header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 5 آب 2012: الأحد الثامن عشر للزمن العادي

خر 16، 2 – 15                 أف 4، 17 – 24          يو 6، 24 – 35 

 

24فلَمَّا رأَى الجَمعُ أَنَّ يسوعَ لَيسَ هُناك، ولا تَلاميذُه، رَكِبوا السُّفُنَ وساروا إِلى كَفَرناحوم يَطلُبونَ يسوع. 25فلَمَّا وَجَدوه على الشَّاطِئِ الآخَر قالوا له: "رَاِّبي، متى وَصَلتَ إِلى هُنا ؟" 26فأَجابَهم يسوع: "الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: أَنتُم تَطلُبونَني، لا لأَنَّكم رَأَيتُمُ الآيات: بلِ لأَنَّكم أَكَلتُمُ الخُبزَ وشَبِعتُم.27لا تَعمْلوا لِلطَّعامِ الَّذي يَفْنى بلِ اعمَلوا لِلطَّعامِ الَّذي يَبْقى فَيَصيرُ حَياةً أَبَديَّة ذاكَ الَّذي يُعطيكموهُ ابنُ الإِنسان فهوَ الَّذي ثبَّتَه الآبُ، اللهُ نَفْسُه، بِخَتْمِه". 28قالوا له: "ماذا نَعمَلُ لِنَقومَ بِأَعمالِ الله ؟".  29فأَجابَهُم يسوع: "عَمَلُ اللهِ أَن تُؤمِنوا بِمَن أَرسَل". 30قالوا له: "فأَيُّ آيةٍ تَأتينا بِها أَنتَ فنَراها ونَؤمِنَ بكَ ؟ ماذا تَعمَل ؟ 31آباؤُنا أَكَلوا المَنَّ في البَرِّيَّة. كما وَرَدَ في الكِتاب:"أَعْطاهم خُبزاً مِنَ السَّماءِ لِيأكُلوا".32فقالَ لَهم يسوع: "الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: لم يُعطِكُم موسى خُبزَ السَّما     بل أَبي يُعطيكُم خُبزَ السَّماءِ الحَقّ33لأَنَّ خُبزَ اللهِ هُوَ الَّذي يَنزِلُ مِنَ السَّماء   ويُعْطي الحَياةَ لِلعالَم". 34فقالوا له: "يا رَبّ، أَعطِنا هذا الخُبزَ دائِماً أبداً". 35قالَ لَهُم يسوع "أَنا خُبزُ الحَياة. مَن يُقبِلُ إِليَّ فَلَن يَجوع ومن يُؤمِنْ بي فلَن يَعطَشَ أبَداً.

 

امتحان الحب: معجزة تكسير الخبز لها دور مختلف لدى يوحنا عن بقية الإنجيليين. فيوحنا يعطيها بعد آخر. يرسلنا الإنجيلي يوحنا إلى المنّ في سفر الخروج الفصل 16. فالمنّ كان خبز الامتحان:

«هاءنذا مُمطر لكم خبزاً من السماء. فيخرج الشعب ويلتقطه طعامً كلَّ يوم في يومه، لكي أمتحنهم، أيسلكون على شريعتي أم لا» (16، 4). فالله يعطي، يعطي ذاته بعطاءه ابنه، الخبز الحقيقي للإنسان، ولكن أمام عطاء الله، كل عطاء لله، يتردد البشر ويشكون في الحبً: هل يعود الحبّ غداً؟ هل الله فعلاً معنا، لأجلنا؟ فلنجمع مؤن، فلا أحد يدري ما سيحصل.

 فالمنّ كان علامة، علامة الحبّ. وتكسير الخبز أيضاً علامة مطابقة، ولكن كلّ علامة تضع الإنسان أمام امتحان لأنّ عليه أن يفكّ رمزها، أن يجد معناها الحقيقي. فتكسير الخبز كعلامة للحبّ، قد تُفهم على أنها علامة قوّة، وكحل للمشاكل الغذائية. بينما العلامة ليست حلّ ولا يمكنها أن تكون حلّ: مثلاً شفاء الأبرص من بين كل البرص ليس بحل لمشكلة البرَص.

الخبز الذي لا يفنى: إذن خبز الامتحان. امتحان للجموع، ولكن أيضاً للتلاميذ الذين لا يروا كيف يمكن إطعام كل هذه الجموع. بخصوص المنّ يقول المزمور (78، 19). « أيقدر الله أن يُعدّ في البريّة مائدة؟». فالامتحان يذهب إلى النهاية، لأنه على الإنسان أن يفهم أنّ كلّ طعام يأكله، حتى ولو كان من عمل يديه، هو في النهاية عطاء يعطينا إياه الله من ذاته. بهذه الطريقة يصبح كلّ شيء إلهي، كلّ شيء هو ظهور للحبّ من أجل حياتنا.

 كل ما تعطينا الخليقة يأتي من الله إلينا ويدعو للشكر، للاعتراف بكلّ ما للكلمة من معنى. لا يمكن الاحتفاظ بالمنّ، خبز جديد كلّ يوم، وهذا يعني أنّ حياتنا هي كالمعلقة باستمرار بحياة الله. الأناجيل، تقطع مع المنّ: في نص تكسير الخبز يتم جمع ما بقي من الخبز، لأنّ الخبز الذي تمّ تكسيره هو علامة لخبز لا يفنى، خبز يبقى ويجعلنا نبقى في الحياة الأبدية: جسد ودم المسيح.

« بعرق جبينك تأكل خبزاً»: يقول لنا الله في سفر التكوين. ما وراء منّ الخروج، كلام يسوع يلمّح لمكانة الإنسان الخاطئ في الفصل 3 من سفر التكوين. فالموضوع هنا هو من جهة الطعام الذي يحصل عليه الإنسان من خلال عمله القاسي، ومن جهة أُخرى، الموت الذي لا يستطيع هذا الطعام تجنبه. طعام مؤجل، يأتي من الأرض، بفضل عرق جبيننا.

في نص يوحنا، كل هذه العبارات معكوسة. يسوع يعلن خبزاً لا يأتي من الأرض بل ينزل من السماء. خبز ليس من نتاج عمل الإنسان بما أن الشرط الوحيد للحصول عليه هو القبول باستقباله بالإيمان: «عمل الله أن تؤمنوا بمن أرسل». هذا الخبز هو المسيح نفسه. في نص اليوم فعل العطاء يتكرر 10 مرات. والفصل 3 من سفر التكوين ينتهي بذكر الموت. هنا المسيح-الخبز هو على العكس طعام للحياة الأبدية. هكذا أُعطي لنا مكانة مختلفة بشكل جذريّ: خطيئة الإنسان، بسبب المسيح، تبدو عاجزة على أن تقوده إلى الموت.

 

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما