header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 15 تموز 2012: الأحد الخامس عشر للزمن العادي

عاموس 7، 12 – 15             أف 1، 3 – 14            مر 6، 7 – 13

 

7ودَعا الاثَنيْ عَشَر وأَخَذَ يُرسِلُهُمُ اثنَينِ اثنَين، وأَولاهُم سُلْطاناً على الأَرواحِ النَّجِسَة. 8وأَوصاهُم أَلاَّ يَأخُذُوا لِلطَّريقِ شَيئاً سِوى عَصاً: لا خُبزاً ولا مِزوَداً ولا نَقداً مِن نُحاسٍ في زُنَّارِهم، 9بل: لِيَشُدُّوا على أَرجُلِهم نِعالاً، "ولا تَلبَسوا قميصَين". 10وقالَ لَهم: "وحيثُما دَخَلتُم بَيتاً، فأَقيموا فيه إِلى أَن تَرحَلوا. 11وإِن لم يَقبَلْكُم مَكانٌ يَستَمِعْ فيه النَّاسُ إِليكم، فارْحَلوا عنهُ نافِضينَ الغُبارَ مِن تَحتِ أَقدامِكم شَهادَةً علَيهم". 12فمَضَوا يَدْعونَ النَّاسَ إِلى التَّوبَة، 13 وطَردوا كَثيراً مِنَ الشَّياطين، ومَسَحوا بِالزَّيْتِ كَثيراً مِنَ المَرْضى فَشَفوْهم.

       الربّ يُرسل، يدعو فيرسل. فالله لم يخلق الكون المادي، ثم ينسحب من هذا العالم منذ خروجه من يديه ويوقف التزامه به، تاركاً له بعض القوانين الكونية الجامدة لتؤمن له استمراريته العملية الخالدة. هذا الإله، ليس بإله حاضر فقط من أجل « الانفجار الكبير: Big-bang»، يختزل ذاته بفرضية رياضية بدون وجه وديّ إلى حد ما. هذا الإله ليس بإله «لا مبالي»، تاركاً الإنسان

يجد طريقه على الأرض لوحده، مباركاً من العلى كل اختياراته، حتى ولو أدت إلى طريق مسدود. هذا الإله يبدو أكثر برودة وخبثاً من الأول، لأنه يعطي الحرية للإنسان دون الحكمة اللازمة ليستعملها من أجل خيره.

       كمسيحيين، نحن نعترف ونؤمن بإله حيّ ومحب، أي إله له إرادة ومخطط خيّر للكون بمجمله: كل شيء يجتمع «تحت رأس واحد، المسيح»، كما يقول القديس بولس. فالله يريد أن «يُمسك» بالعالم وبكلّ واحد وواحدة منّا بشكل خاص، ولهذا السبب يدعونا.

       بشكل عام نعتقد بأن هذه الدعوة هي للآخرين، للمختارين ولبعض المتنورين. أو نرسلها بسرور إلى الماضي، إلى «التاريخ المقدس»، المحصورة  في الكتاب المقدس مع دعوة ابراهيم وموسى وداود وجميع الأنبياء، حتى ظهور يسوع وإرسال التلاميذ إلى أقاصي الأرض. وبعد ذهاب الرسل بناءً على كلمة المسيح، خلفائهم، إن صح التعبير، حاضرون بيننا، إنهم الأساقفة؛ وبالتالي تتم الرسالة.

       فلماذا سأشعر بأن هذا النوع من دعوة الله تخصني وتمسني بشكل شخصي، فتقلب عاداتي رأساً على عقب، مشاريعي، وعملي اليومي، كما هو حال عاموس في القراءة الأولى؟ كما أنّ على الله أن يحترم حريتي الشخصية! إنه يريد أن أكون سعيداً! وفي نفس الوقت قد نقول بشيء من الحنين: لو عشت في أيام يسوع، كنت حتماً تبعته وفهمت بوضوح ما هي دعوتي على هذه الأرض. اسمحوا لي بأن أقول لا! فليس الأمر بهذا الوضوح، لأننا سرعان ما ننسى بأنه في أيام يسوع كان هناك الكثير من العمى وعدم العدالة حتى بين المؤمنين؛ كثير من تلاميذ يسوع تخلّوا عنه بعد أن عرفوه عن قرب دون التحدث عن يهوذا. فإذا لم نكن قادرين على اتباع يسوع اليوم، فهذا يعني أننا لن نكون قادرين على ذلك منذ 2000 عام.

       الرب يدعو ويرسل. غالباً تُعطى لنا نعمة الاعتراف عملياً بأن الرب ظهر في تاريخنا الحاضر: لقاء ما، حدث معين، وعي محدد: فنحن بالحقيقة «مستفيدين» من زيارة الرب، وهذا مدعاة فرح كبير لنا. ولكن بالمقابل، علينا أن لا ننسى بأن الكنيسة بمجملها، جماعة المُعمّدين، والمثبتين، مُرسلة في عالم اليوم. علينا أن لا ننسى أنه إذا عشنا من الإفخارستيا، فلكي نرسل جماعة وأفراداً كما تعني كلمة القداس، أي ارسال، والتي أعطت بدورها كلمة الرسالة.

       فالكنيسة بمجملها هي نبوية ورعوية، أي مُؤَسسة على الرسل ويحيها الروح القدس. فالرسالة ليست فقط من عمل جماعة مختارة ومختصة، كالكهنة والأساقفة والرهبان. إنها واجب ودعوة ونداء لكل مسيحي، بحسب إمكانياته ومواهبه التي أمنّه عليها الرب.

       في نهاية كل قداس، نحن مُرسلون للقاء العالم «في سلام المسيح»، أي بدون خوف وببساطة، مع سلاح واحد هو كلمة «اذهبوا!»، ووصية واحدة: اقبلوا استقبال الآخرين لكم. وإذا لم يستقبلوكم تابعوا الطريق. وعندما تُستقبلوا، فلا تكتفوا بالاستفادة من المائدة التي تُعطى لكم، بل تكلموا واعملوا، على مثال الرسل الذين «ذهبوا وأعلنوا ضرورة التوبة، أي ضرورة تغيير الحياة؛ كانوا يطردون العديد من الشياطين، ويدهنون المرضى بالزيت المقدس فيشفوهم».

       فإن لم نقل شيئاً ولا نقوم بأي عمل خلاصي، فلا يحق لنا أن نستغرب ونتفاجأ بأننا غير متحمسين ولا نصنع إلاَّ القليل من التلاميذ. كم من غير المسيحيين أو المسيحيين بالهوية يعرفون بأننا استلمنا كنزاً، شريعة جديدة للحرية؟ إنهم ينتظرون مع ذلك، رسل اليوم، وأن تُعلن لهم المحبة بشجاعة. لهذا السبب، علينا أن نحي ما يحبه الرب ونرفض ما لا يحبه، لكي نكون أحراراً في هذا العالم، على مثال المسيح ولمجد الله الأعظم.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما