header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 4 آب 2013: الأحد التاسع عشر من الزمن العادي

                                   حك، 18، 6 – 9          عب 11، 1 – 2؛ 8 – 19       لو 12، 32 – 48

 

«32"لا تَخَفْ أَيُّها القَطيعُ الصَّغير، فقد حَسُنَ لدى أَبيكم أَن يُنعِمَ عَليكُم بِالمَلَكوت. 33بيعوا أَموالَكم وتَصَدَّقوا بِها واجعَلوا لَكُم أَكْياساً لا تَبْلى، وكَنزاً في السَّمواتِ لا يَنفَد، حَيثُ لا سارِقٌ يَدنو ولا سوسٌ يُفسِد. 34فحَيثُ يَكونُ كَنزُكُم يَكونَ قَلبُكم. 35"لِتَكُنْ أَوساطُكُم مَشدودة، ولْتَكُنْ سُرُجُكُم مُوقَدَة، 36وكونوا مِثلَ رِجالٍ يَنتَظِرونَ رُجوعَ سَيِّدِهم مِنَ العُرس، حتَّى إِذا جاءَ وقَرَعَ البابَ يَفتَحونَ لَه مِن وَقتِهِم 37طوبى لأُولِئكَ الخَدَم الَّذينَ إِذا جاءَ سَيِّدُهم وَجَدَهم ساهِرين. الحَقَّ. أَقولُ لكم إِنَّه يَشُدُّ وَسَطَه ويُجلِسُهُم لِلطَّعام، ويَدورُ علَيهم يَخدُمُهم. 38وإِذا جاءَ في الهَزيعِ الثَّاني أَوِ الثَّالِث، ووَجدَهم على هذِهِ الحال فَطوبى لَهم. 39وأَنتُم تعلَمونَ أَنَّه لْو عَرَفَ رَبُّ البَيتِ في أَيَّةِ ساعَةٍ يأتي السَّارِق لَم يَدَعْ بَيتَه يُنقَب. 40فكونوا أَنتُم أَيضاَ مُستَعِدِّين، ففي السَّاعَةِ الَّتي لا تتَوقَّعونَها يَأتي ابنُ الإنسان". 41 فقالَ بُطرس: "يا ربّ، أَلَنا تَضرِبُ هذا المَثل أَم لِلنَّاسِ جَميعاً؟" 42فقالَ الرَبّ: "مَن تُراهُ الوَكيلَ الأَمينَ العاقِلَ الَّذي يُقيمُهُ سَيِّدُهُ على خَدَمِهِ لِيُعطِيَهم وَجبَتَهُم مِنَ الطَّعامِ في وَقْتِها؟ 43طوبى لِذلِكَ الخادِمِ الَّذي إِذا جاءَ سَيِّدُهُ وَجَدَهُ مُنصَرِفاً إِلى عَمَلِهِ هذا. 44الحَقَّ أَقولُ لَكُم إِنَّهُ يُقيمُهُ على جَميعِ أَموالِه. 45ولكِن إذا قالَ ذَلِكَ الخادِمُ في قَلْبِه: إِنَّ سَيِّدي يُبطِئُ في مَجيئِه، وأَخَذَ يَضرِبُ الخَدَمَ والخادِمات، ويأَكُلُ ويَشرَبُ ويَسكَر، 46فيَأتي سَيِّدُ ذلِكَ الخادِمِ في يومٍ لا يَتَوقَّعُه وساعَةٍ لا يَعلَمُها، فيَفصِلُه وَيَجزيهِ جَزاءَ الكافِرين.47"فذاكَ الخادِمُ الَّذي عَلِمَ مَشيئَةَ سَيِّدِهِ وما أَعَدَّ شَيئاً، ولا عَمِلَ بِمَشيَئةِ سَيِّدِه، يُضرَبُ ضَرباً كَثيراً. 48وأَمَّا الَّذي لم يَعلَمْها، وعَمِلَ ما يَستَوجِبُ بِه الضَّرْب، فيُضرَبُ ضَرْباً قليلاً. ومَن أُعطِيَ كثيراً يُطلَبُ مِنهُ الكَثير، ومَن أُودِعَ كثيراَ يُطالَبُ بِأَكثَرَ مِنه.»

 

                                                                     الموعظة

 

       « فالإِيمانُ قِوامُ الأُمورِ الّتي تُرْجى» القراءة الثانية. وموسى والعبرانيين احتفلوا بالفصح في مصر (القراءة الأولى) ورفعوا كؤوس البركة، وشكروا الله على تحرر لم يتحقق بعد، لا يزال موضوع المستقبل. والقراءة الثانية تقول بأنهم رنموا تراتيل المجد. فالإيمان والرجاء مرتبطات ببعضهما وبقوة: الإيمان بالله الذي لا يغش يسمح

بالانتظار، والانتظار هو من الرجاء، انتظار التحقيق النهائي للوعود. بالمقابل، اليقين بأمانة الله هو الذي يسمح بعيش مغامرات الحاضر بإيمان. بالرجاء الإيمان يستبق: إنه وسيلة تملك ما نرجوه.

 إنه ينقل إلينا، بطريقة ما ومسبقاً، النهاية. من هنا كلمات يسوع في إنجيل مرقس «  أَقولُ لَكم: كُلُّ شَيءٍ تَطلُبونَه في الصَّلاة، آمِنوا بِأَنَّكم قد نِلتُموه، يَكُنْ لَكم»، جملة تربط بطريقة جذابة الحاضر (ما تطلبونه)، مع الماضي (نلتموه) والمستقبل (يكن لكم) (11، 24). ولكن ما هو فحوى هذه الوعود، التي تملأ الكتاب المقدس؟ ما وراء الصور والوجوه المُستعملة (أرض الميعاد، المائدة الأخيرية، عرس الحمل، الخ.)، ما هو موعود به وننتظره بيقين الرجاء، هو الله نفسه، أي المشاركة في حياته الإلهية كما تقول رسالة بطرس الثانية (1، 4). هذا هو الكنز الذي لا ينفذ الذي يتحدث عنه إنجيل اليوم (الآية 33).

       بوجوه وكلمات مختلفة، إنجيل اليوم يدعونا لعيش الحاضر كأناس ينتظرون كل شيء من المستقبل؛ «الجزء الأفضل» تقول الرسالة إلى العبرانيين. لهذا السبب موضوع السلالة حاضر بشكل دائم في الكتاب المقدس الذي يوجه قلب الآباء باتجاه الأبناء (ملا 3، 24؛ سي 48، 10؛ لو 1، 17). مستقبلنا هو سلالتنا وهذه السلالة هي نحن، مولودين ولادة جديدة. بهذه الطريقة نحن ملتفتين باتجاه «الآتي».

 إنجيل اليوم يشدد على الناحية الحاضرة دائماً لهذا الحضور. من المستحيل التنبؤ عنه، لا يمكننا سوى انتظاره بما أنه سيتم «في الساعة التي لا تتوقعونها». ولكن كيف ننتظر، كيف نسهر؟ ببقائنا بلباس الخدمة، بعيشنا اهتماماتنا كخدمة. آنذاك يتم انقلاب علاقة  المعلم-الخادم؛ فيلبس المعلم لباس الخدمة ليُطعم الذين ينتظرونه. وكل ما قام به الخدم في غياب المعلّم مُسجّل إن صح التعبير، وملوّن بهذا الانتظار.

 كل أعمالنا وبحوثنا ونجاحاتنا، كل فشلنا مُعاشين هكذا تحت علامة المؤقت. باستمرار، نحن مدعوين للمثابرة وللذهاب إلى الأمام، كما لوكنّا مشدودين من قبل مستقبلنا، هذا المستقبل هو الله نفسه. أُكرر، ما يشكل قيمة حياتنا، هي الرغبة ونوعيتها التي، بحسب القديس اغسطينوس، تختلط بصلاتنا.

       غياب المعلم من المواضيع التي تتكرر غالباً في الإنجيل. هذا يذكرنا باستراحة الله في اليوم السابع للخلق ليسلم العالم للكون. هذه الصورة حاضرة بطريقة ما في إنجيل اليوم. يمكننا أيضاً التفكير بصمت الله الذي لا يتدخل في حوادث حياتنا، كما لم يتدخل عندما قررنا أن نصلب ابنه على الصليب. وهذا يتكرر في كل مرة، نصلب فيها، بطريقة أو بأُخرى، أخوتنا. ولكن هل عدم تدخل الله يعني أنه غائب؟

 ظاهرياً نعم، بما أنه يساوي ذاته مع ضحايانا. كما أنه أيضاً يساوي ذاته مع الجلادين، لكن بدون أي تواطئ، لا ليحكم، ولا لينتقم، بل ليغفر. بهذا المعنى يمكننا القول أنه في الواقع المعلم ليس غائباً أبداً. ولكن في هذه الحالة ماذا يمكننا أن نقول عن الانتظار، ودعوة المستقبل، ومجيء الله في الساعة التي لا نتوقعها؟ أعتقد بأن الله يأتي باستمرار؛ في كل لحظة نستقبل زيارته. لا بمعنى أن يصنع الحوادث، إنما من خلالها وبها يعرض ذاته لاختياراتنا. هذا المجيء المستمر ليسوع في وجودنا هو دائماً غير متوقع، وأحياناً مربك. السهر يعني أيضاً البقاء منفتحين على كل ما يأتي لكي، انطلاقاً من هنا، نعيش أفضل، أكثر بحسب الحبّ ونتجاوز مخاوفنا وقلقنا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما