header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 8 أيلول 2013: الأحد الثالث والعشرين للزمن العادي

                                 حك 9، 13 – 18          فيلمون 1، 9 – 17                لو 14، 25 -33

 

«في ذلك الزَّمان: كانت جُموعٌ كثيرَةٌ تَسيرُ مَع يسوع فَالتَفتَ وقالَ لَهم: مَن أَتى إِلَيَّ ولَم يَرغب على أَبيهِ وأُمِّهِ وامَرأَتِه وبَنيهِ وإِخوَتِه وأَخواتِه، بل على نَفسِه أَيضًا، لا يَستَطيعُ أَن يكونَ لي تِلميذًا، ومَن لم يَحمِلْ صَليَبهُ ويَتبَعْني، لا يَسْتَطعُ أَن يكونَ لي تِلميذًا. فمَن مِنكُم، إذا أَرادَ أَن يَبنِيَ بُرجًا، لا يَجلِسُ قَبلَ ذلِكَ ويَحسُبُ النَّفَقَة، لِيَرى هل بِإِمكانِه أَن يُتِمَّه، مَخافَةَ أَن يَضَعَ الأَساسَ ولا يَقدِرَ على الإتمام، فيأخُذَ جَميعُ النَّاظِرينَ إِلَيه يَسخَرونَ مِنه ويقولون: هذا الرَّجُلُ شَرَعَ في بِناءٍ ولَم يَقْدِرْ على إِتْمامِه.
أَم أَيُّ مَلِكٍ يَسيرُ إِلى مُحارَبَةِ مَلكٍ آخَر، ولا يَجلِسُ قَبلَ ذلك فيُفَكِّرُ لِيَرى هل يَستَطيعُ أَن يَلْقى بِعَشَرَةِ آلافٍ مَن يَزحَفُ إِلَيه بِعِشرينَ أَلفًا؟ وإِلاَّ أَرسَلَ وَفْدًا، مادام ذَلك المَلِكُ بعيدًا عنه، يَسْأَلُه عن شُروطِ الصُّلْحِ. وهكذا كُلُّ واحدٍ مِنكم لا يَتَخَلَّى عن جَميعِ أَموالِه لا يَستَطيعُ أَن يكونَ لي تِلْميذًا.»

 

                                                                                        الموعظة

       ما الذي يبحث عنه هؤلاء الناس الذين يتبعون المسيح على طريق القدس؟ كثيرون منهم يعتقدون بأن هذا الإنسان، القادر على الشفاءات والعجائب سوف يستحوذ على السلطة. ومشهد الشعانين يؤكد هذا الأمر. كذلك على طريق عمّاوس، فكر التلميذين: «كنا نرجو أنه سيخلص اسرائيل». في نص اليوم، ينظر يسوع إلى الذين يتبعونه ليكشف لهم وهمهم.

 يكشف لهم بأنه لا يذهب إلى القدس من أجل

«إعادة الملك لإسرائيل»، بل نحو فقدان كل ما يشكل حياتنا في هذا العالم، بهدف تجاوز لا يمكننا تخيله. ملكوت! فليكن؛ لكنه ليس من هذا العالم. يمكننا أن نتساءل ما الذي يرجوه المسيحيون الذي يشكلون الكنيسة، حيث المسؤولون لم يتخلوا دائماً عن ممارسة «سلطة زمنية».

 وهذا يشرح بدون شك أن «الجموع الكبيرة» اليوم، التي كُشف وهمها من قبل التاريخ والوعي بأن الله يترك لنا كلية إدارة العالم، تخلوا عن اتباع المسيح. ومع ذلك يفتح طريقاً، الوحيد، الذي ينتجه تاريخنا الفردي والجماعي. فالموضوع هو عبورنا نحو حياة الله التي لا تُمس.

على الطريق، علينا أن نتخلى عن كل حقائبنا الواحدة تلو الأخرى. وما يبدو لنا الأكثر ضرورة سُحب منّا. ويسوع يعلم أنه ذاهب نحو هذا التخلي بدون تحفظ والذي يترك المكان للحياة الجديدة. فهل اتباعه يخيفنا؟ طبيعي: يسوع نفسه في جتسماني، عرف الخوف والقلق وكان عليه تجاوزهما.

الترجمة الطقسية تقول بأنه علينا أن نفضل يسوع على كل شيء، بما فيه الأشخاص الأكثر قرابة منّا. والنص الأصلي، النص اليوناني يتكلم عن الحقد، مما يوضح لنا بأن اللغات السامية لا تعرف المقارنة. كلمة تفضيل هي واحدة منها وتتناسب أكثر مع كلام يسوع.

 في إنجيل مرقس نسمع يسوع وهو يضع حب الأب والأم المحتاجين فوق الطابع المقدس للتقادم التي من خلالها يمكننا مساعدتهم (مر 7، 9-13). وفي مقطع آخر من مرقس وأيضاً متى، يشير يسوع إلى الطابع المطلق لوحدة الرجل والمرأة، ما وراء التقاليد والأعراف، فوق الشريعة نفسها (مر 10، 3-12؛ متى 19، 3-12). فماذا يعني هذا التفضيل الذي يتحدث عنه نص إنجيل اليوم؟

 علينا ألا ننسى بأن يسوع يسير باتجاه القدس حيث عليه أن يُصلب ويموت. سواء عرفنا أم لم نعرف، سواء قبلنا أم لم نقبل، جميعنا موجودون هنا، في موقف يسوع. الكبار في السن يفهمونني بهذا الخصوص: على مر الزمن، نفقد الواحدة بعد الأخرى الوقائع التي كانت تؤسس حياتنا: قوتنا، صحتنا، كمال إمكانياتنا، شريكنا، أولادنا الذين يذهبون إلى دول أخرى ليبنوا حياتهم الخ. هذا يعني أننا سنصل عراة إلى نهاية حياتنا.

 يبقى السؤال: هل سنضع ثقتنا في المسيح، بالرغم من العلاقة الصنمية إلى حد ما التي نعيشها مع من هم حولنا؟ متجاوزين كل استعارة، علينا أن نتبع المسيح إلى القدس في عبوره بالصليب، لنجد ذاتنا معه في قيامته. لا داع لنغلق أعيننا، ففي كلا الأحوال إلى هنا نحن ذاهبون. فلنحاول اتباعه في هذا الفرح الذي لا يأتي إلاّ من الإيمان.

نص إنجيل اليوم يتابع بمثل الرجل الذي يريد أن يبني برجاً أو يريد الذهاب إلى الحرب. فالموضوع هو نوعية رغبتنا. وبشكل أدق، نوعية ما نرغب به عفوياً. أن نبني برج بابل؟ أن نقيس ذاتنا بما هو أقوى منّا؟  هنا توضع إرادتنا في القدرة موضوع تساءل؛ فنجد منطق ما سبق أن قلته: ما الذي نرغب به فعلاً؟ اختيار اتباع المسيح على طريقه أمر صعب.

 ولكن لا ننسى أنه لم يختار بنفسه أن يعبر من هنا. والألم لا يأتي من الله؛ فالله لا يريد الألم. ما يريده الله، هو أن يلتحق بنا في كل ما تعطيه لنا الحياة لنتحمله. فالبشر هم الذين ينصبون الصلبان. والله أتى ليسكن أسواء ما يمكن أن نخضع له، لكي يخرجنا منه. فعمل الله، هو قيامة الحياة التي أعطانا إياها وقد فقدناها. فنحن ذاهبون باتجاه الحياة.

وهذا ما علينا اختياره، حتى ولو على الطريق علينا أن نفقد كل ما تبقى. مشكلتنا أننا نريد كل شيء. ولكن اتباع المسيح في هذه الشروط أمر مستحيل، كما تقول لنا الآية الأخيرة من نص اليوم. ومع ذلك، إذا كان لدينا صعوبة كبيرة في الالتحاق بالمسيح في عبوره بشقاء الإنسان، إذا لم نجرء حتى على تخيله، فلا داع للاستسلام.

لنعود إلى تلميذي عمّاوس: إنهم أناس هجروا القدس حيث يتم كل شيء. ونحن في أغلب الأحيان نشبههم، مليئين بالأوهام بخصوص ما أتى ليسوع ليتممه. فهو ألتحق بهما على طريقهم السيئة وأعاد إليهم فرح الحقيقة.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما