header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

موعظة يوم الأحد 6 تشرين الأول 2013: الأحد السابع والعشرين للزمن العادي

                                   حب 1، 2 – 3؛ 2، 2 – 4    2 تيم 1، 6 – 8؛ 13 – 14           لو 17، 5 – 10

 

وقالَ الرُّسُلُ لِلرَّبّ: «زِدْنا إِيمانًا». فقالَ الرَّبّ: «إِذا كانَ لَكم إِيمانٌ بِمقْدارِ حَبَّةِ خَردَل، قُلتُم لِهذِه التُّوتَة: اِنقَلِعي وَانغَرِسي في البَحر، فَأَطاعَتْكم. مَن مِنْكُم له خادِمٌ يحرُثُ أَو يَرعى، إِذا رجَعَ مِنَ الحَقْل، يَقولُ له: تَعالَ فَاجلِسْ لِلطَّعام! أَلا يَقولُ له: أَعدِدْ لِيَ العَشاء، واشْدُدْ وَسَطَكَ واخدُمْني حتَّى آكُلَ وأَشرَب، ثُمَّ تَأكُلُ أَنتَ بَعدَ ذلِكَ وتَشرَب. أَتُراه يَشكُرُ لِلعبدِ أَنَّه فعَلَ ما أُمِرَ به؟ وهكذا أَنتُم، إِذا فَعَلتُم جميعَ ما أُمِرتُم بِه فقولوا: نَحنُ عَبيدٌ لا خَيرَ فيهِم، وما فَعَلْنا الا ما كانَ يَجِبُ علَينا أَن نَفعَلَ» 

                                                                                             الموعظة

       نجاح حياتنا وعبورنا من الموت وكل ما يُحضّر له، يتعلق بإيماننا. التعبير الكامل لهذا الإيمان هو انتماؤنا للمسيح. هذا الانتماء موجود بشكل بذرة من خلال الثقة التي نضعها في حياتنا، في الانتظار الغامض لنمو سعيد. إذا حُرم الإنسان كليّة من الإيمان يموت: لم يعد له من سبب ولا من طعم للحياة. هذا الإيمان له درجات وقادر على النمو. لهذا السبب يطلب التلاميذ من يسوع أن «يزيدهم إيماناً».

 ويسوع يجيبهم بأن «إيمانهم لا يتجاوز

حبة خردل». فكان لا بد من انتظار القيامة لكي يستطيع الإيمان أن يبلغ كماله ويصبح قادراً أن ينقل الأشجار والجبال، ويضع الحياة حيث يبدو أن الموت هو المسيطر. هذا هو معنى عبارة يسوع بأنه «لو كان للتلاميذ إيمان بِمقْدارِ حَبَّةِ خَردَل، قُلتُم لِهذِه التُّوتَة: اِنقَلِعي وَانغَرِسي في البَحر، فَأَطاعَتْكم»، لأن البحر هو مكان الموت، ولا يمكن أن تنمو فيه أشجار الأرض!

 هذا لا يمنعه من أن يبقى هشّاً، ويعرف الكسوف وبالتالي عليه أن ينطلق من جديد من نقطة الصفر. ككل المواقف الإنسانية الأساسية، الإيمان مُسجل في مجمل نفسيتنا.

 إنه مرتبط بها ولكن أيضاً يمكنه التأثير فيها وتحويلها. إنه في الحقيقة علاقة حية مع الوقائع التي تأتينا «من الخارج». فالإيمان يأخذ هذا أو ذاك الشكل بحسب طبعنا وعاطفتنا وكل ما يأتينا من إرثنا. ولكن، في النهاية، الإيمان يرتبط باختيار من قبلنا. فاختيار الإيمان هو دائماً أمام حريتنا.

إذا أردنا أن نفهم المعنى العميق لمثل اليوم علينا أن نأخذ بعين الاعتبار بأن يسوع لم يقارن المعلّم المتطلب مع الله، بل مع أي إنسان ما: «من منكم له خادم»، يقول في بداية المثل. ولا بأي لحظة لم يقم يسوع من تشابه بين تصرف الله وتصرف المعلّم. وإن قام بذلك فلكي ينتقض تصرف «المعلم الأرضي» إن صح التعبير. والمثل لا يتمحور حول تصرف المعلّم بل حول موقف الخدم. وها نحن خدم، في نهاية يوم عمل. لقد قمنا بكل ما طلبه منّا المعلّم. وما الذي قاله لنا؟

 إذا، بعبورنا من المعلّم الإنساني في المثل إلى الله، نتساءل ماذا يريد منّا، ولا نملك سوى جواب واحد نعطيه: يريد الله أن نصبح على صورته كمثاله. يريد أن نختار في كل الظروف بأن نحيا من حبه. فالمسيح أتى لكي، به وفيه، نصل إلى تحقيق ذلك. باختصار: التصرف من أجل الله والتصرف من أجلنا، فالأمر واحد. لا يمكننا أن ننتظر مكافأة ما من المعلّم لأننا نحن أنفسنا هذه المكافأة.

 فعلى إرادتنا أن تكون إرادته. وإتمامها هو عطية بفضلها نحقق ونتمم أنفسنا. ليس لنا على الله شيئاً لأنه يعطينا كل شيء. حتى قبل أن نحلم به. لأننا لا نملك شيئاً  نستقبل ذاتنا منه، فنحن كخدم أيديهم فارغة.

أيدي فارغة، إذن جاهزة للاستقبال. خدم عائدين من العمل، لا يحق لنا أن نتطلب ولكن نحن مدعوون للاعتراف، وللشكر. إذا كانت هذه هي حالة الخدم، فماذا سيكون موقف المعلّم؟ لكي نجيب على هذا السؤال، علينا أولاً أن نمحي صورة المعلّم البشري في المثل. إنه هنا فقط لكي يسمح بوضع، موضع اليقين، الموقف الصحيح للخادم. في الواقع، كيف يتصرف السيد؟

 سوف يقلب الصورة العفوية التي يمكننا أن نكونها عنه، والتي هي صورة المثل. في لوقا الفصل (12، 35 -38)، نرى المعلّم يأخذ مكان الخدم: فهو الذي، لدى عودته من السفر، يُجلس خدمه ويبدأ بخدمتهم على المائدة. «تُعدّ مائدة أمامي وتفيض كأسي» يقول المزمور 23.

 لماذا يحدّد الإنجيلي لوقا في الفصل 12، بأن الخدم ينتظرون عودة معلّمهم من العرس؟ لأن موضوع العرس يحتل مكاناً مهماً في العهد الجديد: بمجيئه ليشاركنا كل شيء، حتى في شقاءنا، يتزوج الله البشرية وبطريقة لا مكان «للطلاق فيها». يُجلسنا على مائدة العرس ويعطينا ذاته غذاءً: «خذوا فكلوا هذا هو جسدي... خذوا فاشربوا هذه هي كأس دمي». أيدينا التي كانت فارغة، ها هي الآن ملآنة.   

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به