header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

موعظة يوم الأحد 16 حزيران 2013: الأحد الحادي عشر من الزمن العادي

                                2 صم 12، 7 – 13                     غلا 2، 16 – 21          لو 7، 36 – 50

 

36ودَعاهُ أَحَدُ الفِرِّيسيِّينَ إِلى الطَّعامِ عِندَه، فدَخَلَ بَيتَ الفِرِّيسيّ وجَلَس إِلى المائدَة. 37وإِذا بِامرأَةٍ خاطِئَةٍ كانت في المَدينة، عَلِمَت أَنَّهُ على المائِدَةِ في بيتِ الفِرِّيسيّ، فجاءت ومعَها قاروةُ طِيبٍ، 38ووَقَفَت مِنْ خَلْفُ عِندَ رِجْلَيه وهيَ تَبْكي، وجَعَلَت تَبُلُّ قَدَمَيهِ بِالدُّموع، وتَمسَحُهُما بِشَعْرِ رَأسِها، وتُقَبِّلُ قَدَمَيه وتَدهُنُهما بِالطِّيب. 39فلَمَّا رأَى الفِرِّيسيُّ الَّذي دَعاهُ هذا الأَمر، قالَ في نَفْسِه: "لو كانَ هذا الرَّجُلُ نَبِيّاً، لَعَلِمَ مَن هِيَ المَرأَةُ الَّتي تَلمِسُه وما حالُها: إِنَّها خاطِئَة". 40فأَجابَه يسوع: "يا سِمعان، عندي ما أَقولُه لَكَ". فقالَ: "قُلْ يا مُعلِّم". 41قال: "كانَ لِمُدايِنٍ مَدينان، على أَحدِهما خَمسُمِائةِ دينارٍ وعلى الآخَرِ خَمسون. 42ولَم يَكُنْ بِإِمكانِهِما أَن يُوفِيا دَينَهُما فأَعفاهُما جَميعاً. فأَيُّهما يَكونُ أَكثَرَ حُبّاً لَه ؟" 43فأَجابَه سِمعان: "أَظُنُّه ذاك الَّذي أَعفاهُ مِنَ الأَكثرَ". فقالَ له: "بِالصَّوابِ حَكَمتَ". 44ثُمَّ التَفَتَ إِلى المَرأَةِ وقالَ لِسِمعان: "أَتَرى هذهِ المَرأَة ؟ إِنِّي دَخَلتُ بَيتَكَ فما سكَبتَ على قَدَمَيَّ ماءً. وأَمَّا هِيَ فَبِالدُّموعِ بَلَّت قَدَمَيَّ وبِشَعرِها مَسَحَتهُما. 45أَنتَ ما قَبَّلتَني قُبلَةً، وأَمَّا هي فلَم تَكُفَّ مُذ دَخَلَت عَن تَقبيلِ قَدَمَيَّ. 46أَنتَ ما دَهَنتَ رأسي بِزَيتٍ مُعَطَّر، أَمَّا هِيَ فَبِالطِّيبِ دَهَنَتْ قَدَمَيَّ. 47فإِذا قُلتُ لَكَ إِنَّ خَطاياها الكَثيرَةَ غُفِرَت لَها، فِلأَنَّها أَظهَرَت  حُبّاً كثيراً. وأَمَّا الَّذي يُغفَرُ له القَليل، فإِنَّه يُظهِرُ حُبّاً قَليلاً"، 48 ثُمَّ قالَ لَها: "غُفِرَت لَكِ خَطاياكِ". 49فأَخَذَ جُلَساؤُه على الطَّعامِ يَقولونَ في أَنفُسِهم: "مَن هذا حَتَّى يَغفِرَ الخَطايا ؟" 50فقالَ لِلمَرأَة: "إِيمانُكِ خَلَّصَكِ فاذهَبي بِسَلام".

 

 

                                                                               الموعظة

 

قراءات اليوم تتوضح في النهاية على ضوء القراءة الثانية، الرسالة إلى أهل غلاطية. بولس الرسول، وعلى حسب عادته، يشدد على كوننا مخلّصون، أعيدت لنا مكانتنا، قائمين من الموت بسبب إيماننا بالمسيح وليس بفضل ممارستنا للشريعة. بالطبع هذا لا يعني أن مخالفة القانون ليس لها أية أهمية وأنه بإمكاننا أن نفعل ما نشاء. هذا يعني فقط أنه عندما نتمم ما تطلبه الشريعة، فنحن ببساطة

مجرد «عملة لا خير فيهم» كما يقول إنجيل لو ( 17، 10). يبقى علينا أن نتجاوز مرحلة أخيرة: أن نؤمن بمن أرسله الله لنا. انطلاقاً من هذا الإيمان سنتمم أعمال الشريعة بالطبع، ولكن ليس باسم الشريعة، بل باسم الحبّ، أي أن الحبّ هو الذي يحركنا وهو دينامو أعمالنا وتصرفاتنا.

 فنحن لسنا مخلّصين لأننا نتصرف بشكل جيد، بل نتصرف بشكل جيد لأننا مخلّصون. في إنجيل اليوم، يحتقر الفريسي سمعان هذه المرأة التي أتت إلى يسوع، إنها خاطئة، وهي مخالفة للشريعة، لقد خرقت الشريعة. بينما هو، سمعان يعتقد بأنه ليس بحاجة للمغفرة، دينه هزيل للغاية: خمسين درهم، لا يشكل شيء مقابل خمسمئة بالنسبة للزانية. باختصار، لا يدرك حاجته للمسيح، وأنه بدون المسيح فهو ضائع، منتهي. إنه مكتفي بذاته ولذلك هو عاجز عن الحبّ، هذه القوة، هذه الحاجة التي تدفعنا باتجاه الآخر.

ما الذي حدث في اللقاء بين المرأة الزانية وبين يسوع؟ أولاً التعبير عن اعتراف ولهان، شديد جداً. لقد أظهرت المرأة حبّاً شديداً لأنها تعلم بأن يسوع أتى ليغفر لها خطاياها. لم تسمع بعد كلمة مغفرة، لكنها واثقة بأنها ستسمعها، كما يقول يسوع في إنجيل مرقس: « أَقولُ لَكم: كُلُّ شَيءٍ تَطلُبونَهُ في الصَّلاة، آمِنوا بِأَنَّكم قد نِلتُموه، يَكُنْ لَكم» (مر 11، 24). فالإيمان يستبق تحقيق الرغبة: «كما لو أنها تمت». لهذا السبب في نهاية الرواية يقول يسوع للمرأة: «إيمانك خلّصك، اذهبي بسلام».

 يمكننا ملاحظة وجود نوع من الحركة الحلزونية في نص الإنجيل: يقول أولاً بأن المغفرة تحث الحبّ؛ بقدر ما يُغفر لنا نحبّ. ثم في الآية 47، يقول العكس، بأن الحب هو الذي يؤدي إلى المغفرة. هذا يؤكد ما قلته بخصوص الاستباق. فالمغفرة تبقى الأولى وتحث الاعتراف المحب. أو لا تحثه. في هذه الحالة المغفرة لا تعطي ثمرها ونعود إلى تعاستنا الأولى. والحبّ هو دائماً الثاني؛ إنه في الحقيقة الاعتراف بعطاءات الله وأولها هو وجودنا. فالله هو دائماً المبادر بالحب. إنه أصل كل ما يوجد، والكل عليه أن يعترف بذلك وهذا ما نسميه الشكر. ولكن في النهاية هذا يؤكد لنا بأن وراء وأساس المغفرة والحب هو الإيمان.

الفريسي سمعان لم ينظر فعلياً للمرأة المجهولة والتي لم تُعرف إلاَّ من خلال مهنتها. وتعابير الاعتراف المحب التي قامت بها لم تعني شيئاً لسمعان؛ كما لو أنه لم يرى شيئاً. من المؤكد أنه دعا يسوع ليكتشف من هو بما أنه يستخلص في الآية 29  بأن «هذا الرجل ليس بنبي». في النهاية لا الفريسي سمعان ولا رفاقه لم يحصلوا على جواب لسؤالهم، بما أنهم ظلوا يتساءلون: «من هذا حتى يغفر الخطايا؟».

فهل من الممكن لمن ليس بنبي أن يكون أكثر من نبي؟  لم يجرؤا على الإجابة. لقد دعوا يسوع عبثاً. فقط بخصوص المرأة، المُعلنة خاطئة في البداية، فقد كُشفت مؤمنة ومُخلّصة. والفريسي كُشف أيضاً في نهاية النص. إنه على عكس المرأة: غير مؤمن: «من هذا حتى يغفر الخطايا؟»، وبدون اعتراف (لم يغسل أرجل يسوع، ولم يقبله)، وبالتالي بدون حبّ.

فلن يسمع يسوع يقول له: «غُفرت لك خطاياك»، هو من يعتبر دينه هزيل جداً، أو لا وجود له، مثل الفريسي في نص صلاة الفريسي والعشار (لو 18). ولن يسمع أيضاً «إيمانك خلّصك». على مسار الرواية، المرأة صامتة: إيمانها وحبها هما اللذان يتكلمان. يتم التكلم عنها ولكن ما من أحد يكلّمها ما عدا يسوع بالطبع. وفي النهاية أعيدت لها مكانتها وأصبحت جديدة أمام الله. هذا يعني أنه لا يحق لنا الاتكال على براءتنا لكن بفرح لنمجد الله باعترافنا بخطايانا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما