header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

موعظة يوم الأحد 7 نيسان 2013: الأحد الثاني لزمن الفصح

                      أع 5، 12 – 16                  رؤ 1، 9 – 19            20، 19 – 31 

 

« وفي مساء ذلك اليوم، يوم الأحد، كان التلاميذ في دار أغلقت أبوابها خوفا من اليهود، فجاء يسوع ووقف بينهم وقال لهم: السلام عليكم!  قال ذلك، وأراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ لمشاهدتهم الرب.  فقال لهم ثانية: السلام عليكم! كما أرسلني الآب أرسلكم أنا أيضا.  قال هذا ونفخ فيهم وقال لهم: خذوا الروح القدس.  من غفرتم لهم خطاياهم تغفر لهم، ومن أمسكتم عليهم الغفران يمسك عليهم . على أن توما أحد الاثني عشر، ويقال له التوأم، لم يكن معهم حين جاء يسوع.  فقال له سائر التلاميذ: رأينا الرب. فقال لهم: إذا لم أبصر أثر المسمارين في يديه، وأضع إصبعي في مكان المسمارين، ويدي في جنبه، لن أومن.  وبعد ثمانية أيام كان التلاميذ في البيت مرة أخرى، وكان توما معهم. فجاء يسوع والأبواب مغلقة، فوقف بينهم وقال: السلام عليكم!  ثم قال لتوما: هات إصبعك إلى هنا فانظر يدي، وهات يدك فضعها في جنبي، ولا تكن غير مؤمن بل كن مؤمنا. أجابه توما: ربي وإلهي!  فقال له يسوع: ألأنك رأيتني آمنت ؟ طوبى للذين يؤمنون ولم يروا.  وأتى يسوع أمام التلاميذ بآيات أخرى كثيرة لم تكتب في هذا الكتاب،  وإنما كتبت هذه لتؤمنوا بأن يسوع هو المسيح ابن الله، ولتكون لكم إذا آمنتم الحياة باسمه.»

 

الموعظة

              الإيمان بيسوع، يعني الإيمان بأنه حيّ. أي الإيمان بالحياة وبالحب. فإذا لم يعبر بنا الله من الموت، فهذا يعني أنه ليس بالحي، بما أنه متعاون مع الموت. وهو ليس بالحب أيضاً، بما أنه موافق على هدمنا. بمعنى آخر، إذا كان المصدر،

النبع، جذر كل ما هو موجود، لا ينتج سوى المؤقت، فلا يبقى لنا سوى أن نقتل الموقت ونتسلى منتظرين النهاية دون أن نفكر بها. وبولس يقول: إن لم يقم المسيح، فلنأكل ونشرب لأننا سنموت غداً.

ممّا يعني أنه في عمق الإنسان هناك رجاء خفي، إيمان بالحياة يدعم أعمالنا ونشاطاتنا. هذا الإيمان المُعاش دون التفكير به، يرى نفسه مُثبت من قبل رسالة الإنجيل. وهذا هو أحد معاني بداية أغلبية الأمثال التي نقرأها في الإنجيل: «يشبه ملكوت السماوات...». فالإيمان بشكله النهائي، المتمم، يجد صورة عنه في الحياة اليومية الروتينية للبشر. فالإنجيل هو إعلان البشرى السارّة. فالإيمان بالحياة صحيح، وهذه الحياة تذهب إلى أبعد ممّا نرجوه بشكل عفوي. هذا التجاوز للرجاء الأول يجعل إيماننا بقيامة المسيح أمر صعب. لقد أُعطي لنا إيمان يتجاوز يقين العبور بالموت. هذا العبور لا بد منه لأن فيه يجد إيماننا كماله، محروم من كل سند حسي. فلا يبقى له سوى الكلمة التي تجعله يوجد وتجعلنا نوجد.

الزوج النظر والإيمان، يتجاوز مجمل إنجيل يوحنا. نرى الآيات التي يقوم بها يسوع فنؤمن. عندما يتم كل شيء على ما يرام، لأن هناك من يرى ولا يؤمن. فما هو هذا الإيمان؟ المؤكد أن هذا الإيمان لا يبلغ كماله مرة واحدة. بانتظار ذلك يرى هذا الإيمان بيسوع على أنه ابن داوود، أي وريث الملوكية التقليدية. يبقى أن نفهم بان مملكته ليست من هذا العالم. فلا بد من انتظار نهاية الإنجيل الرابع، إنجيل يوحنا لنسمع توما يدعو يسوع: «ربّي وإلهي». للوصول إلى هنا، كان لا بد للتلميذ من أن يرى براهين القيامة. ولكن الإيمان يتجاوز الإيمان «بأشياء تتعلق بيسوع»، ليصبح إيمان به، علاقة ثقة وحب.

ثقة وحب لا يخافون الموت ويذهبون لدرجة عطاء الذات، بما أن هذا الإيمان يُعطى لمن يحيا  ما بعد الموت. فالزوج النظر – الإيمان ختموا إنجيل الأحد الماضي. فالتلميذ الذي أحبه يسوع دخل القبر فلم يرى سوى فراغ حيث كان من المنتظر أن يرى جثة هامدة. إيمانه يذهب إلى أبعد من إيمان التلاميذ الآخرين، الذين ينتظرون زيارة القائم من بين الأموات لكي يؤمنوا. لكن هذا الإيمان، إيمان التلميذ الذي أحبه يسوع، يذهب في الوقت نفسه، إلى أقلّ مما هو مطلوب منّا. فالإيمان لم يعد يرتبط برؤية الحضور أو الغياب، إنما بالسمع للكلمة (رو 10، 17). التي تأتينا من هذا الجسد الجديد للمسيح الذي هو جماعة المؤمنين.

هذا لا يلغي بالطبع الواقع الجسدي لقيامة المسيح. ولكن لكوننا جزء من هذا الجسد الجديد فنحن واحد. وهذا ما يكتشفه التلاميذ عندما يروا المسيح الحي، يحيا بحياة ليس للموت من سلطان عليها. والإنجيلي يشدد على الناحية الجسدية لهذه الحياة الجديدة: التلاميذ معا أولاً ثم توما، مدعوين ليكتشفوا بأن هذا الجسد الجديد هو نفسه القديم بما أنه يحمل آثار الجروح القاتلة للمصلوب. إنه نفسه وليس تماماً نفسه، بما أنه حاضر بطريقة خفية، مبدأيا غير مرئية، في كل الأماكن حتى التي أبقاهم، خوف العالم الخارجي، منغلقين.

من الملاحظ أن إنجيل اليوم يبدأ بالخوف، خوف من مصير مشابه لمصير يسوع. هذا الخوف أدى إلى نكران بطرس ثلاث مرات. والآن هذا الخوف يحتفظ بالتلاميذ منعزلين عن العالم الذي عليهم مواجهته ليحملوا له البشرى السارة، بشرى الانتصار على الموت. فالخوف الأولي عليه أن يترك المكان للسلام، المنوه له ثلاث مرات أيضاً والمرتبط بالفرح.

هذا التحول للتلاميذ يعبر من خلال المشاركة بالروح. ويسوع ينفخ عليهم ممّا يذكرنا بالفصل الثاني من سفر التكوين حيث يعطي الله الإنسان الترابي من روحه ليصبح نفساً حية. هذا الحي مُرسل إلى العالم ليغفر الخطايا، أي ليغسل البشر ممّا يقودهم إلى الموت ويجعل منهم أحياء بكل ما للكمة من معنى. قيامة، حتى ولو من الممكن تأجيل هذه المغفرة بانتظار حرية الآخر لتكون جاهزة لاستقبالها. 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما