header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه

موعظة يوم الأحد 26 آب 2012: الأحد الواحد والعشرين من الزمن العادي

                                   يش 24، 1 – 18          أف 5، 21 – 32                 يو 6، 60 – 69 

 

60- فقال كثير من تلاميذه لما سمعوه: هذا كلام عسير، من يطيق سماعه ؟ 61:  فعلم يسوع في نفسه أن تلاميذه يتذمرون من ذلك، فقال لهم: أهذا حجر عثرة لكم؟ 62: فكيف لو رأيتم ابن الإنسان يصعد إلى حيث كان قبلا ؟ 63: إن الروح هو الذي يحيي، وأما الجسد فلا يجدي نفعا، والكلام الذي كلمتكم به روح وحياة، 64: ولكن فيكم من لا يؤمنون. ذلك بأن يسوع كان يعلم منذ بدء الأمر من الذين لا يؤمنون ومن الذي سيسلمه. 65: ثم قال: ولذلك قلت لكم: ما من أحد يستطيع أن يقبل إلي إلا بهبة من الآب. 66:  فارتد عندئذ كثير من تلاميذه وانقطعوا عن السير معه. 67 : فقال يسوع للاثني عشر:  أفلا تريدون أن تذهبوا أنتم أيضا ؟ 68: أجابه سمعان بطرس:  يا رب، إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك ؟ 69: ونحن آمنا وعرفنا أنك قدوس الله.

الموعظة

       قوة الملكوت: هذا الفصل من إنجيل يوحنا الذي نتأمل به منذ خمسة أسابيع يلخص في الحقيقة مجمل عمل يسوع والاستقبال الذي حصل له. هذا الفصل مكوّن من 3 مقاطع مهمة: معجزة تكسير الخبز، ومحاولة

تنصيب يسوع ملكاً والسير على الماء؛ هذه المقاطع الثلاث تعادل في الحقيقة تجربة يسوع في البرية التي يرويها الإنجيليين الثلاثة. ويسوع ينتصر على هذه التجارب: أن يكون يسوع هو المسيح هذا يعني أن لا يسعى للغنى (الخبز)، ولا أن يحكم كسيد (الملك)، ولا أن يتحدى قوانين الطبيعة (السير على الماء). أن يكون المسيح هذا يعني أن يعطي حياته، جسده ودمه، ممّا يرمز إليه تكسير الخبز.

 مقابل طموحاتنا وادعاءاتنا بالتملك والتسلط، يجيب يسوع بإعلانه الفصحي: الموت والقيامة. إعلان يذهب إلى النهاية، بما أنه في الإنجيل يقول يسوع: بأن «ابن الإنسان يصعد إلى حيث كان قبلاً»، أي القيامة، التي هي في الوقت نفسه رفع وانبعاث في حياة الله. هذه الإنسانية، إنسانية يسوع، التي تحررت من الموت وتجاوزت قوى الموت (الإرادة في التسلط الخ.) تصبح سرياً «بالمعنى الكنسي للسر» ما يحتاج إليه الإنسان من غذاء ليدخل في الحياة.

الاستقبال: في البداية كان استقبال يسوع ورسالته وأعماله إيجابياً: اندهاش واعجاب الخ. استقبال متجاوب ومؤيد لكنه مليء بالغموض: يعتقدون بأنه إنسان آخر، مسيح آخر، إنسان ذو قدرة وسلطة: فأرادوا أن يجعلوه ملكاً. وسوء الفهم هذا يستمر: لم يبحث الناس عن يسوع لأنهم رأوا الآيات، بل لأنه شفا مرضاهم وأطعمهم. أعمال يسوع هذه كان من الممكن أن تكون علامات لهؤلاء الناس لو فهموا بأنها تعبر عن شيء آخر غير الشبع والصحة، وبأنها تقود إلى ما هو أبعد. تقود إلى شبع مطلق « من يقبل إلي فلن يجوع ومن يؤمن بي فلن يعطش أبدا»؛ وصحة بدون شائبة «أُقيمه في اليوم الأخير».

 باختصار، الموضوع هو الفصح، حيث نُعطى جسد ودم المسيح. ولكن تكسير الخبز لم يُستقبل على أنه علامة بل كعمل قدرة بهدف تلبية الحاجات المباشرة. ولدينا السيناريو عينه لدى البرص التسعة من العشرة الذين شفوا في لوقا 17. البرص التسعة بقوا هم أيضاً على صعيد الشفاء الجسدي المباشر دون أن يتساءلوا على معنى عمل يسوع هذا ولا على ما يقتضي هذا العمل من شخص يسوع. فباب الدخول إلى الإيمان الذي يخلص كان مغلقاً أمامهم.

الرفض: وراء رفض كلام يسوع بخصوص عطاء الجسد والدم وضرورة الأكل والشرب منه، وجعل هذا العطاء جوهراً لجسدنا وروحنا، يختبئ رفض آخر، ألا وهو رفض الحب. نريد إله قوة، وليس مجرد إله حب. القدرة تفرض ذاتها وتستعبد الآخر، أمّا الحبً فيعرض ويحرر، وبالتالي لا يمكن للاثنين أن يجتمعا معاً. إذا كان الله عطاء، وليس سوى عطاء، إذا كانت حقيقة الإنسان، حقيقة «ابن الإنسان»، هي بالنتيجة عطاء، فيصبح العطاء إذن إيماننا، الوصية الأولى والنهائية.

 فالتلاميذ الذين انجذبوا في البداية، ها هم «ينقطعون عن السير معه». تقريباً الجميع يذهبون، كما هو حال بولس في أثينا عندما يتحدث عن القيامة. فالكلمة لعبت دورها الحقيقي، دور السيف ذو حدين، ففصلت بين الإيمان واللايمان (عب 4، 12.  لو 2، 33 - 34). ففي الساعة الحاسمة، عندما تصبح النبوءة حقيقة وواقع، البقية المتبقية من التلاميذ الذين بقوا أمينين في كفرناحوم، بما فيهم بطرس، ستتخلى يوماً. فنحن دائماً في ساعة الفصل، لكن ما يتبع يبين بأن يسوع سيأتي ليجد ويجمع كل الذين تخلوا عنه.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما