جميعاً وبدون استثناء موتى لا غد لهم. بينما في الواقع، البشرى السارّة، يكشفها لنا عندما يقول بأنه يعجز على الإنسان لوحده الدخول في ملكوت القيامة، بالمقابل «ما من شيء يُعجز الله». ونهاية يسوع التراجيدية تثبت بأن الثمر الذي سنحمله جميعاً، والذي بفضله سوف نخلص من الموت هو ثمر كرمة أُخرى هي شجرة الصليب.

       يبقى سؤال لا مفر منه. إذا كان المسيح يأخذ على عاتقه، في النهاية كل نقصنا وضعفنا، إذا، كما يقول لنا بولس الرسول «حيث كثرة الخطيئة فاضت النعمة»، إذا كانت أنانيتنا، وعنفنا وجبننا تدعو في الله فيض الحب، فلماذا يجب علينا أن نأتي بثمار؟

       عندما نتساءل بهذه الطريقة فهذا يعني أننا لم نفهم شيئاً من متطلبات الحب، وهذا صحيح: فقط الإيمان يولّد الحب، كجواب على حب الله لنا والذي بفضله نحن مُخلّصون، ويجعلنا نولد من جديد بعبورنا إلى عالم القيامة. وهذا ما تكرره لنا الكنيسة بعد بولس الرسول، منذ يوم القيامة: «لقد قمت مع المسيح». فهل نؤمن بذلك؟

       الحقيقة هي أن ثمر الأغصان التي هو نحن، هو ثمرنا حقيقة وفي الوقت نفسه ثمر المسيح الذي يحملنا. هذا الثمر الذي نرجوه كثيراً مدعوون أن نكونه نحن عندما نستقبل الابن الذي يحولنا فيه. هذا الثمر هو إذن بدون انفصال ثمرنا وثمره هو. ففي المسيح، متنا عن الخطيئة وحاملين حياة جديدة والثمار الوحيدة التي ينتظرها منّا الله هي ثمار عمل الشكر على عطاء الله لنا في المسيح، رجاؤنا.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به