header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 9 كانون الأول 2012: الأحد الثاني لزمن المجيء

                                     باروك 5، 1 – 9                 فيل 1، 4 – 11                  لو 3، 1 – 6

 

«في السَّنَةِ الخامِسَةَ عَشْرَةَ مِن حُكْمِ القَيصَرِ طيباريوس، إِذ كانَ بُنطِيوس بيلاطُس حاكِمَ اليَهوديّة، وهيرودُس أَميرَ الرُّبعِ على الـجَليل، وفيلِبُّس أَخوهُ أَميرَ الرُّبعِ على ناحِيَةِ إِيطورِيَةَ وطَراخونيطِس، وليسانياس أَميرَ الرُّبعِ على أَبيلينة، وحَنَّانُ وقَيافا عَظيمَي الكَهَنَة، كانت كَلِمَةُ اللهِ إلى يوحَنَّا بْنِ زَكَرِيَّا في البَرِّيَّة فَجاءَ إِلى ناحَيةِ الأُردُنِّ كُلِّها، يُنادي بِمَعمودِيَّةِ تَوبَةٍ لِغُفرانِ الخَطايا، على ما كُتِبَ في سِفرِ أَقْوالِ النَّبِيِّ أَشعْيا: «صَوتُ مُنادٍ في البرِّيَّة أعِدُّوا طَريقَ الرَّبّ واجعَلوا سُبُلَهُ قَويمَة. كُلُّ وادٍ يُردَم وكُلُّ جَبَلٍ وتَلٍّ يُخفَض والطُّرُقُ الـمُنعَرِجَةُ تُقَوَّم والوَعْرَةُ تُسَهَّل وكُلُّ بَشَرٍ يَرى خَلاصَ الله"»

                                                                      الموعظة

       زمن المجيئ، بحسب القراءات الثلاث، ليس فقط زمن ما قبل الميلاد، إنه زمن مجيء المسيح. المجيء هنا يعني قدوم اليوم الجميل، يوم المسيح، بحسب رسالة فيليبي التي سمعناها. إنه أيضاً زمن عودة المسبيين إلى القدس، الوطن الرائع، مدينة الله، بحسب سفر باروك. وهناك العديد من

الناس، كل الناس مبدأياً، نراهم في السهل فوقها، يسيرون باتجاهها، من خلال طرق رائعة لا علاقة لها بالجبال الصخرية والهضاب، كلها مصقولة وممهدة، كل شيء مزهر، كل شيء طيب.

       الإنجيلي لوقا يقول لنا على لسان يوحنا المعمدان، أنه علينا العمل من أجلنا على هذا الصقل والتمهيد للطرق الصخرية، وأن نجعل الطرق الملتوية قويمة. وهذا هو عمل السابق لمجيء يسوع. في الحقيقة، لا يقترب الإنسان من الله دون أن يحوّل عن شيء غير كامل، نجس، قديم وفاسد.  فالدعوة  في زمن المجيء هي إذن دعوة لنواجه ذاتنا ولنقوم بخطوة جديدة في حياتنا. وإذا فكرنا قليلاً سرعان ما نعي بأننا قد تلقينا الكثير مثل هذه الدعوة السنة الماضية وفي السنين السابقة، لكن، حتى ولو لمستنا بالعمق، فقد تركناها تعبر، لا بل نسيناها بسرعة كبيرة.

       فهل يمكننا اليوم أن نترك أنفسنا تُمسّ في أعماقنا؟ هذا هو السؤال المهم. نُمس بماذا؟ أقول ببساطة، من قبل هذا النداء للمحبة، وهذه الدعوة للاستقامة في علاقاتنا. هذا النداء للمغفرة، وكم هو ملحّ في هذه الأيام العصيبة التي نمر بها اليوم في سوريا؛ هذه المغفرة التي لا يمكن أن ننتهي من إعطائها.

 نداء للخروج من الروتين اليومي الفارغ للقاء إنسان يحتاج إلينا، بعض النظر عن انتائه الديني والاجتماعي والسياسي الخ. نداء للتغيير بكل بساطة. عندما لا يتغير شيء في حياتنا فهذا حتماً ليس بعلامة إيجابية. لسنا مدعوين دائماً لأمور عظيمة ومستحيلة، بل لأمور محدّدة وبسيطة «النبي إيليا لم يجد الله لا في الوديان العميقة ولا على الجبال الشاهقة، بل في النسيم العليل». فلنبدأ بأن ننظر إلى الوراء، في نهاية هذه  السنة لنرى ما الذي أهملناه وحذفناه بالرغم من وجود الفرص المناسبة للقيام به. لا لنكتئب ولا لمحاكم ذاتنا ولا بهدف التذنيب والتأنيب، بل لكي نحققه أخيراً.

       بهذه الطريقة نشعر بأننا نقترب من «يوم المسيح». لأن كل هذه الأعمال الخيّرة والجيّدة ليست فقط من أجل تقويم ما هو متعرّج ومعّوج في حياتنا، بل أيضاً وبشكل خاص، لكي نقترب من الله، لأنه، بالرغم من كل الأخطاء، من كل الجرائم حتى، هناك مسيرة رائعة للبشرية باتجاه الله... بالطبع كجواب على عطائه الأول، فنجعل من أنفسنا مخلوقات جميلة وقادرة. ما هو معروض علينا أيضاً في زمن المجيء هذا، هو الدخول في هذه الحركة الرائعة.

حياتنا مصنوعة من أمور صغيرة كثيرة، وأعمال من كل نوع لكنها تشكل في الوقت نفسه عودة باتجاه الله. والقديس واللاهوتي الكبير توما الأكويني كان يستعمل هذه العبارة «العودة باتجاه الله» كمفتاح للتعبير عن مسيرة الإنسان المتلازمة لخلقه. هناك الخلق، الله يضعنا في العالم، ونحن مرسلين لمغامرة كبيرة. كل ما تبقى هو عبارة عن عودة، مسيرة. كما أننا مدعوون للالتزام بهذه المسيرة في زمن المجيء هذا بشكل خاص. فالتأمل بذلك في هذا اليوم يقود كل واحد وواحدة منّا، بدون شك، ليجد بشكل أفضل كيفية ترجمة هذا الأمر في حياته العملية

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما