header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه

موعظة يوم الأحد 28 نيسان 2013: الأحد الخامس لزمن الفصح

                            أع 14، 21 – 27                رؤ 21، 1 - 5            يو 13، 31 – 35

 

«فلما خرج قال يسوع: الآن مُجٍدَّ ابن الإنسان ومُجٍدَّ الله فيه وإذا كان الله قد مُجٍدَّ فيه، فسيمجده الله في ذاته وبعد قليل يمجده. يا بني، لست باقيا معكم إلا وقتا قليلا فستطلبوني وما قلته لليهود أقوله الآن لكم أيضا: حيث أنا ذاهب لا تستطيعون أن تأتوا. أعطيكم وصية جديدة: أحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أحبوا أنتم أيضا بعضكم بعضا. إذا أحب بعضكم بعضا عرف الناس جميعا أنكم تلاميذي»

                                                                   الموعظة

       ساعة المجد التي يتحدث عنها إنجيل اليوم هي الساعة التي من أجلها أتى يسوع إلى العالم. حتى هذه اللحظة، في الواقع، الله لم يُمجّد بالفعل، أي لم نعطيه حقه. الفصل الثالث من سفر التكوين، يقول لنا بأننا نعتبر الله كمحسن مزيّف، يحسب عطاءاته، يخدعنا بقوله

إن أكلنا من الثمرة السيئة نموت. لاحقاً يقول لنا السفر عينه بأننا نخلط الله مع إله عنيف، محارب، معاقب ومنتقم. ولكن عندما نعبر من هذه النصوص، نلاحظ وجود خط هش للرجاء بالمغفرة وتمجيد الإنسان، زمن رجاء فيه تذوب السيوف ليُصنع منها مناجل للحصاد، زمن فيه يغفر الله.

 إنها ساعة الكشف عن الله: إنه من يغفر منذ الأبد. فساعة المجد، وظهور وجهه المنوّر. هذا المجد تحقق، ومع ذلك نظرتنا لله ليست بعد على مستوى هذا النور: لا نزال، بأشكال وطرق مختلفة، نخاف من الله. ثقتنا، أي إيماننا، ليس تامّاً وكليّ بعد. لهذا السبب، وبالرغم من أن الآب والابن قد تمجدوا، نقول بأن المسيح سيأتي «بالمجد». بانتظار ذلك، كما يلّمح الإنجيلي يوحنا في رسالته الأولى (3، 2)، نحن لا نرى الله كما هو. فالنور لا يزال خفيفاً، وإذا كان المجد مُعطى، فأنه لم يُستقبل بعد.

لا يمكن أن يتمجد الآب خارجاً عن الابن، لأنَّ هذا الأخير هو رؤية الآب. كما يقول القديس ايريناوس: «ما كان غير مرئياً من الابن كان الآب والمرئي من الآب كان الابن». فالآب والابن تمجدوا إذن الواحد بالثاني. والعهد الجديد يستعمل عدّة تعابير ليقول المجد. يقول لنا مثلاً بأن المسيح رُفع فوق كل شيء، فوق كل سلطة وقدرة، فوق ما يشكل ثقلاً على حريتنا. فالمجد يرتبط غالباً بالانتصار. فالمزامير مليئة بها: «يا رب ّ انصر الملك» (20، 10)، « انهض يا رَبُّ بِعِزَتِكَ نُنشِدُ ونَعزِفُ لِجَبَروتكَ» (21، 14).

 هذا الموضوع ليس خالياً من الغموض؛ لا يكشف ملء معناه إلاَّ في انتصار المسيح. والإنجيلي يوحنا يقوم بقفزة مذهلة. بالنسبة ليوحنا العبارة «ارتفع فوق كل شيء» تصبح «رُفع فوق الأرض»، تلميح واضح ومباشر للصليب. « وأَنا إِذا رُفِعتُ مِنَ الأَرض جَذَبتُ إِلَيَّ النَّاسَ أَجمَعين» (12، 32). ولكي لا نخطئ بمعنى هذا الارتفاع، يضيف الإنجيلي يوحنا: « وقالَ ذلك مُشيراً إِلى المِيتَةِ الَّتي سَيَموتُها». فتمجيد الآب والابن يتجسد إذن في حدث الفصح. وأن يكون هذا الموت مرادف للمجد ليس دائماً من السهل فهمه وقبوله.

ثم يبدأ يسوع بالحديث عن الحب انطلاقاً من التمجيد. ولكن ما هو هذا الحب الذي يمجد الله بما أنه يُظهره كما هو؟ بعطاء الذات، كما يقول يسوع في إنجيل يوحنا 15، 13. فحب القريب كحب الذات هو بحد ذاته مذهل. ولكن كيف يمكن أن نصف موقف تفضيل حياة الآخرين على الحياة الشخصية؟ هذا ما يحصل عندما نعطي حياتنا من أجلهم. وهناك كثير من الناس يبذلون حياتهم من أجل الآخرين. ولكن يسوع يقول لنا بأن نحب «كما أحبّ هو».

فيسوع لم يحب بقتله للبعض من أجل مصلحة البعض الآخر؛ والحياة الوحيدة التي ضحّى بها، هي حياته الشخصية. فعطاء الذات، بذل الحياة لا يعني بالضرورة الذهاب إلى الموت. هناك الخدمة الطويلة لمريض ما أو لمقعد، كما أنَّ كل تخلي عن أمر نتمسك به من أجل مساعدة الآخرين. على كل حال، أنّ نحبّ كما أحبّ المسيح، هذا لا يعني مشاعر وعبادة مؤثرة وعقيمة؛ فلا بد من العبور إلى العمل. آنذاك الحب الذي يجعل من الآب والابن والروح واحد يجعلنا واحداً معهم؛ جسد المسيح نفسه. بهذه الطريقة يُمجّد الله.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما